15/08/2026
[ نصيحة لوجه الله لكل معلم ومعلمة ]
إخوتي وأخواتي الزملاء والزميلات…
نحن لا نُعلِّم الطلاب والطالبات مادةً دراسيةً فقط، بل نشارك في صناعة إنسان، وبناء جيل، وتشكيل مجتمع ستظهر ثمرة ما نزرعه فيه يومًا ما.
فالكلمة التي نقولها اليوم، والموقف الذي نتخذه، والقيمة التي نغرسها في نفوسهم… قد تبقى معهم سنوات طويلة.
فلنكن قدوة قبل أن نكون معلّمين، ولنحرص على أن يكون داخل الحصة مساحةً للعلم ومساحةً للأخلاق.
علّموا أبناءكم أن المظهر عنوان، وأن الأدب قيمة، وأن احترام النفس والآخرين ليس أمرًا قديمًا تجاوزه الزمن.
خصصوا ولو وقتًا يسيرًا من كل شهر للحديث معهم عن حسن الخلق، والاحترام، والأمانة، وضبط النفس، وتحمل المسؤولية، ومراقبة الله.
ولا تجعلوا هدفنا أن نُخرج طالبًا يحفظ المنهج وينجح في الامتحان فقط، بل نريد طالبًا إذا خرج إلى الحياة كان نافعًا لنفسه، وأهله، ومجتمعه.
ولا تقل: إن لم أفعل أنا، سيفعل غيري.
فكل واحد منا مسؤول عن الأثر الذي يتركه، وليس عن تصرفات الآخرين.
وقد علّمني أحد أساتذتي في الجامعة درسًا ما زلت أتذكره؛ حين رأى حال بعض الطلاب لا يسر، نظر إلينا وقال:
«هذه بضاعتنا رُدّت إلينا»
فأحسنوا إلى بضاعتكم…
ازرعوا في طلابكم ما تحبون أن تروه فيهم غدًا.
فقد يأتي يوم تقف فيه أمام طالبٍ من طلابك، فتجد فيه خلقًا كنت أنت سببًا في غرسه.
فالتعليم أمانة… والأثر أمانة… والأجيال أمانة.
اللهم اجعلنا مفاتيح للخير، وسببًا في إصلاح أبنائنا وبناتنا، ولا تجعلنا ممن علّموا الكلمات ونسوا أن يعلّموا القيم. 🤍
للتواصل
📞 01224018921
📞 01080612934