دار الإتقان

دار الإتقان Contact information, map and directions, contact form, opening hours, services, ratings, photos, videos and announcements from دار الإتقان, School, شارع القصيف, Baltim.

رتَّبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحقوقَ والواجباتِ على النَّاسِ في الجماعاتِ، وحَرَص على بَيانِها، حِفاظًا على...
19/01/2024

رتَّبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحقوقَ والواجباتِ على النَّاسِ في الجماعاتِ، وحَرَص على بَيانِها، حِفاظًا على المودَّةِ بيْن المسْلِمين، وتَفاديًا لِبَواعثِ الشِّقاقِ والخلافِ والبغضاءِ.
وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ لنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعضَ الآدابِ في صلاة الجُمُعة، حيثُ تكونُ الجماعاتُ والجلوسُ في المساجِدِ، فنَهى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن أنْ يُقيمَ أحدٌ أخاه المسْلمَ يومَ الجُمُعة مِن مَقْعَدِه ومَكانِه الَّذي يَجلِسُ فيه، ومُرادُه: أنَّ الجالسَ قام مِن مَكانهِ لحاجةٍ على أنْ يَأتِيَ إليه، «ثُمَّ لْيُخالِفْ» أي: يَأتي آخَرُ إلى مَوضعِ قُعودِه «فيَقْعُدَ هو فيه»، وبيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لمَن لا يَجِدُ مَكانًا يَجلِسُ فيها ما يَفعَلُ؛ وهو أنْ يقولَ للحضورِ: «أَفسَحوا» وما في مَعناها، أي: أَوسِعوا، كما قال تعالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ} [المجادلة: 11]؛ وذلك إذا كان المَحَلُّ قابِلًا للتوسُّعِ، وإلَّا فلا يُضَيِّقْ على أحدٍ، بل لِيُصَلِّ ولو على بابِ المسجدِ.
وعلى هذا فمَجالِسُ العلمِ والذِّكرِ والخُطَبِ في المساجدِ، لها حُقوقٌ على مَن يَتمكَّنُ مِن الانتفاعِ بها، وكلُّ جالسٍ فيها له حُقوقٌ على الدَّاخلِ عليهم، وهو أَولى بالمكانِ الَّذي جلَسَ فيه، ولا يُقِيمُه أحدٌ منه مهْما كان قَدْرُ الدَّاخلِ عليه، ولكنْ لو قامَ باختيارِه ورِضاهُ تَكريمًا لقادمٍ، ليُجلِسَه في مَكانِه؛ كان ذلك تَنازلًا وإيثارًا مَقبولًا منه، مَشكورًا عليه.

عَلَّم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَحابَته كَيفيَّةَ الصَّلاةِ، فكانوا من أشَدِّ النَّاسِ حِرصًا على الصَّلاةِ كص...
11/01/2024

عَلَّم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَحابَته كَيفيَّةَ الصَّلاةِ، فكانوا من أشَدِّ النَّاسِ حِرصًا على الصَّلاةِ كصَلاتِه، ومن ذلك أنَّهم كانوا يُراقِبونَ أقوالَه وأفعالَه في الصَّلاةِ حتَّى يَقتَدوا به، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُطيلُ في الرُّكوعِ والسُّجودِ، فكان الصَّحابةُ يَعُدُّونَ -أي: يُقدِّرونَ مِقدارَ ذلك- بقَدرِ عَشرِ تَسبيحاتٍ.
وفي الحَديثِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُطيلُ في الرُّكوعِ والسُّجودِ.
وفيه مَشروعيَّةُ إطالةِ الرُّكوعِ والسُّجودِ.
وفيه حِرصُ الصَّحابةِ على مَعرِفةِ صَلاةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

المالُ زِينةُ الحَياةِ الدُّنيا، وقد بيَّنَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحُقوقَ الواجبةَ على مَن ملَكَ مالًا وافرً...
07/01/2024

المالُ زِينةُ الحَياةِ الدُّنيا، وقد بيَّنَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحُقوقَ الواجبةَ على مَن ملَكَ مالًا وافرًا؛ مِن الزَّكاةِ والصَّدقةِ، وبيَّن ما لَه مِن الفَضْلِ والأجْرِ على ذلك، كما بيَّنَ عُقوبةَ مانعِ هذه الحُقوقِ.
وفي هذا الحديثِ يُبَيِّن النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن أعطاهُ اللهُ مالًا بَلَغَ النِّصابَ الشَّرعيَّ الَّذي تجِبُ فيه الزَّكاةُ فلَم يُخرِجْ زَكاتَه، مُثِّلَ له ذلك المالُ يَومَ القيامةِ في صورةِ شُجاعٍ أَقْرَعَ، وهو ثُعْبانٌ سامٌّ، أبيضُ الرَّأسِ، وهو مِن أخطَرِ الثَّعابينِ؛ لأنَّه كُلَّما كَثُرَ سُمُّ الثُّعبانِ ابْيَضَّ رأسُه، ولهذا الثُّعبانِ فَوقَ عَيْنَيه نُقطتانِ سَوْداوانِ، وهو مِن أخْبَثِ الحيَّاتِ، فيَصيرُ الثَّعبانُ طَوقًا حَوْلَ عُنُقِه، ثُمَّ يمسِكُ هذا الثُّعبانُ بجانِبَيْ فَمِ مانعِ الزَّكاةِ والصَّدقاتِ ويَعَضُّهما، ويُفرِغُ سُمَّه فيهما، ثُمَّ يقولُ له: أنا مالُكَ، أنا كَنْزُك الَّذي كَنَزْتَ، وهذا مِن التَّبكيتِ والتَّعذيبِ المعْنويِّ، إضافةً إلى التَّعذيبِ الجسَديِّ.
ثمَّ استدَلَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقولِ اللهِ تعالَى: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [آل عمران: 180] أي: لا يظُنَّ الَّذين يَبخَلون بما آتاهم اللهُ مِن النِّعَمِ تفضُّلًا منه، فيَمْنَعون حقَّ الله فيها، لا يَظنُّوا أنَّ ذلك خيرٌ لهم، بل هو شرٌّ لهم؛ لأنَّ ما بَخِلوا به سيَكونُ طَوْقًا يُطَوَّقون به يومَ القِيامةِ في أعناقِهم، يُعَذَّبون به.
وفي الحديثِ: بيانُ إِثمِ مانِعِ الزَّكاةِ، والوَعيدِ الشَّديدِ المُتَرتِّبِ على ذلِك.
وفيه: ما يدُلُّ على قَلْبِ الأعيانِ، وذلك في قُدرةِ اللهِ تعالَى هيِّنٌ لا يُنكَرُ.
وفيه: أنَّ العبدَ إذا لم يشكُرِ النِّعمةَ ويؤَدِّ حَقَّ اللهِ فيها، تكونُ نِقمةً ووبالًا عليه يومَ القِيامةِ، وتتمثَّلُ له في أبشَعِ الصُّوَر الَّتي تُؤلِمُه وتُؤذيه.
وفيه: أنَّ لفظَ "مالًا" بعُمومِه يتناوَلُ الذَّهبَ والفِضَّةَ وغيرَهما مِن الأموالِ الزَّكويَّةِ.

حرَّم اللهُ تعالَى الجنَّةَ على الكافِرين؛ فكلُّ مَن ماتَ كافِرًا باللهِ عزَّ وجلَّ، فهو مُخلَّدٌ في النَّارِ، وعْدًا عل...
05/01/2024

حرَّم اللهُ تعالَى الجنَّةَ على الكافِرين؛ فكلُّ مَن ماتَ كافِرًا باللهِ عزَّ وجلَّ، فهو مُخلَّدٌ في النَّارِ، وعْدًا عليه حقًّا، فلا تَنفَعُه شَفاعةٌ ولا نَسَبٌ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ إبراهيمَ عليه السَّلامُ يَلقَى أباهُ آزَرَ يومَ القِيامةِ وعلى وَجْهِ آزَرَ قَتَرةٌ وغَبَرةٌ، وهي سَوادٌ كالدُّخَانِ وغُبارٌ، فيَلُومُه إبراهيمُ عليه السَّلامُ على ما صار إليه، ويَقولُ له: «ألمْ أقُلْ لك: لا تَعْصِني؟» وهو مِصداقُ قَولِ اللهِ تعالَى: {إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا * يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا * يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا * يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا} [مريم: 42 - 45]، فيَقولُ أبوهُ بعْدَ أنْ وَجَد وَعيدَ اللهِ للكافرينَ: فاليومَ لا أَعصيكَ، فيَتوجَّهُ إبراهيمُ إلى اللهِ تعالَى طالبًا منه الشَّفاعةَ في أبيهِ قائلًا له: إنَّك وعَدْتَني ألَّا تُخزِيَني يومَ يُبعَثون، فلا تُهينَني وتُذِلَّني، ثمَّ يقولُ: فأيُّ هَوانٍ وخِزيٍ وذُلٍّ أكثَرُ مِن أنْ يكونَ أبي بَعيدًا عن رَحمةِ اللهِ ولُطفِه؟! فيُجيبُه المولَى بالقولِ الفصلِ، بأنَّه حرَّم الجنَّةَ على الكافرينَ، فيُقالُ لإبراهيمَ: انظُرْ ما تحْتَ رِجْليك، فيَنظُرُ إبراهيمُ عليه السَّلامُ، فيَراهُ ذِيخًا مُتلطِّخًا، والذِّيخُ: ذَكَرُ الضَّبُعِ الكثيرِ الشَّعرِ، فيَجِدُه مُتلطِّخًا بالرَّجيعِ أو بالدَّمِ، فيُؤخَذُ بقَوائمِه -وهي يَدَاه ورِجلاهُ- فيُطرَحُ في النَّارِ. قيل: إنَّما ظَهَرَ له في هذه الصُّورةِ المسْتبشَعةِ؛ ليَتبرَّأَ منه، والحكمةُ في كَونِه مُسِخَ ضَبُعًا دونَ غيرِه مِن الحيوانِ أنَّ الضَّبُعَ أحمَقُ الحيوانِ، ومِن حُمْقِه أنَّه يَغفُلُ عمَّا يَجِبُ التَّيقُّظُ له، فلمَّا لم يَقبَلْ آزَرُ النَّصيحةَ مِن أشفَقِ النَّاسِ عليه، وقَبِلَ خَديعةَ الشَّيطانِ؛ أشْبَهَ الضَّبُعَ الموصوفَ بالحُمْقِ.
وفي الحديثِ: إكرامُ اللهِ تعالَى لخَليلِه إبراهيمَ.
وفيه: دَليلٌ على أنَّ إسلامَ الولدِ لا يَنفَعُ الوالدَ يومَ القيامةِ إذا لم يكُنْ مُسلِمًا.

الجنَّةُ هي جزاءُ اللهِ سُبحانَه للمُؤمِنِ، والنَّارُ هي جزاءُ العُصاةِ، وقد تكَفَّل اللهُ سُبحانَه وتعالى بملْئِهما. وف...
03/01/2024

الجنَّةُ هي جزاءُ اللهِ سُبحانَه للمُؤمِنِ، والنَّارُ هي جزاءُ العُصاةِ، وقد تكَفَّل اللهُ سُبحانَه وتعالى بملْئِهما.
وفي هذا الحَديثِ يخبرُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه لا يَدخُلُ الجنَّةَ أحدٌ ممن وجَبَت له، إلَّا أُرِيَ مَقْعدَه مِن النَّارِ الذي كان مُعَدًّا له لو عَمِل في الدُّنيا عمَلًا سيِّئًا بأنْ كفَرَ؛ لِيَزدادَ شُكرًا للهِ، وهذا الشُّكرُ ليس على سَبيلِ التكليفِ، بل على سبيلِ التلَذُّذِ، أو المرادُ لِيَزدادَ فَرَحًا ورِضًا، فعَبَّرَ عنه بلازِمِه؛ لأنَّ الرَّاضِيَ بالشَّيءِ يَشكُرُ مَن فَعَل له ذلك، وكذلك لا يَدخُلُ النَّارَ أحدٌ ممن وجَبَت عليه، إلَّا أُرِيَ مَقْعدَه مِن الجنَّةِ الذي كان مُعَدًّا له لو عَمِل عمَلًا حَسنًا، وهو الإسلامُ؛ لِيَكونَ عليه حَسْرةً زِيادةً على تعذيبِه.
وقد جاء عند ابنِ ماجَهْ مِن حَديثِ أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ ذلك يَقَعُ عند المسألةِ في القَبرِ، وفيه: «فيُفرَجُ له فُرجةٌ قِبَلَ النَّارِ فيَنظُرُ إليها، يحطِمُ بَعْضُها بعضًا، فيُقالُ له: انظُرْ إلى ما وقاك اللهُ»، ورَوَى أحمدُ مِن حديثِ أبي سَعيدٍ الخُدْريِّ رَضِيَ اللهُ عنه: «يُفتَحُ له بابٌ إلى النَّارِ، فيقولُ: هذا كان مَنزِلَك لو كفَرْتَ برَبِّك، فأمَّا إذ آمَنْتَ فهذا مَنزِلُك، فيُفتَحُ له بابٌ إلى الجنَّةِ، فيُريدُ أن ينهَضَ إليه فيقولُ له: اسكُنْ، ويُفسَحُ له في قَبْرِه».
والحِكمةُ مِن ذلك أنَّ المنعَمَ عليه إذا بُولِغَ في الإحسانِ إليه، فإنَّ مِن تَمامِ الإحسانِ أنْ يَشعُرَ قدْرَ السُّوءِ الذي خلَص منه، وأنَّ الكافِرَ إذا اشتَدَّ به العَذابُ، أُرِيَ مَقامَ الفوزِ الذي فاتَه؛ ليَتضاعَفَ حَسرةً ونَدامةً على ما فاتَه مِن الخيْرِ.
وفي الحَديثِ: إخبارُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن بَعْضِ الغَيبِ، وهو مِن عَلاماتِ النُّبوَّةِ.

شرح الحديث: في هذا الحَديثِ القُدُسيِّ يَروي النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن رَبِّه جلَّ وعلا أنَّه قال: «يَشتِمُن...
31/12/2023

شرح الحديث: في هذا الحَديثِ القُدُسيِّ يَروي النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن رَبِّه جلَّ وعلا أنَّه قال: «يَشتِمُني ابنُ آدمَ» فيَتجَرَّأُ على اللهِ تَعالى، فيَصِفُه بما يَقتَضي النَّقصَ، ولا يَجوزُ لِأحَدٍ مِن بَني آدَمَ أنْ يَصِفَ اللهَ سُبحانَه بما يَقتَضي النَّقصَ، قال: «ويُكَذِّبُنِي» ابنُ آدَمَ، وليس له أنْ يُكَذِّبَ اللهَ سُبحانه، ثمَّ فَسَّرَ سُبحانَه مُرادَه بهذا الشَّتْمِ وذاك التَّكذيبِ؛ بأنَّ الذين شَتَمُوا رَبَّ العالَمينَ همُ الذين نَسَبوا له -سُبحانه- الولَدَ؛ مِنَ اليَهودِ والنَّصارى وبَعضِ المُشرِكينَ، وهذا لا يَليقُ به عَزَّ وجَلَّ؛ حيثُ إنَّه يَقتَضي المُجانَسةَ والمُشابَهةَ، والنَّقصَ والحاجةَ، وهو عَزَّ وجَلَّ الواحِدُ الأحَدُ، الذي {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص: 3، 4]، وأمَّا الذين كَذَّبوا اللهَ فهم الذين أنكَروا البَعثَ واستَبعَدوه، مع عِلمِهم بأنَّ اللهَ هو الذي خَلَقَهم على غَيرِ مِثالٍ سابِقٍ، فكيف يَخلُقُهم ابتِداءً ثمَّ يَعجِزُ عن إعادَتِهم مَرَّةً أُخرى مع أنَّ الإعادةَ أسهَلُ؟!
وفي الحَديثِ: أنَّ نِسبةَ الوَلَدِ إلى اللهِ تَعالى شَتيمةٌ، وإنكارٌ لِوَحدانيَّتِه، وتَشبيهٌ له بغَيرِه، وهو شِركٌ به.
وفيه: أنَّ إنكارَ البَعثِ تَكذيبٌ للهِ تَعالى، ولِوَعدِه.
وفيه: أنَّ اللهَ هو الذي بَدأ الخَلقَ، وهو الذي يُعيدُه، وفي ذلك إثباتٌ لِحُدوثِ العالَمِ، وإعادةِ الإنسانِ بعْدَ مَوتِه، وأنَّ اللهَ هو الذي يُعيدُه يَومَ القيامةِ؛ لِمُجازاتِه على أعمالِه.

أمَرَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ بالصِّيامِ، ووَعَدَ عليه بالثَّوابِ الجَزيلِ، سواءٌ أكانَ صِيامَ فَرضٍ أو صِيامَ نافِلةٍ. وفي ه...
30/12/2023

أمَرَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ بالصِّيامِ، ووَعَدَ عليه بالثَّوابِ الجَزيلِ، سواءٌ أكانَ صِيامَ فَرضٍ أو صِيامَ نافِلةٍ.
وفي هذا الحَديثِ بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَضْلَ صَومِ التَّطوُّعِ، والصِّيامُ هو: الإمساكُ بنيَّةِ التَّعبُّدِ عنِ الأكلِ والشُّربِ، وسائِرِ المُفطِراتِ، ومُجامَعةِ النِّساءِ، مِن طُلوعِ الفَجرِ إلى غُروبِ الشَّمسِ. وقَولُه: «في سَبيلِ اللهِ» أيْ: في أثناءِ الجِهادِ، إلَّا أنْ يَخشَى الصائِمُ ضَعفًا عِندَ لِقاءِ العَدُوِّ، فالفِطرُ له أَوْلى؛ لِيَقوَى على القِتالِ، وقيلَ: أرادَ بسَبيلِ اللهِ: إخلاصَه للهِ عزَّ وجلَّ، وإنْ لم يَكُنْ في أثناءِ الجِهادِ، فذَكَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ وَعَدَ مَن يَفعَلُ ذلك بأنْ يُباعِدَ بيْنه وبيْنَ النَّارِ سَبعينَ خَريفًا، أي: سَبعينَ سَنةً؛ لأنَّه كُلَّما مَرَّ خَريفٌ انقَضَت سَنةٌ، وهذا يدُلُّ على بُعدِ النَّارِ عنِ المُجاهِدِ الصَّائِمِ، أوِ الصائِمِ المُحتَسِبِ للهِ عَزَّ وجَلَّ.
وفي الحَديثِ: الحَثُّ والتَّرغيبُ على صيامِ التَّطوُّعِ.

كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دائمًا ما يَتَفقَّدُ أصحابَه رِضوانُ اللهِ عليهم، خاصَّةً في عِباداتِهم؛ ليُعلِّمَه...
29/12/2023

كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دائمًا ما يَتَفقَّدُ أصحابَه رِضوانُ اللهِ عليهم، خاصَّةً في عِباداتِهم؛ ليُعلِّمَهم ويُرشِدَهم.وفي هذا الحَديثِ يَروي عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تأخَّر عن أصحابِه في سَفرٍ ما، حيثُ إنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان مِن عادتِه أنْ يَسيرَ خلْفَهم، فيَحُثَّ المُتأخِّرَ، ويَصحَبَ الضَّعيفَ، وكانوا إذا حضَرَتْهم الصَّلاةُ نَزَلوا لها، فيَأتي النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيُصلِّي بهم، فأخَّروا الصَّلاةَ عن أوَّلِ الوقتِ؛ طمَعًا أنْ يَلحَقَهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيُصلُّوا معه، فلمَّا ضاق الوقتُ بادَروا إلى الوضوءِ، ولِعَجَلتِهم لم يُكمِلوه، فلم يُسبِغوا الوُضوءَ على كلِّ الأعضاءِ، فغَسَلوا أرجُلَهم غَسلًا خَفيفًا حتى يُرى كأنَّه مسْحٌ، فأدْرَكَهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على ذلك، فأنكَرَ عليهم ما رآهُ منهم، ونادَى بصَوتٍ مُرتفعٍ يَسمَعُه الجميعُ: «وَيلٌ للأعقابِ مِن النَّار»! وفي هذا وَعيدٌ وتَهديدٌ عَظيمٌ لِمَن لم يَستكمِلْ غسْلَ الأعضاءِ في الوُضوءِ، وحثٌّ على إتمامِه والمُبالَغةِ فيه، وإعطاءِ كُلِّ عُضوٍ حقَّه مِن الماءِ، و«وَيلٌ»: كَلمةُ عَذابٍ وهَلاكٍ، والأعقابُ: جمْعُ عَقِبٍ، وهو ما أصابَ الأرضَ مِن مُؤخَّرِ الرِّجلِ إلى مَوضعِ الشِّراكِ. وخصَّ الأعقابَ؛ لأنَّها مَظِنَّةُ عدَمِ وُصولِ الماءِ مع عدَمِ التَّنبُّهِ لها.وفي الحديثِ: تَعليمُ الجاهلِ وإرشادُه.وفيه: أنَّ مِن أُصولِ التَّربيةِ التَّعليميَّةِ في الإسلامِ إعادةَ الجُملةِ مرَّتينِ أو ثَلاثًا؛ لكيْ يَستوعِبَها الطالبُ. وفيه: أنَّ العالِمَ يُنكِرُ ما يَرى مِن التَّضييعِ للفرائضِ والسُّنَنِ، ويُغلِظُ القولَ في ذلك، ويَرفَعُ صَوتَه للإنكارِ.وفيه: الحثُّ على تَفقُّدِ الأماكنِ الَّتي لا يَصِلُ إليها الماءُ غالبًا عندَ الوُضوءِ، كالأعقابِ، والتَّحذيرُ والتَّرهيبُ مِن تَرْكِ إسباغِ الوُضوءِ.وفيه: أنَّ الجسَدَ يُعذَّبُ، وهو مَذهبُ أهلِ السُّنَّةِ.

28/12/2023

Address

شارع القصيف
Baltim
33735

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when دار الإتقان posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share

Category