13/12/2024
عقدتو الطلاب
يصل بعض الطلاب الى التوجيهي وهم شطب في اللغة الانجليزية ويبدأ التشجيع للطالب بأن الاجتهاد كفيل بانجاحه. ويقتنع بعض الطلاب وينتعش عنده الأمل. تبدأ حصة اللغة الانجليزية ويضغط الطالب على اعصابه ويركز مع المعلم ويقول في نفسه "هسا بفهم، كمان شوية بفهم، اصبر شوية رح تفهم وتنتهي الحصة وهو مش فاهم حاجة. يمكن يستمر كمان كم حصة يحاول ان يفهم ولكن دون جدوى فيفقد الأمل ويفقد الحماس والتركيز ويخليها على الله.
هل المشكلة في الطالب؟ هل المشكلة في المعلم؟ اين المشكلة؟ اكبر مشكلة وسبب لاحباط الطلاب هي قناعة كثير من المعلمين والاهالي وبالتالي تنتقل نفس القناعة الى الطالب ان عليه ان يفهم اللغة مثل اي درس في التاريخ او الدين...الخ واذا لم يفهم فإنه لن ينجح ابدا. وهذا غير صحيح اطلاقا فليس من واجب المعلم ان يفهم الطالب اللغة ولا من واجب الطالب نفسه ان يفهم اللغة. بل المطلوب هو متابعة تعلم اللغة والتدرب عليها حتى لو انه لا يفهم منها شيئا في البداية لأنه من الطبيعي لمن يريد ان يتعلم لغة الا يفهم منها شيئا في البداية. وبعد فترة يشعر متعلم اللغة انه بدأ يفهم ويتطور. تماما كما يحصل مع شخص يسافر الى بلد اجنبي لا يعرف لغته اطلاقا فإذا اصابه اليأس من تعلم لغتهم فأنه لن يتعلمها ابدا. واذا مواطنين ذلك البلد احبطوه انه لا يفهم شيئا وبالتالي لن يتعلم لغتهم ابدا فإنه اكيد سيحبط ولن يتعلم لغتهم.
هل يستطيع طالب وصل التوجيهي وهو شطب ان ينجح بالانجليزي؟
من خبرتي الطويلة اقول نعم هناك امكانية اذا اقتنع الطالب بأنه سينجح في النهاية اذا تابع جهده في القراءة وحل التمارين والتركيز على معنى الجملة بشكل عام، يعني مش ضروري يعرف كل كلمة بكلمتها في الجملة. والحقيقة اذا كان الطالب شديد الضعف كنت انصحه بالمتابعة حتى اخر لحظة واصارحه ربما لن ينجح في هذا العام ولكن بالتأكيد اذا بذل الجهد المطلوب سينجح في الامتحان التكميلي اما اذا فقد الأمل والمتابعة فقد لا ينجح في التوجيهي مدى حياته! ولله الحمد استطاع الكثير من طلابي الضعاف في اللغة من اجتياز التوجيهي، بل بعضهم احب اللغة الانجليزية ودرسها في الجامعة واعرف بعضهم الان معلمين لغة انجليزية، وبهذه المناسبة احييهم على كفاحهم وافتخر بهم.