08/08/2026
حين تبدأ الرقابة من صفحات المدارس… فليتها تمتد لتصل إلى جوهر العملية التعليمية 🏫📚
إن توجيه هيئة الرقابة الإدارية بإيقاف صفحات المدارس المستقلة والاكتفاء بالقنوات الرسمية لمراقبات التربية والتعليم خطوة يمكن فهمها في إطار تنظيمي بهدف ضبط العشوائية وتوحيد الخطاب الإعلامي لكن السؤال الجوهري الذي يطرح نفسه هل المشكلة في وجود الصفحة أم في طريقة إدارتها
لقد تحولت بعض الصفحات المدرسية للأسف إلى منصات للوجاهة الشخصية والدعاية واستعراض الصور والمحاباة وانتهاك خصوصية أبنائنا وبناتنا دون إذن وهذا سلوك نرفضه جميعًا فالأصل أن تكون المدرسة مؤسسة لبناء العقول وتهذيب السلوك لا استوديو تصوير يلهث خلف الإعجابات والتفاعل
لكن في المقابل وفي ظل عدم ثبات التقويم الدراسي وتضارب المواعيد والامتحانات أثبتت المنصات الرقمية المدرسية أنها نافذة تواصل لا غنى عنها بين إدارة المدرسة والمعلم وولي الأمر وإلغاؤها كليًا بدلاً من تنظيمها يقطع جسرًا تربويًا مهمًا كان بالإمكان استثماره لخدمة الطالب والعملية التعليمية
💡 حلول وضوابط عمل ليكون الإعلام التربوي في خدمة التعليم
1️⃣ الإغلاق ليس الحل بل الضبط المؤسسي
معالجة الخلل لا تكون بإلغاء الوسيلة بل بإصدار دليل إعلامي موحد يحدد ماذا يُنشر وكيف يُنشر ولأي هدف تحت إشراف رسمي ومباشر
2️⃣ التركيز على الجانب التعليمي والإرشادي
تحويل الصفحات إلى منصات مكملة للعملية التعليمية ونشر الجداول الدراسية والتغييرات الطارئة في المواعيد والملخصات والأنشطة التربوية بدلاً من التغطيات الشكلية
3️⃣ حماية خصوصية وكرامة الجميع
حظر نشر صور الطلاب أو المعلمين أو بياناتهم الشخصية دون موافقة أولياء الأمور والابتعاد عن الصور التي قد تُعرض أصحابها للتنمر أو الاستغلال
4️⃣ المساواة والحياد
منع الدعاية الشخصية أو تلميع أشخاص بعينهم وضمان أن تعكس الصفحة جهود جميع العاملين والطلبة المتميزين دون محاباة
5️⃣ الرقابة الجوهرية على المنظومة
ألا تقف الإصلاحات عند حدود المنشورات والصفحات بما فيها صفحات المراقبات نفسها بل تمتد لمراقبة إدارة المدارس وجودة المناهج وكفاءة المعلمين وضبط المدارس الخاصة الربحية لتبقى المدرسة رسالة تربوية لا مشروعًا تجاريًا
ختامًا المدرسة رسالة وليست واجهة إعلامية والتنظيم الحقيقي هو الذي يبدأ من الجذور فيصون خصوصية أبنائنا ويجعل من التقنية أداة مساندة للتعليم لا ساحة للاستعراض