14/02/2026
الإضافة: الاِسْمُ الَّذِي يُضَافُ إِلَيْهِ اسْمٌ آخَرُ طلبًا لاَزِمًا يُفِيدُ تَعْرِيفًا أَوْ تَخْصِيصًا يُسَمَّى الأَوَّلُ مُضَافًا وَالثَّانِي مُضَافًا إِلَيْهِ، وَيَكُونُ مَجْرُورًا، نحو: قَلَمُ الرَّصَاصِ.
الإضافة هي نسبة شىء إلى شىء ءاخر يسمى الأول مضافًا والثاني مضافًا إليه.
ويكون الجزء الأول هو المضاف ويليه مباشرة الجزء الثاني وهو المضاف إليه ليس بينهما أي فاصل، ويكون هذا التركيب داخل جملة مفيدة فعلية أو اسمية.
الإضافة خاصة بالأسماء فقط، فالحرف لا يكون مضافًا ولا مضافًا إليه، والفعل كذلك لا يُضاف ولا يُضاف إليه.
والمضاف إليه مجرور دائمًا مع ملاحظة اختلاف علامات الجر المعروفة؛ أما المضاف فهو ليس إعراب لكلمة ما ولكنه من الممكن أن يكون في أي موقع إعرابي وفي أي حالة إعرابية كالمبتدأ والخبر والفاعل والمفعول به والحال وحتى المضاف إليه نفسه قد يكون مضافًا إلى كلمة أخرى.
والمضاف لا ينوَّن (أي محذوف التنوين) نحو: معلمُ النحوِ، وإن كان مثنى أو جمع مذكر سالمًا حذفت النون كنحو: معلما النحو، معلمو النحو.
قال الناظم:
الإضافة نونًا تلي الإعراب أو تنوينـا * ** مما تضيف احذف كطور سينا
إذًا، الإضافة هي نسبة شىء إلى شىء، نحو: كتابُ محمدٍ، مسجدُ الجامعِ، كتابُ النحو، ألفية ابن مالك.
ومن حيث الإعراب، فإن الجزء الأول: يعرب على حسب العوامل، فإن اقتضى العامل أن يكون مرفوعًا فهو مرفوع، وإن اقتضى أن يكون منصوبًا فهو منصوب، وإن اقتضى أن يكون مجرورًا فهو مجرور.
وأما الجزء الثاني (المضاف إليه) فإنه يكون مجرورًا حسب الحال، فهو إما جملة في محل جر، وإما مبني في محل جر، وإما معرب مجرور، لكن حكمه الجر على كل حال.
فنقول مثلًا: هذا كتابُ محمدٍ، قرأت كتابَ محمدٍ، نظرت في كتابِ محمدٍ.
فالجزء الأول (المضاف) اختلف إعرابه لاختلاف العوامل، والجزء الثاني (المضاف إليه) مجرور في كل الحالات.
حكم ءاخر في الإعراب: الجزء الأول يحذف منه النون أو التنوين لأجل الإضافة، أما الثاني فلا يتغير من حيث التنوين والنون، نحو: قرأتُ كتابَ محمدٍ، قرأتُ كتابَ الرجلين، لهذا قال الناظم: "نونًا تلي الإعراب أو تنوينـا مما تضيف احذف كطور سينا"
قوله نونًا: يعني احذف النون، تلي الإعراب: وهي نون المثنى وما ألحق به، ونون جمع المذكر السالم وما ألحق به.
أو تنوينًا يعني: أو تنوينًا أيضًا احذفه، والتنوين يكون في الاسم المفرد، وفي جمع التكسير، وفي جمع المؤنث السالم.
مثال ءاخر، قولنا: اشتريتُ كتابًا، بتنوين (كتابًا) فإذا أضفنا قلنا: اشتريت كتابَ محمدٍ، فحذفنا التنوين، ولا يصلح أن نقول: اشتريت كتابًا محمدٍ.
ومثال النون أن نقول: أكرمتُ مسلمينَ من أهلِ مكة، بإثبات النون في (مسلمين). وعندما نضيف نقول: أكرمت مسلمي أهل مكة، بحذف النون للإضافة. فهذان حكمان في الإعراب.