27/07/2024
( فَلَا إشْكَالَ ) .
بهذه العبارة ختم العلامة الشيخ خليل بن إسحاق الجندي _رحمه الله_ مختصره الفقهي المبارك ..
حتى إن علماء شنقيط لا يصفون العالم بأنه عالمٌُ إلا إذا بلغ :" فلا إشكال "، إشارة منهم إلى أنه أكمل الركن الأساس من فروع الفقه المالكي .
واليوم يختم شيخنا _فضيلة العلامة مفتي عام ليبيا الدكتور: الصادق بن عبد الرحمن الغرياني حفظه الله تعالى_ شرح المختصر مع الشرح الكبير، بالمسجد الكبير والمعروف ب" مسجد مراد آغا " بتاجوراء حرسها الله.
إن مختصر العلامة الشيخ خليل ابن إسحاق الجندي هدية الله لعباده في حفظ وضبط فروع الفقه الإسلامي على مقتضى قواعد المذهب المالكي، وقد قيل: إنه حوى أكثر من 120,000 ألف "مئة وعشرين ألف" فرع فقهي..،
وأن العناية به بلغت أكثر من مئتين "200" مخطوط بين شرح وتعليق وحاشية وطرة، وكان من أجمل وأدق وأصح الشروح عليه شرح الشيخ العلامة الدردير المسمى ب:
" الشرح الكبير " .
هذا المختصر وشرحه المبارك حلاّه وطرزه اليوم : مفتى الزمان وسلطان العلماء وشيخ الإسلام العلامة المجاهد مفتي عام ليبيا الشيخ الدكتور: الصادق بن عبد الرحمن الغرياني.، حلاه بديباجة العصر وعبارة زمانه فبسط فروعه وفتح مغلقه وأبان غوامضه، وأنزل النوازل على قواعده، حتى أكمله اليوم. فنثر أثر بركته وعلمه في عموم بلادنا الإسلام وفي ليبيا وتاجوراء خاصة..،
وهذا ليس بغريب على سلالة توارثة العلم كابرا عن كابر من مثل شيخنا، فقد بذل الجهد والجد والتفاني والإخلاص حتى أكمله، كيف لا وهو يسكن بجوار العلامة الحطاب شارح المختصر، فتأسى به، وكأني به يخرج ويقبل رأس الشيخ فرِحا مسرورا من صنيعه وهو يقول له: أحييت سنة المذهب بقراءة وإقراء المختصر وشرحته كشرحي وبجواري وبنفس بلدي مدفني.
نسأل الله أن يحفظ شيخنا ويبارك له في عمره وعمله وعقبه، وأن ينفعنا بما سمعنا اللهم آمين.
" قبلنا إجازة الشيخ " والحمد لله أولاً وآخرا وصلى الله على سيدنا ومولانا ونبينا محمد ﷺ .
كتبه: