20/08/2026
مركز اللغات والترجمة بجامعة الفيوم يختتم رحلة العطاء مع أبنائه الصغار
في مشهدٍ يفيض دفئًا، وتتخلله ضحكات الأطفال البريئة، أسدل مركز اللغات والترجمة بجامعة الفيوم الستار على واحدة من أجمل حكايات هذا الصيف، حيث اختُتم النشاط الصيفي للأطفال في حفلٍ بهيج، جاء تتويجًا لشهرٍ كاملٍ من الجد والاجتهاد والمتعة، ليكون الختام رسالة حب ووفاء لكل من أسهم في رسم البسمة على وجوه الأبناء.
لحظة الوفاء.. حين تكلل الجهود بالنجاح
في تمام الواحدة ظهرًا من يوم الخميس الموافق 13 أغسطس، شهد مقر مركز اللغات والترجمة بجامعة الفيوم أجواءً استثنائية، حيث شُرّف الحفل بحضور الأستاذ الدكتور/ عاصم فؤاد العيسوي، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة والمشرف على قطاع الدراسات العليا والبحوث، ورئيس مجلس إدارة المركز، ليكون حضور سيادته تتويجًا لمسيرة امتدت على مدار أسابيع من العمل الدؤوب والإعداد المتقن.
وجاء الحفل الختامي تحت رعاية الأستاذ الدكتور/ شريف محمد صبري العطار، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب والقائم بأعمال رئيس جامعة الفيوم، والأستاذ الدكتور/ عاصم فؤاد العيسوي، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وبإشراف ومتابعة حثيثة من الأستاذ المساعد الدكتور/ أمل جلال محمد، مديرة مركز اللغات والترجمة، التي كانت على مدار الأسابيع الماضية قائدةً لهذه الرحلة التعليمية الملهمة، تتابع عن كثب كل تفصيلة، وتحرص على أن يكون المركز بيتًا ثانيًا للأطفال، يجمع بين العلم والأمان والمحبة.
حين تُثمر البذور.. شهادات تروي حكاية إنجاز
في لقطةٍ أبويةٍ مفعمة بالمشاعر، قامت الدكتورة أمل جلال محمد بتوزيع شهادات الحضور على الأطفال المشاركين في الدورة، لتكون تلك الشهادات بمثابة وثيقة فخرٍ واعتزاز برحلة تعلّمٍ ممتعة خاضها الأبناء بكل شغف وحماس. ولم تنسَ مديرة المركز أن توجّه التحية لمن كانوا خلف الكواليس يصنعون النجاح بصمت، فقامت بتوزيع شهادات الشكر والتقدير على السادة المدربين وأعضاء الجهاز الإداري بالمركز، اعترافًا بجهودهم المخلصة وتفانيهم في أداء رسالتهم على أكمل وجه.
أصوات تروي الحكاية.. كلمات أولياء الأمور
لم يكن حفل الختام مجرد مناسبة رسمية عابرة، بل كان أشبه بلوحةٍ فنية تتداخل فيها مشاعر الفخر والامتنان، حيث تخلل الحفل كلمات مؤثرة من أولياء الأمور، الذين عبّروا عن خالص شكرهم وثنائهم على جهود المركز في الإعداد والتنظيم طوال فترة الدورة، مشيرين إلى أن ما لمسوه من احترافيةٍ في التعامل، وحرصٍ على مصلحة أبنائهم، جعل من هذه التجربة نموذجًا يُحتذى به في استثمار أوقات الفراغ فيما يعود بالنفع والفائدة.
وأجمع أولياء الأمور على أن السعادة التي رُسمت على وجوه الأطفال في حفل الختام كانت خير دليل على نجاح المركز في مهمته، وأن أبناءهم لم يتعلموا فقط مهارات جديدة، بل عاشوا تجربة إنسانية ثرية ستظل محفورة في ذاكرتهم.
ثمرة جهدٍ منظم.. وإعدادٍ متقن
إن هذا الحفل الختامي لم يكن سوى ثمرة طبيعية لجهدٍ منظم وإعدادٍ متقن، قاده المركز على مدار الأسابيع الماضية، حيث حرص على تقديم برامج تعليمية هادفة تستثمر أوقات الأطفال فيما يعود عليهم بالنفع، من خلال أنشطة لغوية وثقافية وتربوية متنوعة، جعلت من الإجازة الصيفية فرصةً ذهبية للاكتشاف والتعلم وبناء الشخصية.
فمنذ انطلاق فعاليات المعسكر الصيفي، والمركز يعمل وفق رؤية واضحة تستهدف تنمية مهارات الأطفال اللغوية والإبداعية، وتعزيز قيم التعلم والاكتشاف، في بيئة تعليمية آمنة ومحفزة، تجمع بين الجدية في العمل والمتعة في الأداء.
رسالة حب.. وعِدة بلقاء
في ختام هذا اليوم الاستثنائي، غادر الأطفال قاعة الحفل وقلوبهم تفيض فرحًا، وعيونهم تلمع أملًا، فيما تعالت الوعود بلقاءات قادمة، ودورات جديدة، وحكايات صيفٍ أخرى ستُروى فصولها في أروقة مركز اللغات والترجمة بجامعة الفيوم.
لقد أثبت المركز مجددًا أنه ليس مجرد مكانٍ لتعلّم اللغات، بل هو مساحةٌ لصناعة الذكريات، وغرس القيم، وبناء الإنسان.. فمن رحم هذا الصيف، وُلدت حكاية نجاحٍ جديدة، ستبقى شاهدةً على أن العطاء الحقيقي هو ذلك الذي يترك أثرًا في القلوب قبل العقول.