فضيلة الشيخ محمد زكي إبراهيم رضى الله عنه
هو العالم الموسوعي، الداعية القطب، المجاهد الكاتب، الخطيب الشاعر المحاضِر، المعتصم بالله، وكنيته: (أبو البركات)، ولقبه: (زكي الدين) ترجمةالإمام الرائد
وهم فاخروني بالذي عزَّ عندهم
من العَرضِ الفاني وذو الجهل يجتري
فقلت لهم فخري بأَنيَ (مسلم)
وأَنيَ (صوفي) وأني (أزهري)
بهذا أجاب شيخنا رحمه الله من افتخر عليه بمناصب الدنيا وزينتها من المال والجاه .. وأى فخر أعظم من الفخر بالإسلام، والتصوف الإسلامى الصحيح، والانتساب إلى الأزهر الشريف منارة العلم والعلماء.
وهذه ترجمة لذلك العَلَم الجليل من أعلام الأزهر، فنحن نقر أن ما نذكره هنا قليل من كثير، وغيض من فيض، من غير مبالغة ولا تهويل.
مولده ونشأته:
هو شيخنا وأستاذنا الإمام الفقيه المحدث الشاعر، بقية السلف الصالح : محمد زكي إبراهيم، رائد العشيرة المحمدية، اسمه : محمد، ولقبه : زكي الدين، وكنيته : أبو البركات، شريف حسيني أباً وأماً.
ولد رحمه الله في القاهرة بمنزل والده بحي بولاق أبو العلا، وتاريخ مولده حسب ما هو مدون في أوراقه الرسمية 22/8/1916م، فيكون قد قضـى من العمر في هذه الحياة الدنيا 82 عاماً، إلا أن عندي من الأسباب العلمية والتاريخية ما يجعلني أؤكد أن الشيخ رحمه الله قد ولد قبل هذا التاريخ بنحو عشر سنوات تقريباً .
ووالد الشيخ هو العالم الأزهري الشيخ إبراهيم الخليل بن علي الشاذلي، أحد أصحاب الشيخ مصطفي المراغي، صاحب كتاب (المرجع)، وله سلسلة مقالات نشرت في جريدة الإخوان سنة 1932م، كما أن له بعض المقطوعات من الشعر الروحي الرائق، وقد جمعتها في رسالة مطبوعة.
أما جَدّ الشيخ لأمه هو الشيخ محمود أبو عليان من تلاميذ الشيخ عليش شيخ مالكية عصره، وقد ترجم له الدكتور عبد المنعم خفاجي في كتابه عن التصوف.
وقد كان لنشأة الشيخ محمد زكى ابراهيم في هذا الجو العلمي الصوفي الأزهري أكبر الأثر في تكوينه العلمي والروحي، فتلقى العلم ابتداءً على يد والده، وحفظ القرآن على يد الشيخ جاد الله عطية في مسجد السلطان أبي العلاء، والشيخ أحمد الشريف بمسجد سيدي معروف، وكان حينئذ في التاسعة من عمره.
ثم التحق بمدرسة ( درب النشارين الابتدائية )، وكانت الابتدائية حينئذ توازي المرحلة الإعدادية الآن، ثم انتقل منها إلى مدرسة ( نهضة بولاق الكبرى ) وكانت من أشهر المدارس في ذلك الوقت.
ثم التحق بالأزهر فأخذ فيه المرحلة الثانوية، ثم مرحلة العالمية القديمة، وليس بين يدي الآن ما أعرف منه تاريخ تخرجه في الأزهر على وجه التحديد، وإن كانت الدلائل تحصر ذلك في الفترة ما بين 1926 إلى 1930 م.
وقد ذكر لي الشيخ رحمه الله كيف أدى امتحان العالمية ؟! وكان ذلك في مجلس خاص معه (وهو مسجل عندي بصوته) قال رحمه الله :
(كنا يوم الامتحان نصلي الفجر في مسجد الإمام الحسين (الطالب واللجنة)، ونحضر درس الشيخ السمالوطي بعد الفجر، وكان يحضره العلماء باعتبارهم تلاميذ للشيخ، ثم ننتقل لصلاة الضحى في الأزهر الشريف، وتذهب اللجان إلى الرواق العباسي في عدة غرف، في كل غرفة لجنة، ويدخل الطالب ومعه أوراقه وكتبه التي تم تعيين الامتحان فيها، وكان رئيس اللجان الشيخ عبد المجيد اللبان رحمه الله، وظللت أمام اللجنة حتَّى أذان العصر، وعند ذلك ختم الامتحان بالصلاة الشافعية (اللهُمَّ صلّ أفضل صلاة على أسعد مخلوقاتك سيدنا محمد وعلى آله .. إلخ) وكان الختم بهذه الصيغة إيذاناً بنجاح الطالب وحصوله على العالمية الأزهرية ..
وأذكر أنهم حددوا لي في علم البيان (تحقيق الخلاف بين السعد والسيد في الاستعارة المكنية) السعد التفتازاني والسيد عبد القاهر الجرجاني .. وفي النحو باب المبتدأ والخبر، وفي التفسير آية: ﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾).
هذا ما ذكره الشيخ عن امتحانه العالمية الأزهرية..
وقد تعلم الشيخ رحمه الله الإنجليزية في المرحلة الابتدائية، وتعلم الفرنسية على يد الأستاذ داود سليمان من أعيان أسيوط، والألمانية بالقاهرة على يد الأستاذ راغب والي، وكان مدرساً بالمدرسة الألمانية بالقاهرة، وقد ترجم الشيخ قصائد هايني رش هايني من الألمانية للعربية، وتعلم الفارسية على يد الشيخ محمد الأعظمي الإيراني عضو جمعية الأخوة الإسلامية، وترجم عدداً من قصائد إقبال إلى العربية.
الشيخ ورواية الحديث:
اهتمَّ شيخنا الإمام محمد زكي إبراهيم بتلقي علم الحديث (رواية ودراية) في وقت قلت فيه رواية الحديث، وأصبح رواة الحديث في مصر والعالم الإسلامي يعدون علي الأصابع، ومما جاء في إجازته رضي الله عنه :
وأخيراً .. وبالتالي وعلى الإجـمال؛ فإنني أروي قراءة، وسـماعاً، ووجـادة، وإجازة، بالإذن الموصول والمكرر بالأثبات، والجوامع، والفـهارس، والأسانيد، والمعاجم، والمسلسلات، والمختصرات، عن أشياخي الأماجد الأكرمين : سيدي محمد حبيب الله الشنقيطي، وسيدي علوي بن عباس المالكي الحسني، وعن سيدي أحمد الصديق الغماري، وشقيـقه السيد عبد الله الصديق الغماري، وسيدي محمد زاهد الكوثري، نائب عام شيخ الإسلام بتركيا قبل الانقلاب، وسيدي أحمد عبد الرحمـن البنا، وسيدي الشيخ المُعمّر السيد محمد عبد الله العربي العـاقوري الليبي المصري، وسيدي الشيخ إبراهيم الغلاييني الدمشقي، وسيدي الشيخ حسن حبنكة الميداني السوري، وسيـدي الشـيـخ الببـلاوي المصـري، وسيدي الشـيخ حسنـين مخلوف المفتي المصري، والشيخ الحسيني أبو هاشم الأزهري المصري، والشيخ المبشر الطرازي مفتي البلقان وآسيا الوسطى قبل الشيوعية، والشيخ يوسف الدجوي المصري، وسيدي الشيخ محمد بخيت المطيعي المفتي المصري، وسيدي الشيخ محمد الحافظ التيجاني، والشيخ أحمد عبد الجواد الدومي، والشـيـــخ الخـضـر حسـين المغربي مـن شـيوخ الأزهـر، والأمـيـر عبد الكريم الخطابي مجاهد المغرب، والسيد اليمني الناصري الشاذلي المغربي المجـاهـد، والشيخ عبد الوهاب عبد اللطيف الأزهري من علماء الحديث بمصر، وبقية أشياخي ممن سبق ذكر بعضهم رضي الله عنهم .. وعن والدي السيد إبراهيم الخليل بن علي الشاذلي، بأسنادهم المحررة بأثباتهم، عن أشياخهم عموماً بمروياتهم من التفسير، والحديث، والفقه، والأصول، والمنطق، والسيرة، والمصطلح، وعلم الرجـال والتوحـيد، وعـلوم القرآن، والعقائد ، وفروع اللغة العربية، والثقافة العامة، والتصوف الصحيح، وخصوصاً كتب القشيري والغزالي والسهروردي وغيرهم مما أشرت إليه وما فاتني أن أشير إليه .
وقد ترجم لمحدثنا الشيخ محمد زكى ابراهيم أثنى عليه: الشيخ الحسيني أبو هاشم والدكتور أحمد عمر هاشم في كتابهما المشترك (المحدثون في مصر), وأثنى عليه المحدث الشيخ عبد الله الصديق الغماري في كتابه (سبيل التوفيق)، وأثنى عليه ايضاً الشيخ أبو الحسن الندوي في كتابه (مذكرات سائح في الشرق)، و الشيخ أحمد حسن الباقوري في كتابه (قطوف) الذي نشرته مؤسسة الأخبار، و الشيخ محمد الغزالي في كتابه (الجانب العاطفي في الإسلام)، و الدكتور عبد المنعم خفاجي فى كتابه عن التصوف .
وظائفه ومناصبه:
بعد أن حصل الشيخ رحمه الله على العالمية الأزهرية لم يجد عملاً في ذلك الوقت، حتى تقدم للتدريس بالمدارس الأميرية بمحافظة بني سويف، وظل هناك مؤدياً عمله عدة سنوات، ثم عاد إلى القاهرة مدرساً أيضاً، وظل يتدرج في وظائف التعليم المختلفة، حتى أصبح رئيساً للسكرتارية العامة للتعليم الحر المسمى بالتعليم الخاص الآن، ثم عين مفتش قسم، وكان القسم وقتها يعني القسم الإداري.
وقد عمل أيضاً: أستاذاً ومحاضراً للدراسات العليا بالمعاهد العالية ومعهد الدراسات الإسلامية ومعهد إعداد الدعاة، وحاضر أيضاً في بعض الكليات الأزهرية ودورات إعداد الأئمة والوعاظ والبعوث الإسلامية .
وعمل مديراً لمؤسسة (الزفاف الملكي)، والتي سميت بعد الثورة (مؤسسة البر الأميرية).
اشتغاله بالصحافة والمقال:
اشتغل شيخنا الإمام محمد زكي إبراهيم رحمه الله بالكتابة في الصحف والمجلات (السيارة و الإسلامية) منذ أواخر العشرينات؛ فكتب في مجلات: الأزهر، ومنبر الإسلام، واللواء الإسلامي، وعقيدتي، والأخبار، والأهرام، والجمهورية..
كذلك كتب في: لواء الإسلام، والإسلام، والمسلم، والخلاصة، والعمل، والتصوف الإسلامي، والسياسة الأسبوعية، والفجر، وأبولو ... وغيرها من المجلات.
واشتغل في الخمسينات بتحرير وإدارة مجلة (الخلاصة) لصاحبها سيد مصطفى أمين رابطة الإصلاح، ثم بتحرير وإدارة مجلة (العمل) لصاحبها عبد العليم المهدي، ثم أسس مجلته (المسلم) سنة 1950م، وقام بتحريرها وإدارتها.
وقد تنوعت مقالات الشيخ وكتاباته؛ فكان منها المقال الديني، والاجتماعي، والتاريخي، والأدبي ، والسياسي، وكان منها البحث الأكاديمي، والمقال الصحفي.
مـؤلـفـاتـه الـعـلـمـيـة:
ترك لنا شيخنا رحمه الله ثروة علمية هائلة: أكثر من مائة كتاب ورسالة في العلوم الدينية، كما ترك لنا مئات البحوث والفتاوى والمقالات والخطب والدروس (بعضها مكتوب وبعضها مسجل)، وقد وفقني الله لمراجعة وتحقيق وطباعة بعض كتبه في حياته رحمه الله، ومن كتبه المطبوعة:
(1) أبجدية التصوف الإسلامي: ط رابعة: عن أهم وأكثر ما يدور حول التصوف الإسلامي، فيما هو له وما هو عليه، بين أعدائه وأدعيائه. (4) فواتح المفاتح: ط ثانية: الدعاء وشروطه وآدابه وأحكامه. (5) أهل القبلة كلهم موحدون: يبين أن أهل القبلة كلهم موحدون، و كل مساجدهم مساجد التوحيد، ليس فيهم كافر ولا مشرك، وإن عصى وخالف. (6) الأربعون حديثاً الحاسمة ردعاً للطوائف المكفَّرة الآثمة. (7) حكم العمل بالحديث الضعيف: حول جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال بشرطه عند علماء الحديث، وإن الضعيف جزء من الحديث المقبول عند أهل هذا الفن. (8) مراقد أهل البيت في القاهرة: يحقق أن رأس الإمام الحسين رضي الله عنه والسيدة زينب وغيرهم من آل البيت بالقاهرة، تاريخا وواقعاً. (9) قضية الإمام المهدي: في تأكيد أن المهدي حق، ولكن لم يأت زمانه بعد، عقلاً ونقلاً. (10) ديوان البقايا: شـعر صوفي واجتماعي فني مـعاصر عميق. (11) ديوان المثاني: الجزء الأول والجزء الثاني: مثاني من الأبيات الشعرية تستغرق أغراضا مختلفة، وحكماً وتوجيهات، وآداباً وصوفيات رائعة. (12) أمهات الصلوات النافلة: الصلوات النافلة ومسائلها وأحكامها من الكتاب والسنة. (13) ليلة النصف من شعبان: قيامها، فضلها، الدليل الحاسم على إحيائها. (14) عصمة النبي ونجاة أبويه وعمه: ردٌ على أقوال المنكرين، وتأكيد العصمة وحلول المشاكل المدعاة حولها بقواطع الأدلة. (15) بركات القرآن علي الأحياء والموتى: من الحديث النبوي. (16) حول معالم القرآن: على طريقة المحدّثين في قضايا ومعلومات قرآنية هامة. (17) معالم المجتمع النسائي في الإسلام: أحكام وقضايا النساء المختلفة بأسلوب علمي ميسر. (18) فقه الصلوات والمدائح النبوية: بحث جديد في فقه السيرة من الصلوات ومدائح الشعر والنثر قـدمه للأزهـر في مؤتمر الفقه والسيرة العالمي.
الشيخ والدعوة إلى الله:
كان شيخنا رحمه الله مثالاً للداعية الإسلامي الرشيد الذي وهب كل حياته للدعوة، وبرغم مرضه الذي ألزمه بيته نحو من عشرين عاماً، فإنه ما انعزل عن العالم أبداً، وما ترك عادته في الدرس والمحاضرة، واستقبال عشرات الزوار يومياً، والرد على اتصالاتهم الهاتفية. كما كان من عادته أن يقرأ الصحف يومياً، متابعاً ما يحدث في العالم من أحداث وأفكار ودعوات، ويختار من تلك الجرائد والمجلات المقالات والقصاصات ويجمعها في أرشيف خاص حسب الموضوع.
أسس الشيخ رحمه الله جمعية العشيرة المحمدية رسمياً سنة 1930م، لتكون وسيلته للدعوة الإصلاحية الإسلامية الصوفية، وجعل من مبادئه الاهتمام بالفرد والجماعة، ومن أقواله: (المجتمع فرد مكرر: إذا صلح الفرد صلح المجتمع).
وقد عمل أميناً ورائداً دينياً لجمعية الشبان المسلمين، والمؤتمر القرآني، وعضواً في الهيئة العليا للدعوة بالأزهر، وعضواً مؤسساً لعدد من الجمعيات الإسلامية .
ومما يحفظه التاريخ تلك المؤتمرات والندوات التي قام بها شيخنا في السبعينات من أجل تطبيق الشريعة الإسلامية، وقد شاركه شيخ الأزهر عبد الحليم محمود الذي كان نائباً للشيخ في مجلس إدارة العشيرة المحمدية.
ثم مشاركته رحمه الله في اللجان التي أنشئت من أجل تقنين الشريعة.
كما كان له الفضل في إنشاء مكتب رعاية المهتدين إلى الإسلام بالأزهر الشريف، والذي ما زال يؤدي مهمته إلى الآن.
وقد كان للشيخ مناظرات ومساجلات مع بعض معاصريه من الشيوخ والعلماء، ممن اختلف معهم في الرأي، والاختلاف طبيعة بشرية، وقد كان الشيخ رحمه الله قوي الحجة، طوع الله له اللغة والبيان ، كما كان ملتزماً أدب العلم والمناظرة في كل ذلك، وليس أدل على ذلك من رفضه نشر خطاب يسيء لبعضهم بخط يد ذلك البعض، وكان قد سبق إلى الله، فأبى وقال: إن حرمة الموت تمنعني من نشره وإن كان ما فيه حقاً إلا أن فيه إساءة كبيرة له.
ولعل أشهر هذه المناظرات ما كان بينه وبين الداعية الشيخ محمد الغزالي رحمه الله (حول عبادة الرغبة والرهبة) تلك المناظرات التي استمرت ستة أشهر على صفحات الأخبار والمسلم ولواء الإسلام.
ومن المناظرات والمساجلات أيضاً ما كان بينه وبين الشيخ عبد الرحمن الوكيل، والدكتور سيد رزق الطويل، والدكتور إبراهيم هلال، والأستاذ حسن قرون، و احمد سالم وغيرهم.. وفي كل تلك المناظرات التزم الشيخ رحمه الله الأدب الصوفي الرفيع، والبحث العلمي النزيه والحجة المقنعة.
كما أنه انتقد عدداً من العلماء ورد عليهم؛ فانتقد الشيخ عبد الجليل عيسى لما كتبه في كتابه (اجتهاد الرسول)، ورد عليه في كتاب (عصمة النبي صلى الله عليه وسلم) .
وقد عرضت مشيخة الطرق الصوفية على الشيخ فرفض وقال: (ما سرني أن صرت شيخا لطبال وزمار).
تـــراثـــه الأدبـــي:
فضيلة الشيخ محمد زكي إبراهيم من جيل الرواد الأوائل من شعراء هذا العصر، عاصر شوقي وحافظ والعقاد والرافعي والزيات، وكان له معهم صولات وجولات، وقد ألف أربعة دواوين شعرية في خمسة عشر جزءاً من الشعر العمودي المقفى، في أغراض الشعر المختلفة..
وقد كان للشاعر حلقة شعرية إسلامية ألفها من كبار الشعراء الإسلاميين، منهم: الدكتور حسن جاد، وقاسم مظهر، ومحمود الماحي، وعبد الله شمس الدين، والدكتور سعد ظلام، وضيف الله، والربيع الغزالي، وشاور ربيع، والأستاذ محمد التهامي، وأحمد عبد الخالق.. وغيرهم ..
كما أن للشيخ مقالات أدبية ونقد أدبي رائق في مجلة أبولو، والفجر، لعلها من أهمها ما كتبه في نقد الأستاذ (أبي حديد) في الشعر الحر أو المرسل، ولا ننس ما انتقد به الزيات في سلسلة مقالاته (مشاغبات الأسبوع) التي نشرت له سنة 1932.
رحم الله شيخنا، كان المسجد بيته الذي لم يبرحه، ومدرسته ومضيفته وساحته، محط رحال كل من زاره ممن عرف قدره من العلماء والرؤساء والأمراء.
انتقل إلى رحمة الله الساعة الثالثة تماماً من فجر يوم الأربعاء 16 من جمادى الآخرة 1419 هـ، الموافق 7 من أكتوبر 1998م, بعد حياة حافلة في الدعوة إلى الله، على هدى وبصيرة.