16/07/2026
🚢 لا تتركوا السفينة تغرق!
هل جربت يوماً أن تسافر في مركب، وقرر أحد الركاب فجأة أن يثقب مكانه الخاص تحت شعار "أنا حر في مساحتي"؟
من المؤكد أنك لن تقف لتتفرج عليه وهو يغرقك ومعه باقي الركاب!
هذا بالضبط هو الحال الذي نعيشه اليوم عندما نرى سلوكاً خاطئاً في مجتمعنا، ونسمع من يقول: "مالكش دعوة.. دي حرية شخصية!" أو "حاجة ما تخصكش!".
في ديننا ومجتمعنا، لا وجود لـ "ما يخصنيش" طالما أننا نعيش معاً تحت سقف واحد.
💡 حقيقة "الحرية الشخصية" ووهم "أنا حر"
لقد رسم لنا الرسول ﷺ بعبقرية شديدة ميزاناً واضحاً للمسؤولية المجتمعية في حديث السفينة:
إن ركاب الطابق السفلي لم تكن نيتهم إغراق المركب، بل أرادوا الراحة السريعة للحصول على الماء. لكن لو تركهم ركاب الطابق العلوي يفعلون ما يشاءون، لهلك الجميع غرقاً. ولو أخذوا على أيديهم ومنعوهم، لنجوا جميعاً.
الخطأ يظل خطأً: مهما كثر فاعلوه، ومهما حاول البعض تسميته بغير اسمه. اعتياد رؤية الخطأ أو السكوت عنه لا يجعله "صواباً" أبداً.
المنظومة الأخلاقية صمام أمان: عندما ننصح أو نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر، فنحن لا نتطفل على حريات الآخرين، بل نحمي سفينتنا المشتركة وأولادنا من الغرق في تيار الانحدار القيمي.
المسؤولية مشتركة: طالما أن السلوك الخاطئ يخرج للعلن ويؤثر على بيئتنا وأولادنا، فهو يخص كل فرد منا. الصمت تحت بند "أنا مالي" هو أول خطوة لخرق السفينة بالكامل.
🌿 رسالتنا اليوم:
دعونا لا نخاف من قول الحق بلطف وأدب، ولا نسمح لكلمة "ما يخصكش" أن تمنعنا من حماية مجتمعنا وأولادنا. فالنصيحة الصادقة هي طوق النجاة الذي يبقي سفينتنا جميعاً طافية وآمنة.