25/08/2026
مقترح إنشاء منصة ذكية لتدقيق العقود الحكومية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي💻
أولاً: خلفية المقترح
• في ضوء توجيهات السيد رئيس مجلس الوزراء بشأن إجراء التدقيق السابق واللاحق للعقود الحكومية ضمن مدة زمنية لا تتجاوز (10) أيام، ومع تزايد أعداد العقود وتعدد القوانين والتعليمات والضوابط ذات العلاقة؛ تبرز الحاجة إلى تطوير آلية إلكترونية وذكية تختصر الوقت والجهد وتضمن توحيد إجراءات التدقيق.
ثانياً: المقترح
• إنشاء منصة وطنية ذكية لتدقيق العقود الحكومية ترتبط بالجهات الحكومية والوزارات والدوائر ذات العلاقة.
• تكون المنصة تحت إشراف الجهة المختصة، وتستخدم لإجراء التدقيق السابق واللاحق للعقود بصورة إلكترونية.
• تضم المنصة قاعدة بيانات مركزية تحتوي على:
• القوانين والأنظمة والتعليمات والضوابط النافذة ذات الصلة بالعقود.
• القرارات والتوجيهات الحكومية.
• النماذج والوثائق المطلوبة لكل نوع من أنواع العقود.
• السوابق والملاحظات والمخالفات التدقيقية.
• قواعد ومعايير احتساب الكلف والأسعار التخمينية.
ثالثاً: آلية عمل المنصة
عند قيام بتدقيق عقد ، فسوف يتم التالي :
١-فهو سابقاً قد تم رفع بيانات العقد ووثائقه إلكترونياً إلى المنصة.
٢-وتم التحقق آلياً من اكتمال الوثائق والمتطلبات.
٣-تحديد الحاجة الفعلية للتعاقد ومدى ارتباطها باختصاص الجهة.
٤-تحليل الكلفة التخمينية ومقارنتها بالأسعار والمؤشرات والبيانات المتاحة.
٥-دراسة مدى وجود جدوى اقتصادية وفنية للتعاقد.
٦-التحقق من إجراءات الإحالة والتعاقد ومدى توافقها مع القوانين والتعليمات النافذة.
٧-فحص العقد لاكتشاف المخالفات أو حالات عدم المطابقة.
٨-تحديد المواد القانونية والتعليمات ذات العلاقة بكل ملاحظة.
إصدار تقرير تدقيقي إلكتروني متكامل يتضمن:
• نتائج التدقيق.
• المخالفات والملاحظات.
• السند القانوني لكل مخالفة.
• المخاطر المحتملة.
• التوصيات.
• الرأي التدقيقي بشأن العقد.
رابعاً: دور الذكاء الاصطناعي
• استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل الوثائق والعقود ومقارنتها بالقوانين والتعليمات.
• اكتشاف التعارضات والنواقص والمخالفات بصورة آلية.
• المقارنة بين الكلف والأسعار والعقود المماثلة.
• تحليل مخاطر العقد وتحديد النقاط التي تحتاج إلى تدقيق بشري متخصص.
• توليد مسودة التقرير التدقيقي بصورة آلية، على أن تكون المصادقة النهائية للمدقق المختص.
• التعلم من نتائج التدقيق السابقة وتحديث قاعدة المعرفة باستمرار.
خامساً: الربط الإلكتروني
يقترح ربط المنصة مع:
• الوزارات والجهات الحكومية.
• أنظمة المشتريات والعقود الحكومية.
• قواعد البيانات المالية والمحاسبية ذات العلاقة.
• قواعد بيانات الشركات والمقاولين عند توفرها.
• الأنظمة الحكومية ذات الصلة.
وبذلك يتم الانتقال من طلب الوثائق الورقية وتبادل الكتب إلى تدقيق إلكتروني مركزي ومؤتمت.
سادساً: النتائج المتوقعة
• اختصار مدة تدقيق العقد من عدة أيام إلى يومين أو أقل في الحالات التي تكون بياناتها ووثائقها مكتملة، مع إبقاء الحالات المعقدة للتدقيق المتخصص.
• الالتزام بالمدة المحددة للتدقيق البالغـة (10) أيام.
• تقليل الأعمال الروتينية والورقية.
• توحيد منهجية تدقيق العقود في الجهات الحكومية.
• تقليل احتمالات الخطأ البشري.
• تعزيز اكتشاف المخالفات ومواطن الهدر والإنفاق غير المبرر.
• إنشاء قاعدة بيانات وطنية للعقود ونتائج التدقيق.
• توفير مؤشرات وإحصائيات فورية لصانع القرار.
• إمكانية متابعة العقد من مرحلة الحاجة إلى التعاقد وحتى التنفيذ والتسوية النهائية.
سابعاً: الأثر الاستراتيجي
إن تطبيق هذا المقترح من شأنه أن ينقل عملية تدقيق العقود من نموذج يعتمد بصورة أساسية على العمل اليدوي وكثرة المخاطبات والبحث في القوانين والتعليمات إلى نموذج يعتمد على الأتمتة والذكاء الاصطناعي وقواعد البيانات والتحليل الرقمي.
وبذلك لا يكون الهدف استبدال المدقق بالذكاء الاصطناعي، وإنما تمكين المدقق من إنجاز أعمال أكثر دقة وبوقت أقصر، بحيث يتولى النظام الأعمال التحليلية والبحث والمقارنة والفحص الأولي، بينما يركز المدقق على الحكم المهني واتخاذ القرار التدقيقي.
ثامناً: المقترح التنفيذي
يقترح رفع الموضوع إلى الجهة المختصة والجهات الحكومية ذات العلاقة لدراسة إمكانية إنشاء المنصة على المستوى الوطني، وبالتنسيق مع الجهات المعنية بالتحول الرقمي والحكومة الإلكترونية، على أن يتم تنفيذها على مراحل تبدأ بـ:
المرحلة الأولى: بناء قاعدة التشريعات والتعليمات وقواعد التدقيق.
المرحلة الثانية: إنشاء نظام استقبال وتدقيق العقود إلكترونياً.
المرحلة الثالثة: إضافة محركات الذكاء الاصطناعي لتحليل العقود واكتشاف المخالفات والمخاطر.
المرحلة الرابعة: الربط مع الوزارات والجهات الحكومية وقواعد البيانات ذات العلاقة.
المرحلة الخامسة: إصدار التقارير والمؤشرات الوطنية الخاصة بالعقود والإنفاق الحكومي.
الخلاصة
التحول المقترح ليس مجرد تحويل المعاملة الورقية إلى إلكترونية، وإنما تحويل عملية تدقيق العقود نفسها إلى عملية ذكية تعتمد على البيانات والتشريعات والذكاء الاصطناعي، بما يحقق سرعة التدقيق ودقته، ويعزز الرقابة على المال العام، ويدعم اتخاذ القرار الحكومي.
المقترح من اعداد دلال نوفل الراوي