18/05/2022
منقولة
بقلم الاستاذ Mohammed Al-saegh Al-badiri
🌿ماهو العيب🌿
مفرده عربيه ،عراقيه أصيله..
كانت اشبه بالدستور الذي لايمكن تجاوزه ،غير إنه ليس كدساتير العالم المعروفه في يومنا هذا كونها لا تقبل التغيير أو الخوض في تفاصيلها أبدا ، كانت تعد الاساس لأصول التربيه الفطريه السليمه في مجتمعنا والمجتمعات الأخرى
(فالعيب).. هي كل تصرف يخرج عن نطاق الأخلاق أو الاعراف الاجتماعيه المعروفه...
عجبأ لهذه الكلمه ذات( الثلاثة أحرف) كانت حروفها تعادل ألف دوره مدفوعة الثمن ،كم كان لها ابعادا ودلالات اجتماعيه واخلاقيه ،كان يصور في مفهومنا سابقا بأن لهذه الكلمه علاقه وثيقه بالشرف والكرامه، لكن في حقيقة الأمر هي ابعد من ذلك، فهي معيار للقيم والأخلاق الانسانيه العاليه التي حددتها الأديان السماوية جميعا ، والتي تأثر بها مجتمعنا والمجتمعات الأخرى ، وكذلك كانت سببا في ضبط السلوك آنذاك...
فألف تحيه وتقدير لكل( أم وأب ) حرص على تربية اولاده على إحترام و سماع هذه الكلمة ( عيب ) منذ طفولتنا دون أن نبحث في مدلولها الفقهي والفلسفي ..
لقد كانت بمثابة المدرسه التي اختزلت كل دروس المعرفه ،أخرجت أجيال واعيه ومثقفه حملت معها تلك الأخلاق والقيم التربوية الرصينة ،أجيال يحسب لها ألف حساب،
(العيب.. كنا نعمل بها عن قناعه شديده حتى ايقنا إنها ما قيلت إلا لتعديل مسار حياتنا نحو الطريق الصحيح..
فقد جمعت في حروفها الاخلاق ، والقيم ومبادئ الحياة السليمه ،(إحترام الجار لجاره) ،( احترام الصغير للكبير) (التواصل بين صلة الأرحام )، كانت تعني النهي عن كل شيء يخالف العرف الإجتماعي والأخلاقي والديني ،كأنها عصا يؤشر لنا بها لتقييم سلوك أو فعل أو قول معين ،
لينذرنا بل (عيب، عمك ،خالك ،جارك )كنا نسمعها من أجدادنا وأبائنا داخل المنزل وخارجه ،فأحيانأ يكون التنبيه بشده إذا تجاوز الفعل القواعد العرفيه، وأحيانا آخر يكون التنبيه بعفويه خالصه وصوت هادئ دون الخوض بتفاصيل ذلك الفعل ، كل تلك التوجيهات التي تعودنا سماعها منذ طفولتنا ،كانت أداة لتهذيب السلوك في كل مكان .
فماذا تعني لكم اصدقائي ، وما مدى تأثيرها في حياتكم .