18/11/2025
🌿 رجال حول الرسول ﷺ | الحلقة الثالثة 🌿
كان حيِيًّا وقورًا، يستحي منه الملائكة، زاهدًا في الدنيا، باذلًا في سبيل الله، عفيف اللسان، نقيَّ القلب، صافي السريرة.
إذا جلس لا يُسمع منه إلا ذكر الله، وإذا أنفق أنفق بسخاء، حتى قال فيه النبي ﷺ:
> «ما ضرَّ عثمان ما فعل بعد اليوم.»
(رواه الترمذي)
هو ثالث الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، جمع الله له بين جمال الصورة وجمال السيرة، وبين الغنى في الدنيا والغنى في الآخرة.
كان من السابقين إلى الإسلام، أسلم على يد الصدِّيق رضي الله عنه، فكان من النجباء الذين هاجروا الهجرتين، إلى الحبشة ثم إلى المدينة.
زوَّجه النبي ﷺ بابنتيه رقية ثم أم كلثوم، فلقِّب بـ ذي النورين، ولم يُعرف أحد غيره تزوّج ابنتين لنبي.
كان محبًّا للقرآن، قارئًا له آناء الليل وأطراف النهار، حتى خُتم له وهو يتلو كتاب الله، شهيدًا في محرابه، طاهرًا، صائمًا.
اشترى بئر رومة للمسلمين، وجهَّز جيش العُسرة من ماله، وبذل أمواله في سبيل الله بلا منٍّ ولا تردُّد، حتى قال فيه النبي ﷺ:
> «اللهم ارضَ عن عثمان، فإني عنه راضٍ.»
(رواه الترمذي)
كان رقيقَ القلب، كريمَ الخلق، حليمًا، يعفو عمَّن ظلمه، ويُحسن إلى من أساء إليه.
وحين حوصر في داره، رفض أن تُراق قطرة دم في سبيله، وقال بثبات المؤمنين:
لا أخلع قميصًا ألبسنيه الله.
هو الخليفة الشهيد، ذو النورين، الذي بشّره رسول الله ﷺ بالجنة على بلوى تصيبه، فرضي الله عنه وأرضاه، وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.
ذلكم هو الصحابي الجليل عثمان بن عفان رضي الله عنه وأرضاه 🤍
نقِيٌّ في دنياه، طاهرٌ في مماته، مُخلَّدٌ في ذكره، باقٍ في قلوب المؤمنين إلى قيام الساعة.
ﷺ
ّة