الدكتور أبوأسدالدين الشيباني أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر

الدكتور أبوأسدالدين الشيباني أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر

Share

صفحة تهتم بالتاريخ الحديث والمعاصر وخصوصا تاريخ ليبيا وأفريقيا بالإضافة أنها صفحة ثقافية علمية دينية متنوعـة .@

28/04/2026

#فائدة

للكاتب والباحث الدكتور مصطفى محمود " رحمه الله " :
اللغة التي تكلّم بها آدم..
يقول الباحث مصطفى محمود :
كانت لي وقفة طويلة منذ زمن أمام أصل اللغات، وأنا أتأمل اللفظة العربية “كهف”، فأجدها:
في الإنجليزية (cave)،
وفي الفرنسية (cave)،
وفي الإيطالية (cava)،
وفي اللاتينية (cavus).
فأسأل، وأنا أراها كلها واحدًا: أيُّ لغةٍ أخذتها عن الأخرى؟ وأيُّها الأصل؟
وكان الجواب يحتاج إلى الغوص في علم اللغويات، والبحث في البحار القديمة التي خرجت منها كل الكلمات التي نتداولها، وكان هذا الأمر يحتاج إلى سنوات، وربما إلى عمرٍ آخر.
ودار الزمان دورته، ثم وقع في يدي كتاب عنوانه “اللغة العربية أصل اللغات”، والكتاب بالإنجليزية، والمؤلفة هي تحية عبد العزيز إسماعيل، أستاذة متخصصة في علم اللغويات، تدرّس هذه المادة في الجامعة، إذن هي ضالتي..
وعرفت أنها قضت عشر سنوات تنقّب وتبحث في الوثائق والمخطوطات والمراجع والقواميس؛ لتصل إلى هذا الحكم القاطع.. فازداد فضولي وشوقي، والتهمت الكتاب في ليلتين.
والكتاب في نظري ثروة أكاديمية، وفتح جديد في علم اللغويات، يستحق أن يُلقى عليه الضوء، وأن يُقيَّم، وأن يأخذ مكانه بين المراجع العلمية المهمة.
وألفت نظر القارئ أولًا أن يمر بعينيه على الجداول الملحقة بالمقال، ويلاحظ الألفاظ المشتركة بين اللغة العربية والإنجليزية، وبين العربية واللاتينية، وبين العربية والأنجلوساكسونية، وبين العربية والفرنسية، وبين العربية والأوروبية القديمة، وبين العربية واليونانية، وبين العربية والإيطالية، وبين العربية والسنسكريتية؛ ليشهد هذا الشارع العربي المشترك الذي تتقاطع فيه كل شوارع اللغات المختلفة، وهذا الكم الهائل المشترك من الكلمات، رغم القارات والمحيطات التي تفصل شعوبها بعضها عن بعض.
وأعود إلى السؤال:
لماذا خرجت المؤلفة بالنتيجة القاطعة أن اللغة العربية كانت الأصل والمنبع، وأن جميع اللغات كانت قنوات وروافد منها؟
تقول المؤلفة في كتابها:
إن السبب الأول هو سعة اللغة العربية وغناها، وضيق اللغات الأخرى وفقرها النسبي؛ فاللغة اللاتينية بها سبعمائة جذر لغوي فقط، والساكسونية بها ألفا جذر، بينما العربية بها ستة عشر ألف جذر لغوي.
يُضاف إلى هذه السعة سعة أخرى في التفعيل والاشتقاق والتركيب.. ففي الإنجليزية مثلًا لفظ Tall بمعنى طويل، والتشابه بين الكلمتين في النطق واضح، ولكننا نجد أن اللفظة العربية تخرج منها مشتقات وتراكيب بلا عدد (طال، يطول، وطائل، وطائلة، وطويل، وطويلة، وذو الطول، ومستطيل.. إلخ)، بينما اللفظ الإنجليزي Tall لا يخرج منه شيء.
ونفس الملاحظة في لفظة أخرى مثل Good بالإنجليزية وجيد بالعربية، وكلاهما متشابه في النطق، ولكننا نجد كلمة جيد يخرج منها الجود والجودة والإجادة ويجيد ويجود وجواد وجياد… إلخ، ولا نجد لفظ Good يخرج منه شيء!
ثم نجد في العربية اللفظة الواحدة تعطي أكثر من معنى بمجرد تلوين الوزن.. فمثلًا: قاتل وقتيل، وفيض وفيضان، ورحيم ورحمن، ورضى ورضوان، وعنف وعنفوان.. اختلافات في المعنى أحيانًا تصل إلى العكس كما في قاتل وقتيل، وهذا التلوين في الإيقاع الوزني غير معروف في اللغات الأخرى.
وإذا احتاج الأمر، لا يجد الإنجليزي بدًا من استخدام كلمتين مثل Good & Very Good للتعبير عن الجيد والأجود.
وميزة أخرى ينفرد بها الحرف العربي، هي أن الحرف العربي بذاته له رمزية ودلالة ومعنى؛ فحرف الحاء مثلًا نراه يرمز للحدة والسخونة، مثل: حمى، وحرارة، وحر، وحب، وحريق، وحقد، وحميم، وحنظل، وحريف، وحرام، وحرير، وحنان، وحكة، وحاد، وحق..
بينما نجد حرفًا آخر مثل الخاء يرمز إلى كل ما هو كريه وسيئ ومنفّر، ويدخل في كلمات مثل: خوف، وخزي، وخجل، وخيانة، وخلاعة، وخنوثة، وخذلان، وخنزير، وخنفس، وخرقة، وخلط، وخبط، وخرف، وخسة، وخسيس، وخم، وخلع، وخواء..
ونرى الطفل إذا لمس النار قال: “أخ”، ونرى الكبير إذا اكتشف أنه نسي أمرًا مهمًا يقول: “أخ”؛ فالنسيان أمر سيئ، وهذه الرمزية الخاصة بالحرف، والتي تجعله بمفرده ذا معنى، هي خاصية ينفرد بها الحرف العربي؛ ولذا نجد سور القرآن أحيانًا تبدأ بحرف واحد مثل: ص، ق، ن، أو: ألم.. وكأنما ذلك الحرف بذاته يعني شيئًا.
نستطيع أن نؤلّف بالعربية جملًا قصيرة جدًا مثل “لن أذهب”، ومثل هذه الجملة القصيرة يحتاج الإنجليزي إلى جملة طويلة ليترجمها، فيقول: I shall not go، ليعني بذلك نفس الشيء؛ لأنه لا يجد عنده ما يقابل هذه الرمزية في الحروف، التي تسهّل عليه الوصول إلى مراده بأقل كلمات.
وإذا ذهبنا نتتبع تاريخ اللغة العربية ونحوها وصرفها وقواعدها وكلماتها وتراكيبها، فسوف نكتشف أن نحوها وصرفها وقواعدها وأساليب التراكيب والاشتقاق فيها ثابتة، لم تتغير على مدى ما نعلم منذ آلاف السنين، وكل ما حدث أن نهرها كان يتسع من حيث المحصول والكلمات والمفردات كلما اتسعت المناسبات، ولكنها ظلت حافظة لكيانها وهيكلها وقوانينها، ولم تجرِ عليها عوامل الفناء والانحلال أو التشويه والتحريف.
وهو ما لم يحدث في اللغات الأخرى، التي دخلها التحريف والإضافة والحذف والإدماج والاختصار، وتغيرت أجروميتها مرة بعد مرة.
وفي اللغة الألمانية القديمة نجد لغة فصحى خاصة بالشمال غير اللغة الفصحى الخاصة بالجنوب، ونجد أجرومية مختلفة في اللغتين، ونجد التطور يؤدي إلى التداخل والإدماج والاختصار والتحريف والتغيير في القواعد، ونفس الشيء في اللاتينية وأنواعها، وفي اليونانية، وفي الأنجلوساكسونية.
ولهذا اختار الله اللغة العربية وعاءً للقرآن؛ لأنه وعاء محفوظ غير ذي عوج، وامتدح قرآنه بأنه: {قرآنًا عربيًا غير ذي عوج}.
وحدّث ولا حرج عن غنى اللغة العربية بمترادفاتها، حيث تجد للأسد العديد من الأسماء؛ فهو: الليث، والغضنفر، والسبع، والرئبال، والهزبر، والضرغام، والضيغم، والورد، والقسورة… إلخ.
ونجد كل اسم يعكس صفة مختلفة في الأسد، ونجد لكل اسم ظلالًا ورنينًا وإيقاعًا.
ومن الطبيعي أن يأخذ الفقير من الغني وليس العكس، ومن الطبيعي أن تأخذ اللاتينية والساكسونية والأوروبية واليونانية من العربية، وأن تكون العربية هي الأصل الأول لجميع اللغات، وأن تكون هي التي أوحيت بقواعدها وتفعيلاتها وكلماتها إلى آدم، كما قال القرآن: {وعلّم آدم الأسماء كلها}.
ولكن المؤلفة لا تكتفي بالسند الديني، وإنما تقوم بتشريح الكلمات اللاتينية والأوروبية واليونانية والهيروغليفية، وتكشف عن تراكيبها، وتردّها إلى أصولها العربية، شارحة ما جدّ على تلك الكلمات من حذف وإدماج واختصار، تفعل هذا في صبر ودأب وأناة ومثابرة عجيبة.
نحن أمام دراسة أكاديمية وفتح جديد في علم اللغويات، تستحق صاحبته الدكتوراه الشرفية من الجامعة، والتحية من الأزهر، والاهتمام من القارئ الأجنبي والعربي، والالتفات من النقاد، والمناقشة الجادة من الأكاديميين؛ حتى لا يقال عن بلادنا إنها لا تقوم ولا تقعد إلا لمباريات الكرة.

24/04/2026

:
النصب التذكاري لمعارك الجهاد ويرمز لهذا النصب #السيف لعدة معارك للجهاد الليبي ضد الإستعمار الأجنبي.
ومعركة قاهرة في العام 1949م تعد آخر معركة حدتث في الجهاد الليبي ضد الوجود الفرنسي بفزان والتي قادها الشهيد /الشيخ عبدالقادر بن مسعود الفجيجي " رحمه الله " مع رفاقه المجاهدين ، حيث استطاعوا الدخول إلى قلعة سبها مركز قيادة القوات الفرنسية بفزان ، واستطاع المجاهدون قتل العديد من الفرنسيين والسيطرة الكاملة على القلعة لعدة ساعات ، ونتيجة لنفاذ الذخيرة وقلة العدة والعتاد والإمكانيات استطاع الفرنسيون بالتعاون مع مرتزقتهم الليبيين والجزائريين ( الشعانبة ) ؛ من إعادة السيطرة على قلعة سبها واستشهاد المجاهدون وتم حرقهم بالنار انتقاما منهم .
ويعد هذا النصب التذكاري #السيف أحد معالم سبها آنذاك تخليدا لذكراهم ، والمعروف حاليا بجزيرة السيف ،حتى بعد أن تم إزالة النصب التذكاري في ثمانينيات القرن الماضي ، لايزال اسم #السيف عالقا بالمكان ، ولايزال الناس يطلقون على الجزيرة التي نصب #السيف عليها بإسم جزيرة #السيف أو جزيرة قاعة الشعب .

:

ﺟﺰﻳﺮﺓ ﺍﻟﺴﻴﻒ ﺳﺒﻬﺎ ﻭﺳﻤﻴت ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻻﺳﻢ ﻧﺴﺒﻪ ﻟﻠﻨﺼﺐ ﺍﻟﺘﺬﻛﺎﺭي ﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮﺓ ﺑﺴﺒﻬﺎ التي ﻗﺎﺩﻫﺎ ﺍﻟﻤﺠﺎﻫﺪ ﻋﺒﺪالقاﺩﺭ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ الفجيجي ﻭﻛﺎﻥ ﺍﺳﻤﻪ مكتوب ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﺼﺐ التاريخي ﺿﺪ ﺍﻟﻐﺰﻭ اﻟﻔﺮﻧسي ﻭﻟﻜﻢ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﺑﺎﻟﻜﺎﻣﻞ .
ﺑﺪﺍ ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﺑﺈﻗﻠﻴﻢ ﻓﺰﺍﻥ ﻣﻊ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻋﺸﺮ ﺍﻟﻤﻴﻼﺩﻱ، ﻭﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﻧﺎﺟﻤﺎً ﻋﻦ ﺭﻏﺒﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺭﺑﻂ ﻣﺴﺘﻌﻤﺮﺍﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﻮﻧﺲ ﻭﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻭﻏﺮﺏ أﻓﺮﻳﻘﻴﺎ ﺑﻔﺰﺍﻥ ﻭﺗﺸﺎﺩ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭ ﻓﺰﺍﻥ ﺣﻠﻘﺔ ﻭﺻﻞ ﻭﺭﺑﻂ ﺑﻴﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﻮﻥ ﻻ ﻳﻨﻔﻜﻮﻥ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺄﻳﺔ ﻭﺳﻴﻠﺔ ، ﻓﻌﻤﺪﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﺗﻮﻗﻴﻊ ﺍﻻﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﻣﻊ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﺭﻳﺔ ﺁﻧﺬﺍﻙ ( ﺇﻳﻄﺎﻟﻴﺎ ﻭﺑﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺎ ) ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺃﻋﺘﺮﻑ ﺑﻤﻮﺟﺒﻬﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺑﺄﺣﻘﻴﺔ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻓﺰﺍﻥ ، ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺟﺎﺀﺕ ﺍﻟﺨﻄﻮﺓ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﺑﺎﺣﺘﻼﻝ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﻹﻗﻠﻴﻢ ﻓﺰﺍﻥ ﻭﺟﻌﻠﻬﺎ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﻮﺻﺎﻳﺔ ﺍﻟﻜﺎﻣﻠﺔ، ﻭﺗﻢ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﺓ ﻣﺮﺍﺣﻞ ﺑﺪﺀﺍً ﻣﻦ: 1942/12/22ﻡ ﺣﻴﺚ ﺗﻤﻜﻨﺖ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ اﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﺍﻟﻘﺎﺩﻣﺔ ﻣﻦ ﺗﺸﺎﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻮﻏﻞ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺍﺿﻲ ﺍﻟﻠﻴﺒﻴﺔ، ﻭﺍﺣﺘﻠﺖ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻮﻳﻎ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻗﺎﺩﻣﺔ ﻣﻦ ﺗﺸﺎﺩ، ﺛﻢ ﻭﺍﺻﻠﺖ ﺗﻘﺪﻣﻬﺎ ﻧﺤﻮ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺳﺒﻬﺎ، ﻓﺒﻠﻐﺖ ﻣﺸﺎﺭﻓﻬﺎ ﻭﺍﺣﺘﻠﺘﻬﺎ ﻳﻮﻡ 1942/12/27ﻡ ﻟﺘﺘﻘﺪﻡ ﻋﻘﺐ ﺫﻟﻚ ﺇﻟﻰ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻭﺍﺩﻱ ﺍﻟﺸﺎﻃﻰﺀ ﻟﺘﻌﻠﻦ ﻳﻮﻡ 1943/1/4 ﻡ ﻋﻦ ﺳﻘﻮﻁ ﻭﺍﺣﺘﻼﻝ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺑﺮﺍﻙ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ﻟﻮﺍﺩﻱ ﺍﻟﺸﺎﻃﻰﺀ ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎً ﺍﺳﺘﺴﻠﻢ ﻣﻮﻗﻊ ﺍﻟﻘﻄﺮﻭﻥ ﺍﻟﺤﺼﻴﻦ، ﻭﻓﻲ ﻳﻮﻡ 1943/1/8 ﻡ ﺩﺧﻠﺖ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﻣﺮﺯﻕ ﻟﺘﻜﻤﻞ ﺑﺬﻟﻚ اﺣﺘﻼﻝ ﻛﺎﻣﻞ ﺍﻹﻗﻠﻴﻢ ، ﻭﺗﺘﻤﺮﻛﺰ ﻗﻴﺎﺩﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺳﺒﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﺮﻛﺰ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﺍﻹﻳﻄﺎﻟﻲ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻓﻲ ﻓﺰﺍﻥ. ﺑﺘﺎﺭﻳﺦ ﻳﻮﻡ 1943/1/12ﻡ ﺃﻋﻠﻦ ﺑﻼﻍ ﻋﺴﻜﺮﻱ ﻓﺮﻧﺴﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻮﺣﺪﺍﺕ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﺍﻟﻤﻘﺎﺗﻠﺔ اﺣﺘﻠﺖ ﻛﻞ ﺇﻗﻠﻴﻢ ﻓﺰﺍﻥ، ﻭﻧﺘﺞ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﺃﺳﺮ 700 ﻋﺴﻜﺮﻱ ﺇﻳﻄﺎﻟﻲ ﻭﻋﺪﺩ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﺍﻓﻊ ﻭﺍﻟﺪﺑﺎﺑﺎﺕ ﻭﺍﻵﻟﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻌﺮﺑﺎﺕ ﻭﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻷﺳﻠﺤﺔ ﺍﻹﻳﻄﺎﻟﻴﺔ، وﺃﻗﺎﻣﺖ ﺗﻨﻈﻴﻤﺎً ﺇﺩﺍﺭﻳﺎً ﻭﻋﺴﻜﺮﻳﺎً ﻋﻴﻨﺖ ﺑﻤﻮﺟﺒﻪ ﺍﻟﻌﻤﻴﺪ ﺩﻳﻼﻧﺞ ﺣﺎﻛﻤﺎً ﻋﺴﻜﺮﻳﺎً ﻟﻔﺰﺍﻥ، ﻭﺭﺑﻄﺘﻬﺎ ﺑﺈﺩﺍﺭﺓ مستمدة ﻣﻦ ﻃﺮﻕ ﺇﺩﺍﺭﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﺑﻨﻈﻢ ﺍﺳﺘﺒﺪﺍﺩﻳﺔ ﺗﻘﻀﻲ ﺑﻔﺼﻞ ﻓﺰﺍﻥ ﻋﻦ ﺑﺎﻗﻲ ﻟﻴﺒﻴﺎ ﻭﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﻛﻴﺎﻥ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﺭﻱ ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻓﻲ ﺗﻮﺍﺟﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﻟﺘﺒﻘﻲ ﻋﻠﻰ ﻓﺰﺍﻥ ﺗﺤﺖ ﺳﻴﻄﺮﺗﻬﺎ ﻻﺳﺘﻐﻼﻟﻬﺎ ﺟﺴﺮﺍً ﻳﺼﻞ ﺑﻴﻦ ﻣﺴﺘﻌﻤﺮﺍﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ ﻭﺍﻟﻐﺮﺏ .
ﺣﺎﻭﻟﺖ ﻓﺮﻧﺴﺎ ﺟﺎﻫﺪﺓ ﻋﻘﺐ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻓﺼﻞ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﻓﺰﺍﻥ ﻋﻦ ﻗﻀﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻤﺮﺍﺕ ﺍﻹﻳﻄﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﻟﻴﺒﻴﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ عرﺿﺖ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮﺍﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ، ﻛﻤﺎ ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺇﻃﺎﻟﺔ ﻓﺘﺮﺓ ﺑﻘﺎﺋﻬﺎ ﻓﻲ ﻓﺰﺍﻥ ﺑﺎﻹﺑﻘﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺇﺩﺍﺭﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﺇﺩﺍﺭﻳﺔ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻭﻣﺪﻧﻴﺔ ﻣﺆﻗﺘﺔ .
ﺫﺍﻕ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﻓﺰﺍﻥ ﺧﻼﻝ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﺒﻐﻴﻀﺔ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺑﻼﺩﻧﺎ ﺍﻟﻮﻳﻼﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ، ﻭﺗﺠﺮﻋﻮﺍ ﻛﺄﺱ ﺍﻟﻔﻘﺮ ﻭﺍﻟﺠﻮﻉ ﻭﺍﻟﺤﺮﻣﺎﻥ؛ ﺇﺫ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﺭ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﻣﻦ ﺃﺷﺪ ﻭﺃﻗﺴﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻤﺮﻳﻦ ﻣﻌﺎﻣﻠﺔ، ﻭﻟﻜﻨﻬﻢ ﻣﻊ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻗﺎﻭﻣﻮﻩ ﺑﺸﺘﻰ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻞ، ﻓﺎﻟﻤﺴﺘﻌﻤﺮ ﻓﺮﺽ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺗﻌﻠﻢ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻟﺒﺚ ﺭﻭﺡ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﻭﺇﺛﺎﺭﺓ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻻﻧﻔﺼﺎﻟﻴﺔ، ﻭﺑﺪﺃ ﻓﻲ ﺗﺴﻴﻴﺮ ﺣﻤﻼﺕ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻟﻨﺰﻉ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﻣﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻩ ﻳﺸﻜﻞ ﺧﻄﺮﺍً ﻋﻠﻰ ﺃﻣﻨﻪ ﻭﺗﻮﺍﺟﺪﻩ .
ﺑﺮﺯ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﻤﺠﺎﻫﺪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﺍﻟﻔﺠﻴﺠﻲ ﺛﺎﺋﺮﺍً ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻭﺩﺍﻋﻴﺎً ﻟﻠﺜﻮﺭﺓ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﻭﺭﻓﺾ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﻓﻲ ﻓﺰﺍﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﺟﺎﺛﻤﺎً ﻋﻠﻰ ﺻﺪﻭﺭ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻣﺴﺘﻌﻤﺮﺍً ﻷﺭﺿﻬﻢ ﻭﺳﺎﻟﺒﺎً ﻟﺤﻘﻮﻗﻬﻢ، ﻧﺸﺄ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻭﺳﻂ ﺃﺳﺮﺓ ﻛﺮﻳﻤﺔ ﺍﺷﺘﻬﺮﺕ ﺑﺎﻟﺘﻘﻮﻯ ﻭﺩﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺑﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻔﺠﻴﺞ، ﻭﺑﺪﺃ ﺩﺭﺍﺳﺘﻪ ﻓﻴﻬﺎ ﺣﻴﺚ ﺣﻔﻆ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ، ﻭﺗﻠﻘﻰ ﻣﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ، ﺛﻢ ﺍﻧﺘﻘﻞ ﻹﺗﻤﺎﻡ ﺩﺭﺍﺳﺘﻪ ﺑﺰﺍﻭﻳﺔ ﻣﻴﺰﺭﺍﻥ ﺑﻤﺪﻳﻨﺔ ﻃﺮﺍﺑﻠﺲ ﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻋﻠﻮﻡ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﺍﻟﻔﻘﻪ ﻋﻠﻰ ﻋﺪﺓ ﻣﺸﺎﺋﺦ، ﺛﻢ ﺗﻮﻟﻰ ﺍﻹﻣﺎﻣﺔ ﻭﺍﻟﻮﻋﻆ ﻓﻲ ﻋﺪﺓ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺑﻔﺰﺍﻥ.
ﺑﺪﺃ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺑﺤﻜﻢ ﻋﻤﻠﻪ ﻛﺈﻣﺎﻡ ﻭﻭﺍﻋظ ﻳﺤﺚ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﻴﻦ ﻟﻜﺮﻫﻪ ﻟﻬﻢ ﻛﺮﻫﺎً ﺷﺪﻳﺪﺍً، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺫﺍﺗﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﻬﻴﻲﺀ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻳﺘﺤﻴﻦ ﺍﻟﻔﺮﺹ ﻟﻠﺜﻮﺭﺓ ﻋﻠﻴﻬﻢ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺗﺮﺍﻭﺩﻩ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺮ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ﺑﺴﺒﻬﺎ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺮﻑ ﺑﺎﻟﻘﺎﺭﺓ، ﻭﻫﻮ ﻣﺮﺗﻔﻊ ﻟﻪ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺇﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ؛ ﺣﻴﺚ ﺇﻧﻪ ﻳﺸﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﻛﺎﻣﻞ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻤﺤﻴﻄﺔ ﺑﻪ، ﻭﻫﻮ ﺣﺼﻦ ﻣﻨﻴﻊ ﺑﻪ ﺑﺌﺮ ﻣﻴﺎﻩ ﻗﺪﻳﻤﺔ ﻣﻨﺬ ﺯﻣﻦ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻥ ﺗﺆﻣﻦ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻴﻪ ﺳﻬﻮﻟﺔ ﺍﻟﻤﺮﺍﻗﺒﺔ ﻭﺍﻟﺮﺻﺪ ﻷﻳﺔ ﺗﺤﺮﻛﺎﺕ ﻗﺪ ﺗﺤﺪﺙ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ.
ﺑﺪﺃ ﺍﻟﺘﺨﻄﻴﻂ ﻟﻠﻌﻤﻠﻴﺔ ﺧﻼﻝ ﻓﺘﺮﺓ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺃﺑﻮﻗﺪﻭﺩ ﺑﻮﺍﺩﻱ ﺍﻟﺸﺎﻃﻰﺀ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻋﻤﻞ ﺇﻣﺎﻣﺎً ﻭﻣﻌﻠﻤﺎً ﻟﻠﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺑﺎﻟﺒﻠﺪﺓ، ﻓﺎﺟﺘﻤﻊ ﺑﺄﻫﻞ ﺍﻟﺒﻠﺪﺓ ﻭﻃﺮﺡ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ، ﻭﺫﻛﺮﻫﻢ ﺑﺎﻷﻭﺿﺎﻉ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﺎﺳﻴﻬﺎ ﺃﻫﻞ ﻓﺰﺍﻥ ﻭﺑﺄﻧﻪ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﻴﻦ ﻭﺇﻋﻼﻥ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﻳﻨﺘﻬﻲ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻭﺍﻻﺳﺘﺒﺪﺍﺩ، ﻓﻮﺟﺪ ﻣﻦ ﻳﺆﻳﺪ ﻓﻜﺮﺗﻪ ﻭﻳﺸﺠﻌﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻬﺎ، ﻭﻭﺟﺪ ﺃﻳﻀﺎً ﺑﺎﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﻣﻦ ﻋﺎﺭﺽ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ، ﻭﺑﻌﺪ ﻓﺘﺮﺓ ﻗﺮﺭ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﻐﺎﺩﺭﺓ ﺍﻟﺒﻠﺪﺓ ﻭﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺑﻠﺪﺗﻪ ﺍﻟﻔﺠﻴﺞ، ﻓﺠﻤﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﺃﺧﺒﺮﻫﻢ ﺑﺄﻧﻪ ﺭﺍﺟﻊ ﺇﻟﻰ ﻗﺮﻳﺘﻪ ﻭﺃﻧﻪ ﻋﺎﺯﻡ ﻋﻠﻰ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﻓﻜﺮﺗﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺼﺪﻱ ﻟﻼﺳﺘﻌﻤﺎﺭ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ، ﻭﺃﻥ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺃﻥ ﻳﺘﺪﺑﺮﻭﺍ ﺷﻴﺨﺎً ﻟﻴﺤﻞ ﻣﺤﻠﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﺑﻬﻢ ﻭﺗﺪﺭﻳﺲ ﺃﺑﻨﺎﺋﻬﻢ، ﻓﺘﺒﻌﻪ ﺟﻤﻊ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺃﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺒﻠﺪﺓ ﻣﻤﻦ ﺃﻳﺪﻭﺍ ﻓﻜﺮﺗﻪ، ﻭﻣﺎ ﺃﻥ ﻭﺻﻞ ﺇﻟﻰ ﻗﺮﻳﺘﻪ ﺣﺘﻰ ﺃﺧﺬ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﺘﻮﺍﻓﺪﻭﻥ ﻟﺰﻳﺎﺭﺗﻪ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﺍﺳﺘﻐﻞ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺫﻟﻚ ﻭﺃﺧﺬ ﻳﺤﺚ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﺭ ﺑﻤﻮﺍﻋﻆ ﺩﻳﻨﻴﺔ ﻭﺳﻴﺎﺳﻴﺔ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺯﻳﺎﺭﺗﻪ ﻫﺬﻩ ﺑﺪﺍﻳﺔ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﻤﻬﻴﺪ ﻟﻠﺜﻮﺭﺓ ﻭﺇﻋﺪﺍﺩ ﻭﺗﻌﺒﺌﺔ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻤﺮ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ، ﻓﺘﻨﻘﻞ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺑﻴﻦ ﻗﺮﻯ ﻭﺑﻠﺪﺍﺕ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻭﺍﺩﻱ ﺍﻵﺟﺎﻝ ﻟﻴﺤﺮﺽ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ، ﻭﺃﻧﻬﻰ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺠﻮﻟﺔ ﺑﺎﺟﺘﻤﺎﻉ ﻋﻠﻨﻲ ﻛﺒﻴﺮ ﻋﻘﺪﻩ ﺑﺒﻠﺪﺗﻪ ﺃﻋﻠﻦ ﻓﻴﻪ ﻋﺰﻣﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺮ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﻓﻲ ﻗﺎﻫﺮﺓ؛ ﻭﺫﻟﻚ ﻹﻧﻬﺎﺀ ﺣﻜﻢ ﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﺭ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﺍﻟﺒﻐﻴﺾ، ﺻﺮﺡ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺑﺬﻟﻚ ﺑﺼﻮﺕ ﺟﻬﻮﺭﻱ ﻋﻼﻧﻴﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺩﻭﻥ ﺧﻮﻑ، ﻭﻃﻠﺐ ﻣﻤﻦ ﻳﺮﻏﺐ ﻓﻲ ﻣﺸﺎﺭﻛﺘﻪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻣﺮﺍﻓﻘﺘﻪ.
ﻏﺎﺩﺭ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺑﻠﺪﺗﻪ ﻗﺎﺻﺪﺍًً ﺳﺒﻬﺎ ﻟﻴﺒﺪﺃ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺧﻄﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﻣﻘﺮ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ ﻳﺮﺍﻓﻘﻪ ﺛﻤﺎﻧﻴﺔ ﻋﺸﺮ ﺭﺟﻼً ﻣﻤﻦ ﻋﻘﺪﻭﺍ ﻣﻌﻪ ﺍﻟﻌﺰﻡ ﻋﻠﻰ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﺑﻴﻦ ﺳﺒﻬﺎ ﻭﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻷﺑﻴﺾ ﺃﺟﺮﻯ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻭﺭﻓﺎﻗﻪ ﺗﺪﺭﻳﺒﺎً ﻋﻤﻠﻴﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻣﺎﻳﺔ ﻭﺍﻟﻘﻨﺺ ﺑﻤﺎ ﺗﻮﻓﺮ ﻟﻬﻢ ﻣﻦ ﺃﺳﻠﺤﺔ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺿﻤﻦ ﺭﻓﺎﻗﻪ ﺍﻟﺜﻮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺠﺎﻫﺪ ﺍﻟﻔﺮﺟﺎﻧﻲ ﺑﻦ ﺳﺎﻟﻢ ﺍﻟﺤﻄﻤﺎﻧﻲ، ﻭﻫﻮ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﺑﻤﻘﺪﺭﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻨﺺ ﻭﺍﻟﺘﺼﻮﻳﺐ ﺍﻟﺪﻗﻴﻖ، ﻭﻳﺄﺗﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺐ ﻻﺳﺘﻜﻤﺎﻝ ﺟﺎﻫﺰﻳﺔ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﻓﻴﻬﺎ .
ﺩﺧﻠﺖ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﻼﻋﻮﺩﺓ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺟﻤﻊ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺭﻓﺎﻗﻪ ﻓﻲ ﺯﺍﻭﻳﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺍﻟﺤﻀﻴﺮﻱ ﺑﺒﻠﺪﺓ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺑﺴﺒﻬﺎ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺃﻗﺎﻡ ﻓﻴﻬﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻭﺻﻞ ﺳﺒﻬﺎ، ﻭﺣﻠﻔﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺼﺤﻒ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ ﺑﺄﻥ ﻻ ﻳﺨﻮﻧﻮﺍ ﻭﻻ ﻳﺘﺮﺍﺟﻌﻮﺍ ﻋﻦ ﻫﺪﻓﻬﻢ ﻣﻬﻤﺎ ﺟﺮﻯ ﻭﺃﻥ يستمروا ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﺃﻭ اﻟﺸﻬﺎﺩﺓ.
ﺣﺪﺩ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻣﻮﻋﺪ ﺑﺪﺀ ﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻠﻌﺔ ﻣﻘﺮ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﺎﻛﻢ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻓﺰﺍﻥ ﻋﻨﺪ ﺃﻭﻝ ﺿﻮﺀ ﻭﺗﺤﺪﻳﺪﺍً ﺑﻌﺪ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺨﻤﻴﺲ ﺍﻟﻤﻮﺍﻓﻖ 1949/6/14 ﻡ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺧﻄﺘﻪ ﻛﺎﻵﺗﻲ :
ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﺤﺼﻞ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺫﻥ ﻣﻦ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﺑﺎﻟﺪﺧﻮﻝ ﻟﻠﻘﻠﻌﺔ ﻣﻮﻫﻤﺎً ﺇﻳﺎﻫﻢ ﺑﺰﻳﺎﺭﺓ ﺿﺮﻳﺢ ﺍﻟﻮﻟﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﺪﻓﻮﻥ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﺇﺣﻴﺎﺀ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﻋﻘﺐ ﺍﻟﺰﻳﺎﺭﺓ ﺑﺤﻠﻘﺔ ﻟﻠﺬﻛﺮ ﻓﻲ ﻋﻴﻦ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ، ﻭﻣﻊ ﺑﺰﻭﻍ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺑﺮﻓﺎﻗﻪ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﺼﺒﺢ ﻭﺧﺘﻢ ﺻﻼﺗﻪ ﻣﻌﻠﻨﺎً ﺳﺎﻋﺔ ﺍﻟﺼﻔﺮ ﻟﺒﺪﺀ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ، ﻓﺄﻣﺮﻫﻢ ﺑﺎﻟﺘﻮﺟﻪ ﻧﺤﻮ ﺑﻮﺍﺑﺔ ﺍﻟﻘﻠﻌﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﻭﺍﻻﺳﺘﻴﻼﺀ ﻋﻠﻴﻬﺎ .
ﺗﻮﺟﻪ ﺭﻓﺎﻗﻪ ﺍﻟﺜﻮﺍﺭ ﺍﻟﻤﺆﻣﻨﻮﻥ ﺑﻘﻀﻴﺘﻬﻢ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﺒﻮﺍﺑﺔ ﺑﺒﻨﺎﺩﻗﻬﻢ ﺍﻟﻘﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﻌﺪﺩ ﻭﺃﺳﻠﺤﺘﻬﻢ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ ﻣﻦ ﺳﻴﻮﻑ ﻭﺳﻜﺎﻛﻴﻦ ﺃﺧﻔﻮﻫﺎ ﺟﻴﺪﺍً ﻋﻦ ﺃﻋﻴﻦ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﻴﻦ ﻋﻨﺪ ﺩﺧﻮﻟﻬﻢ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻘﻠﻌﺔ، ﻛﺎﻧﺖ ﺃﺳﻠﺤﺔ ﺍﻟﺜﻮﺍﺭ ﻻ ﺗﻌﺪﻭ ﺃﺭﺑﻊ ﺑﻨﺎﺩﻕ ﺇﻳﻄﺎﻟﻴﺔ ﻗﺪﻳﻤﺔ ﻭﻋﺪﺩﺍً ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻴﻮﻑ ﻭﺍﻟﺴﻜﺎﻛﻴﻦ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻗﺪ ﻃﻠﺐ ﻣﻦ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺤﺪﺍﺩﻳﻦ ﻣﻦ ﺳﻜﺎﻥ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺗﺼﻨﻴﻌﻬﺎ ﻟﻪ ﺑﺴﺮﻳﺔ ﺗﺎﻣﺔ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ .
ﺑﺪﺃ ﺍﻟﺜﻮﺍﺭ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺑﺎﻗﺘﺤﺎﻡ ﺍﻟﺒﻮﺍﺑﺔ، ﻭﻋﻨﺪ ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﻴﻦ ﺍﻟﻤﻜﻠﻔﻴﻦ ﺑﺎﻟﺤﺮﺍﺳﺔ ﺃﺭﺩﻭﻩ ﻗﺘﻴﻼً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻮﺭ ﺑﺤﺪ ﺍﻟﺴﻴﻒ؛ ﻭﺫﻟﻚ ﻟﻀﻤﺎﻥ ﻣﺒﺎﻏﺘﺔ ﺍﻟﻌﺪﻭ، ﻭﺗﻢ ﺍﻻﺳﺘﻴﻼﺀ ﻋﻠﻰ ﺑﻨﺪﻗﻴﺘﻪ، ﻭﺗﻘﺪﻡ ﺍﻟﺜﻮﺍﺭ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻘﻠﻌﺔ ﺳﺮﻳﻌﺎً ﻣﻜﺒﺮﻳﻦ ﻣﻬﻠﻠﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺣﻴﻦ ﻏﻔﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﻴﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﺎﻥ ﻣﻌﻈﻤﻬﻢ ﻻ ﻳﺰﺍﻝ ﻏﺎﺭﻗﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻮﻡ، ﺻﻌﺪ ﺍﻟﺜﻮﺍﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﻠﻌﺔ ﻭﺃﻧﺰﻟﻮﺍ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ، ﻭﺗﻢ ﺗﻤﺰﻳﻘﻪ ﻭﻗﻄﻌﺖ ﺃﺳﻼﻙ ﺃﺟﻬﺰﺓ ﺍﻻﺗﺼﺎﻝ ﺍﻟﺴﻠﻜﻲ ﻟﻌﺰﻝ ﺍﻟﻘﻠﻌﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﺧﺸﻴﺔ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﺑﻄﻠﺐ ﺍﻟﻨﺠﺪﺓ، ﻭﻛﻠﻤﺎ ﻇﻬﺮ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﻴﻦ ﻳﺘﻢ ﺍﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻪ ﻭﻗﺘﻠﻪ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﺘﻜﺒﻴﺮ ﻭﺍﻟﺘﻬﻠﻴﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺩﺩ ﺻﺪﺍﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ، ﺩﺏ ﺍﻟﻔﺰﻉ ﻭﺍﻟﺨﻮﻑ ﻭﺍﻟﻬﻠﻊ ﻓﻲ ﻧﻔﻮﺱ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﻴﻦ، ﻭﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﻟﻠﻀﺒﺎﻁ ﺃﻳﺔ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺟﻨﻮﺩﻫﻢ، ﻭﺑﺪﺃ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺮﺍﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻠﻌﺔ ﺗﺤﺖ ﻭﺍﺑﻞ ﻣﻦ ﻧﻴﺮﺍﻥ ﺍﻟﺜﻮﺍﺭ، ﻭﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﺧﻮﻑ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﻴﻦ ﻗﻔﺰ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻣﻦ ﺃﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻠﻌﺔ ﻣﺘﺪﺣﺮﺟﺎً ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻠﺔ، ﻭﻣﺎﺕ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻣﻨﻬﻢ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﺬﻟﻚ، ﻭﺟﺮﺡ ﺁﺧﺮﻭﻥ ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﻢ ﻗﺎﺋﺪ ﺍﻟﻘﻠﻌﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻟﻘﻰ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﻣﻦ ﻧﺎﻓﺬﺓ ﺣﺠﺮﺗﻪ ﻓﺘﻜﺴﺮﺕ ﻋﻈﺎﻣﻪ ﻭﺗﻌﺮﺽ ﻟﻠﺠﺮﻭﺡ ﻭﺍﻟﺮﺿﻮﺽ ﻓﻲ ﺟﺴﻤﻪ .
ﻭﻫﻜﺬﺍ ﺗﻢ ﺍﺣﺘﻼﻝ ﺍﻟﻘﻠﻌﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺳﺮﻳﻌﺎً، ﻭﺑﻘﻲ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻘﻠﻌﺔ، ﻟﻌﺪﺓ ﺳﺎﻋﺎﺕ ﻭﺍﻟﻘﺎﺩﺓ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﻮﻥ ﻻ ﻳﺪﺭﻭﻥ ﻛﻴﻒ ﻳﺘﺼﺮﻓﻮﻥ ﺣﻴﺎﻝ ﺍﻷﻣﺮ ﻣﻦ ﻭﻗﻊ ﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺄﺓ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﺗﺒﺪﻝ ﻓﺠﺄﺓ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺻﻌﺪ ﺍﻟﻌﺴﺎﻛﺮ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻳﻮﻥ ﻭﻳﻄﻠﻖ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻣﺤﻠﻴﺎً ﺍﻟﺸﻌﺎﻧﺒﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ، ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻠﻴﺒﻴﻴﻦ ﺍﻟﻤﺠﻨﺪﻳﻦ ﻟﻠﻘﻠﻌﺔ ﻭﻫﻢ ﻳﻜﺒﺮﻭﻥ ﻭﻳﻬﻠﻠﻮﻥ، ﻓﻈﻦ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻭﺭﻓﺎﻗﻪ ﺃﻥ ﻫﺆﻻﺀ ﺃﺗﻮﺍ ﻟﻨﺼﺮﺗﻬﻢ، ﻭﻟﻜﻨﻬﻢ ﻣﺎ ﺃﻥ ﺗﻤﺮﻛﺰﻭﺍ ﻓﻲ ﺃﻣﺎﻛﻨﻬﻢ ﺣﺘﻰ ﺍﺷﺘﺒﻜﻮﺍ ﻣﻊ ﺍﻟﺜﻮﺍﺭ، ﻭﻭﺟﻬﻮﺍ ﻟﻬﻢ ﺭﺻﺎﺹ ﺍﻟﻐﺪﺭ ﻭﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﻭﺍﻟﻌﻤﺎﻟﺔ، ﻓﺘﻐﻴﺮﺕ ﺍﻟﻤﻮﺍﺯﻳﻦ ﻭﺳﻘﻄﺖ ﺍﻟﻘﻠﻌﺔ ﻣﺠﺪﺩﺍً ﺑﻴﺪ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﻴﻦ ﺑﻔﻌﻞ ﺍﻟﺨﺪﻳﻌﺔ، ﻭﺳﻴﻄﺮﻭﺍ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﺳﻴﻄﺮﺓ ﻛﺎﻣﻠﺔ، ﺍﺳﺘﺸﻬﺪ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪاﻟﻘﺎﺩﺭ ﺍﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﺍﻟﻔﺠﻴﺠﻲ ﻣﻊ ﺧﻤﺴﻴﻦ ﻣﻦ ﺭﺟﺎﻻﺕ ﻭﺃﺑﻄﺎﻝ ﻓﺰﺍﻥ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﻣﻮﻗﻌﺔ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﺍﻟﻠﻴﺒﻲ ﻗﺒﻞ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ، ﻭﻗﺒﺾ ﻋﻠﻰ ﺑﺎﻗﻲ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ، ﻭﺳﻘﻂ ﺣﻮﺍﻟﻲ ﺳﺒﻌﺔ ﻗﺘﻠﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﻴﻦ.
ﻋﻤﺪ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻤﺜﻴﻞ ﺑﺎﻟﻤﺠﺎﻫﺪﻳﻦ ﺍﻟﺨﻤﺴﻴﻦ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻫﻤﺠﻴﺔ ﻣﻨﻜﺮﺓ، ﻓﺮﺑﻄﻮﻫﻢ ﺑﺎﻟﺤﺒﺎﻝ ﻣﻦ ﺃﺭﺟﻠﻬﻢ، ﻭﺟﺮﻭﻫﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﺛﻢ ﺟﻤﻌﻮﻫﻢ ﻭﺻﺒﻮﺍ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﻮﻗﻮﺩ ﻭﺃﺿﺮﻣﻮﺍ ﻓﻴﻬﻢ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻭﺃﺣﺮﻗﻮﺍ ﺟﺜﺜﻬﻢ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﻨﻘﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺑﺖ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﻓﻲ ﺫﻝ ﻭﻣﻬﺎﻧﺔ، ﻭﺗﺼﺪﺕ ﻟﻠﻤﺴﺘﻌﻤﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻗﺘﺤﺎﻡ ﺟﺮﻳﺌﺔ ﻫﺰﺕ ﻫﻴﺒﺘﻬﻢ ﻭﺃﻓﻘﺪﺗﻬﻢ ﺃﻋﺼﺎﺑﻬﻢ.
ﻛﺎﻧﺖ ﺭﺩﺓ ﻓﻌﻞ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﻫﻤﺠﻴﺔ ﻭﻗﻮﻳﺔ، ﻓﺄﺭﺳﻠﺖ ﺟﻨﻮﺩﻫﻬﺎ ﻓﻲ ﺩﻭﺭﻳﺎﺕ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻹﺭﻫﺎﺏ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ، ﻭﺃﺧﺬﺕ ﺗﺘﺘﺒﻊ ﺧﻴﻮﻁ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﻋﻤﻼﺋﻬﺎ، ﻭﺟﻤﻌﺖ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺗﺮﺑﻄﻬﻢ ﻋﻼﻗﺔ ﺑﺎﻟﺜﻮﺍﺭ ﻓﻲ ﺳﺒﻬﺎ، ﻭﺣﻜﻤﺖ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺑﺎﻟﺴﺠﻦ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻘﻠﻌﺔ، ﻭﻓﺮﺿﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻳﻦ ﺍﻹﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺠﺒﺮﻳﺔ ﺩﺍﺧﻞ ﺣﺪﻭﺩ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺳﺒﻬﺎ، ﻭﻗﺼﻔﺖ ﻗﺮﻳﺔ ﺃﺑﻮﻗﺪﻭﺩ ﻓﻲ ﻭﺍﺩﻱ ﺍﻟﺸﺎﻃﻲﺀ ﺑﺎﻟﻤﺪﻓﻌﻴﺔ، ﻭﺣﺎﺻﺮﺕ ﺑﻠﺪﺓ ﺍﻟﻔﺠﻴﺞ ﻣﺴﻘﻂ ﺭﺃﺱ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ ﻭﺑﻠﺪﺓ ﺗﻜﺮﻛﻴﺒﺔ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭ ﺃﻥ ﻣﻌﻈﻢ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﻣﻨﻬﺎ، ﻭﻣﻮﺭﺳﺖ ﻋﻠﻰ ﺳﻜﺎﻧﻬﺎ ﻣﻤﺎﺭﺳﺎﺕ ﺍﺗﺴﻤﺖ ﺑﺎﻟﻌﺴﻒ ﻭﺍﻟﻈﻠﻢ .

:
1 - ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻗﺎﻫﺮﺓ ﺳﺒﻬﺎ ﺁﺧﺮ ﻣﻮﻗﻌﺔ ﺿﺪ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻤﺮ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ ﻓﻲ ﻓﺰﺍﻥ، ﻭﻫﻲ ﺃﻳﻀﺎً ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺁﺧﺮ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﻟﻠﻤﺴﺘﻌﻤﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻟﻴﺒﻴﺎ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻗﺒﻞ ﺍﻻﺳﺘﻘﻼﻝ ﺟﺴﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﺍﻟﻔﺠﻴﺠﻲ ﻭﺭﻓﺎﻗﻪ ﺑﺤﺮﻭﻑ ﻣﻦ ﻧﻮﺭ ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﻭﺭﻓﺾ ﺍﻟﻠﻴﺒﻴﻴﻦ ﻟﻠﻤﺴﺘﻌﻤﺮ، ﻭﺑﻘﻴﺖ ﻓﻲ ﺫﺍﻛﺮﺓ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺳﺎﻃﻌﺔ ﺗﻌﺒﺮ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﺰﺓ ﻭﺍﻟﻜﺮﺍﻣﺔ ﻭﺍﻟﺸﺮﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﻣﻦ ﺻﻔﺎﺕ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻷﺑﻲ.
2 - ﻧﻔﺬ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻭﺭﻓﺎﻗﻪ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺇﻏﺎﺭﺓ ﻧﺎﺟﺤﺔ ﺟﺪﺍً ﺍﺳﺘﺨﺪﻡ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﻜﺮ ﻭﺍﻟﺨﺪﺍﻉ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻣﻤﻴﺰﺓ، ﻭﻗﺎﻡ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺤﺴﺎﺏ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻭﺗﻨﻈﻴﻢ ﻭﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﺟﻴﺪ ﻭﻏﻴﺮ ﻣﺴﺒﻮﻕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺘﻠﻖ ﺗﻌﻠﻴﻤﺎً ﻋﺴﻜﺮﻳﺎً ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﺍﺧﺘﺎﺭ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺪ ﻋﺎﻣﻼً ﻣﻬﻤﺎً ﻟﻨﺠﺎﺡ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻹﻏﺎﺭﺓ ﻟﺒﺪﺀ ﺗﻨﻔﻴﺬ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻣﻊ ﺃﻭﻝ ﺿﻮﺀ ﻣﺎ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺗﻌﺒﻮﻳﺎً ﻣﻦ ﺃﻧﺴﺐ ﺍﻷﻭﻗﺎﺕ ﻟﺘﻨﻔﻴﺬ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻹﻏﺎﺭﺓ ﻭﺍﻟﻬﺠﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺪﻭ .
3 - ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﺨﻄﻴﻂ ﺍﻟﻤﺴﺒﻖ ﻭﺍﻟﺠﻴﺪ ﻟﻠﻌﻤﻠﻴﺔ، ﻓﺪﻗﺔ ﺍﻟﺘﺨﻄﻴﻂ ﻛﺎﻥ ﻟﻬﺎ ﺍﻷﺛﺮ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﻧﺠﺎﺡ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺣﻴﺚ ﻗﺎﻡ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ ﺑﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻟﻔﺘﺮﺓ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﺒﺪﺀ ﺑﺎﻟﺘﻨﻔﻴﺬ.
4 - ﻗﺪﻡ ﻟﻨﺎ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ ﺩﺭﻭﺳﺎًً ﻓﻲ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻀﺤﻴﺔ ﻷﺟﻞ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻭﺑﺬﻝ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻪ، ﻓﻬﻮ ﻟﻢ ﻳﻜﺘﻢ ﻋﺪﺍﺀﻩ ﻳﻮﻣﺎً ﻟﻠﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺼﺮﺡ ﺑﺬﻟﻚ ﻋﻠﻨﺎً ﻭﻳﺪﻋﻮ ﻟﻠﺜﻮﺭﺓ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻭﻗﺘﺎﻟﻬﻢ.
5 - ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻼﺡ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﺑﻴﺪ ﺍﻟﻤﺠﺎﻫﺪﻳﻦ ﻗﻠﻴﻼً ﻭﻗﺪﻳﻤﺎً ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﺳﺘﻌﺎﺽ ﻋﻦ ﺫﻟﻚ ﺑﺴﻼﺡ ﺃﻫﻢ ﻫﻮ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﻤﺘﻊ ﺑﻬﺎ ﻫﻮ ﻭﺭﻓﺎﻗﻪ ﺣﻴﺚ ﻗﺎﻡ ﺑﺘﻌﺒﺌﺔ ﺍﻟﻤﺠﺎﻫﺪﻳﻦ ﻭﺣﺜﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﻭﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﻤﺤﺘل .
:
صالح عطية الحطماني ، المجاهد الشهيد عبدالقادر بن مسعود الفجيجي " قائد انتفاضة فزان ضد الاستعمار الفرنسي 1949م " ، منشورات مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية ، طرابلس - ليبيا ، 2005م .

24/04/2026

تاريخ فزان
جمع مادته: مصطفى خوجة

https://archive.org/download/alshlwy141_yahoo_201611/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8%20%28%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE%20%D9%81%D8%B2%D8%A7%D9%86%29%20%D8%AC%D9%85%D8%B9%20%D9%85%D8%A7%D8%AF%D8%AA%D9%87%20%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%81%D9%89%20%D8%AE%D9%88%D8%AC%D8%A9%D8%8C.pdf

24/04/2026

صفحات من تاريخ فزان

محمد مصطفى بازامة

الهيئة العامة للثقافة

الطبعة الأولى 2018م

المحتويات

فزان الاسم في التاريخ

سكان فزان قبل الإسلام

سكان فزان في العهد الإسلامي

حواضر فزان في التاريخ

آل خطاب بزويلة

أسرة أولاد إمحمد

https://archive.org/download/fezan-f/FezanF.pdf

Want your school to be the top-listed School/college in Tripoli?

Click here to claim your Sponsored Listing.

Location

Category

Website

Address

Tripoli