10/06/2026
لا تسأل عن حزن معلمة القرآن حين تدخل الحلقة فتجد الغائبات أكثر من الحاضرات، وتسمع أعذارًا لا يقبلها عقل ولا قلب.
فهي لا تحزن لأن عدد الحلقة قد نقص، ولا لأن طالبة غابت عنها، وإنما يحزنها أن يصبح القرآن عند بعض الناس أمرًا يُؤجَّل، ويُقدَّم عليه كل شيء.
تحزن حين ترى الطالبة تجد وقتًا لكل شؤونها، ثم تعجز أن تجد دقائق لكلام الله.
تحزن لأنها تعلم أن أعظم الخسائر ليست خسارة درسٍ أو صفحةٍ من الحفظ، بل خسارة الهمة، وضعف الصلة بالقرآن، والاعتياد على التساهل في حقه.
وكم من أناس بدأوا الطريق بحماس، ثم أوقفتهم الأعذار، حتى صار القرآن عندهم ذكرى بعدما كان مشروع حياة.
فيا ابنتي، لا تجعلي الأعذار سُلَّمًا إلى التقصير، ولا تسمحي للفتور أن يسرق منك أعظم ما تملكين. فطريق القرآن لا يثبُت فيه إلا من صدق مع الله، وجاهد نفسه، ولزم بابه، فكان القرآن له حياةً ونورًا ورفعةً في الدنيا والآخرة. 🌿📖