01/10/2025
هناك بصمتان في حياة الموظف : الأولى تلك التي تضعها صباحا على جهاز الحضور والانصراف، تسجل بدقة متناهية
أنك حضرت الساعة 7:59 لا 8:01 والثانية بصمتك الحقيقية، البصمة التي تتركها في عملك، في فكرك، في أثر إنجازك والتي لا يلتقطها أي جهاز، لكنها تبقى في ذاكرة الفريق لسنوات.
المفارقة المضحكة أن بعض المؤسسات تبالغ في مراقبة البصمة الأولى، حتى تكاد تجعلها معيار النجاح. بينما البصمة الثانية، الأهم والأبقى، تترك أحيانًا بلا قياس.هل يعقل أن نحتفي بموظف منضبط بالبصمة " لكنه لا يضيف قيمة، ونغفل عن موظف آخر قد يتأخر يومًا، لكنه في ساعة واحدة ينجز ما يعجز عنه فریق کامل؟
الإنجاز لا يقاس بالوقت الذي تقضيه على المكتب، بل بالأثر الذي تتركه في العمل. الطابع على الجهاز قد يثبت وجودك، لكن بصمتك الحقيقية تثبت قيمتك.