03/07/2020
"اطمئنوا"
معركة الثانوية العامة(التوجيهي) والحرب النفسية ...
الكذب في بلادنا ليس استثناء، ولكنه من فرط التكرار أصبح يشبه الحقيقة.
ذهب الطلبة إلى الامتحانات بالأمس يحملون على ظهورهم آمال المستقبل، وتعب السنين، وضغوطات الحياة التي قد أتعبت مسيرتهم، ابتداءا من إضراب المعلمين وانتهاءا بجائحة كورونا التي أجبرت وزارة التربية والتعليم على التعليم عن بعد، حيث ان هذه الخبرة كانت الاولى من نوعها منذ تأسيس الدولة الاردنية.
ذهب الطلبة الى قاعة الامتحان محملون بوعود من وزارتهم، بأن كل الذي حدث سوف يؤخذ بعين الاعتبار، وأن المسؤلون سوف يقوموا بكل ما هو عادل لإنصاف الطلبة من حيث مراعاة الوقت وتسهيل الاسئلة، حيث اننا سمعنا هذه العبارات مرارا وتكرارا، وأصبح الجميع من طلاب واهالي بأن الامور تسير في مصلحة الطالب، الضحية الذي مكث على مقاعد الدراسة لأعوام طويلة جدا يصارع برد الشتاء، وحر الصيف وضيق الحال، يترقب بزوغ الشمس التي طال انتظارها ليشق طريق الحياة، ويقطف ثمار تعب السنين التي باتت في ايدي غير امينه على أبناء الوطن.
طبقت الوزارة نموذج الاختيار من متعدد، وهو الاول من نوعه، وهو نموذج لا يصلح لمواد مثل:الرياضيات، الفيزياء والكيمياء. حيث كان في السابق يحتسب للطالب خطوات الحل، وكتابة القانون، ولا يحرم الطالب من العلامة نهائيا إذا لم يكن قد وصل إلى الجواب النهائي، علما بأن هذا النوع من الاسئلة بحاجة إلى وقت اطول، لكي يتمكن الطالب من الوصول للإجابة النهائية ونقلها على ورقة الاجابة وورقة الماسح الضوئي.
كان الطلاب هم الضحية الذين قد دفعوا ثمن تعثر الاوضاع الاقتصادية، وحاجة الوزارة لتوفير أجور التصليح!! متجاهلين تماما مصلحة الطالب الذي لم يشتد عظمه بعد، ليدفع ثمن الفساد الذي انهك كاهل الدولة الأردنية.
نطالب الوزارة بإعادة النظر بالأخطاء الكثيرة التي قد قد اقترفوها بحق أبناء الوطن، والعمل على علاج الجانب النفسي الذي قد قتلوه في أول معركة من معارك الامتحانات، لكي يبقى الولاء والانتماء وحب الوطن رمز تبنى عليه حجارة الوطن، والتخطيط لمستقبل واعد.
-منقول