23/04/2026
السيد روح الله الموسوي الخميني (1902–1989)
الشخصية المركزية في تاريخ إيران الحديث، فهو مؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران وقائد الثورة التي أطاحت بنظام الشاه محمد رضا بهلوي عام 1979.
إليك نبذة شاملة عن حياته، فكره، وأبرز محطات مسيرته:
1. النشأة والتعليم
• الميلاد: ولد في مدينة "خمين" عام 1902 لعائلة ذات خلفية دينية عريقة.
• التعليم: نشأ في الحوزات العلمية، وتدرج في المراتب الدينية حتى نال درجة "اجتهاد" في الحوزة العلمية بمدينة قم.
• التخصص: لم يكتفِ بالفقه والأصول، بل برز بشكل كبير في الفلسفة الإسلامية والعرفان (التصوف الإسلامي بمفهومه الشيعي)، وهو ما أعطى شخصيته طابعاً خاصاً يمزج بين الصرامة الفقهية والعمق الروحي.
2. التوجه السياسي ونظرية "ولاية الفقيه"
قبل السيد الخميني، كان التوجه السائد في الحوزات العلمية يميل غالباً إلى الابتعاد عن السياسة المباشرة وانتظار الإمام المهدي. لكن الخميني قدم رؤية مغايرة تماماً:
• ولاية الفقيه: طرح نظرية تقوم على أن الفقيه الجامع للشرائط يجب أن يتولى زمام الحكم في عصر الغيبة لإقامة العدل وتطبيق الشريعة.
• معارضة الشاه: بدأ صدامه العلني مع نظام الشاه في أوائل الستينيات، خاصة مع "الثورة البيضاء" (إصلاحات الشاه)، مما أدى إلى اعتقاله ثم نفيه.
3. سنوات النفي والثورة
قضى السيد الخميني نحو 15 عاماً في المنفى (بين تركيا، ثم النجف في العراق، وأخيراً فرنسا):
• من النجف: أدار المعارضة من خلال الأشرطة المسجلة والبيانات التي كانت تُهرب إلى داخل إيران، مما حوله إلى رمز روحي وسياسي جامع للمعارضة الإيرانية بمختلف أطيافها.
• 1979: عاد إلى طهران في فبراير 1979 وسط استقبال شعبي مليوني تاريخي، معلناً سقوط النظام الملكي وقيام النظام الجمهوري الإسلامي بناءً على استفتاء شعبي.
4. فترة الحكم (1979 - 1989)
كانت العقد الأول من حكمه مليئاً بالأحداث العاصفة التي شكلت وجه الشرق الأوسط:
• أزمة الرهائن: اقتحام السفارة الأمريكية في طهران، ما أدى لقطيعة دائمية مع واشنطن.
• الحرب العراقية الإيرانية: قاد إيران خلال حرب استمرت 8 سنوات (1980-1988)، واصفاً قبول وقف إطلاق النار بأنه "تجرع لكأس السم" حرصاً على مصلحة البلاد.
• الدستور: أشرف على صياغة دستور يدمج بين المؤسسات الديمقراطية (برلمان ورئيس منتخب) وسلطة "الولي الفقيه" التي تملك الكلمة الفصل.
5. الإرث والتأثير
• على الصعيد العالمي: أعاد الإسلام السياسي إلى واجهة الأحداث العالمية، وأثبت إمكانية قيام ثورة شعبية تطيح بنظام مدعوم دولياً.
• على الصعيد الديني: أحدث ثورة في الفكر الشيعي التقليدي عبر نقل الفقيه من دور المستشار الديني إلى دور الحاكم السياسي.
وفاته: توفي في يونيو 1989، وحضر جنازته الملايين، ودفن في ضريح ضخم بضواحي طهران أصبح مزاراً لمؤيديه.