25/08/2026
إنَّ القوسَ العذراء رسالةٌ فنّيّةٌ، قد كتبها الأستاذ محمود شاكر إلى شفيق متري صاحب دار المعارف بمِصر سنة ١٣٧١هـ/١٩٥٢م، لكنها رسالة غير عاديّة؛ لأنّهُ يتناولُ فيها بالحديثِ علاقةُ الإنسانِ بالعملِ الذي يُتقِنه، وعلاقةُ الفنّانِ بما يُبدعه، وهما أمران إنسانيان عامان، والكاتب بذلك يرقى بما هو فردي إلى المستوى الإنساني العام، كما يتسامى بما قد يكونُ شخصيًّـا إلى أرفعِ المستويات الإنسانية، مستلهمًا في ذلك التُّراث العربي ممثلاً في لغته بصفةٍ عامةٍ، وفي قصيدة الشّمَّاخ بن ضرار الشاعر المخضرم بصفةٍ خاصّة، ومطلعها:
عفا بطنُ قوٍّ من سُلْيمى فعالزُ
فذاتُ الغضا فالمُشْرِفَاتُ النواشِزُ.
د. سعد أبو الرِّضا.