26/08/2026
في عهد سيدنا عمر بن الخطاب (رضي الله عنه)، جيش المسلمين كان بيحارب الروم، وفي المعركة دي الروم أسروا صحابي جليل اسمه "عبد الله بن حذافة السهمي".
إمبراطور الروم كان بيسمع عن ثبات المسلمين وقوة إيمانهم، فقرر إنه يختبر عبد الله بنفسه عشان يكسر عزيمته وعزيمة المسلمين.
جابوا عبد الله مقيد قدام الإمبراطور في قصره، فالإمبراطور بصله وعرض عليه عرض يسيل له اللعاب، وقاله:
"تَنَصَّرْ وَأُشْرِكْكَ فِي مُلْكِي وَسُلْطَانِي" 👑.
(يعني سيب دينك، وأنا هخليك شريكي في الحكم وأديك نص أموالي وملك الروم كله!).
لكن عبد الله بن حذافة، اللي قلبه مليان إيمان، بصله بشموخ وعزة ورد عليه رد يزلزل الجبال وقال:
"لَوْ أَعْطَيْتَنِي جَمِيعَ مَا تَمْلِكُ، وَجَمِيعَ مَا تَمْلِكُهُ الْعَرَبُ، عَلَى أَنْ أَرْجِعَ عَنْ دِينِ مُحَمَّدٍ ﷺ طَرْفَةَ عَيْنٍ مَا فَعَلْتُ" 🦅✨.
(يعني والله لو إديتني ملكك ده كله، وعليه كمان كل اللي بتمتلكه العرب، عشان بس أسيب دين محمد لحظة واحدة وتغميضة عين، عمري ما هعمل كده!).
الإمبراطور اتغاظ جداً وقاله: "إِذًا أَقْتُلُكَ!".
عبد الله قاله بمنتهى الثبات: "أَنْتَ وَمَا تُرِيدُ". (اعمل اللي إنت عايزه).
الإمبراطور أمر الحراس إنهم يقيدوه بقوة، وبدأوا يهددوه بالسلاح من كل اتجاه عشان يخوفوه، وهو ولا خايف ولا بيتهز. ولما لقوا مفيش فايدة، الإمبراطور أمر بتجهيز أشد أنواع العقاب (وعاء ضخم شديد الحرارة) 🔥، وعشان يضغط على أعصاب عبد الله، أمر بتنفيذ العقاب في أسير مسلم تاني قدام عينه لحد ما فارق الحياة.
وبعدين أمر الحراس إنهم يرموا عبد الله في نفس العقاب ده!
وهما بياخدوه، عبد الله بن حذافة دمع وعيط 🥺.
الإمبراطور لما شافه بيعيط، فرح جداً وافتكر إنه خلاص انهار وخاف، فطلب منهم يرجعوه وقاله: "تَنَصَّرْ" (ها، هتسيب دينك؟).
عبد الله رفض تاني! فالإمبراطور استغرب وسأله: "فَمَا يُبْكِيكَ؟" (أومال بتعيط ليه طالما مش خايف؟).
هنا عبد الله قاله أعظم إجابة ممكن تتخيلها:
"أَبْكِي لأَنَّنِي قُلْتُ فِي نَفْسِي: هِيَ نَفْسٌ وَاحِدَةٌ تُلْقَى السَّاعَةَ فِي هَذَا الْقَدْرِ فَتَذْهَبُ، فَكُنْتُ أَشْتَهِي أَنْ يَكُونَ لِي بِعَدَدِ شَعْرِ جَسَدِي أَنْفُسٌ تُلْقَى كُلُّهَا فِي اللَّهِ" 😭🤍.
(يعني أنا بعيط عشان أنا معنديش غير روح واحدة بس هي اللي هتروح لربنا دلوقتي، أنا كان نفسي يكون عندي أرواح بعدد شعر جسمي كله، وكل روح فيهم تتقدم فداءً في سبيل الله!).
الإمبراطور وقف مذهول ومصدوم من العظمة دي! راجل مش بس مش خايف، ده زعلان إن معندوش أرواح كتير يقدمها لربنا!
الإمبراطور حس إنه قدام شخصية أسطورية، فنزل من كبريائه وقاله:
"هَلْ لَكَ أَنْ تُقَبِّلَ رَأْسِي وَأُخَلِّيَ عَنْكَ؟"
(إيه رأيك تبوس راسي، وأنا هعفي عنك وأسيبك تمشي؟).
عبد الله اللي كان رافض كل حاجة، فكر في إخوانه المسلمين اللي معاه في الأسر، فاشترط عليه وقاله:
"وَعَنْ جَمِيعِ أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ؟" (وهتسيب كل الأسرى المسلمين اللي عندك كمان؟).
الإمبراطور وافق. وفعلاً عبد الله باس راسه، والإمبراطور نفذ وعده وفك أسر عبد الله وكل المسلمين اللي معاه ورجعهم بلدهم 🫂.
لما رجعوا المدينة، وحكوا لسيدنا عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) اللي حصل، سيدنا عمر فرح جداً بعبد الله وبعزته، ووقف قدام الصحابة وقال مقولته الشهيرة:
"حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يُقَبِّلَ رَأْسَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ، وَأَنَا أَبْدَأُ" 👑.
(يعني ده حق وواجب على كل واحد مسلم إنه يقوم يبوس راس عبد الله بن حذافة تقديراً للي عمله، وأنا أول واحد هبوس راسه).. وفعلاً قام سيدنا عمر وباس راسه بنفسه! 🌿
💡 نتعلم إيه من القصة دي؟
العزة بالدين: عبد الله بن حذافة رفض كنوز الدنيا عشان ميتنازلش عن مبادئه ودينه. العزة الحقيقية مش بالمنصب ولا الفلوس، العزة إنك تكون ثابت على الحق مهما كانت المغريات 🌟.
التضحية عشان الغير: لما لقى فرصة ينجى بنفسه، أنكر ذاته واشترط إن كل الأسرى المسلمين ينجوا معاه. ده بيعلمنا يعني إيه إيثار وحب للناس وتفكير في المجموع مش في النفس وبس 🤝❤️.
تقدير الكبار لأهل الفضل: سيدنا عمر، وهو أمير المؤمنين وحاكم نص الأرض وقتها، متكبرش إنه يقوم يبوس راس صحابي أقل منه في المنصب، عشان يكرمه على ثباته وبطولته. قمة التواضع وجبر الخواطر 🌸.
رضي الله عن عبد الله بن حذافة وعمر بن الخطاب، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد ❤️
قصص القرآن للاطفال بالعامية المصرية
قصص هادفة بالعامية المصرية
حكايات قبل النوم بالعامية المصرية