الجيل الجديد Ainu Sa'adat

الجيل الجديد Ainu Sa'adat

Share

This page is solely for Islamic training and mentoring the upcoming generation.

25/12/2022

يجوز شرعًا تهنئة غير المسلمين بأعيادهم،
وهذا من باب البر والإحسان إليهم.
إليكم التوضيح بالأدلة 👇👇

#أولا: الدليل على جواز تهنئة المسيحيين بأعيادهم
١- الأيام التي وُلِدَ فيها الأنبياء والرسل أيامُ سلام على العالمين، وقد أشار الله تعالى إلى ذلك؛ فقال عن سيدنا يحيى: ﴿وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾ ، وقال عن سيدنا عيسى: ﴿وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾ ، وقال تعالى: ﴿سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ﴾ ، وقال تعالى: ﴿سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ ، ثم قال تعالى: ﴿سَلَامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ﴾ ، إلى أن قال تعالى: ﴿وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾

٢- قوله تعالى : «لاَ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ في الدِينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوَهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ»،في سورة الممتحنة.
#والبر : ج**ع لكل الخير،
#والقسط: أعلى درجات العدل.
ومن البر: تهنئته بعيده، وفرحه، وتعزيته في أحزانه.

٣- قوله تعالى في سورة البقرة: «وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا»؛ كما أن هذه التهنئة تُعد من قبيل العدل معهم والإحسان إليهم، وهو ما أمرنا به المولى عز وجل في سورة النحل: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ».

٤- أجاز الإسلام للمسلم أن يتزوج بغير المسلم الكتابية، والاسلام لم يمنعنا أن نأكل من طعامهم وشرابهم، بل أكثر من ذلك أباح لنا الزواج منهم؛ فقال تعالى: «وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ» [المائدة: 5]،
#والزواج كما هو مقرر شرعًا ما هو إلا مودة ورحمة؛ قال تعالى: «وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً» [الروم: 21]،
#ومن غير المعقول أن يتزوج المسلم بامرأة من أهل الكتاب، ويطلب عندها المودة والرحمة، وتهنئه في عيده ولا يرد التهنئة في عيدها، ألم يكن ذلك مخالفة صريحة لنص القرآن الكريم في قوله تعالى: «وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا» [النساء: 86]، #حيث إنه لم يفرق بين من يلقي التحية مسلم أو غير مسلم، والتهنئة في الأعياد ما هي إلا نوع من التحية

٥- الإسلام لم يمنعنا من مجالسة أهل الكتاب ومجادلتهم بالتي هي أحسن؛ فقال تعالى: «وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ» [العنكبوت: 46]،
فكيف نحرم حتى أن نهنئهم من باب المحبة والمودة.

#ثانيا: الدليل على جواز تهنئة المسيحيين بأعيادهم من السنة
١- حتفل النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيوم نجاة سيدنا موسى من فرعون بالصيام؛ فروى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما قدم المدينة وجد اليهود يصومون يومًا -يعني: عاشوراء-، فقالوا: هذا يوم عظيم، وهو يوم نجى الله فيه موسى، وأغرق آل فرعون، فصام موسى شكرًا لله، فقال: «أَنَا أَوْلَى بِمُوسَى مِنْهُمْ»
#فصامه وأمر بصيامه. فلم يعدَّ هذا الاشتراك في الاحتفال بنجاة سيدنا موسى اشتراكًا في عقائد اليهود المخالفة لعقيدة الإسلام".

٢- احتفال المسلمين بميلاد السيد المسيح من حيث هو: أمرٌ مشروعٌ لا حرمة فيه؛ لأنه تعبيرٌ عن الفرح به، كما أن فيه تأسِّيًا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم القائل في حقه: «أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ»

٣- النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قَبِلَ الهدية من غير المسلمين، وزار مرضاهم، وعاملهم، واستعان بهم في سلمه وحربه حيث لم يرَ منهم كيدًا، كل ذلك في ضوء تسامح المسلمين مع مخالفيهم في الاعتقاد، ولم يفرق المولى عز وجل بين من المسلم وغير المسلم في المجاملة وإلقاء التحية وردها؛ قال تعالى: «وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا» [النساء: 86]،
#والتهنئة في الأعياد والمناسبات ما هي إلا نوع من التحية.

٤- الزوجه الغير مسلمة لها أسرة من أبوين وإخوة، وهم أجداد أبنائك وأخوالهم وخالاتهم، فما المطلوب من أبنائك المسلمين، عندما يلقون أهل أمهم المسيحية يوم عيدهم؟ هل يقابلونهم باللعنات، أم بالتجاهل؟ وقد قال صلى الله عليه وسلم للسيدة أسماء بنت أبي بكر الصديق، وكانت أمها مشركة، فقالت: يا رسول الله إن أمي تأتيني وهي راغبة (وهي على الشرك) أفأصلها؟ قال صلى الله عليه وسلم: صليها. وقال شراح الحديث: راغبة، أي راغبة عن الإسلام، وليست راغبة في الإسلام، وإلا فلن تسأله عن صلة أمها لو كانت ترغب في الإسلام، أم أن المسلم مطالب بمقاطعتهم في هذا اليوم؟!.

#ثامنا: أوصانا الإسلام بالجار خيرًا سواء أكان مسلمًا أم غير مسلم؛ فلقد ورد عن مجاهد أن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ذُبِحَتْ له شاة في أهله، فلما جاء قال: أَهْدَيْتُم لجارنا اليهودي؟ أَهْدَيْتُم لجارنا اليهودي؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ» رواه أبو داود والترمذي واللفظ له، ولقد أكدت السنة النبوية الإحسان بالجار وعدم التطاول عليه وإيذائه؛ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «من آذَى ذِمِّيًّا فَأَنَا خَصْمُهُ، وَمَنْ كُنْتُ خَصْمَهُ خَصَمْتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رواه الخطيب البغدادي، وفي حديث آخر: «أَلَا مَنْ ظَلَمَ مُعَاهِدًا، أَوِ انْتَقَصَهُ، أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ، أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ، فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رواه أبو داود في "سننه".

#فالإسلام لم يفرق بين أتباعه وأصحاب الديانات الأخرى، ومن ذلك: ما رواه البخاري في "صحيحه" أنه مَرَّتْ بِالنبي صلى الله عليه وآله وسلم جَنَازَةٌ فَقَامَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهَا جَنَازَةُ يَهُودِىٍّ! فَقَالَ: «أَلَيْسَتْ نَفْسًا؟».



١- عن عُقبةَ بنِ عامرٍ الجُهنيِّ أنَّهُ مرَّ برجلٍ هيئتُه هيأةُ مُسلِمٍ، فسلَّمَ فردَّ عليهِ: وعليكَ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه، فقال لهُ الغلامُ: إنَّهُ نَصرانيٌّ ! فقام عُقبةُ فتَبِعَه حتّى أدركَهُ فقال: إنَّ رحمةَ اللهِ وبرَكاتُه على المؤمِنينَ، لكِن أطالَ اللهُ حياتَكَ، وأكثرَ مالَكَ وولدَكَ

٢- وروى البيهقي في الشعب عن ابن عمر أنه مر برجل فسلم عليه، فقيل: إنه نصراني، ف*جع إليه فقال: رد عليَّ سلامي، قال له: نعم قد رددته عليك، فقال عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-: "أكثر الله مالك وولدك".

ففعل سيدنا عبدالله ابن عمر وسيدنا عقبة ابن عمر يبين جواز الدعاء لهم بالخير ورد السلام عليهم، وغير ذلك من الخير.


١- لا مانع شرعًا من تهنئة المسيحيين بأعيادهم ومناسباتهم،
وهذه التهنئة ليس فيها خروج عن الدين، أو فيه نوع من الحرمة كما يرى بعض المتشددين، فالدين يُسرٌ لا عُسرٌ، ولما ورد في "صحيح البخاري": «وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ»
٢- المنهي عنه شرعًا التشبه والموافقة في الأفعال والاعتقادات التي نهى الإسلام عنها أو خالفت شيئًا من ثوابته..
٣- لامانع منها شرعًا، خاصة إذا كان بينهم وبين المسلمين صلة رحم أو قرابة أو جوار أو زمالة أو غير ذلك من العلاقات الإنسانية، وخاصة إذا كانوا يبادلونهم التهنئة في أعيادهم الإسلامية؛ حيث يقول الله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾
٤- تهنئة المسيحيين بأعيادهم يتوافق مع مقاصد الدين الإسلامي ويُبرِز سماحته ووسطيته، وأن هذا الأمر من شأنه تزكية روح الأخوة في الوطن، والحفاظ على اللحمة الوطنية، ووصل الجار لجاره، ومشاركة الصديق صديقه فيما يسعده من مناسبات.
٥- تهنئة المسيحيين لا يعني في ذلك إقرار لهم على شيء من عقائدهم التي يخالفون فيها عقيدة الإسلام، بل هي من البرِّ والإقساط الذي يحبه الله؛ وأمرنا به..

أحمد عبد الكريم الأزهري

17/12/2022

"التوسل إلى الله تعالى بالأنبياء والصالحين عند أئمة أهل السنة والج**عة"

بن تيمية ينقل عن السلف توسلهم بالنبي صلى الله عليه وسلم حيث يقول في كتابه " مجموع الفتاوى " (ج1 / 264) ما نصه : " وروى في ذلك بعض السلف مارواه ابن ابي الدنيا في كتاب-مجابي الدعاء-قال حدثنا ابو هاشم سمعت كثير بن رفاعه يقول جاء رجل الى عبد الملك بن سعيد فجس بطنه فقال بك داء لايبرا قال ماهو قال الدبيله قال فتحول الرجل فقال الله الله الله ربي لااشرك به شيئا اللهم اني أتوجه اليك بنبيك محمد نبي الرحمه، يا محمد اني أتوجه بك الى ربك وربي يرحمني مما بي قال فجس بطنه فقال قد برئت ما بك علة. قال ابن تيمية : قٌلت هذا الدعاء ونحوه قد روى انه دعا به السلف ". انتهى كلامه
المصدر : كتاب "مجموع الفتاوى ابن تيمية الحرّاني"، "المجلد الأول"، الصفحة (264)
=
=
التوسل عند الشوكاني :
قال الشوكاني في رسالته (الدر النضيد في إخلاص كلمة التوحيد )
أن التوسل إلى الله بأهل الفضل والعلم هو في التحقيق توسل بأعمالهم الصالحة ومزاياهم الفاضلة إذ لا يكون فاضلاً إلا بأعماله ، فإذا قال القائل : اللهم إني أتوسل إليك بالعالم الفلاني فهو باعتبار ما قام به من العلم ، وقد ثبت في الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه و سلم حكى عن الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة أن كل واحد منهم توسل إلى الله بأعظم عمل عمله فارتفعت الصخرة ، فلو كان التوسل بالأعمال الفاضلة غير جائز أو كان شركاً كما زعمه المتشددون في هذا الباب كابن عبد السلام ، ومن قال بقوله من أتباعه لم تحصل الإجابة لهم ولا سكت النبي صلى الله عليه و سلم عن إنكار ما فعلوه بعد حكايته عنهم ، وبهذا تعلم أن ما يورده المانعون من التوسل بالأنبياء والصلحاء من نحو قوله تعالى : } مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى { ، ونحو قوله تعالى : } فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً { ، ونحو قوله تعالى : } لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ {. ليس بوارد بل هو من الاستدلال على محل النزاع بما هو أجنبي عنه ، فإن قولهم : ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ، مصرح بأنهم عبدوهم لذلك ، والمتوسل بالعالم مثلاً لم يعبده بل علم أن له مزية عند الله بحمله العلم فتوسل به لذلك ، وكذلك قوله : } فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً { فإنه نهى عن أن يدعى مع الله غيره كأن يقول بالله وبفلان ، والمتوسل بالعالم مثلاً لم يدع إلا الله فإنما وقع منه التوسل عليه بعمل صالح عمله بعض عباده كما توسل الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرة بصالح أعمالهم ، وكذلك قوله : } وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ { الآية .
فإن هؤلاء دعوا من لا يستجيب لهم ولم يدعوا ربهم الذي يستجيب لهم ، والمتوسل بالعالم مثلاً لم يدع إلا الله ولم يدع غيره دونه ولا دعاء غيره معه ، فإذا عرفت هذا لم يخف عليك دفع ما يورده المانعون للتوسل من الأدلة الخارجة عن محل النزاع خروجاً زائداً على ما ذكرناه٢
=
=
قال السَّامُري _ يَرْحَمُهُ اللهُ_ في "المُسْتوعِب" (3/88 )
(ولا بَأسَ بالتوسُّل إلى اللهِ تعالى في الإستسقاء بالشيوخ والزهَّاد وأهلِ العلم والفضل والدين من المسلمين. )
=
=
قال الإمَامُ تقيُّ الدين الأدَمي _ يرْحمُهُ اللهُ _ في "المُنوّر" (ص/190
(ويُبَاحُ التوسُّلُ بالصُلَحَاء ) .
ُ=
=
قال الإمامُ ابنُ مُفْلح _ يرحمه الله _ في "الفروع" (3/229 )
(ويَجُوزُ التوسُّلُ بصالحٍ ، وقيْلَ يُسْتحبُّ .)
=
=
قال الإمَامُ المرْدَاوي _يَرْحَمُهُ اللهُ_ في "الإنْصاف" (2/456 )
(يَجُوز التوسُّل بالرجل الصالح ، على الصحيح من المَذْهَب . وقيل يُسْتَحب قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مَنْسَكِهِ الَّذِي كَتَبَهُ لِلْمَرُّوذِيِّ : يَتَوَسَّلُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دُعَائِهِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ )
=
=
قال الإمامُ الحجّاوي _ يرحمه الله _ في "الإقناع" مع شرحِهِ للإمام البُهوتي (1/546 )
(و لابأس بالتوسل بالصالحين)
=
=
وقال الإمامُ ابنُ النجّار _ يرحمه اللهُ _ في "منتهى الإرادات" مع شَرْحِهِ للإمَام الُبهوتي (2/58 )
(وأُبيْحَ التوسُّلُ بالصَالحيْن) .
=
=
قال الإمُامُ مرْعيُّ الكرْمي _ يرْحمُهُ اللهُ _ في "غاية المُنْتَهى" مع شرْحه للإمَام الرحيْبَاني (2/316 ):
(وكذا أبيْحَ توسلٌ بصالحيْن )
=
=
ابن عماد الحنبلي (1089 هـ): في ترجمة السيد أحمد البخاري
"وقبره يزار ويتبرك به" شذرات الذهب (10/152)
=
=
وفي كتاب كشاف القناع لمنصور بن يونس البيهوتي الحنبلي المتوفى سنه 1051هـ الجزء الثاني :
وقال السامري وصاحب التلخيص : لا بأس بالتوسل للاستقاء بالشيوخ والعلماء المتقين . وقال في المذهب : يجوز أن يستشفع إلى الله برجل صالح وقيل للمروذي : إنه يتوسل بالنبي في دعائه وجزم به في المستوعب وغيره ، ثم قال : قال إبراهيم الحربي : الدعاء عند قبر معروف الكرخي الترياق المجرب .
=
=
الامام ابن الجوزي الحنبلي
( كتاب مناقب الإمام أحمد ابن الجوزي ص 297)
عن عبد الله بن موسى أنه قال :
خرجت أنا وأبي في ليلة مظلمة نزور « أحمد » فاشتدت الظلمة ، فقال أبي :يا بني تعال حتى نتوسل إلى الله تعالى بهذا العبد الصالح حتى يضاء لنا الطريق ، فمنذ ثلاثين سنة ما توسلت به إلا قضيت حاجتي .
فدعا أبي وأمنت على دعائه ، فأضاءت السماء كأنها ليلة مقمرة حتى وصلنا إليه )اهــ
=
=
قال الإمام موفق الدين ابن قدامة المقدس الحنبلي المتوفى سنه 620 هـ في كتابه المغني (ج2 : ص439)
: 1483 ) فصل : ويستحب أن يستسقى بمن ظهر صلاحه ; لأنه أقرب إلى إجابة الدعاء ، فإن عمر رضي الله عنه استسقى بالعباس عم النبي صلى الله عليه وسلم . قال ابن عمر : استسقى عمر عام الرمادة بالعباس ، فقال : اللهم إن هذا عم نبيك صلى الله عليه وسلم نتوجه إليك به فاسقنا . فما برحوا حتى سقاهم الله عز وجل
=
=
قال المرداوي في كتابه الإنصاف (من أهم مراجع الفقه الحنبلي) (2\456):
قال الإمام أحمد للمروذي: يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في دعائه. وجزم به في المستوعب وغيره)
قال الإمام أحمد بن حنبل :
( هذا رجل يستسقى بحديثه وينزل القطر من السماء بذكره )
=
=
قال الذهبي في السير :
عن إِبْرَاهِيْمَ الحَرْبِيِّ، قَالَ: قَبْرُ مَعْرُوْفٍ التِّرْيَاقُ المُجَرَّبُ يُرِيْدُ إِجَابَةَ دُعَاءِ المُضْطَرِ عِنْدَهُ؛ لأَنَّ البِقَاعَ المُبَارَكَةِ يُسْتَجَابُ عِنْدَهَا الدُّعَاءُ، كَمَا أَنَّ الدُّعَاءَ فِي السَّحَرِ مَرْجُوٌّ، وَدُبُرَ المَكْتُوْبَاتِ، وَفِي المَسَاجِدِ، بَلْ دُعَاءُ المُضْطَرِ مُجَابٌ فِي أَيِّ مَكَانٍ اتَّفَقَ، اللَّهُمَّ إِنِّيْ مُضْطَرٌ إِلَى العَفْوِ، فَاعْفُ عَنِّي.
=
=
جاء في اعلام النبلاء للذهبي في ترجمة أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ
: ..وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ الْحَسَنِ السَّكْتِيُّ السَّمَرْقَنْدِيُّ : قَدِمَ عَلَيْنَا بَلَنْسِيَةَ عَامَ أَرْبَعَةٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . قَالَ : قَحَطَ الْمَطَرُ عِنْدَنَا بِسَمَرْقَنْدَ فِي بَعْضِ الْأَعْوَامِ ، فَاسْتَسْقَى النَّاسُ مِرَارًا ، فَلَمْ يُسْقَوْا . فَأَتَى رَجُلٌ صَالِحٌ مَعْرُوفٌ بِالصَّلَاحِ إِلَى قَاضِي سَمَرْقَنْدَ ، فَقَالَ لَهُ : إِنِّي رَأَيْتُ رَأْيًا أَعْرِضُهُ عَلَيْكَ . قَالَ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : أَرَى أَنْ تَخْرُجَ وَيَخْرُجَ النَّاسُ مَعَكَ إِلَى قَبْرِ الْإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ ، وَقَبْرُهُ بِخَرْتَنْكَ ، وَنَسْتَسْقِيَ عِنْدَهُ ، فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَسْقِيَنَا . قَالَ : فَقَالَ الْقَاضِي : نِعْمَ مَا رَأَيْتَ . فَخَرَجَ الْقَاضِي وَالنَّاسُ مَعَهُ ، وَاسْتَسْقَى الْقَاضِي بِالنَّاسِ ، وَبَكَى النَّاسُ عِنْدَ الْقَبْرِ ، وَتَشَفَّعُوا بِصَاحِبِهِ ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ -تَعَالَى- السَّمَاءَ بِمَاءٍ عَظِيمٍ غَزِيرٍ ، أَقَامَ النَّاسُ مِنْ أَجْلِهِ بِخَرْتَنْكَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ أَوْ نَحْوَهَا ، لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ الْوُصُولَ إِلَى سَمَرْقَنْدَ مِنْ كَثْرَةِ الْمَطَرِ وَغَزَارَتِهِ ، وَبَيْنَ خَرْتَنْكَ وَسَمَرْقَنْدَ نَحْوُ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ . انتهى من سير أعلام النبلاء للإمام الذهبي.
قال الذهبي في السير عند ترجمة صفوان ابن سليم قال ابن سعد : كَانَ ثِقَةً ، كَثِيرَ الْحَدِيثِ ، عَابِدًا ، وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : ثِقَةٌ . وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ : مِنَ الثِّقَاتِ ، يُسْتَشْفَى بِحَدِيثِهِ ، وَيَنْزِلُ الْقَطْرُ مِنَ السَّمَاءِ بِذِكْرِهِ . وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، عَنْ أَبِيهِ : ثِقَةٌ مِنْ خِيَارِ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ". انتهى
=
=
قال الذهبي في السير عند ترجمة صفوان ابن سليم قال ابن سعد : كَانَ ثِقَةً ، كَثِيرَ الْحَدِيثِ ، عَابِدًا ، وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : ثِقَةٌ . وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ : مِنَ الثِّقَاتِ ، يُسْتَشْفَى بِحَدِيثِهِ ، وَيَنْزِلُ الْقَطْرُ مِنَ السَّمَاءِ بِذِكْرِهِ . وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، عَنْ أَبِيهِ : ثِقَةٌ مِنْ خِيَارِ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ". انتهى
=
=
ﺍﻹ‌ﻣﺎﻡ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺍﻟﻤﻨﻜﺪﺭ ﻓﻲ ﺳﻴﺮ ﺃﻋﻼ‌ﻡ ﺍﻟﻨﺒﻼ‌ﺀ (5/359): ﻗﺎﻝ ﻣﺼﻌﺐ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺑﻦ ﻳﻌﻘﻮﺏ ﺍﻟﺘﻴﻤﻲ ﻗﺎﻝ ﻛﺎﻥ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻤﻨﻜﺪﺭﻳﺠﻠﺲ ﻣﻊ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﻓﻜﺎﻥ ﻳﺼﻴﺒﻪ ﺻﻤﺎﺕ ﻓﻜﺎﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﺣﺘﻰ ﻳﻀﻊ ﺧﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﻗﺒﺮ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺛﻢ ﻳﺮﺟﻊ ﻓﻌﻮﺗﺐ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻓﻘﺎﻝ ﺇﻧﻪ ﻳﺼﻴﺒﻨﻲ ﺧﻄﺮ ﻓﺈﺫﺍ ﻭﺟﺪﺕ ﺫﻟﻚ ﺍﺳﺘﻌﻨﺖ ﺑﻘﺒﺮ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ.ﺍﻧﺘﻬﻰ
=
=
ﻭﻣﻨﻬﺎ ﻣﺎ ﺫﻛﺮﻩ ﺍﻟﺬﻫﺒﻲ ﻓﻲ ﺗﺬﻛﺮﺓﺍﻟﺤﻔﺎﻅ 3/973ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺴﻴﺮ 16/400ﻓﻲ ﺗﺮﺟﻤﺔ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻤﻘﺮﻯﺀ ﻣﺎ ﻧﺼﻪ:
ﻛﺎﻥ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﻤﻘﺮﺉ ﻳﻘﻮﻝ: ﻛﻨﺖ ﺃﻧﺎ ﻭﺍﻟﻄﺒﺮﺍﻧﻲ، ﻭﺃﺑﻮ ﺍﻟﺸﻴﺦ _ ﺍﺑﻦ ﺣﻴﺎﻥ -ﺑﺎﻟﻤﺪﻳﻨﺔ، ﻓﻀﺎﻕ ﺑﻨﺎ ﺍﻟﻮﻗﺖ، ﻓﻮﺍﺻﻠﻨﺎ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻴﻮﻡ، ﻓﻠﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻭﻗﺖ ﺍﻟﻌﺸﺎﺀ ﺣﻀﺮﺕ ﺍﻟﻘﺒﺮ، ﻭﻗﻠﺖ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺠﻮﻉ . ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ ﺍﻟﻄﺒﺮﺍﻧﻲ: ﺍﺟﻠﺲ، ﻓﺈﻣﺎ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺮﺯﻕ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻮﺕ.
ﻓﻘﻤﺖ ﺃﻧﺎ ﻭﺃﺑﻮ ﺍﻟﺸﻴﺦ، ﻓﺤﻀﺮ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻋﻠﻮﻱ، ﻓﻔﺘﺤﻨﺎ ﻟﻪ، ﻓﺈﺫﺍ ﻣﻌﻪ ﻏﻼ‌ﻣﺎﻥ ﺑﻘﻔﺘﻴﻦ ﻓﻴﻬﻤﺎ ﺷﺊ ﻛﺜﻴﺮ، ﻭﻗﺎﻝ: ﺷﻜﻮﺗﻤﻮﻧﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ؟ ﺭﺃﻳﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻮﻡ، ﻓﺄﻣﺮﻧﻲ ﺑﺤﻤﻞ ﺷﺊ ﺇﻟﻴﻜﻢ.ﺍﻧﺘﻬﻰ
=
=
وجاء في كتاب اﻹمام المحدث الخطيب البغدادي تاريخ بغداد قال :
ﺣَﺪَّﺛَﻨﻲ ﺃَﺑُﻮ ﻋَﺒْﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻣُﺤَﻤَّﺪ ﺑْﻦ ﻋَﻠِﻲّ ﺑْﻦ ﻋَﺒْﺪِ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﺍﻟﺼﻮﺭﻱ ، ﻗَﺎﻝَ : ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﺎ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ ﻣُﺤَﻤَّﺪ ﺑْﻦ ﺃَﺣْﻤَﺪ ﺑْﻦ ﺟﻤﻴﻊ ، ﻳﻘﻮﻝ : ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﺎ ﻋَﺒْﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﺑْﻦ ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻠﻲ ، ﻳﻘﻮﻝ : ﺃﻋﺮﻑ ﻗﺒﺮ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﺍﻟﻜﺮﺧﻲ ﻣﻨﺬ ﺳﺒﻌﻴﻦ ﺳﻨﺔ ﻣﺎ ﻗﺼﺪﻩ ﻣﻬﻤﻮﻡ ﺇلا‌ ﻓﺮﺝ ﺍﻟﻠﻪ ﻫﻤﻪ.
=
=
جاء في وصية الإمام ابن قدامة المقدسي
(ص 92 بتحقيق محمد أنيس مهرات ) ما يلي :
وإذا كانت لك حاجة إلى الله تعالى تريد طلبها منه فتوضأ ، فأحسن وضوءك ، واركع ركعتين ، وأثن على الله عز وجل ، وصلَ على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قل : لا إِلَهَ إِلاَّ الله الحَلِيمُ الكَريمُ، سُبحَانَ رَبِّ العَرشِ العَظيمِ الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالمِينِ، أَسأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحمَتِكَ وَعَزَائمَ مَغفِرَتِكَ وَالغَنيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ، وَالسَّلامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ، لا تَدَعْ لي ذَنباً إِلاَّ غَفَرْتَهْ وَلا هَمَّاً إِلاَّ فَرَّجْتَهْ، وَلا حَاجةً هِيَ لَكَ رِضاً إِلاَّ قَضَيتَهَا يَا أَرحَمَ الرَّاحمين
وإن قلت : اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي فيقضي لي حاجتي،وتذكر حاجتك
=
=
وروي عن السلف أنهم كانوا يستنجحون حوائجهم بركعتين يصليهما ثم يقول : اللهم بك أستفتح وبك أستنجح ، وإليك بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم أتوجه ، اللهم ذلل لي صعوبة أمري ، وسهل من الخير أكثر مما أرجو ، واصرف عني من الشر أكثر مما أخاف .انتهي.
=
=
ابن عقيل الحنبلي المتوفى 503 :
وكان يقول فى زيارة النبي صلى الله عليه وسلم " يا محمد إني أتوجه بك إلى ربى " - (التذكرة 87 ) المكتبة الظاهرية بدمشق .
=
=
ذكر ابن الجوزي المتوفى (597 هـ) في المنتظم ذكر قصة العتبى
(من ٢٥٧ هـ) (٩/٩٣)
وقال ايضاً الإمام ابن الحوزي في المدهش قال ج١/ص١٤١
((لم يزل ذكر نبينا صلى الله عليه وسلم منشورا وهو في طي العدم توسل به آدم وأخذ له ميثاق الأنبياء على تصديقه))
=
=
قال أبو عبد الله محمد بن الحسين السامري الحنبلي (ت:616 هـ) في المستوعب (3/88 )
" باب زيارة قبر النبي (صلى الله عليه وسلم) " وذكر آداب الزيارة، وقال:
(ثم يأتي حائط القبر فيقف ناحيته ويجعل القبر تلقاء وجهه، والقبلة خلف ظهره، والمنبر عن يساره)
وذكر كيفية السلام والدعاء ومنه:
(اللهم إنك قلت في كتابك لنبيك مستغفرا، فأسألك أن توجب لي المغفرة كم أوجبتها لمن أتاه في حياته، اللهم إني أتوجه إليك بنبيك (صلى الله عليه وسلم)) وذكر دعاءا طويلا.
=
=
قال الإمَامُ المرْدَاوي (ت 885هـ) _يَرْحَمُهُ اللهُ_ في "الإنْصاف" (2/456 )
(يَجُوز التوسُّل بالرجل الصالح ، على الصحيح من المَذْهَب . وقيل يُسْتَحب قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مَنْسَكِهِ الَّذِي كَتَبَهُ لِلْمَرُّوذِيِّ : يَتَوَسَّلُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دُعَائِهِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ )
=
=
جاء في كتاب كشاف القناع الجزء الثاني :
وقال السامري وصاحب التلخيص : لا بأس بالتوسل للاستقاء بالشيوخ والعلماء المتقين . وقال في المذهب : يجوز أن يستشفع إلى الله برجل صالح وقيل للمروذي : إنه يتوسل بالنبي في دعائه وجزم به في المستوعب وغيره ، ثم قال : قال إبراهيم الحربي : الدعاء عند قبر معروف الكرخي الترياق المجرب .
=
=
قال الإمَامُ تقيُّ الدين الأدَمي _ يرْحمُهُ اللهُ _ في "المُنوّر" (ص/190 )
(ويُبَاحُ التوسُّلُ بالصُلَحَاء ) .
=
=
قال الإمامُ ابنُ مُفْلح _ يرحمه الله _ في "الفروع" (3/229 )
(ويَجُوزُ التوسُّلُ بصالحٍ ، وقيْلَ يُسْتحبُّ .)
=
=
قال الإمَامُ المرْدَاوي (ت 885هـ) _يَرْحَمُهُ اللهُ_ في "الإنْصاف" (2/456 )
(يَجُوز التوسُّل بالرجل الصالح ، على الصحيح من المَذْهَب . وقيل يُسْتَحب قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مَنْسَكِهِ الَّذِي كَتَبَهُ لِلْمَرُّوذِيِّ : يَتَوَسَّلُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دُعَائِهِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ )
=
=
ذكر ابن ابي يعلى الحنبلي في طبقاته :
وحفر له بجنب قبر إمامنا أحمد فدفن فيه وأخذ الناس من تراب قبره الكثير تبركا به ولزم الناس قبره ليلا ونهارا مدة طويلة ويقرأون ختمات ويكثرون الدعاء ولقد بلغني أنه ختم على قبره في مدة شهور ألوف ختمات "اهـ
طبقات الحنابله في ترجمة الشريف أبي جعفر 2/ 240'
=
=
الإمام السفاريني الحنبلي رحمه الله يجيز التبرك بالقبور
ترجم الإمام السفاريني الحنبلي رحمه الله في كتابه النفيس "نتائج الأفكار في شرح حديث سيد الإستغفار" (91-93_تحقيق الهبدان والدخيل)
للصحابي الجليل أبو يعلى شداد بن أوس الأنصاري رضي الله عنه
وجاء في آخر الترجمة:
توفي سنة ثمان وخمسين من الهجرة وله خمس وسبعون سنة وقيل مات: سنة إحدى وأربعين
وقبره ظاهر ببيت المقدس بباب الرحمة تحت سور المسجد الأقصى, يزار ويتبرك به"ا.هـ المقصود.
=
=
قال الحافظ ابن حجرالعسقلاني في كتابه (فتح الباري) صفحة جزء (2/397) ما نصه : ( وروى ابن أبى شيبة بإسناد صحيح من رواية أبي صالح السمّان عن مالك لدار (وكان خازن عمر) قال : أصاب الناس قحط فى زمن عمر فجاءَ رجل إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ، فقال : يا رسول الله ! استسق لأمتك فإنهم قد هلكوا فأتى الرجل فى المنام فقيل له : إئت عمر الحديث) . إنتهى كلام الحافظ ابن حجر بحروفه .
=
=
قال الإمام المحدث الفقيه ابن الصلاح (المتوفي : 643 هـ) في آداب المفتي والمستفتي (1/210) وهو يتكلم عن معجزات النبي صلى الله عليه وسلم : (فإنها ليست محصورة على ما وجد منها في عصره صلى الله عليه وسلم بل لم تزل تتجدد بعده صلى الله عليه وسلم على تعاقب العصور وذلك أن كرامات الأولياء من أمته وإجابات المتوسلين به في حوائجهم ومغوثاتهم عقيب توسلهم به في شدائدهم براهين له صلى الله عليه وسلم قواطع ومعجزات له سواطع ولا يعدها عد ولا يحصرها حد أعاذنا الله من الزيغ عن ملته وجعلنا من المهتدين الهادين بهديه وسنته) .
=
=
وذكر ابن كثير في ترجمة أبو شجاع الوزير في البداية والنهاية وقال : فلما ثقل في المرض جاء إلى الحجرة النبوية فقال : يا رسول الله قال الله تعالى : (ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما) سورة النساء : (64) وها أنا قد جئتك أستغفر الله من ذنوبي وأرجو شفاعتك يوم القيامة ، ثم مات من يومه ذلك رحمه الله ، ودفن في البقيع .
=
=
قال الرملي في فتاويه : (سُئِلَ : عَمَّا يَقَعُ مِنْ الْعَامَّةِ مِنْ قَوْلِهِمْ عِنْدَ الشَّدَائِدِ يَا شَيْخُ فُلَانٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الِاسْتِغَاثَةِ بِالْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَالْأَوْلِيَاءِ وَالْعُلَمَاءِ وَالصَّالِحِينَ فَهَلْ ذَلِكَ جَائِزٌ أَمْ لَا وَهَلْ لِلرُّسُلِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْلِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَالْمَشَايِخِ إغَاثَةٌ بَعْدَ مَوْتِهِمْ وَمَاذَا يُرَجِّحُ ذَلِكَ؟
فَأَجَابَ : بِأَنَّ الِاسْتِغَاثَةَ بِالْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَالْأَوْلِيَاءِ وَالْعُلَمَاءِ وَالصَّالِحِينَ جَائِزَةٌ وَلِلرُّسُلِ وَالْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْلِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ إغَاثَةٌ بَعْدَ مَوْتِهِمْ ، لِأَنَّ مُعْجِزَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَكَرَامَاتِ الْأَوْلِيَاءِ لَا تَنْقَطِعُ بِمَوْتِهِمْ .
أَمَّا الْأَنْبِيَاءُ فَلِأَنَّهُمْ أَحْيَاءٌ فِي قُبُورِهِمْ يُصَلُّونَ وَيَحُجُّونَ كَمَا وَرَدَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ وَتَكُونُ الْإِغَاثَةُ مِنْهُمْ مُعْجِزَةً لَهُمْ . وَالشُّهَدَاءُ أَيْضًا أَحْيَاءٌ شُوهِدُوا نَهَارًا جِهَارًا يُقَاتِلُونَ الْكُفَّارَ .
وَأَمَّا الْأَوْلِيَاءُ فَهِيَ كَرَامَةٌ لَهُمْ فَإِنَّ أَهْلَ الْحَقِّ عَلَى أَنَّهُ يَقَعُ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ بِقَصْدٍ وَبِغَيْرِ قَصْدٍ أُمُورٌ خَارِقَةٌ لِلْعَادَةِ يُجْرِيهَا اللَّهُ تَعَالَى بِسَبَبِهِمْ وَالدَّلِيلُ عَلَى جَوَازِهَا أَنَّهَا أُمُورٌ مُمْكِنَةٌ لَا يَلْزَمُ مِنْ جَوَازِ وُقُوعِهَا مُحَالٌ وَكُلُّ مَا هَذَا شَأْنُهُ فَهُوَ جَائِزُ الْوُقُوعِ وَعَلَى الْوُقُوعِ قِصَّةُ مَرْيَمَ وَرِزْقُهَا الْآتِي مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَلَى مَا نَطَقَ بِهِ التَّنْزِيلُ وَقِصَّةُ أَبِي بَكْرٍ ، وَأَضْيَافِهِ كَمَا فِي الصَّحِيحِ وَجَرَيَانُ النِّيلِ بِكِتَابِ عُمَرَ وَرُؤْيَتُهُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ بِالْمَدِينَةِ جَيْشَهُ بِنَهَاوَنْدَ حَتَّى قَالَ لِأَمِيرِ الْجَيْشِ يَا سَارِيَةَ الْجَبَلَ مُحَذِّرًا لَهُ مِنْ وَرَاءِ الْجَبَلِ لِكَمِينِ الْعَدُوِّ هُنَاكَ ، وَسَمَاعُ سَارِيَةَ كَلَامَهُ وَبَيْنَهُمَا مَسَافَةُ شَهْرَيْنِ ، وَشُرْبُ خَالِدٍ السُّمَّ مِنْ غَيْرِ تَضَرُّرٍ بِهِ .
وَقَدْ جَرَتْ خَوَارِقُ عَلَى أَيْدِي الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ لَا يُمْكِنُ إنْكَارُهَا لِتَوَاتُرِ مَجْمُوعِهَا ، وَبِالْجُمْلَةِ مَا جَازَ أَنْ يَكُونَ مُعْجِزَةً لِنَبِيٍّ جَازَ أَنْ يَكُونَ كَرَامَةً لِوَلِيٍّ لَا فَارِقَ بَيْنَهُمَا إلَّا التَّحَدِّي) . فتاوى الرملي صفحة الجزء (4/383) .
=
=
وقال النووي في المجموع صفحة جزء (8/217) قال : (ثم يرجع إلى موقفه الأول قبالة وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتوسل به في حق نفسه ويستشفع به إلى ربه سبحانه وتعالى ومن أحسن ما يقول ما حكاه الماوردي والقاضي أبو الطيب وسائر أصحابنا عن العتبي مستحسنين له) .
=
=
ابن الحاج المالكي قال : (فمن جاءه ووقف ببابه وتوسل به وجد الله تواباً رحيما ، لأن الله عز وجل منزه عن خُلْف الميعاد وقد وعد سبحانه وتعالى بالتوبة لمن جاءه ووقف ببابه وسأله واستغفر ربه ، فهذا لا يشك فيه ولا يرتاب إلا جاحد للدين معاند لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ، نعوذ بالله من الحرمان) . إنتهى كلام ابن الحاج .
وقال العلاّمة الملا علي القاري رحمه الله تعالى في كتابه (في زيارة النبي) . ( ويتوسل به في حق نفسه ويتشفع به إلى ربه . أن يستغفر له فيقول : نحن وفدك و زوار قبرك يا رسول الله ، جئنا لقضاء حقك والتبرك بزيارتك والإستشفاع بك مما أثقل ظهورنا وأظلم قلوبنا ، فليس لنا شفيع غيرك نؤمّله ، ولا رجاء غير بابك نطلبه فقد تقدم ، قال : وينبغي أن يكثر الاستغفار ويستدعي منه قال أهل المناسك من جميع المذاهب : ومن أحسن ما يقول ، ما جاء عن العتبي (أي أثر الأعرابي) الذي جاء إلى قبره فاستغْفرْ واشفع لنا إلى ربك يا شفيع المذنبين ، واسْأله أن يجعلنا من عباده الصالحين) .
=
=
وقال الشيخ زاده الحنفي في (مَجْمَعِ الْأَنْهُرِ فِي شَرْحِ مُلْتَقَى الْأَبْحُرِ) ، (ثُمَّ يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى حَاجَتَهُ ، وَأَعْظَمُ الْحَاجَاتِ : سُؤَالُ حُسْنِ الْخَاتِمَةِ وَطَلَبُ الْمَغْفِرَةِ ، وَيَقُولُ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَسْأَلُكَ الشَّفَاعَةَ الْكُبْرَى وَأَتَوَسَّلُ بِكَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي أَنْ أَمُوتَ مُسْلِمًا عَلَى مِلَّتِكَ وَسُنَّتِكَ وَأَنْ أُحْشَرَ فِي زُمْرَةِ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ) . إنتهى

Photos from ‎الجيل الجديد Ainu Sa'adat‎'s post 08/10/2022

تابع :
اليوم الحلقة الأخيرة من وصف بهاء وجمال سيدنا محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- ونكون بذلك استكملنا تفاصيل جسده الشريف بما ورد إلينا في السنة الشريفة‏,‏ كمحاولة لتقريب صورته إلى ذهن الأجيال الحاضرة والقادمة من المسلمين‏,‏ والتفاصيل الباقية من أوصافه الشريفة كما يلي‏:‏
31- شيبه- صلى الله عليه وآله وسلم‏:
لم ينتشر الشيب في شعر رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وإنما كان قليل الشيب‏,‏ فلم يكن عنده شيب إلا في سبع عشرة شعرة في مقدمة لحيته‏,‏ وكذلك عنفقته -صلى الله عليه وآله وسلم- كما مر‏,‏ وكان ما حدث له من شيب بسبب تدبر القرآن والخشية من الله‏,‏ فعن ابن عباس-رضي الله عنهما- قال‏:‏ قال أبو بكر- رضي الله عنه-:‏ يا رسول الله قد شبت‏!‏ قال -صلى الله عليه وآله وسلم-‏:‏ شيبتني هود وأخواتها ‏(رواه الترمذي وحسنه والحاكم وصححه‏),‏ وقال أنس بن مالك رضي الله عنه‏:‏ إنه لم ير منه الشيب إلا نحو سبعة عشر‏,‏ أو عشرين شعرة في مقدم لحيته‏ (‏أخرجه ابن ماجه في سننه وأحمد في مسنده‏)..‏ وكان البياض في العنفقة قليلا‏,‏ وفي الرأس نبذ يسير لا يكاد يرى.‏
32- عرقه- صلى الله عليه وآله وسلم‏:‏
كان عرقه -صلى الله عليه وآله وسلم- على وجهه كاللؤلؤ الرطب‏,‏ وكان ريح عرقه المسك‏,‏ وكان ذلك من خصائصه‏,‏ وكان أصحابه يلتمسون عرقه ويجمعونه للتطيب به لجمال رائحته‏,‏ وقد ثبت كل ذلك بالسنة الصحيحة‏,‏ فعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال‏:‏ كان النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- كأن عرقه اللؤلؤ‏ (‏صحيح مسلم‏),‏ وعنه -رضي الله عنه- قال‏:‏ ولا شممت مسكا قط ولا عطرا كان أطيب من عرق النبي -صلى الله عليه وآله وسلم‏ (‏رواه الترمذي وأصله في الصحيحين‏),‏ وعنه -رضي الله عنه- قال‏:‏ دخل علينا-صلى الله عليه وآله وسلم- فقال عندنا‏ (من القيلولة‏),‏ فعرق‏,‏ وجاءت أمي بقارورة فجعلت تسلت العرق فيها‏,‏ فاستيقظ النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فقال‏:‏ يا أم سليم ما هذا الذي تصنعين؟ قالت‏:‏ هذا عرقك‏,‏ نجعله في طيبنا‏,‏ وهو من أطيب الطيب‏ (البخاري ومسلم واللفظ لمسلم‏),‏ وفي رواية لمسلم‏:‏ فقالت‏:‏ يا رسول الله نرجو بركته لصبياننا‏,‏ قال‏:‏ أصبت.‏‏
‏33- اعتدال خـلقه -صلى الله عليه وآله وسلم‏:‏
كان- صلى الله عليه وآله وسلم- معتدل الخلقة متماسكا‏,‏ ليس بمسترخي اللحم ولا كثيره‏,‏ وكان جسمه حسنا أبيض‏,‏ وثبت ذلك الوصف في سنته الشريفة‏,‏ فروي‏:‏ كان رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- أبيض مليحا مقصدا‏ (صحيح مسلم‏),‏ أي ليس بجسيم ولا نحيف ولا قصير ولا طويل‏.‏
34- قوامه -صلى الله عليه وآله وسلم‏:
كان -صلى الله عليه وآله وسلم- متناسق القوام ربعة‏,‏ لا عيب في صورته ولا في جسده‏,‏ تألفه العين‏, وتنبهر بجماله إذا اقترب‏,‏ وثبت ذلك في سنته الشريفة‏,‏ حيث روي‏:‏ كان رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- رجلا مربوعا ‏(مربوعا‏:‏ وسطا بين الطول والقصر ولكنه إلى الطول أقرب‏). (‏البخاري ومسلم‏).‏
35- إبطه- صلى الله عليه وآله وسلم‏:
كان رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- أبيض الإبطين‏,‏ وقد ذكر ذلك أنس-رضي الله عنه- وغيره من الصحابة‏,‏ فعن عبد الله بن مالك ابن بحينة -رضي الله عنه- قال‏:‏ كان رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- إذا سجد ف*ج بين يديه حتى نرى بياض إبطيه‏ (البخاري ومسلم‏).‏
36- مشيه- صلى الله عليه وآله وسلم‏:‏
كان لرسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- مشية مميزة‏,‏ فكانت الأرض تتواضع وتخضع تحت قدمه‏,‏ فكان يـرى -صلى الله عليه وآله وسلم- وهو يمشي في الطريق المستوي وكأنه منحدر‏,‏ وكان ذلك إجلالا من تلك الأرض التي شرفت بسير رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- عليها‏,‏ كما أنه كان يسير في همة وقوة -صلى الله عليه وآله وسلم- وكان يمشي مسرعا‏,‏ وكان أصحابه يمشون بين يديه ويتركون ظهره للملائكة‏,‏ وكان -صلى الله عليه وآله وسلم- لا يلتفت في مشيه‏.‏
فعن أنس-رضي الله عنه- قال‏:‏ كان النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- إذا مشى تكفأ‏,‏ أي كأنما ينزل من موضع منحدر ‏(البخاري ومسلم‏),‏ وروي كذلك‏:‏ كان النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- إذا مشي تقلع ‏(رفع الرجل من الأرض بهمة وقوة‏,‏ لا مع التراخي وتقارب الخطا‏) (رواه الترمذي في سننه وفي الشمائل‏)‏ وكان النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- إذا مشي مشي أصحابه أمامه وتركوا ظهره للملائكة ‏(أخرجه ابن ماجه في سننه وأحمد في مسنده‏),‏ وكان النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- إذا مشي لم يلتفت ‏(رواه الحاكم في المستدرك‏),‏ وكان رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-إذا مشي أسرع ‏(رواه الحاكم في المستدرك‏).‏
‏37- خاتم النبوة‏:
كان خاتم النبوة عند رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- يشبه الغدة الحمراء‏,‏ وحجمه مثل بيضة الحمامة‏,‏ وكان موقعه بين كتفيه -صلى الله عليه وآله وسلم- في أعلى الظهر‏,‏ وكان أميل للكتف الأيسر‏,‏ وقد ذكره غير واحد من أصحابه -رضي الله عنهم- بذلك الوصف‏, ‏فعن جابر بن سمرة -رضي الله عنه- قال‏:‏ رأيت الخاتم بين كتفي رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- غدة حمراء مثل بيضة الحمامة ‏(رواه الترمذي في سننه‏)‏ قال القرطبي -رضي الله عنه-:‏ اتفقت الأحاديث الثابتة على أن خاتم النبوة كان شيئا بارزا عند كتفه الأيسر ‏(فتح الباري‏,‏ للحافظ ابن حجر العسقلاني‏).‏ فكان -صلى الله عليه وآله وسلم- كما قال الإمام البوصيري:
فهـــو الذي تــــم معنــــاه وصورتــه
* ثـم اصطفـــاه حبيبــــا بــارئ النســـم

منــزه عـــن شريــــكٍ في محاسنــه
* فجــوهــر الحســن فيـه غيـر منقسـم

وانسب إلى ذاته ما شئت من شرفٍ
* وانســب إلى قـدره ما شئـت من عظم

فـإن فضــل رســـول الله ليــس لـــه
* حــــد فيعـــــرب عـــــن ناطــــقٌ بفـــم

07/10/2022

#بمناسبةشهرالأنوار
#مولدخيرالأخيار



مولد العروس للإمام ابن الجوزي .... (مختصر)
بسم الله الرحمن الرحيم
فلما كان
أول ليلة من الشهر التاسع من شهر ربيع الأول حصل لآمنة السرور والهنا ،
وفي الليلة الثانية بشرت بنيل المنى ، وفي الليلة الثالثة قيل لها : لقد
حملت بمن يقوم بحمدنا وشكرنا ، وفي الليلة الرابعة سمعت تسبيح الملائكة في
السما ، وفي الليلة الخامسة رأت الخليل عليه السلام وهو يقول : أبشري يا
آمنة بصاحب القدر والثنا ، وفي الليلة السادسة كمل عندها الفرح والهنا ،
وفي الليلة السابعة سطع النور وما ونى ، وفي الليلة الثامنة طافت الملائكة
حولها لما قرب وضعها ودنا ، وفي الليلة التاسعة بدا سعدها والغنى ، وفي
الليلة العاشرة هللت الملائكة بالشكر والثنا ، وفي الليلة الحادية عشر زال
عن آمنة التعب والعنا ، قالت آمنة : وفي الليلة الثانية عشر من ربيع الأول
أخذني طلق شديد وكانت ليلة الإثنين فأخذني رعب فبكيت على نفسي ووحدتي ،
فبينما أنا كذلك وإذا بالحائط قد انشق وخرج منه ثلاث نسوة كأنهن النخل
الطويل يشبهن بنات عبد مناف بأزر بيض تفوح منهن رائحة المسك ، فسلمن علي
بأفصح لسان وأعذب كلام وقلن لي : لا تخافي ولا تحزني ، فقلت لهن : من أنتن ؟
قلن : حواء وآسية ومريم ابنة عمران ، ثم دخل علي بعدهن عشر نسوة فقلت : من
أنتن ؟ فقلن : من الحور العين حضرنا لولادة سيد المرسلين ، قالت آمنة :
فاشتد بي الطلق مع أني لا أرى ثقلاً ولا ألماً ولا دماً أصلاً ، فكشف الله
لي عن بصري فرأيت مشارق الأرض ومغاربها ، ورأيت ثلاثة أعلام قد نصبت علماً
بالمشرق وعلماً بالمغرب وعلماً على ظهر الكعبة ، ورأيت الملائكة أفواجاً
ورأيت الطيور قد سدت الفضاء خضر الأرجل بمناقير كأنهن الياقوت يسبحن الله
بلغات شتى ، فأخذني العطش وإذا بطائر قد هبط علي وبيده شربة من لؤلؤة بيضاء
فناولني إياها وإذا هي أبرد من الثلج وأحلى من العسل ، فشربت ذلك الماء
كله فطاب قلبي وحمدت ربي فمن له حاجة فليقل : يا قاضي الحاجات ويا مجيب
الدعوات ويا غافر الذنب والخطيئات ويا كاشف الضر والبليات يا رب العالمين ،
قالت آمنة : فسكتت الأصوات وهدأت الحركات وتطاولت الأعناق وإذا بطائر أبيض
مر بجناحيه على ظهري فوضعت محمداً صلى الله عليه وسلم
القيام : الصلاة والسلام عليك يا رسول الله ، السلام عليك ورحمة الله وبركاته
طه يا حبيبي سلام عليك يا مسكي وطيبي سلام عليك
يا عون الغريب سلام عليك أحمد يا محمد سلام عليك
طه يا ممجد سلام عليك من زارك يسعد سلام عليك
أحمد يا تهامي سلام عليك يا خير الأنام سلام عليك
من باب السلام سلام عليك يا عزي وجاهي سلام عليك
سماك الإله سلام عليك يا خير الخلائق سلام عليك
أفضل كل ناطق سلام عليك ما سارت مطايا سلام عليك
ما دفعت بلايا سلام عليك من رب رحيم سلام عليك
من رب كريم سلام عليك يا خاتم الأنبياء والمرسلين
ولد الحبيب وخده متورد والنور من وجناته يتوقد
ولد الذي لولاه ما كان النقا كلا ولا كان الحمى والمعهد
جبريل نادى في منصة حصنه هذا مليح الوجه هذا أحمد
هذا كحيل الطرف هذا المصطفى هذا جميل الوجه هذا الأوحد
هذا جميل النعت هذا المرتضى هذا حبيب الله هذا السيد
بشرى لآمنة برؤيا حسنه هذا هو الجاه العريض الأزيد
في وجهه نور كما في خده ورد كما في الشعر ليل أسود
هذا الذي لولاه ما ذكرت قبا أبداً ولا كان المحصب يقصد
إن كان يوسف قد تكامل حسنه فجمال ذا المولود منه أزيد
إن كان قد أعطى الكليم تقرباً فالكل من طه لعمري يسعد
إن كان قد أعطى المسيح عبادة فمحمد منه أجل وأمجد
يا مولد المختار كم لك من ثنا ومدائح تعلو وذكر يحمد
يا ليت طول الدهر عندي ذكره يا ليت طول الدهر عندي مولد
وضعته مسروراً ومختوناً كما قد جاء في الأخبار حقاً مسند
كرر علي حديثه فأنا الذي من بعده ولبعده لا أرقد
صلى عليه الله ما هب الصبا سحراً وما دام المحصب يقصد
صلى عليك الله يا من اسمه بين البرية أحمد ومحمد
قالت آمنة : لما وضعته صلى الله عليه وسلم وضعته مكحولاً مدهوناً مطيباً مختوناً ساجداً لله عز وجل ، رافعاً يديه إلى السماء ووجهه يسطع نوراً ، فاحتمله جبريل ولفه في ثوب من حرير من الجنة وطاف به مشارق الأرض ومغاربها ، قالت آمنة : وسمعت منادياً ينادي : أخفوه عن أعين الناظرين .
وقالت آمنة : وسمعت قائلاً يقول : أعطوا لمحمد صلى الله عليه وسلم صفوة آدم ومولد شيث وشجاعة نوح وحلم إبراهيم ولسان إسماعيل ورضا إسحاق وفصاحة صالح ورفعة إدريس وحكمة لقمان وبشرى يعقوب وجمال يوسف وصبر أيوب وقوة موسى وتسبيح يونس وجهاد يوشع ونغمة داود وهيبة سليمان وحب دانيال ووقار إلياس وعصمة يحيى وقبول زكريا وزهد عيسى وعلم الخضر واغمسوه في أخلاق النبيين والمرسلين ، فإنه سيد الأولين والآخرين ، ورأيت سحابة أقبلت وقائلاً يقول : قبض محمد صلى الله عليه وسلم على مفاتيح النصر وعلى مفاتيح البيت ورأيت ملكاً أقبل وتكلم في أذنيه ثم قبله وقال : ابشر حبيبي محمد فإنك سيد ولد آدم أجمعين بك ختم الله الرسل فما بقي علم في الأولين

Want your school to be the top-listed School/college in Kumasi?

Click here to claim your Sponsored Listing.

Location

Category

Telephone

Address

Kumasi
00233