20/06/2026
إلى أبنائي وبناتي طلاب وطالبات الثانوية العامة...
🌹 إلى صناع المستقبل.. رسالة ثقة وطمأنينة من مديركم قبل الامتحان 🌹
ها قد أقبل الموعد الذي انتظرتموه طويلًا، وأشرقت شمس الأيام التي زرعتم لها الجهد قطرةً قطرة، وسقيتموها من أعماركم ساعةً بعد ساعة، حتى أينعت ثمارها وأصبحت قاب قوسين أو أدنى من أيديكم.
يا أبنائي...
هذه رسالة طمانة من قلب مديركم أ. تهامي كرم... إلى قلوب تستعد لكتابة مستقبلها
لا تنظروا إلى امتحاناتكم على أنها أوراق توضع أمامكم فوق المقاعد، بل انظروا إليها على أنها الجسر الأخير بين الحلم والحقيقة، بين الأمنيات التي سكنت القلوب سنوات طويلة وبين الواقع الذي ينتظر أن تكتبوه بأقلامكم.
أنتم اليوم كالبحارة الذين قضوا شهورًا في إعداد سفينتهم، ثم جاءت لحظة الإبحار. وليس من الحكمة أن يخاف البحار من البحر بعد أن تعلم فنون الملاحة، ولا أن يتراجع الفارس عن الميدان بعد أن أمضى عمره يتدرب على امتطاء جواده.
إن القلق ريح عابرة، فلا تفتحوا لها نوافذ عقولكم، وإن الخوف سحابة صيف، فلا تسمحوا لها أن تحجب شمس الثقة في نفوسكم.
لقد رأيت فيكم طوال العام بذورًا طيبة، والبذور الطيبة لا تخون أرضها، ولا تخذل من رعاها، ولا تعجز عن الإزهار حين يحين موعد الربيع.
أبنائي وبناتي...
إن ورقة الامتحان ليست وحشًا يترصدكم، وإنما هي مرآة تعكس ما أودعتموه في عقولكم من علم، وما خزّنتموه في ذاكرتكم من فهم، وما بنيتموه في نفوسكم من إرادة.
فإذا دخلتم اللجنة فادخلوها كما يدخل القائد ميدان النصر، لا كما يدخل المهزوم ساحة الخوف.
اجلسوا بثبات الجبال، وهدوء الحكماء، وثقة المؤمن الذي يعلم أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا.
واذكروا أن الدقيقة الواحدة داخل اللجنة قد تكون مفتاح كلية، وأن الإجابة الواحدة قد تكون خطوة في طريق مستقبل كامل، وأن التركيز لحظة قد يصنع فرق سنوات.
لا تلتفتوا إلى همسات المتوترين، فالسفينة لا تغير وجهتها كلما سمعت صوت موجة، والنسر لا يتعلم الطيران من العصافير المرتجفة.
كونوا أصحاب رسالة، لا أسرى رهبة.
كونوا أصحاب حلم، لا أسرى قلق.
كونوا أصحاب عزيمة، لا أسرى أوهام.
واعلموا أن الغش ليس طريق نجاة، بل ثقب صغير في سفينة المستقبل، قد يظنه صاحبه هينًا وهو يحمل في داخله بذور الغرق.
إن النجاح الحقيقي ليس أن تحصل على درجة مرتفعة فحسب، بل أن تصل إليها مرفوع الرأس، مطمئن الضمير، نقي الصفحة، أبيض اليد.
يا أبنائي...
إن آباءكم وأمهاتكم يقفون الآن على شواطئ الدعاء، يرفعون أكفهم إلى السماء، ينتظرون لحظة عبوركم إلى بر الأمان.
ومعلموكم يقفون خلفكم بقلوبهم قبل كلماتهم.
ومدرستكم تفخر بكم قبل أن تعلن نتائجكم.
ووطنكم ينتظر من بينكم الطبيب الذي يداوي، والمهندس الذي يبني، والمعلم الذي يربي، والقائد الذي يحمل الراية.
فلا تجعلوا هذه الأيام أيام خوف، بل اجعلوها أيام مجد.
ولا تجعلوا الساعات تمر عليكم، بل مروا أنتم فوقها بعزائمكم.
ولا تجعلوا الامتحان يقيسكم، بل اجعلوه يشهد لكم.
ثم امضوا إلى لجانكم وأنتم ترددون في يقين:
نحن أبناء الاجتهاد، وأحفاد الطموح، وصناع الغد.
واثقون بالله، مؤمنون بقدراتنا، معتزون بما بذلناه، منتظرون ثمرة تعبنا.
أسأل الله أن يملأ قلوبكم سكينة، وعقولكم صفاء، وأقلامكم توفيقًا، وأن يجعل النجاح رفيقكم، والتفوق طريقكم، والفرح موعدكم القريب.
وستشرق شمس النتيجة بإذن الله على وجوه تستحق الفرح، لأنها عرفت معنى الكفاح.
المحب لكم الأستاذ/ تهامي كرم
مدير مدرسة الشهيد المقدم شرطة مصطفى لطفي سلامة الثانوية بشنشور
17/06/2026
16/06/2026
15/06/2026
04/06/2026
01/06/2026
26/05/2026
21/05/2026