18/10/2024
توكلنا على الله
كورس اساسيات الذكاء الاصطناعى ( الدرس الاول )
مقدمة
ماهية الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي هو قدرة الآلة على محاكاة العقل البشري وطريقة عمله، مثل قدرتها على التفكير، والاكتشاف، والاستفادة من التجارب السابقة. ومنذ التطور الذي شهده الحاسوب في منتصف القرن العشرين، تم اكتشاف أن الحاسوب باستطاعته القيام بمهمات أكثر تعقيدًا، حيث يمكنه اكتشاف الإثباتات للنظريات الرياضية المعقدة بالإضافة إلى قدرته على لعب الشطرنج بمهارة كبيرة. ومع ذلك، بالرغم من إيجابياته الكثيرة من سرعة في المعالجة وسعة تخزينية عالية، إلا أنه لا يوجد حتى الآن أي برنامج باستطاعته مجاراة مرونة العقل البشري، خصوصًا فيما يتعلق بالمهمات التي تتطلب الاستنتاجات اليومية التلقائية لما يتم التعرض له.
من ناحية أخرى، هناك بعض التطبيقات التي استطاعت أن تضاهي مستوى أداء الخبراء والمحترفين في القيام بمهمات محددة. ومن هذه التطبيقات المحدودة التي استطاع الذكاء الاصطناعي القيام بها: التشخيص الطبي، محركات بحث الحاسوب، وقدرته على التعرف على الصوت والكتابة اليدوية.
تعريف الذكاء الاصطناعي
اعتقد الكثيرون أن الفلسفة هي العامل الرئيسي الذي يعتمد عليه الذكاء الاصطناعي في فهم وتحليل الأمور واتخاذ القرارات المناسبة بناءً على ذلك. العالم الأمريكي David Deutsch أقر بأن الفلسفة تحمل الحل للوصول إلى مرحلة من الذكاء الاصطناعي تحاكي تلك المتواجدة في العقل البشري، أو ما يعرف بـ AGI، الأمر الذي يراه البعض بعيدًا عن الواقع في الوقت الحالي ولسنوات قادمة لأن العلم الحديث لم يتوصل لفهم كامل لطريقة عمل العقل البشري مع كل التطور التكنولوجي المتواجد حاليًا.
يرفض البعض الآخر فكرة التطور الكبير للذكاء الاصطناعي ويرى أنه يجب أن يقف عند حد معين حتى لا يسبب خطرًا على الجنس البشري. ويرى البعض أن المقدمة الأولى لعلم الذكاء الاصطناعي قد مهد لها الفيلسوف الإنجليزي Thomas Hobbes في سنوات 1650 عندما اعتبر أن الفكر يتكون من عملية رمزية وأن كل شيء في الحياة يمكن تمثيله رياضيًا، ما قاد مباشرة لمفهوم أن الآلة يمكنها محاكاة التفكير البشري بالاستعانة بعمليات رياضية ورموز خارجية.
تعود صياغة مصطلح الذكاء الاصطناعي إلى سنة 1956. وعرفت فترة 1969-1952 بالتطبيقات الناجحة وشهدت توقعات وآمالًا كبيرة حول هذا الميدان. فقد تمكن فيها العلماء من تصميم عدد كبير من البرامج والأنظمة، ومن بينها نجد ما قام به كل من Newell وSimons من تقديم نموذج يسمى GPS (General Problem Solver) لحل المشكلات، ونموذج Geometry Theorem Solver الذي بإمكانه البرهان على صحة بعض النظريات الصعبة لمساعدة طلبة الرياضيات.
توالت الاكتشافات في مجال الروبوتات والشبكات العصبية، إلا أنه بعد فترة قصيرة بدأت تتوالى خيبات الأمل واتضح أن التوقعات الأولى قد فاقت الواقع وأن الوضع أعقد مما كان يتصوره الباحثون، نتيجة الصعوبات والعوائق التي بدأت تواجه المصممين.
بدأت المشكلة مع برامج الترجمة التي أظهرت ضعفًا وعدم قدرة على تقديم ترجمة دقيقة نتيجة لغياب المعرفة الكاملة بالمواضيع العامة، مما أوقف تمويل هذه البرامج. وانتقلت العدوى فيما بعد لبرامج أخرى عند التطبيق، ليتمكن كل من Minsky وPapert في سنة 1976 من إثبات ضعف الشبكات العصبية بطبقة واحدة، مما أدخل شكوكا وتساؤلات كثيرة حول هذا المجال الجديد، بل دفع للتخلي عن هذا الفرع من حقل الذكاء الاصطناعي.
أما العودة القوية لهذا المجال فقد سجلت مع بناء أول نموذج خبير Dendral الذي صمم لحل مشكلة استنتاج التركيب الجزئي للكتل، والذي اتبع بعدة أنظمة خبيرة طبقت في مجالات مختلفة. واعتبرت الفترة ما بين 1985 و1995 العصر الذهبي لهذا الوافد الجديد، حيث تميز بتجسيد ومحاكاة كم هائل من الأنظمة مع عودة الشبكات العصبية الاصطناعية للظهور، وانفجار كبير في عدد التقنيات والبرامج التي تعد من أنظمة الذكاء الاصطناعي الحديثة.
توالت منذ سنة 1995 التطبيقات الناجحة لتكملة المسار الطويل من الأبحاث والاكتشافات. هذا العلم الحديث اعتبره البعض في البداية فرعًا من التصميم الهندسي، واعتبره البعض الآخر نظامًا لمحاكاة التفكير البشري. وعليه، يمكننا تعريف الذكاء الاصطناعي بأنه: نظام يتعلق بتصميم وتطبيق الخوارزميات للتحليل والتعلم من تفسير البيانات، فهو ينسق وينظم عدة تقنيات للتعلم، واكتشاف الأشكال، والمنطق ونظريات الاحتمال. وهو يبحث عن كيفية تطوير تكنولوجيا الحواسيب حتى يصبح بمقدورها القيام بتصرفات شبيهة بتلك التي يقوم بها الكائن البشري مع إكمال الواجبات الفيزيائية، أي محاكاة الخبرة البشرية واتخاذ القرار (عادل، 2005).
كما عرف Dan W. Patterson الذكاء الاصطناعي على أنه نوع من فروع علم الحاسبات الذي يهتم بدراسة وتكوين منظومات حاسوبية تظهر بعض صيغ الذكاء. وهذه المنظومات لها القابلية لاستنتاجات مفيدة جدًا حول المشكلة المطروحة، كما تستطيع هذه المنظومات فهم اللغات الطبيعية أو فهم الإدراك الحي، وغيرها من الإمكانيات التي تحتاج إلى ذكاء متى ما نفذت من قبل الإنسان (جباري، 2017).
كما يعرف كذلك أنه قدرة برنامج الحاسوب على حل مسألة ما أو اتخاذ قرار في موقف ما بناءً على وصف لهذا الموقف. وإجمالاً، يعتبر الذكاء الاصطناعي ذلك العلم الذي يهتم بصنع آلات ذكية تتصرف كما هو متوقع من الإنسان أن يتصرف.
ويتطرق الذكاء الاصطناعي إلى المجالات التالية:
اللغة الطبيعية.
الإنسان الآلي (الروبوت): فالروبوت يُعد من إحدى المجالات التي دخل فيها الذكاء الاصطناعي، حيث إن الروبوت هو جهاز ميكانيكي مصمم لأداء الأعمال التي يقوم بها الإنسان بشكل عام. وقد أدى اختراع الروبوتات الحديثة إلى ظهور الأجهزة والآلات التي لا حصر لها، والتي تحل محل عمل الأفراد. من الجدير بالذكر أن معظم الروبوتات مبنية على برمجيات للعمل بشكل مستقل عن السيطرة البشرية المباشرة. ويستخدم المصطلح أيضًا للمر كبات وغيرها من الآلات التي يتم التحكم بها عن بعد من قبل المشغل البشري.
1. التعرف على الكلام.
2.الشبكات العصبية الاصطناعية.
3.الأنظمة الخبيرة.
15/09/2024
13/09/2024
30/08/2024
28/07/2024
24/07/2024