13/06/2022
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=596295191860209&id=100044392000799
كان النبي ﷺ يوصي أصحابه بأن يقتدوا به، ويقول لهم: "من أحب أن يسمع القرآن غضا كما أُنزل فليسمعه من ابن أم عبد".. حتى النبي ﷺ كان يطيب له أن يستمع للقرآن من فمه.. إنه
عبد الله بن مسعود
كان من أوائل الرجال الذين دخلوا في الإسلام، حتى أنه واحد من الذين بُشروا برضوان الله والجنة. وكان أول من جهر بالقرآن بعد النبي ﷺ في مكة.
رب العالمين من عليه بأدائه الجميل العذب في تلاوة القرآن، والفهم والإدراك لمعانيه.. حتى أنه خاطر بحياته في سبيل فقط أن يجهر بالقرآن وينشره في كل مكان بمكة.
في أحد الأيام طلب منه النبي ﷺ أن يقرأ عليه القرآن. فقال عبد الله للنبي: "اقرأ عليك القرآن، والقرآن أنزل عليك يا رسول الله".. فالنبي الجميل قاله: "إنه بيحب يسمعه من غيره".. فبدأ عبد الله يقرأ من سورة النساء لحد ما وصل للآية: فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰؤُلَاءِ شَهِيدًا (41) يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّىٰ بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا" حتى بكى النبي وأشار بيده لعبد الله بأن يتوقف.
عبد الله بن مسعود كان أكثر مما يدخل بيت النبي ويجالسه، فالنبي كان يحبه ويحب فيه فطنته وورعه، هذا الحب أهله بأن يكون شديد القرب منه هكذا.. فكان لم يفارق النبي أبدًا لا في السفر ولا في الحضر.. وشهد كل الغزوات والمشاهد..
كان جسمه نحيف جدًا، وكانت له ساقان ناحلتان، ففي يوم صعد أعلى الشجرة علشان يقطف منها أراكًا للنبي ﷺ.. فلما أصحاب النبي شافوا ساقه ضحكوا..
فالنبي رد عليهم وقالهم: "تضحكون من ساقي ابن مسعود، لهما أثقل في الميزان عند الله من جبل أحد"..
وكانت من جميل وعظيم كلماته: "خير الغنى غنى النفس، وخير الزاد التقوى، وشر العمى عمى القلب، وأعظم الخطايا الكذب، وشر المكاسب الربا، وشر المأكل مال اليتيم، ومن يعفُ يعفُ الله عنه، ومن يغفر يغفر الله له"
رضي الله عن عبد الله بن مسعود وأرضاه