11/11/2022
فعلا خبر يقشعر له الابدان
ربنا يبارك فيها ويجعلها فخر العرب
وربنا يفتح عقول اولادنا للعلم والمعرفة
أستيقظت بالأمس على خبر جميل مُلهم
ملأ قلبى بالأمل … و عقلى بالأفكار و الذكريات
فوز شام البكور ..طفلة من حلب بسوريا
تبلغ من العمر ٧ سنوات
توفى والدها شهيداُ فى أحد التفجيرات بسوريا و كتبت النجاة لها هى ووالدتها ، ربتها هذة الأم العظيمة
ذات الملامح الهادئة الراضية.
أكتشفت طلاقة طفلتها فى الكلام و التعبير منذ الصغر
فقررت أن تشكل موهبتها فى الطريق السليم
بدلاً من أن تستسلم و تعطى لها الألعاب الالكترونية كبديل سهل و تقلد الأخرين
وضعت فى يديها الكتاب ليكون خير رفيق و صديق.
قرأت شام ١٠٠ كتاب ما شاء الله .. اللهم بارك
عدد قد لا يقرأه من بلغ من العمر الثمانين !
كيف أستطاعت هذه الأم أن تفعل ذلك؟
هذه الأم الرائعة أدركت بعقلها الواعى المستنير
أن الطفل ما قبل السابعة هو كالاسفنج بمتص كل ما حوله و يخزنه فى ذاكرته …
الطفل كالمغناطيس يجذب كل معدن قريب منه
لذلك قررت أن تجعل الكتاب فى كل مكان حول شام
قبل النوم، وقت الملل ، عندما تريد الأجابة عن سؤال .
قربت منها ذلك المعدن النفيس القراءة و المعرفة.
و أبعدت عنها كل معدن رخيص هابط لا قيمة له
أستجابت شام .. و وجدت فى القراءة عالم ممتع أكثر من الألعاب الألكترونية.
لسانها أحب اللغة العربية الفصحى ، فجعلت كل من يسمعها و هى تتكلم بالعربية الفصحى يشعر بجمال و قوة هذة اللغة .
لم تشعر أنها تحتاج لتتكلم بلغات أجنبية تدرسها لتبنى لنفسها هالة من التميز و المكانة كما يشجع العديد من الأهل أولادهم الآن..
زرعت والدتها فى عقلها الفخر بلغة بلدها ، و عندما أشتركت فى تحدى القراءة جعلتها تشعر أنها سفيرة لبلدها ، فخورة بلغتها .
بالأمس أخذت أبحث عن كل الفيديوهات التى تناولت حفل ختام تحدى القراءة العربى ، و شاهدت العديد من اللقاءات معها
ما شاء الله ، اللهم بارك
شام ووالدتها نموذج وقدوة لكل أم
تريد أن تربى طفل متميز بهويته و شخصيته و ليس طفل دُمية ، مظهر أنيق بلا هوية أو شخصية مميزة
رسالة ونصيحة من القلب لكل الأمهات الجميلة الواعية
لا تنجرفوا لتيار التقليد الأعمى
التعليم المميز لا يعنى أهمال لغتى
الترفية لا يعنى الغناء الهابط
شغل وقت الفراغ لا يكون بالألعاب و الشاشات
الأختيار لكم
إما أن تنجرفوا اليوم فتندموا أشد الندم غداً
أو تقاوموا و تصمدوا اليوم .. فتجدوا فى أولادكم ما يسعد قلوبكم و تفخروا به فى الغد