05/01/2026
َّهْيُ_عَنِ_الْحَدِيثِ_بِكُلِّ_مَا_سَمِعَ
وَأَنَّ كَثْرَةَ الْكَلَامِ تُكْثِرُ مِنْ سَقَطَاتِ اللِّسَانِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهِ عَنْهُ،
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ.
صحيح مسلم 5 ( 5 )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وَفِي سُنَنِ أَبُو دَاوُدَ ( 4992 ) بِلَفْظِ :
كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وَذَكَرَ الْإِمَامُ مُسْلِمٌ فِي الْمُقَدِّمَةِ
بَعْضَ أَقْوَالِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ،
وَمِنْ ذَلِكَ :
عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ، قَالَ :
قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ :
بِحَسْبِ الْمَرْءِ مِنَ الْكَذِبِ أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ :
مَا أَنْتَ بِمُحَدِّثٍ قَوْمًا حَدِيثًا لَا تَبْلُغُهُ عُقُولُهُمْ
إِلَّا كَانَ لِبَعْضِهِمْ فِتْنَةً.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
َالَ_الْعَلَّامَةُ_ابْنُ_عُثَيْمِينَ_رَحِمَهُ_اللَّهُ :
مَعْنَى ذَلِكَ: أَنَّ الْإِنْسَانَ الَّذِي يُحَدِّثُ بِكُلِّ مَا سَمِعَ
فَإِنَّهُ سَيُثْقَلُ كَاهِلُهُ بِالْكَذِبِ لِأَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ مَا قِيلَ وَكُلُّ
مَا يُنْقَلُ يَكُونُ صِدْقًا، بَلْ كَثِيرٌ مِنْ الْأَخْبَارِ وَلَاسِيَّمَا مَعَ الِانْفِعَالَاتِ وَالْعَوَاطِفِ يَكُونُ كَذِبًا وَيُزَادُ فِيهِ وَيَنْقُصُ.
[ لِقَاءُ الْبَابِ الْمَفْتُوحِ (38) ]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
َـــرْحُ_الْحَـدِيــــــثِ :
كَثْرَةُ الْكَلَامِ تُكْثِرُ مِنْ سَقَطَاتِ اللِّسَانِ،
وَالْمُسْلِمُ مَأْمُورٌ بِالصِّدْقِ فِي حَدِيثِهِ وَكَلَامِهِ، وَالتَّثَبُّتِ
مِنْ كُلِّ مَا يَقُولُهُ أَوْ يَنْقُلُهُ؛ حَتَّى لَا يَقَعَ فِي الْكَذِبِ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
َفِي_هَذَا_الْحَدِيثِ
يُخْبِرُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَنَّهُ يَكْفِي الْإِنْسَانَ مِنْ أَسْبَابِ الْوُقُوعِ فِي الْكَذِبِ:
أَنْ يَتَكَلَّمَ وَيُخْبِرُ بِكُلِّ مَا سَمِعَهُ دُونَ تَمْحِيصٍ أَوْ تَثَبُّتٍ؛
لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يَسْمَعُ فِي الْعَادَةِ الصِّدْقَ وَالْكَذِبَ،
َإِذَا_حَدَّثَ_بِكُلِّ_مَا_سَمِعَ
فَقَدْ أَخْبَرَ بِكَلَامٍ فِيهِ بَعْضُ الْكَذِبِ؛
لِإِخْبَارِهِ بِمَا لَمْ يَكُنْ، حَتَّى وَإِنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ الْكَذِبَ؛
لِأَنَّ الْكَذِبَ فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ الْإِخْبَارُ عَنْ الشَّيْءِ
بِخِلَافِ حَقِيقَتِهِ، وَهَذِهِ دَعْوَةٌ نَبَوِيَّةٌ إِلَى التَّحَرِّي
فِي الْإِخْبَارِ، وَعَدَمِ نَقْلِ كُلِّ مَا يُقَالُ دُونَ تَمْحِيصٍ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
َفِي_الْحَدِيثِ :
زُجِرَ عَنْ التَّحْدِيثِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْلَمْ صِدْقُهُ،
بَلْ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَبْحَثَ فِي كُلِّ مَا سَمِعَ،
خُصُوصًا فِي أَحَادِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شرح الدرر السنية [ الموسوعة الحديثية ]
ِدْمَةُ_مَجَالِسِ_الْعِلْمِ_الدَّعْوِيَّةِ
02/01/2026
ُعَاءٌ_مُبَارَكٍ_يُحَصِّلُ_الْفَلَاحَ_وَالسَّعَادَةَ
يَشْمَلُ جَمِيعَ شُؤُونِ الْحَيَاةِ الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ
مِنْ الِاعْتِقَادِ إِلَى الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ وَالْأَخْلَاقِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
َنْ_عَلِيٍّ_رَضِيَ_اللَّهُ_عَنْهُ_قَالَ :
قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
قُلِ : اللَّهُمَّ اهْدِنِي وَسَدِّدْنِي. وَاذْكُرْ بِالْهُدَى
هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ، وَالسَّدَادِ سَدَادَ السَّهْمِ
صحيح مسلم 2725 ( 77 )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
َفِي_رِوَايَةٍ : قَالَ :
قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
قُلِ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالسَّدَادَ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ :
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى، وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى.
صحيح مسلم 2721 ( 71 )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ الْمُثَنَّى قَالَ: وَالْعِفَّةُ
َالَ_النَّوَوِيُّ_رَحِمَهُ_اللَّهُ :
وَمَعْنَى سَدِّدْنِي : وَفِّقْنِي وَاجْعَلْنِي مُنْتَصِبًا
فِي جَمِيعِ أُمُورِي مُسْتَقِيمًا،
وَأَصْلُ السَّدَادِ : الِاسْتِقَامَةُ وَالْقَصْدُ فِي الْأُمُورِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
َـــرْحُ_الْحَـدِيــــــثِ :
إِنَّ رَبْطَ الْمَعَانِي الدِّينِيَّةِ الْمَعْنَوِيَّةِ
كَالْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا بِالْأُمُورِ الدُّنْيَوِيَّةِ الْمَحْسُوسَةِ،
يَجْعَلُهَا أَوْقَعَ فِي النَّفْسِ وَأَثْبَتَ وَأَقْرَبَ إِلَى
الِاسْتِيعَابِ؛ لِأَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى شَيْءٍ مُشَاهَدٍ مَلْمُوسٍ.
َفِي_هَذَا_الْحَدِيثِ
يَرْوِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلَّمَهُ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ وَيَسْأَلَهُ
الْهِدَايَةَ وَالسَّدَادَ، وَهُوَ دُعَاءٌ مُبَارَكٌ يَتَضَمَّنُ أَهَمَّ الْمَطَالِبِ
الَّتِي يَطْلُبُهَا الْعَبْدُ، وَلَا يَحْصُلُ الْفَلَاحُ وَالسَّعَادَةُ إِلَّا بِهِمَا،
َالْهُدَى :
هُوَ الْمَعْرِفَةُ بِالْحَقِّ تَفْصِيلًا وَإِجْمَالًا،
وَالتَّوْفِيقُ لِاتِّبَاعِهِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا.
َالسَّدَادُ :
هُوَ التَّوْفِيقُ وَالْاسْتِقَامَةُ فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ
بِمَا يَكُونُ صَوَابًا عَلَى الْحَقِّ، وَهُوَ الطَّرِيقُ الْمُسْتَقِيمُ
فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ وَالِاعْتِقَادِ.
َأَوْصَاهُ
عِنْدَمَا يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ
أَنْ يَكُونَ فِي ذِكْرِهِ وَخَاطِرِهِ أَنَّ الْمَطْلُوبَ
هِدَايَةٌ كَهِدَايَةِ مَنْ مَشَى أَوْ سَافَرَ فِي طَرِيقٍ؛
فَإِنَّهُ لَا يَنْحَرِفُ عَنْهُ يَمْنَةً أَوْ يَسْرَةً؛
حَتَّى يَسْلَمُ مِنْ الضَّيَاعِ وَالضَّلَالِ، وَبِذَلِكَ
يَنَالُ السَّلَامَةَ، وَيَصِلُ إِلَى غَايَتِهِ سَرِيعًا.
َأَمْرُهُ أَنْ يَكُونَ بِبَالِهِ
عِنْدَمَا يَسْأَلُ اللَّهَ السَّدَادَ أَنْ يَكُونَ سَدَادًا
كَسَدَادِ السَّهْمِ فِي سُرْعَةِ وُصُولِهِ وَإِصَابَتِهِ لِلْهَدَفِ،
فَكَذَلِكَ تَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنَّ مَا تَنْوِيهَ مِنْ السَّدَادِ
عَلَى شَاكِلَةِ السَّهْمِ، فَيَكُونُ فِي سُؤَالِهِ طَالِبًا
غَايَةَ الْهُدَى وَنِهَايَةَ السَّدَادِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
َفِي_الْحَدِيثِ:
أَنَّ الدَّاعِيَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَهْتَمَّ بِدُعَائِهِ،
وَيَسْتَحْضِرَ مَعَانِيَ دَعَوَاتِهِ فِي قَلْبِهِ؛ فَهَذَا أَدْعَى لِلْقَبُولِ.
وَفِيهِ: ضَرْبُ الْمِثَالِ فِي مَقَامِ التَّعْلِيمِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شرح الدرر السنية [ الموسوعة الحديثية ]
ِدْمَةُ_مَجَالِسِ_الْعِلْمِ_الدَّعْوِيَّةِ
05/02/2025
✅ َا_يُكْرَهُ_مِنَ_الْحِرْصِ_عَلَى_الْإِمَارَةِ
🟥 َبَابٌ_كَرَاهَـةُ_الْإِمَارَةِ_بِغَيْرِ_ضَرُورَةٍ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🔹 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
إِنَّكُمْ سَتَحْرِصُونَ عَلَى الْإِمَارَةِ، وَسَتَكُونُ نَدَامَةً
يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَنِعْـمَ الْمُرْضِعَةُ، وَبِئْسَـتِ الْفَاطِمَةُ.
صحيح البخاري 7148
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🔸 وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ :
قُلْتُ : َا_رَسُولَ_اللَّهِ_أَلَا_تَسْتَعْمِلُنِي.
قَالَ : فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِي، ثُمَّ قَالَ :
َا_أَبَا_ذَرٍّ_إِنَّكَ_ضَعِيـفٌ_وَإِنَّهَا_أَمَـانَةٌ
َإِنَّهَا_يَـوْمَ_الْقِيَامَةِ_خِــزْيٌ_وَنَدَامَــةٌ
إِلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا، وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا.
صحيح مسلم 1825 ( 16 )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
▪️ وفي رواية بلفظ 1826 ( 17 )
عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، أَنَّ رَسُـــولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ :
يَا أَبَا ذَرٍّ إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفًا، وَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ
لِنَفْسِي، لَا تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ، وَلَا تَوَلَّيَنَّ مَالَ يَتِيمٍ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🔴 قال الإمام البغوي في شرح السنة :
قَوْلُهُ: «نِعْمَ المُرْضِعَةُ» مَثَلٌ ضَرَبَهُ لِلإِمَارَةِ،
وَمَا يَصِلُ إِلَى الرَّجُلِ مِنَ الْمَنَافِعِ فِيهَا، وَاللَّذَّاتِ،
وَضَرَبَ «الْفَاطِمَةَ» مَثَلا لِلْمَوْتِ الَّذِي يَهْدِمُ عَلَيْهِ
تِلْكَ اللَّذَّاتِ، وَيَقْطَعُ مَنَافِعَهَا عَنْهُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🔵 قال ابن بطال في شرح الصحيح :
قَالَ الْمُهَلَّبُ : حِرْصُ النَّاسِ عَلَى الْإِمَارَةِ ظَاهِرُ الْعِيَانِ،
وَهُوَ الَّذِى جَعَلَ النَّاسَ يَسْفِكُونَ عَلَيْهَا دِمَاءَهُمْ ،
وَيَسْتَبِيحُونَ حَرِيمَهُمْ ، وَيُفْسِدُونَ فَى الْأَرْضِ حِينَ
يَصِلُونَ بِالْإِمَارَةِ إلَى لَذَاتِهِمْ ، ثُمَّ لَابُدَّ أَنْ يَكُونَ
فِطَامُهُمْ إلَى السُّوءِ وَبِئْسَ الْحَالُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو أَنْ
يُقْتَلَ عَلَيْهَا أَوْ يُعْزَلَ عَنْهَا وَتَلْحَقَهُ الذِّلَّةُ أَوْ يَمُوتَ
عَلَيْهَا فَيُطَالِبَ فَى الْآخِرَةِ فَيَنْدَمُ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
📋 َرْحُ_حَدِيثِ_البُخَاري :
تَولِّي أمْرِ النَّاسِ والتَّأمُّرُ عليهم فيه
تَكليفٌ بالقِيامِ بِمَصالِحِهم ورِعايَتِها
بِحَسَبِ ما أَوْضَحه الشَّرعُ المُطهَّرُ،
🔰 ُ_ليْست_تَرفُّعًا
وتَجبُّرًا على النَّاسِ كما يَفعَلُ كَثِيرٌ مِن الأُمَراءِ
الذين يَنْسَوْن حُقوقَ النَّاسِ، وتُصبِحُ الإمارةُ
في نَظَرِهم مَغْنَمًا لهمْ ومَرْتعًا، فهؤلاء ستَكونُ
الإمارةُ عليهم وَبالًا وخِزْيًا يومَ القيامةِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
✍️ ِ
يَقولُ النَّبيُّ ﷺ: إنَّكم سَتحرِصون على الإمارَةِ
أي: سَيَأتي الزَّمانُ الذي يَحرِصُ النَّاسُ فيه على
تَولِّي الإمارَةِ والرِّياسَةِ على النَّاسِ بأيِّ صُورةٍ
مِن صُوَرِ الوِلاياتِ،
🟥 َتَكون_هذه_الإمارةُ خِزْيًا ونَدَمًا
لِمَن تَولَّاها ولم يُؤَدِّ حقَّها برِعايةِ أُمورِ النَّاسِ،
بل ظَلَم وتَجبَّر وتَكبَّر، فكانت الوِلايةُ والإمارةُ له في
الدُّنيا رِفعةً وعُلُوًّا، وستَكونُ له يومَ القيامةِ ذُلًّا وخِزيًا.
🟦 ﷺ:
«فَنِعْمَ المُرضِعَةُ وبِئْسَتِ الفَاطِمَةُ»؛
فبِدَايتُها مُمَدَّحةٌ ومُحبَّبةٌ للنَّاسِ في الدُّنيا،
فيكونُ الأميرُ كالرَّضيعِ الذي تُغذِّيه أُمُّه،
وهي الإمارةُ، ولكنَّها في القيامةِ بِئْسَتِ الفَاطِمَةُ،
أي: أنَّ عاقِبَتُها مَذْمومةٌ، وفي الدُّنيا أيضًا تكونُ
عاقبتُها مَذمومةً بالعَزْلِ، أو القَتلِ، أو غيرِ ذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🔰 ِ:
◾ ذمُّ الحِرصِ على تَولِّي الإمارةِ.
◾ وبَيانُ سُوءِ عاقِبَةِ مَن تولَّى أمورَ الناسِ
👈 ولم يَقُمْ بِحُقوقِهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
📕 شرح الدرر السنية [ الموسوعة الحديثية ]
📒
13/01/2025
✅ َابُ_عَذَابِ_الْقَبْرِ_مِنَ_الْغِيبَةِ_وَالْبَوْلِ
🟥 َمِنَ_الْكَبَـائِرِ_أَنْ_لَا_يَسْتَتِرَ_مِنْ_بَوْلِهِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🔹 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ :
مَــرَّ رَسُــولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى قَبْرَيْنِ، فَقَــالَ :
إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَــانِ، وَمَا يُعَذَّبَــانِ فِي كَبِيـــرٍ ،
َمَّا_هَذَا_فَكَانَ_لَا_يَسْتَتِرُ_مِنْ_بَوْلِهِ،
َأَمَّا_هَــذَا_فَكَانَ_يَمْشِــي_بِالنَّمِيمَةِ.
ثُمَّ دَعَـــا بِعَسِيبٍ رَطْــبٍ، فَشَقَّهُ بِاثْنَيْنِ،
فَغَرَسَ عَلَى هَذَا وَاحِدًا، وَعَلَى هَذَا وَاحِدًا،
ثُمَّ قَالَ : لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا.
🔲 متفق عليه واللفظ للبخاري 6052
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🔸 وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ :
مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِحَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ
- أَوْ مَكَّةَ - فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ
فِي قُبُورِهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
يُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ. ثُمَّ قَالَ :
َلَى_كَانَ_أَحَدُهُمَا_لَا_يَسْتَتِرُ_مِنْ_بَوْلِهِ،
وَكَانَ الْآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ. ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ
فَكَسَرَهَا كِسْرَتَيْنِ، فَوَضَعَ عَلَى كُلِّ قَبْرٍ مِنْهُمَا
كِسْرَةً، فَقِيلَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟
قَالَ : لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ تَيْبَسَا
أَوْ إِلَى أَنْ يَيْبَسَا.
🔲 رواه البخاري 216
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🟥 :
الْمُرَادُ أَنَّهُ لَيْسَ بِكَبِيرٍ تَرْكِهِ وَالْإِحْتِرَازِ مِنْهُ ،
وَلَكِنَّهُ فِي ذَاتِهِ مِنْ الْكَبَائِرِ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
📋 َـــرْحُ_الْحَـدِيــــــثِ :
القَبْرُ هو أوَّلُ مَنازِل الآخِرَةِ، والعذابُ والنَّعيمُ
فيه حَقٌّ، وقد بيَّنَ النبيُّ ﷺ بَعضَ الأعمالِ
المُوجِبةِ لعَذابِ القَبْرِ، كما في هذا الحَديثِ،
⬛ ُ_يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ
رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ ﷺ مَرَّ على حائطٍ
من حِيطَانِ المَدِينةِ أو مَكَّةَ، على الشَّكِّ الذي وَقَعَ
مِن جَريرِ بنِ عَبدِ الحميدِ أحَدِ رُواةِ هذا الحديثِ،
🟥 َجَه&البُخاريُّ في الأدَبِ:
«مِن حِيطانِ المَدينةِ» بالجزْمِ مِن غَيرِ شَكٍّ،
والحائِطُ : هو البُسْتانُ إذا كان له سُورٌ،
فسَمِعَ صَوتَ إنسانَيْن مَيِّتينِ يُعذَّبانِ في قُبورِهما،
🟦 ُّ ﷺ:
«يُعَذَّبانِ، وما يُعذَّبانِ في كَبِيرٍ»،
يعني: لا يُعذَّبان في أمْرٍ كَبيرٍ في نَظرِكم،
وإنْ كان هو في الحقيقةِ كَبِيرًا عندَ اللهِ تعالَى؛
🟧 ﷺ : « بَلَى »،
أي: إنَّه كَبِيرٌ في الحقيقةِ! ثم أوْضَحَ
النبيُّ ﷺ سَببَ عَذابِهما، وهو أنَّ أحدَهما
كان لا يَستُرُ جَسَدَه ولا ثِيابَه مِن مُماسَّةِ البَولِ،
🟩 َرَ
كان يَمْشِي بالنَّمِيمةِ بيْن الناسِ،
فيَنقُلُ كَلامَ غيرِه بقَصْدِ الإضرارِ
وإيقاعِ الخِلافِ والوَقِيعةِ بيْن الناسِ.
🟫 ُمَّ_دَعَا_ﷺ بِجَرِيدةٍ نخْلٍ،
فكَسَرها نِصفَيْن، ووَضَع على قَبْرِ كلِّ واحدٍ
منهما جُزءًا منها، فسَأَلَه الصَّحابةِ: لِمَ فعَلْتَ هذا؟
🟪 َرَهم_أنَّه_فَعَلَ_ذلك
لعلَّ اللهَ تعالَى أنْ يُخَفِّفَ عنهما العذابَ
إلى أنْ يَجِفَّ الجَرِيدُ الذي وَضَعه ﷺ على قَبرَيْهما.
🔴 :
إنَّه خصَّ الجَريدَ بذلك لأنَّه بَطِيءُ الجَفافِ.
وقيل: هو مَحمولٌ على أنَّه دَعا لهما بالتَّخفيفِ
مُدَّةَ بَقاءِ النَّداوةِ، لا أنَّ في الجَريدةِ معنًى يَخُصُّه،
ولا أنَّ في الرَّطْبِ معنًى ليس في اليابسِ.
🟩 : إنَّ المعنى فيه :
أنَّه يُسبِّحُ ما دام رَطْبًا، فيَحصُلُ التَّخفيفُ
ببَركةِ التَّسبيحِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🔰 ِ:
◾ إثباتُ عَذابِ القَبرِ، وأنَّه حقٌّ يَجِبُ الإيمانُ
👈 والتَّسليمُ به.
◾ وفيه: التَّحذِيرُ مِن عدَمِ الاحترازِ مِن البَوْلِ،
👈 ويَلتحِقُ به غيرُه مِنَ النَّجاساتِ في البَدَنِ والثَّوبِ.
◾ وفيه: التَّحذيرُ مِن النَّمِيمَةِ وبَيانُ سُوءِ عاقبتِها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
📕 شرح الدرر السنية [ الموسوعة الحديثية ]
📒
05/12/2024
✅ ُنَّةَ_الِابْتِـلَاءِ_مَاضِيَةٌ_فِي_الْعِبَادِ
🟥 وَهُوَ لِلْمُؤْمِنِ رَحْمَةٌ مِنْ اللَّهِ وَلُطْفٌ بِهِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🔹 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الزَّرْعِ، لَا تَزَالُ الرِّيحُ تُمِيلُهُ،
وَلَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يُصِيبُهُ الْبَلَاءُ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ
كَمَثَلِ شَجَرَةِ الْأَرْزِ، لَا تَهْتَزُّ حَتَّى تَسْتَحْصِدَ.
📕 متفق عليه واللفظ مسلم 2809 ( 58 )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
▪️ وَعَنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ،
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَالْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ،
تُفَيِّئُهَا الرِّيحُ مَرَّةً، وَتَعْدِلُهَا مَرَّةً،
وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَالْأَرْزَةِ، لَا تَزَالُ
حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً.
📕 صحيح البخاري 5643
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
⬛ ْخَامَةِ : الْغَضَّةُ اللَّيِّنَةُ مِنْ الزَّرْعِ
⬛ ْجِعَافُهَا = الانجعاف : الْإِنْقِلَاعُ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🔸 وفي رواية البخاري 5644 بلفظ:
مَثَــلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَـلِ الْخَامَةِ مِنَ الـزَّرْعِ،
ِـنْ_حَيْــثُ_أَتَتْهَا_الرِّيــحُ_كَفَأَتْهَا،
فَإِذَا اعْتَدَلَتْ تَكَفَّأُ بِالْبَلَاءِ، وَالْفَاجِرُ كَالْأَرْزَةِ
صَمَّاءَ مُعْتَدِلَةً، حَتَّى يَقْصِمَهَا اللَّهُ إِذَا شَاءَ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
⬛ َمَّاءَ = أي : صلبة شديدة بلا تجويف
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🔹 وفي لفظ لمسلم 2810 ( 60 )
مَثَــلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَـلِ الْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ،
ُفِيئُهَا_الرِّيَاحُ_تَصْرَعُهَا_مَرَّةً_وَتَعْدِلُهَا،
َتَّى_يَأْتِيَهُ_أَجَلُــهُ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ
مَثَلُ الْأَرْزَةِ الْمُجْذِيَةِ ، الَّتِي لَا يُصِيبُهَا شَيْءٌ
َتَّى_يَكُونَ_انْجِعَافُهَا_مَرَّةً_وَاحِدَةً.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
📋 َـــرْحُ_الْحَـدِيــــــثِ :
مِن الأساليبِ التي امتازَ بها البَيانُ
في القُرآنِ والسُّنَّةِ النَّبويَّةِ: التَّشبيهُ وضَربُ الأمثالِ
لِتَقريبِ المفاهيمِ للنَّاسِ عندَ وَعْظِهم وتَعليمِهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🟥 َشتمِلُ_هذا_الحديثُ
على تَشبيهٍ رائعٍ مِن النَّبيِّ ﷺ فقدْ أُوتِيَ جَوامعَ الكَلِمِ،
⬛ َّهَ_المؤمنَ
بالخَامَةِ مِن الزَّرعِ، وهي النَّبْتةُ الغَضَّةُ
الطَّريَّةُ منه، تُميلُها الرِّيحُ مرَّةً وتَعدِلُها أُخرى،
🟦 َّهَ_المنافقَ_بالأَرْزَةِ،
وهو شَجرٌ مَعروفٌ، يُقالُ له: الأَرْزَنُ،
يُشبِهُ شَجرَ الصَّنَوْبَرِ، وقيل: هو شجر الصَّنَوْبَرِ،
وقيل: هو ذَكَرُ الصَّنَوْبَرِ، وهو الشَّجَرُ الذي
يُعمَّرُ طَويلًا، وهي صُلبةٌ صَمَّاءُ ثابِتةٌ،
ويكون انْجِعَافُهَا - أي: انقِلاعُها - مرَّةً واحدةً.
🟧 ْهُ_التَّشبيهِ
أنَّ المؤمن مِن حيث إنْ جاءه أمْرُ اللهِ
انْصاعَ له ورضِيَ به؛ فإنْ جاءه خيْرٌ فرِحَ به وشَكَر،
وإنْ وقَع به مَكروهٌ صبَر ورَجا فيه الأجرَ،
فإذا اندفَع عنه اعتدَل شاكرًا،
🟩 َّاسُ_في_ذلك_على_أقسامٍ؛
منهم مَن يَنظُرُ إلى أجْرِ البلاء فيَهُونُ عليه
البلاءُ، ومنهم مَن يرى أنَّ هذا مِن تَصرُّفِ
المالك في مِلكِه، فيُسلِّمُ ولا يَعترِضُ.
🔔 َجْهُ_تَشبيهِ_المنافقِ_بالأرْزةِ:
🔰 أنَّ المنافقَ لا يَتفقَّدُه اللهُ باختبارِه،
⬇️ َجعَلُ_له_التَّيسيرَ_في_الدُّنيا؛
لِيَتعسَّرَ عليه الحالُ في المعادِ، حتَّى إذا أراد اللهُ
إهْلاكَه قصَمَهُ، فيكونُ مَوتُه أشَدَّ عَذابًا عليه
وأكثَرَ ألَمًا في خُروجِ نفْسِه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🔰 ِ:
◾ بيانُ أنَّ سُنَّةَ الابتلاءِ ماضِيةٌ في العِبادِ،
👈 وأنَّ الابتلاءَ للمُؤمِنِ إنما هو رَحمةٌ
👈 مِن اللهِ عزَّ وجَلَّ ولُطفٌ به.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
📕 شرح الدرر السنية [ الموسوعة الحديثية ]
📒
04/12/2024
✅ َيَـانُ_حَقَــارَةِ_الدُّنْيَا_وَهَوَانُهَا_عَلَى_اللَّـهِ
🟥 وَتَحْذِيرُ النَّبِيِّ ﷺ أُمَّتَـهُ مِـنْ الْإِغْتِرَارِ بِالدُّنْيَـا
⬛ ِأَنَّهَا_تُنْسَيِ_الْآخِرَةَ_الَّتِي_هِيَ_دَارُ_الْقَرَارِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🔹 عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ،
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
مَرَّ بِالسُّوقِ دَاخِلًا مِنْ بَعْضِ الْعَالِيَةِ،
وَالنَّاسُ كَنَفَيْهِ، فَمَرَّ بِجَدْيٍ أَسَكَّ مَيِّتٍ،
َتَنَاوَلَهُ_فَأَخَــذَ_بِأُذُنِـــهِ، ثُمَّ قَالَ :
أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنَّ هَذَا لَهُ بِدِرْهَمٍ ؟ فَقَالُوا :
مَا نُحِبُّ أَنَّهُ لَنَا بِشَيْءٍ، وَمَا نَصْنَعُ بِهِ ؟
قَالَ : أَتُحِبُّونَ أَنَّهُ لَكُمْ ؟ قَالُوا : وَاللَّهِ
لَوْ كَانَ حَيًّا كَانَ عَيْبًا فِيهِ؛ لِأَنَّهُ أَسَـكُّ،
َكَيْفَ_وَهُوَ_مَيِّـتٌ ؟ فَقَالَ : فَوَاللَّهِ
لَلدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَذَا عَلَيْكُمْ.
📕 صحيح مسلم 2957 ( 2 )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🟪 َنَفَيْهِ = أي : عن جانبيه.
🟪 َسَكَّ = أي : صغير الأذنين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
📋 َـــرْحُ_الْحَـدِيــــــثِ :
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعلِّمُ أصحابَه
في كلِّ المواقِفِ ويَضرِبُ لهم الأمثالَ؛
لِيَكونَ أقربَ إلى أفْهامِهم وعُقولِهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
✍️ ِ
يَرْوي جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما
أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مرَّ بالسُّوقِ،
داخلًا مِن بعضِ العاليَةِ، والعاليَةُ والعوالي أَماكنُ
بأَعلى أَراضي المدينَةِ، يعني أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
كان قدْ ذَهَب إلى بعضِ عَوالي المدينةِ، فرجَعَ منها
ودَخَل السُّوقَ، والنَّاسُ يَمشُون بِجانبِه وحوْلَه.
🟥 َرَّ_رَسولُ_اللهِ ﷺ بجَدْيٍ
وهو الذَّكرُ مِن وَلدِ المَعزِ وكان ميتًا، وَصفَتْه
أنَّه «أَسَكُّ» وهُو صَغيرُ الأُذنِ أَو مُقطوعُ الأُذنِ،
⬛ َكَ_النَّبيُّ ﷺ بأُذُنه،
ثُمَّ سَـألَ أَصحابَه رَضيَ اللهُ عنهم:
«أَيُّكمْ يُحِبُّ أنَّ هَذا لَه بدِرْهمٍ؟» وَهذا الاستِفهامُ
إِرشادٌ مِنه ﷺ وتَنبيهٌ، يُنَبِّهُهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
على إِلقاءِ السَّمعِ لِلخِطابِ،
🟦 َقال_الصَّحابة رَضيَ اللهُ عنهم:
«ما نُحِبُّ أنَّه لنا بشَيءٍ» وهو كِنايةٌ عن
رَفضِهم له بأقلَّ مِن الدِّرهمِ، وكان الدِّرهمُ أقلَّ
النَّقدِ عندَهم حينئذٍ، «وَما نَصنَعُ به؟!» أي: إنَّه
لا يُنتفَعُ به على أيِّ حالٍ كان؛ لأنَّه ميِّتٌ،
🟧 َعادَ_النَّبيُّ ﷺ قَولَه مَرَّةً ثانيةً،
فأخْبَروه أنَّه لو كانَ حيًّا لكان صِغَرُ -أو قَطْعُ- أُذنِه
عَيبًا فيهِ، فكيْف يكونُ السَّكَكُ فيه (وهو ميِّتٌ)؟!
فهو أحقُّ وأحْرى بالعيبِ إذا كان ميِّتًا،
🟩 ٍ_قالَ_النَّبيُّ ﷺ:
«فَواللهِ لَلدُّنيا أَهونُ»، أي: لَجميعُ أَنواعِ لَذَّاتِها
أَحقَرُ وأذلُّ عَلى اللهِ مِن هَذا الجَدْيِ الأَسَكِّ المَيِّتِ؛
فَهِي لَيستْ بِشيءٍ عِندَ اللهِ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🔰 ِ:
◾ بَيانُ حَقارةِ الدُّنيا وهَوانِها على اللهِ سُبحانَه وتَعالَى.
◾ وفيه: بَيانُ ما كان عليه النَّبيُّ ﷺ مِن تَحذيرِ أُمَّتِه مِن
👈 الاغترارِ بالدُّنيا؛ لأنَّها تُنسِي الآخرةَ الَّتي هي دارُ القرارِ.
◾ وفيه: مَسُّ مَيتةِ مَأكولِ اللَّحمِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
📕 شرح الدرر السنية [ الموسوعة الحديثية ]
📒
03/12/2024
✅ َابُ_رُقْيَّةِ_الْمَرِيضِ_بِالْمُعَوِّذَاتِ_وَالنَّفْــثِ
🟥 وَاِسْتِحْبَابُ وَضْعِ الْيَدِ عَلَى الْمَرِيضِ وَالدُّعَاءِ لَهُ
🟪 َفَضْــلُ_عِيَـادَةِ_الْمَرِيضِ_وَآدَابُ_الزِّيَارَةِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
⬛ ُقْيَّةِ_الْمَرِيضِ_بِالْمُعَوِّذَاتِ_وَالنَّفْــثِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🔹 عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا،
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّـهُ عَلَيْهِ وَسَلَّــمَ
كَانَ إِذَا اشْتَكَى، يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ
وَيَنْفُثُ، فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ،
َأَمْسَـحُ_عَنْهُ_بِيَـدِهِ_رَجَـاءَ_بَرَكَتِهَا.
📕 رواه البخاري 5016 مسلم 2192 (51)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
⬛ ِسْتِحْبَابُ_وَضْعِ_الْيَدِ_عَلَى_الْمَرِيضِ
↩️ َالدُّعَــــــاءِ_لَـــهُ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1️⃣ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا،
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُعَـوِّذُ بَعْـضَ أَهْلِهِ،
َمْسَحُ_بِيَدِهِ_الْيُمْنَى_وَيَقُولُ :
اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ، أَذْهِبِ الْبَاسَ اشْفِهِ وَأَنْتَ الشَّافِي
َا_شِفَاءَ_إِلَّا_شِفَاؤُكَ_شِفَاءً_لَا_يُغَادِرُ_سَقَمًا.
📕 متفق عليه واللفظ للبخاري 5743
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2️⃣ وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا،
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا اشْتَكَى الْإِنْسَانُ
الشَّيْءَ مِنْهُ، أَوْ كَانَتْ بِهِ قَرْحَةٌ، أَوْ جُرْحٌ،
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا
وَوَضَعَ سُفْيَانُ سَبَّابَتَهُ بِالْأَرْضِ، ثُمَّ رَفَعَهَا :
بِاسْمِ اللَّهِ، تُرْبَةُ أَرْضِنَا، بِرِيقَةِ بَعْضِنَا ؛
ِيُشْفَى_بِهِ_سَقِيمُنَا_بِإِذْنِ_رَبِّنَا.
قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ : يُشْفَى.
وَقَالَ زُهَيْرٌ : لِيُشْفَى سَقِيمُنَا.
📕 رواه مسلم 2194 ( 54 )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
3️⃣ وعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ ،
أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
َجَعًا_يَجِدُهُ_فِي_جَسَدِهِ_مُنْذُ_أَسْلَمَ،
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
َعْ_يَدَكَ_عَلَى_الَّذِي_تَأَلَّمَ_مِنْ_جَسَدِكَ،
وَقُلْ : ِاسْمِ_اللَّهِ. ثَلَاثًا، وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ:
أَعُوذُ بِاللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ.
📕 رواه مسلم 2202 ( 67 )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🟦 َضْـــلُ_عِيَـــادَةِ_الْمَرِيـــضِ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🔸 عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفَة الْجَنَّةِ. قِيلَ :
يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا خُرْفَةُ الْجَنَّةِ ؟ قَالَ : جَنَاهَا
📕 رواه مسلم 2568 ( 42 )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
◾ ُرْفَةِ : ما يُجتنى من الثمر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🔹 وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
مَنْ عَادَ مَرِيضًا، أَوْ زَارَ أَخًا لَهُ فِي اللَّهِ، نَادَاهُ مُنَادٍ :
أَنْ طِبْتَ، وَطَابَ مَمْشَاكَ، وَتَبَوَّأْتَ مِنَ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا.
📕 سنن الترمزي 2008 حسنه الألباني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🟥 َابُ_زِيَــارَةِ_الْمَرِيــضِ
1️⃣ َنْ_يَدْعُو_اللَّهَ_لَهُ_بِالشِّفَاءِ:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🔸 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ،
👈 َقَالَ_عِنْدَهُ_سَبْعَ_مِرَارٍ :
أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
أَنْ يَشْفِيَكَ، إِلَّا عَافَاهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ.
📕 سنن أبو داود 3106 والترمزي 2083
📚 صححه الألباني، وقال الترمزي : حسن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2️⃣ َأْمُرُ_الزَّائِرُ_الْمَرِيضَ_بِالصَّبْرِ_وَالتَّحَمُّلِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
✍️ :
﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ
وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ
الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ
قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ
عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ
هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴾ [ البقرة 155 - 157 ].
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🔹 وَعَنْ صُهَيْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ،
وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ ؛
إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ،
وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ.
📕 صحيح مسلم 2999
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
3️⃣ ُسْتَحَبُّ_أَنْ_يَقُولَ_الزَّائِرُ :
↩️ َا_بَأْسَ_طَهُورٌ_إِنْ_شَاءَ_اللَّهُ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
▪️ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا،
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ. قَالَ :
وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ يَعُودُهُ
قَالَ :لَا بَأْسَ، طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ .. الحديث
📕 صحيح البخاري 3616
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
📒
02/12/2024
✅ #إِسْتِحْبَابُ_مُجَالَسَة_وَمُصَاحَبَةِ_الصَّالِحِينَ
🟥 وَمُجَانَبَةُ أَهْلِ الْفَسَادِ وَأَصْحَابِ الْخُلُقِ السَّيِّئِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🔹 عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
إِنَّمَا مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ،
كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ ؛ فَحَامِلُ الْمِسْكِ
ِمَّا_أَنْ_يُحْذِيَــكَ_وَإِمَّا_أَنْ_تَبْتَاعَ_مِنْهُ،
وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ
إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً.
📕 متفق عليه واللفظ لمسلم 2628 (146)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🔸 وفي رواية البخاري 2101 بلفظ:
مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ
َمَثَلِ_صَاحِبِ_الْمِسْكِ_وَكِيرِ_الْحَدَّادِ
لَا يَعْدَمُكَ مِنْ صَاحِبِ الْمِسْكِ إِمَّا تَشْتَرِيهِ
أَوْ تَجِدُ رِيحَهُ، وَكِيرُ الْحَدَّادِ يُحْرِقُ بَدَنَكَ
أَوْ ثَوْبَكَ، أَوْ تَجِدُ مِنْهُ رِيحًا خَبِيثَةً.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
📋 َـــرْحُ_الْحَـدِيــــــثِ :
مُصاحبةُ الصَّالحينَ ومُجالستُهم مِن شِيَمِ
الأخيارِ، وهو طَريقٌ لنَيلِ السَّعادةِ في الدَّاريْنِ،
⚫ َّا_مُصاحبةُ_الأشرارِ_الطَّالِحين
فمِن شِيَمِ ضِعافِ النُّفوسِ، وطَريقٌ للخَسارةِ والبَوارِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
✍️ ِ
يَضْرِبُ النَّبيُّ ﷺ مِثالَينِ لِصِنْفَيْنِ مِنَ النَّاسِ،
وهُمَا الجليسُ الصَّالِحُ والجليسُ السَّوءُ؛
🟥 ُقرِّبَ_لنا_المعانيَ،
ويَحُثَّنا على الْتزامِ الخيرِ والابتعادِ عن السُّوءِ والشَّرِّ.
1️⃣ ُ_الأوَّلُ_للجليسِ_الصَّالحِ،
والجَلِيسُ هو الَّذي يُجَالِسُ غيرَهُ مِنَ النَّاسِ،
والصَّالحُ هو مَنْ يَدُلُّ جَليسَهُ على اللهِ تعالَى
وما يُقَرِّبُ إليه؛ مِن قَولٍ، أو عَمَلٍ؛
🟪 ُخبِرُ_صلَّى_اللهُ_عليه_وسلَّمَ
أنَّ هذا الجَليسَ الصَّالحَ مِثلُ صاحِبِ المِسكِ،
👈 َفْقِدَ_منه_أَحَدَ_أمرَيْنِ:
«إمَّا تَشْتَرِيهِ، أو تَجِدُ رِيحَهُ»، أي: إمَّا أنْ تَشتريَ
مِن مِسكِهِ وعُطُورِهِ، أو تَجِدَ وَتَشَمَّ مِن رِيحِهِ الطَّيِّبَةِ،
🟧 ُ_الصَّالحُ؛
إمَّا أنْ تَأخُذَ منه خَيرًا، وتَنتفِعَ به،
أو أنْ تَجِدَ مِن مُجالَستِهِ رَوْحًا وطِيبًا.
⬛ ُ_الثاني_للجَليسِ_السَّوءِ،
وهو مَنْ يُجالِسُ غيرَه ويَصُدُّه عن سَبيلِ اللهِ،
ومَا يُقَرِّبُ إليه، مِن قَولٍ وعمَلٍ؛ فشَبَّهَه رَسولُ
اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ بـ«كِيرِ الحدَّادِ»، أي: إنَّه
كصاحبِ الكِيرِ، وهو زِقٌّ أو جِلدٌ غَليظٌ تُنْفَخُ به النَّارُ.
🟦 ُ_الكيرِ_هذا
إمَّا أنْ يُحرِقَ بدَنَك أو ثِيابَك
مِن شرَرِه المُتطايرِ، أو تَجِدَ مِن مُجالَستِه رِيحًا خَبيثةً،
فيَجلِبَ لك كَرْبًا وضِيقًا، وتَشَمَّ منه ما يُؤذِيك،
🟠 ُ_السَّوءُ
إمَّا أنْ تَطالَك شُرورُ أفعالِه، فتُشارِكَه أوزارَه،
وتَحترِقا بنارِها، وإمَّا أنْ تَرى القبيحَ وسُوءَ الفعلِ
أمامَك، فتُذمَّ لمُصاحبةِ ومُجالَسةِ مَن هذا حالُه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🔰 ِ:
◾ الحَثُّ والتَّرغيبُ على مُجالَسةِ أهلِ الطاعةِ والصَّلاحِ،
◾ ومُجانَبةِ أهلِ الفَسادِ وأصحابِ الخُلقِ السَّيِّئِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
📕 شرح الدرر السنية [ الموسوعة الحديثية ]
📒