احكى يا شهرزاد

احكى يا شهرزاد نحكي الحكاية من البداية للنهاية… من غير اختصار.
قصص حقيقية تستاهل تتحكي.
تفاصيل صغيرة تصنع قصة كبيرة.

نال الموقع على إعجاب الكثيرين وهذا يعكسه كم الزيارات الهائل إلى موقعنا متمنين ان نستمر فى العطاء من أجلكم

"لقيت خاتم فالصو واقع في بيتي بعد ما الضيوف مشيوا، فقولت هحطه على الترابيزة وأرجعه لصاحبته أول ما أشوفها... مكنتش أعرف إ...
23/07/2026

"لقيت خاتم فالصو واقع في بيتي بعد ما الضيوف مشيوا، فقولت هحطه على الترابيزة وأرجعه لصاحبته أول ما أشوفها... مكنتش أعرف إن بعد أقل من ساعة هبقى حرامية قدام عيلة جوزي كلها... وإن أول واحد هيشهد ضدي، هيكون جوزي بنفسه!"

بعد ما الضيوف مشيوا، وقفت أنضف الصالة، وبالمرة أخدت خاتم ألماظ "فصو" (مضروب) كان مرمي، وحطيته على ترابيزة الصالون.

لكن على بالليل، اتفاجئت بـ "ندى" بنت عم جوزي كاتبة في جروب العيلة بتاع الواتساب:

"يا أبلة أميرة، الخاتم بتاعي ضاع، مش إنتي اللي أخدتيه برضه؟"

وقبل ما ألحق حتى أرد أو أشرح موقفي، لقيت جوزي فجأة بعت في الجروب صورة ليا وأنا ماسكة الخاتم! وكتب تحتها:

"هي بتموت في الحاجات اللي بتلمع دي، لسه طايشة ومش فاهمة حاجة، هجيبه وأرجعهولك بنفسي بدالها."

قلبي سقط في رجليا، وطبعاً في ثانية الجروب اتقلب حريقة. حماتي بدأت تبعت فويس نوتس ورا بعض، تشتم فيا وتقول عليا ست طماعة وباصة في عيشة غيرها، وكمان بتسرق حاجتها وحاجة عيالها!

بعد ما اتجوزت من "طارق"، قعدت في البيت وبقيت ست بيت متفرغة. في اليوم ده، كان عندنا عزومة كبيرة في البيت، وكان كل الحاضرين قرايب وأصحاب طارق. وأنا بلم المواعين وبنضف الترابيزات، لمحت خاتم ألماظ فالصو مرمي، فأخدته وحطيته في ركن على ترابيزة الصالون، وقلت في بالي لما طارق يفضى هبقى أقوله.

بعدها بنص ساعة، لقيت الموبايل اللي جمبي عمال يتهز ويرن ورا بعضه. فتحت، لقيت جروب العيلة الكبير.

"ندى" – بنت عم طارق – كانت عاملة "منشن" لكل الناس اللي في الجروب وكاتبة:

"يا جماعة، حد شاف الخاتم بتاعي؟ ده كارتييه وغالي جداً!"

وبعتت كمان "سكرين شوت" لشكل الخاتم من على النت. الجروب كله بدأ يتكلم ويتحرك، وكل واحد يسأل في ايه وبتاع مين. هنا ندى راحت رامية الكلمة دي:

"أنا كنت سايباه على ترابيزة الصالون، ومفيش حد كان واقف بينضف هناك غير أبلوة أميرة."

الكلمة دي لما اتمست، الجروب كله سكت كذا ثانية. راحت عمت جوزي باعتة إيموجي مصدوم وكتبت:

"مش معقولة! أميرة متعملش كدة أبداً، دي غلبانة."

الكلمة دي تبان في ظاهرها إنها بتدافع عني، بس في الحقيقة هي بتفضح الشك وتخليه رسمي قدام الكل. وباقي القرايب بدأوا يكتبوا جمل مجاملة من نوعية: "تلاقيه وقع هنا ولا هنا"، "دوري كويس يا بنتي".

وشي فجأة بقى بيغلي من كتر المحوقة والكسوف. صحيح مفيش حد اتهمني عيني عينك، بس كلام ندى كان زي اللي رماني في وسط النار. ست بيت ملهاش شغلانة، طمعت في خاتم كارتييه بتاع بنت عم جوزها.. هو ده اللي هيتفاهم!

مسكت الموبايل وإيدي بترتعش لدرجة مش عارفة أكتب، وفتحت شات طارق. في اللحظة دي افتكرت حاجة؛ بعد ما الضيوف مشيوا وطارق دخل، هو بنفسه شاف الخاتم على الترابيزة، وقعد يلعب بيه شوية ويفحصه تحت الإضاءة. أكيد هو اللي شاله!

اتنفست الصعداء وقلت الحمد لله، ده سوء تفاهم وهيتحل. بعت لطارق بسرعة على الخاص:

"خاتم ندى معاك صح؟ البنت مقتوبة وخاربة الجروب جوة، ادخل قولهم كلمة وخلص الموضوع."

فضلت باصة للشاشة ومستنية طارق يرد في الجروب. كلمة واحدة منه كانت هتنحي الهبل ده كله. أنا مراته وهو أكتر واحد عارفني وعارف أخلاقي. كنت فاكرة إنه هيطلع راجل ويبرأ مراته فوراً.

تيت!

صوت إشعار الجروب رن، دخلت بسرعة أشوف. كان مسج من طارق. بس مكنش كلام دفاع، دي كانت صورة!

صورة ليا أنا، وأنا ماسكة الخاتم وبنضف الصالون. وكتب تحتها:

"هي بتموت في الحاجات اللي بتلمع دي، لسه طايشة ومش فاهمة حاجة، هجيبه وأرجعهولك بنفسي بدالها."

بحلقت في الجملة دي وقريتها تلات مرات. دماغي فجأة دارت، والدم طلع لنفوخي. هو عارف إن الخاتم معاه، بس مكلّفش نفسه يشرح. بعت صورتي واستخدم الطريقة اللي تبان "مجنونة ومضطرة" دي عشان يثبت قدام العيلة كلها إني أنا اللي سرقت الخاتم!

إضاءة الموبايل كانت ضاربة في وشي اللي بقى أبيض زي الليمونة، وجسمي كله تلج.

وفي ثانية، بدأت حماتي تبعت خمس فويس نوتس ورا بعض، كلها شتيمة وتقطيم فيا وفي أهلي، وإن عينيا فارغة وبسرق حاجة العيال

✨ استنوا الجزء الثاني من الحكاية بعد شوية… هيكون نازل في التعليقات 👇🔥
ومتنسوش تقولولي توقعاتكم: إيه اللي هيحصل؟ 😱

1️⃣ افتح التعليقات.
2️⃣ فوق هتلاقي مكتوب Most Relevant (الأكثر صلة).
3️⃣ اضغط عليها.
4️⃣ اختار All Comments (كل التعليقات).
5️⃣ اطلع لأول تعليق — هتلاقي القصة هناك

"رجعت من الشغل فجأة لقيت أمي مشغلة مراتي خدامة في بيتي! واقفة فوق رأسها بتاكل وهي بتجبرها تنضف تحت رجليها... وفي اللحظة ...
23/07/2026

"رجعت من الشغل فجأة لقيت أمي مشغلة مراتي خدامة في بيتي! واقفة فوق رأسها بتاكل وهي بتجبرها تنضف تحت رجليها... وفي اللحظة دي اتأكدت إن اللي عايشة معايا دي مش أمى و أن فى حاجات كتير بتدبر من ورايا .؟…

​الجزء الأول

​«لو دلقتي المية تاني، وحياة ربنا لأخليكي راكعة مكانك لحد ما الولد ده يتولد!»

​سمعت صوت أمي طالع من الصالة قبل ما أدخل الشقة بالكامل. كنت راجع البيت في نص النهار عشان أخد ملف سري ومهم جداً ل his اجتماع مجلس الإدارة. ما بلغتِش حد إني راجع، وكنت فاكر إن "مريم"، مراتي، نايمة وبتستريح لأنها كانت في الشهر التامن من الحمل.

​بس اللي شفته من ورا الحيطة الزجاجية طير العقل من رأسي.

​مريم كانت راكعة على أرضية الرخام، فستان الحمل بتاعها مبلول على الآخر، وإيديها المورمة جوة جردل مية بالجنزبيل. وقدامها، أمي "عفاف"، قاعدة ومأنتخة على الكنب الجلد، بتاكل أم علي بالبندق ببرود يعصب، ومجبرة مراتي تغسل لها رجليها.

​— «اضغطي جامد» — زقّت أمي الكلام بقلة أصل — «ما هو أنتِ بتاكلي وتطفحي من خير ابني!»

​مريم حاولت تقوم، بس اتزحزحت وفقدت توازنها. في اللحظة دي، أمي رفعت رجلها وضربتها برجليها في جنب بطنها!

​ما بفتكرش إني رميت شنطة الشغل من إيدي... كل اللي فاكره هو صوت الخبطة العالية على الأرض، وصريخ مريم، ونار الغضب اللي ولعت في جسمي كله.

​جريت في الصالة وزقيت أمي بزقة شديدة. وقعت على جردل المية واتغرقت وكانت مصدومة ومذهولة. عمري في حياتي، طوال ستة وثلاثين سنة، ما رفعت صوتي عليها... بالحرى إني أمد إيدي! بس الست اللي كانت قدامي دي ما كانتش أمي اللي جبتها من المنصورة عشان تعيش معانا في التجمع الخامس... دي كانت حد غريب تماماً.

​نزلت على ركبي جنب مريم. شفت شفتها مجروحة وبتجيب دم، وكانت بترتعش من كتر الخوف.

​— «من أمتى الكلام ده بيحصل؟!»

​ردت وهي بتوشوش بصوت متقطع:

— «ما أردتش أحطك بين نارين... أنت كنت فرحان أوي إنها عايشة معانا...»

​الإجابة دي كسرت قلبي ميت حتة.

​على مدار اتناشر سنة، مريم كانت معايا من أيام ما كنا بنتقاسم ساندوتشات فول وطعمية في أوضة إيجار جنب الكلية. باعت السلسلة الدهب اللي كانت سيباهالها جدتها عشان تساعدني أفتح شركة صغيرة لتوزيع المستلزمات الطبية. اشتغلت محاسبة، ومندوبة مبيعات، وحتى كانت بتنضف المقر لما ما كناش قادرين ندفع مرتبات للعمال. وبفضلها هي، المكتب الصغير ده كبر وبقى شركة بتعمل ملايين.

​وأنا، من كتر ما كنت أعمى بفكرة "الابن البار"، دخلت أمي بيتنا، واديتها كارت بنكي فيه مية ألف جنيه شهرياً للمصاريف!

​طلعت جري على أوضتها، لميت هدومها ومجوهراتها في شنطتين، ورميتهم برة على الرصيف تحت الشمس والحر اللي يكوي.

​— «من النهاردة، رجلك ما تطأش البيت ده تاني!»

​أمي حطت إيدها على وشها، في الأول كانت مش مصدقة، وبعدين ملامحها تحولت لغل وشر.

​— «البيت ده بتاعي أنا كمان! وشركتك دي ما كانتش هتتبني من غيري! ولما يوصل أخوك "كريم"، هناخد منك كل حاجة، حتى اسم العيلة!»

​قفزت البوابة الحديد وقفلتاها في وشها من غير ما أرد بكلمة.

​في الليلة دي، وبعد ما مريم نامت تحت الملاحظة الطبية، فتحت الخزنة اللي في المكتب.

​لقيتها فاضية تماماً.

​اختفى منها خمس سبايك دهب، ونصف مليون جنيه كاش... والأدهى من كده، أوراق تأسيس الشركة الأصلية كلها اختفت!

​وفجأة... تليفوني رن.

​كان أخويا "كريم".

​قال وهو بيضحك بفرعنة وشماتة:

— «يا حبيبي... بكرة الصبح هنقعد مع بعض عشان نتكلم في منصبي الجديد... المدير التنفيذي للشركة!»

​ما كنتش مصدق القذارة اللي أنا داخل عليها.

جوزي أهانّي قدام العيال في عزومة عيد الأم وقال إني مجرد ست قاعدة في البيت لكن لما بنتي ورته الملف القديم، كل اللي قاعدين...
22/07/2026

جوزي أهانّي قدام العيال في عزومة عيد الأم وقال إني مجرد ست قاعدة في البيت لكن لما بنتي ورته الملف القديم، كل اللي قاعدين عرفوا مين اللي شايل البيت ده بجد

كان المفروض يبقى يوم مثالي.

عيد أم هادي ولطيف.

ومن الصبح وأنا واقفة في المطبخ بحضر كل حاجة بنفسي.

فراخ مشوية بالعسل وإكليل الجبل.

بطاطس بيوريه.

وتورتة فراولة بنتي ملك أصرت تزينها بإيديها.

السفرة كانت متجهزة بعناية.

ورد طبيعي في النص.

والنور الأصفر الدافي مالي المكان.

ما كنتش بعمل ده عشان حد يشكرني.

عمري أصلًا ما استنيت شكر من حد.

جوزي محمود كان قاعد على رأس السفرة.

وكاس الويسكي في إيده قبل الأكل حتى ما يبدأ.

ابني كريم كان مدفون في التابلت تحت الترابيزة.

أما ملك، اللي عندها 14 سنة، فكانت بتبص علينا بهدوء.

هي دايمًا كانت بتحس بالتوتر قبل ما حد يتكلم.

وفجأة محمود اتكلم.

رجع بضهره للكرسي وقال وهو بيضحك

كل سنة وإنتِ طيبة يعني بمناسبة عيد الأم.

ابتسمت ابتسامة صغيرة.

الله يخليك.

هز راسه وهو ساخر.

بصراحة الحاجات دي بتضحكني.

بصيت له باستغراب.

إزاي يعني؟

رفع كاسه وقال

الناس بتتعامل مع القعدة في البيت وتربية العيال كأنها وظيفة كبيرة ولا منصب مدير شركة.

وفجأة

المكان كله سكت.

إيدي وقفت في نص الطريق قبل ما أوصل للشوكة.

وقلت بهدوء

محمود

قاطعني فورًا.

إيه يعني؟ بقول الحقيقة.

أنا اللي بنزل الشغل.

وأشتغل أكتر من ستين ساعة في الأسبوع.

وأجيب فلوس حقيقية.

أما إنتِ

فبتديري البيت.

كريم رفع عينه ثانية من التابلت.

وبعدين رجع يبص للشاشة.

أما ملك

فعينيها ضاقت.

وعرفت إنها بدأت تتضايق.

أخدت نفس عميق.

وقلت

أنا بدير كل حاجة في البيت ده يا محمود.

كل حاجة.

ضحك بسخرية.

آه طبعًا

كل حاجة.

وساد صمت تقيل على السفرة.

الصمت اللي بيبقى عامل زي الحجر فوق الصدر.

وفجأة

ملك قامت من مكانها.

كلنا بصينا لها.

وقالت

بابا ممكن أسأل سؤال؟

رفع حاجبه.

خير؟

مشت ناحية الدولاب الصغير اللي فيه ملفات الورق والحسابات.

وكان فيه ملف قديم كنت بسيبه هناك.

أول ما شفتها ماسكة الملف

قلبي وقع.

وقلت بسرعة

ملك لأ.

لكن كان فات الأوان.

كل ما اعمل لقمه لحماتي تقولي الاكل مالح ، لدرجة اني قررت اعمله من غير ولا نسمة ملح واحده،اكل خالي من الملح تماما.... وبر...
21/07/2026

كل ما اعمل لقمه لحماتي تقولي الاكل مالح ، لدرجة اني قررت اعمله من غير ولا نسمة ملح واحده،اكل خالي من الملح تماما.... وبرضه حماتي بكل هدوء وقفت تقولي: "بس الأكل النهاردة.. برضه مالح حبتين يا بنتي".!!!!

​جوزي قرر يفتح كاميرات المراقبة اللي في البيت عشان يفهم إيه اللي بيحصل بالظبط. وأول ما شفنا اللي حصل الظهرية في التسجيل.. ما قدرتش وأمسك دموعي؟؟
​حماتي في الأصل مش من الستات النكدية ولا بتاعت مشاكل وخناقات.. بالعكس خالص.
​من أول يوم دخلت فيه عيلتهم، كانت كريمة معايا لأقصى درجة، و ما بخلتش عليا بأي حاجة.
​قدام القرايب والناس، عمرها ما عملت فيها "الحما اللي بتتحكم" ولا حطتني في دماغها.
​يوم الفرح، قلعت أسبوع دهب من إيدها ولبستهولي، وقالتلي وهي بتضحك:
​"أنا حيلتي ولد واحد يا ولاء.. ودلوقتي بقى عندي بنتي اللي هتشيله في عينيها وهتوحشني لما تغيب."
​تاني يوم الصباحية، وأنا واقفة بخرط خضار في المطبخ، الصوبع اتعور بالسكينة.. لقيتها دخلت جرتني من المطبخ وقالتلي:
​"عروسة جديدة إيه اللي تقف في المطبخ! انتي مش معزومة هنا عشان تخدمي يا بنتي."
​عشان كده، لما جُم قالوا إنها هتتنقل تعيش معانا في شقتنا في التجمع، أنا فرحت من كل قلبي.. البيت لما يدخله حس بيحلو ويدفى.
​بس المشكلة إن أنا ومصطفى شغلنا واكل وقتنا.
​تالت سنة جواز اهيه، والمنبه بتاعنا يرن الساعة 6 ونص الصبح زي ما هو.
​هو شغال في شركة برمجيات في القرية الذكية في أكتوبر.
​وأنا شغالة في شركة ديكور في مصر الجديدة.
​بنخرج من البيت والشمس يا دوبك بتشقشق، ولما بنرجع بالليل،
​وطول اليوم، طنط قاعدة في البيت لوحدها بين أربع حيطان.
بس كانت دايما تقولنا متشلوش همي انا بحب اقعد لوحدي
​.انا لما برجع ​من الشغل، نغير بغير واجري على المطبخ فورا وجوزي كمان بيجي ورايا يساعدني.
​هو يغسل الخضار ويقطع ويجهز.
​وأنا أطبخ وأعمل الأكل.
وبعدها نرص اكلنا على السفره ونجهز و​نقسم اكل حماتي بتاع تاني يوم في العلب بتاعة الثلاجة.. علبة للرز، علبة للطبيخ:
يبقى جاهز على​ في الميكرويف"
​كل ده عشان تصحى الظهر تضغط زِرار الميكرويف وتأكل لقمة سخنة ونظيفة.
​وعشان ما تزهقش، كنت بغير الاكل كل يوم:
​الأحد: صينية فراخ بالبطاطس ورز بشعرية وشوربة لسان عصفور.
​الإثنين: كفتة داوود باشا وسلطة خضرا ورز أبيض.
​الثلاثاء: مسقعة بالبشاميل وطبق سلطة زبادي بالخيار.
​ساعات كنت أرجع متأخر جداً وعيني بتغفل من التعب، وبرضه أقف أطبخ أكل بكرة..
​مصطفى كان يصعب عليه حالي ويقولي:
​"يا ولاء، بكرة هطلب لها دليفري من أي مطعم نظيف وخلاص!"
​أرد وأنا بهز رأسي:
​"أكل الشارع كله زيوت وتهريج.. يضر صحتها."
​يهديني ويقول:
​"طب ما تحمليش نفسك فوق طاقتها."
​أغطي الحلة وأقوله:
​"هي قاعدة طول اليوم لوحدها.. لما تلاقي لقمة بيتي سخنة ومعمولة بحب الظهرية، دي بالدنيا عندي."
​وهي بصراحة كانت حاسة بتعبي..
كانت تسيب لمبة الصالة واطية منورة لنا بالليل، وتلم الغسيل من البلكونة وتطبقه بانتظام.
​وفي أيام المطر، تبعتلي من الصبح:
​"يا ولاء يا بنتي خدي الشمسية معاكي وخلي بالك من الطريق."
​الحاجة الوحيدة اللي كانت خنقاني.. هي موضوع الأكل!
​ما بتقولش الأكل وحش..
​ولا بتقول مش عاجبني..
​هي كلمة واحدة ملهاش تاني:
​مالح."
​أول مرة قالتها، كنت بصب الشوربة في الترمس عشان أكل بكرة.
قعدت على الترابيزة وأخدت حتة لحمة من بتاعت إمبارح تدوقها.. ضيقت عينها وقالت:
​"ولاء يا بنتي.. اللحمة مالحه شويتين."
​استغربت ومصطفى طلع رأسه من المطبخ:
​"يا أمي ده ولاء أكلها عادم اصلاً!"
​ابتسمت بهدوء وقالت:
​"يمكن أنا اللي بقيت بقلل الملح عن زمان."
​رديت بسرعة:
​"خلاص يا طنط، من بكرة هقلل الملح خالص."
​تاني يوم، قللت معيار الملح للنص!
رجعت بالليل، لقيتها بتقول بمنتهى الرقة:
​"الفراخ النهاردة برضه مالحه حبة."
​إيدي اتجمدت وهي ماسكة الشوكة!
مصطفى بصلي وحط الطبق من إيده:
​"أمي.. هو انتي حاسة بمرار في بؤك ولا حاجة؟"
​قالت بساطة:
​"لا يا حبيبي، فل الحمد لله.. بس الأكل مالح."
​كانت بتقولها بهدوء شديد من غير أي نبرة لوم
​اليوم التالت: مالح.
​اليوم الرابع: برضه مالح.
​اليوم الخامس: حتى الشوربة مالحه!
​اليوم السادس: السلطة مالحه!
​وصلت لدرجة إني عملت بيض مسلوق ومُطجن من غير نقطة صلصة صويا ولا أي حاجة وبرضه قالتلي مالح!
​هنا أنا فعلاً بدأت أشك في عقلي وتذوقي.
​في الإجازة، سحبت مصطفى على المطبخ، وطلعت كل البطرمانات على الرخامة:
​الملح.
​الفلفل.
​الصويا صوص.
​الدبس.
​المرقة.
​بقيت أمسك بطرمان بطرمان وأقرا المكونات بتركيز.
​مصطفى سَند على التلاجة وهو مكسوف ومش عارف يضحك ولا يزعل:
​"ولاء.. انتي بتطبخي ولا بتعملي رسالة دكتوراه في الكيميا؟"
​ما قدرتش أبتسم حتى:
​"مصطفى.. طنط ست كبيرة والضغط والملح خطر عليها."
​قرب مني وأخد بطرمان الملح من إيدي بالراحة:
​"انتي اصلاً بتحطي ملح لا يذكر !"
​قلت بقلة حيلة:
​"بس هي كل يوم بتقول مالح!"
​سكت شوية وبعدين قال:
​"بكرة هاخدها ونروح للدكتور نعمل تحليل وظايف ونطمن على التذوق والضغط."
​وافقته.. بس هي رفضت قاطع!
قالت إنها صحتها زي الفل ومافيهاش الهوا.. ومسكت إيدي وطبطبت عليا:
​"يا ولاء يا بنتي، أنا مش بعيب في أكلك ولا بقلل منك.. ما تشيليش في خاطرك."
​قلت لها إني مش زعلانة ولله انا عيزاكي تاكلي لقمه حلوه
و في نفس الليلة دخلت على أمازون واشتريت المعلقة المعيارية الرقمية اللي بتحسب الملح بالجرام!
​أول ما وصلت، كنت حاسة إني ماسكة طوق النجاة.
غسلتها ونشفتها وحطيتها جنب بطرمان الملح.
​بقيت قبل ما أحط أي ملح، أوزن بالظبط!
​الأحد: بطاطس 0.9 جرام.
​الإثنين: كفتة 0.7 جرام.
​الثلاثاء: بيض 0.3 جرام.
​قلت المرة دي مستحيل يكون فيه غلطة!
​رجعت بالليل، لقيتها قاعدة بتتفرج على التلفزيون في الصالة.
أول ما سمعت خبطة الباب رفعت رأسها:
​"حمد الله على السلامة يا ولاء.. تعبتوا النهاردة."
​ابتسمت وسألتها بتلقائية:
​"الله يسلمك يا طنط.. الأكل النهاردة كان أخباره إيه؟"
​سكتت كام ثانية.. صوابعها مشيت بالراحة على الريموت..
وبعدين قالت بصوت هادي يائس:
​"برضه.. مالح حبتين."
في اللحظة دي.. ما نطقتش ولا كلمة.
​ومصطفى سكت هو كمان.
دخلت المطبخ بهدوء ​مصطفى وقف جنب الحوض يبصلي:
​"ولاء.. بلاش تكتمي في نفسك كده."
​أنا شغالة أخرط كوسة بشرائح رفيعة منتظمة:
​"أنا مش كاتمة ولا حاجة."
​بص للسكينة اللي في إيدي:
​"انتي بتدبي السكينة في الخشب أشد من العادة."
​إيدي اتجمدت.. بصيت لشرايح الكوسة المرصوصة، وابتسامة مكسورة ظهرت على وشي.
مش ضحك.. ده كان غُلب!
​أنا اتربيت عند تيتا الله يرحمها.. وكانت دايماً تقول كلمة زمان:
​"عارفة أكتر حاجة تتعب الست اللي واقفه في المطبخ ايه ؟ مش المجهود ولا الوقفة.. تتعب لما تلاقي كل اللي بتعمله على الفاضي"
​زمان ما كنتش بفهم الكلمة دي.. دلوقتي بس فهمتها صح.
​أنا عمر ما كان نفسي حماتي تقولي "الله يا ست البنات يا شاطرة".. ولا مستنية شهادة تقدير.
كل اللي كان نفسي فيه إنها الظهرية وهي قاعدة لوحدها، تأكل لقمة بفتحة نفس وتتبسط..
​بس كلمة واحدة كانت هتفرحني:
​"النهاردة مظبوط يا ولاء."
مصطفى قرب مني وقال بصوت واطي:
​"طب إيه رأيك أتكلم معاها بكرة؟"
​هزيت رأسي بسرعة:
​"لا.. بلاش."
​استغرب: "ليه؟"
​"طنط نيّتها مش وحشة والله.. هي مش تقصد تزعلني."
​​تنهد مصطفى وقال: "طب ناوية تعملي إيه؟"
​حطيت الكوسة في الطبق وقلت:
​"بكرة هجرب آخر محاولة."
​"إزاي يعني؟"
​بصيت لبطرمان الملح وقلت بجمود:
​"مش هحط ملح خالص."
​اتصدم: "ولا نقطة؟"
​"ولا نقطة.. الملح هيدخل الدولاب ويتقفل عليه. ولا صويا، ولا مرقة، ولا أي توابل فيها صوديوم."
​مصطفى حواجبة اتعقدت: "طب وده هيتأكل إزاي؟!"
​"خضار مسلوق بمية بيضا.. بيض مسلوق عادم.. وطبق فول من غير نقطة ملح ولا طحينة."
​بصيت له في عينه وقلت:
​"لو بعد كل ده وقالت حادق... يبقى السر مش في الأكل يا مصطفى!"
​​مصطفى بصلي فترة طويلة، وبعدين هز رأسه وقال:
​"أنا معاكي في اللي تشوفيه."
​​في الليلة دي، عملنا أبرد وأعُدم غدا اتعمل في البيت ده من يوم ما اتجوزنا مفيهوش نقطة ملح
​حطينا العلب في التلاجة.. وبصيت لهم، الأكل كان طعمه يسد النفس من كتر ما هو عادم!
ولما رجعنا بالليل جرينا عليها انا وجوزي بحماس وسالناها عن الأكل
ها يا حببتي ايه اخبار الاكل النهارده
اتنهدت بتعب وحزن وقالت.....برضه مالح حبتين يا بنتي".
انا و​جوزي بصينا لبعض بذهول ووقتها بس جوزي قرر يفتح كاميرات المراقبة اللي في البيت عشان يفهم إيه اللي بيحصل بالظبط. وأول ما شفنا اللي حصل الظهرية في التسجيل.. ما قدرتش أمسك دموعي!!!!!

صلي على حبيي الله

وردة حمراء واحدة تُركت أمام باب منزلنا أنهت زواجي الذي استمر 20 عامًافي صباح يوم ثلاثاء هادئ، كانت أشعة الشمس الذهبية تت...
21/07/2026

وردة حمراء واحدة تُركت أمام باب منزلنا أنهت زواجي الذي استمر 20 عامًا

في صباح يوم ثلاثاء هادئ، كانت أشعة الشمس الذهبية تتسلل عبر نافذة المطبخ. سكبتُ القهوة لزوجي أليكس في كوبه الأزرق المفضل، ذلك الذي أهداه له ابننا هنري قبل سنوات، ووضعتها بجوار مفاتيحه.

كانت صورة زفافنا لا تزال معلقة في الممر بين صورة هنري الجامعية وصورة ابنتنا آيفي. أمرّ بجانبها كل يوم دون أن ألاحظها حقًا. هكذا تفعل السنوات الطويلة؛ تجعلك تتوقف عن رؤية تفاصيل حياتك.

أرسلت رسالة إلى أليكس تحتوي على قلب أحمر.

بعد لحظات رد
اشتقت لكِ بالفعل لا تنسي موعد السبت.

كان السبت موعد عشاء عائلي. سيأتي هنري من وسط المدينة، وستعود آيفي من الجامعة. دجاج مشوي، ونبيذ جيد، وألعاب عائلية إذا بقي الجميع مستيقظين. تلك الليلة التي بنيتُ حياتي كلها حولها.

صرخت باتجاه غرفة النوم
اشتريت النبيذ بالأمس.

فأجاب
أنتِ ملاك يا سيندي.

كان يناديني ملاك منذ أيام الجامعة، ولم أملّ ذلك اللقب يومًا.

خرجت لأحضر الجريدة من أمام الباب.

وهناك رأيتها

وردة حمراء واحدة.

لم تكن معها بطاقة أو اسم مرسل. مجرد وردة جميلة موضوعة بعناية فوق سجادة المدخل.

ابتسمت وقلت لنفسي
يا لك من مخادع لطيف.

وضعتها في مزهرية صغيرة فوق طاولة المطبخ بانتظار أن يشاهدها أليكس.

لكن عندما نزل إلى المطبخ ورآها، تجمد مكانه.

اختفى اللون من وجهه ببطء.

سأل بصوت مرتجف
من أين جاءت هذه؟

قلت
كانت أمام الباب. ظننت أنها منك.

رد بسرعة
لا.

ثم التقط الوردة من المزهرية وألقاها في سلة المهملات.

حدقت فيه مذهولة.

أليكس ما الذي يحدث؟

قال
لا شيء. ربما أُرسلت إلى المنزل الخطأ.

لكن يده كانت ترتجف وهو يمسك كوب القهوة.

في تلك الليلة لم ينم حقًا، بل تظاهر بالنوم.

عند الثانية صباحًا، نزلت إلى المطبخ وأخرجت الوردة من سلة القمامة.

لاحظت وجود ورقة صغيرة ملفوفة داخل بتلاتها.

فتحتها.

كانت تحتوي على خمس كلمات فقط

عشرون عامًا مدة كافية.

شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.

في الصباح واجهت أليكس بالرسالة.

سألته
من أرسلها؟

تجمد مكانه.

قال
لا أعرف.

ضحكت بمرارة
لا تكذب عليّ.

لكنه غادر المنزل دون إجابة.

خلال الأيام الثلاثة التالية أصبح شخصًا آخر. قليل الكلام، يخفي هاتفه، ويتصرف وكأنه يخشى أن يترك أثرًا خلفه.

ثم في صباح الجمعة

وجدت وردة حمراء ثانية.

وكانت الرسالة هذه المرة أقصر

اسأليه عني.

في تلك اللحظة أدركت أنني بحاجة لمعرفة الحقيقة.

في المساء أخبرني أنه ذاهب إلى متجر الأدوات المنزلية لإصلاح صنبور معطل.

لم أصدقه.

انتظرت حتى غادر ثم تبعته بسيارتي.

لكنه لم يذهب إلى أي متجر.

قاد سيارته إلى حي لا نزوره أبدًا، وتوقف أمام مبنى سكني قديم.

اختبأت بالقرب من المدخل.

رأيت امرأة في مثل عمري تقريبًا تفتح له الباب.

كنت أظن أنني سأراه يعانقها أو يقبلها.

لكن شيئًا مختلفًا حدث.

بنتي عندها خمس سنين، صحيت نص الليل وهي بتصرخ وتصوت: "السمك الصغير بياكل في بطني!"بعد ما هديتها بالعافية، اكتشفت إنها مجر...
20/07/2026

بنتي عندها خمس سنين، صحيت نص الليل وهي بتصرخ وتصوت: "السمك الصغير بياكل في بطني!"

بعد ما هديتها بالعافية، اكتشفت إنها مجرد كابوس... أو ده اللي كنت فاكراه وقتها.
الصبح، وبيت عمها بيزورونا على الغدا، كشفت نور عن بطنها قدام الكل وقالت لعمها أحمد:
"شفت؟ السمك الصغير لسة بياكل فيا!"
ضحكنا كلنا وافتكرناها بتدلع، لكن عمها حسام وشه اتخطف وملايحه اتغيرت تماماً أول ما شاف بطنها. أخدني على جنب في المطبخ وهو مرعوب وشبه بيمسد على وشه، وقال لي:
"رانيا... لازم تاخدي نور وتروحوا للدكتور فوراً، وماتستنيش لدقيقة واحدة."

بعد ثلاث ساعات كاملة في غرفة الكشف، الدكتور أكد إن فيه حد أكلها 36 قطعة مغناطيس واحدة ورا الثانية!

جوزي أحمد كان مسافر شغل في إسكندرية. فلفيت نور في بطانية، وسحبت المفاتيح، وجريت بيها على عربيتي وركبت للطورئ في مستشفى أطفال خاصة في التجمع. طول الطريق، كانت بتعيط بصوت واطي وموطية ضهرها ومكسورة من الوجع في الكرسي اللي ورا.

الدكتور طلب لها أشعة تلفزيونية فوراً. فني الأشعة مشى الجهاز على بطن بنتي من غير ما ينطق ولا كلمة... حواجبة اتربطت ومشي يدور على الدكتور الاستشاري.

لما رجعنا الأوضة، الدكتور قعد يبص في الصور ووشه اصفرّ ودمه اتجمد!
ما شرحليش أي حاجة خالص... قام مسك تليفون العيادة وطلب الرقم وقال:
"أنا محتاج أبلغ عن حالة حماية طفل واشتباه في تعذيب... فيه أجسام غريبة بكثرة جوة بطن طفلة صغيرة!"

حسيت إن الأرض بتتسحب من تحت رجلي والسيخ المحمي بيضرب في قلبي.

أقل من عشر دقائق، وصل اثنين أمناء شرطة. الأسطى رامي دخل الأول وسألني من غير حتى ما يقعد:
"مين الملاحظ والمرافق الأساسي للبنت؟"
رديت وأنا بترعش: "أنا... أنا أمها."
ركبي خابت وما شالتنيش، ووقعت سندت على الحيطة ونور لسة بتتوجع وتزن في حضني.

أخدوني في أوضة ثانية لوحدي. الأسطى رضا حط لوحة الأشعة على الترابيزة المضيئة... على بطن بنتي كان فيه عشرات النقط المنورة مرصوفة جنب بعضها.
شرح لي وقال: "دول ستة وثلاثين قطعة مغناطيس شديدة القوة... لما بتتشفط لبعضها من خلال جدار الأمعاء، بتخرمها. الدكاترة متأكدين إن فيه حد أكلهم لها بالقصود."
رديت بصدمة: "مستحيل! مفيش الكلام ده عندي في البيت أصلاً!"
سألني: "إنتي مابتشتغليش برة البيت، صح؟"
رديت: "لأ... قاعدالها ومفرغالي وقتي كله."
السكوت في الأوضة اتغير ونظراتهم تحولت... فجأة، كوني أم متفرغة وموجودة مع بنتها طول الوقت خلاني أنا المتهمة الوحيدة في نظرهم!
بعد ساعة، وصل جوزي أحمد ومعه أمه سوسن. كنت مستنية منها تحضنني وتهديني... بس بدال ده، بصت لي كأني واحدة غريبة ومجرمة!
صرخت فيا: "عملتي إيه يا رانيا؟! إزاي تسبيها وتدخلي في مصيبة زي دي؟!"
حطت سوسن إيدها على صدرها وبدأت تعيط وتعمل مناحة:
"أنا طول عمري بقول إن مسكتك للموبايل وكورسات النت دي ملهياكي ومضيعاكي... يا حبيبتي يا بنت ابني!"
ما سألونيش حتى البنت عاملة إيه... ما سألونيش إن كنت خايفة ولا مرعوبة... قعدوا يرصوا ويرتبوا قدام الشرطة قصة الأم المهملة المفترية!
بعد ثلاث ساعات خرج جراح العمليات.
وقال: "نور عاشت والالحمد لله، بس اضطرينا نشيل جزء من أمعائها كان متدمر تماماً... المغناطيسات دي كانت جوة بطنها بقالها أكتر من يوم!"
أحمد هجم عليا وصرخ: "إزاي تاخديش بالك كل ده?!"
بصيت للدكتور وسألته والدموع في عيني: "دكتور... هو ينفع طفلة عندها خمس سنين تبلع ستة وثلاثين قطعة مغناطيس لوحدها كده؟"
الدكتور هز رأسه بالرفض ببطء وقال:
"صعب جداً... طعم المعدن بيبقى باين وبيعور في الزور وهي نازلة. الأرجح والأكيد إن فيه حد كان بيديها واحدة واحدة، ومفهمها إنها بونبوني ولا حلويات."
أحمد سكت وما ينطقش.
وحماتي سكتت هي كمان...
بس في عينين حماتي سوسن، شفت حاجة عمر ما شفتها فيها قبل كده: رعب خام وخوف قاتل!
وفجأة... افتكرت كاميرا المراقبة الصغيره اللي حطاها في الصالة وموجهة ناحية ترابيزة السفرة...
وماكنتش متخيلة ولا متوقعة إيه اللي كنت على وشك إني اكتشفه!

بعد ما خلصت إجراءات الطلاق، اتصلت بأبويا وقلتله: «اطرد الـ27 موظف اللي أهل جوزي دخلوهم الشركة من ورا ضهرنا»بعد 12 دقيقة ...
20/07/2026

بعد ما خلصت إجراءات الطلاق، اتصلت بأبويا وقلتله: «اطرد الـ27 موظف اللي أهل جوزي دخلوهم الشركة من ورا ضهرنا»

بعد 12 دقيقة بس من ما القاضي أعلن رسميًا انتهاء جوازها، خرجت ياسمين المنشاوي من محكمة الأسرة في القاهرة، وهي حاضنة الظرف اللي فيه حكم الطلاق على صدرها، وطلعت موبايلها واتصلت بأبوها.

إيديها كانت بتترعش لدرجة إن الموبايل كان هيقع منها على سلالم المحكمة.

أول ما أبوها رد، قالت:

—بابا… اطرد النهارده الـ27 موظف اللي عيلة شريف دخلتهم الشركة. وممنوع أي واحد فيهم يلمس كمبيوتر أو يطلع ورقة واحدة من الشركة.

سكت أبوها.

الحاج محمود المنشاوي كان عارف بنته كويس.

عارف إنها عمرها ما تاخد قرار متهور، خصوصًا قرار ممكن يأثر على بيوت وعائلات كاملة.

سألها:

—إنتِ متأكدة من اللي بتقوليه يا ياسمين؟

بصت ياسمين لختم المحكمة على ورقة الطلاق.

8 سنين كاملة وهي خايفة تكون السبب في خراب بيتها.

لكن دلوقتي بس فهمت إن البيت ده كان خربان من زمان.

قالت:

—معايا أدلة إنهم سرقوا مننا حوالي 74 مليون جنيه على مدار 6 سنين.

نبرة صوت أبوها اتغيرت.

—ابعتيلي كل حاجة.

—كل الملفات عندك على الإيميل بالفعل. بابا… نفذ القرار قبل ما الخبر يوصل لهم.

بعد أقل من 20 دقيقة، مدير الموارد البشرية في مجموعة المنشاوي للحديد والصلب استلم قائمة سرية فيها 27 اسم.

وقبل نهاية يوم العمل، الأمن بدأ يسحب الكروت الوظيفية.

كل صلاحيات الدخول على الأنظمة اتقفلت.

وأفراد الأمن رافقوا الموظفين واحد واحد لحد باب الشركة.



الشركة كان أسسها الحاج محمود سنة 1987.

بدأها جوه مخزن صغير بالإيجار في شبرا الخيمة.

كان بنفسه بيلحم أول الهياكل الحديدية.

ويسوق عربية النقل.

وساعات ينام جوه المخزن عشان يوفر مصاريف الرجوع للبيت.

ومع السنين، المشروع الصغير اتحول لواحدة من أهم شركات توريد الحديد الإنشائي في مصر.

لما ياسمين تمت 30 سنة، أبوها نقل لها 25% من أسهم الشركة.

وقال لها وقتها:

—دي مش هدية يا بنتي… دي حاجة لازم تكبريها وتحافظي عليها.

ياسمين كانت فاكرة إنها فهمت كلامه.

لكن وقتها كانت لسه متجوزة شريف، وكانت نفسها تثبت إن العيلتين ممكن ينجحوا مع بعض.

أم شريف، سهير الدمنهوري، بدأت تظهر نواياها من أول عزومة عائلية.

كانت تقول وهي مبتسمة:

—العيلة لازم تسند بعضها. ولاد إخواتي متعلمين وشاطرين، حرام ياسمين تشغل ناس غريبة وعندها ناس ثقة من أهلها.

أول واحد دخل الشركة كان مروان، ابن خالة شريف، واشتغل في قسم المشتريات.

بعده دخل كريم، قريب تاني للعيلة، واتعين مشرف في النقل والمخازن.

وبعد فترة، بدأت تظهر أسماء أكتر.

أصهار.

أولاد إخوات.

قرايب.

أصحاب مقربين من سهير.

كل شخص اتعين كان ليه علاقة بيها بشكل أو بآخر.

وكل مرة ياسمين تعترض، شريف يقنعها إنها مكبرة الموضوع.

—مش ممكن تشكي في كل الناس يا ياسمين. أهلي عايزين يساعدوكي بس.

ولأن ياسمين كانت بتحب جوزها، وأبوها كان واثق في قراراتها، وافقت على التعيينات.

لحد ما في يوم اكتشفت إن عيلة شريف بقى ليها ناس في كل مكان تقريبًا.

المرتبات.

المشتريات.

المخازن.

النقل.

وحتى جزء من المراجعة الداخلية.



السرقة بدأت بحاجات صغيرة محدش ياخد باله منها.

فاتورة مكررة.

طلبية حديد سعرها أعلى شوية من الطبيعي.

شركة نقل بتحاسبهم أكتر من باقي الشركات.

وبعدين المخالفات بدأت تكبر.

مروان كان بيوافق على مشتريات بالملايين من غير ما يجيب عروض الأسعار المطلوبة.

وكريم كان بيحول عربيات محملة بالحديد لمخزن فرعي مزعوم في مدينة العبور.

على الورق، المخزن كان فيه مئات الأطنان من الحديد.

لكن لما ياسمين تحرت عن العنوان…

اكتشفت إن المكان مجرد أرض فاضية ورا مول تجاري مملوك لسهير.

في ليلة، ياسمين واجهت شريف وهما بيتعشوا.

قالت:

—في حاجة غلط في عقود النقل.

حط الشوكة والسكينة على الطبق بعصبية.

—هنبدأ تاني؟

—الفواتير مش متطابقة مع حركة المخزون.

رد:

—أهلي هما اللي كبروا الشركة دي.

بصتله بصدمة.

—الشركة كانت ناجحة قبل ما أهلك يدخلوها أصلًا.

قام من على السفرة.

وقال:

—إنتِ بقيتي موسوسة.

بعدها بشهور، لما فتحت الموضوع تاني، رد عليها بشكل أعنف.

—المفروض تشكري أمي على كل اللي عملته عشانك.

الجملة وجعتها أكتر من أي شتيمة.

الشركة دي أبوها بناها من الصفر.

مش أمه.



من غير ما تقول لحد، ياسمين استعانت بمحاسبة متخصصة في كشف الجرائم المالية اسمها داليا رياض.

كانت بتدفع لها كاش.

ويتقابلوا مرتين كل أسبوع في كافيه بعيد عن القاهرة عشان محدش يعرف.

داليا احتاجت 11 شهر كامل عشان تفك الشبكة.

اكتشفت فواتير متضخمة.

مبالغ مدفوعة مقابل استشارات وهمية.

شركات موردين ملهاش وجود.

وتحويلات مالية لشركة اسمها النيل للخدمات اللوجستية.

على الورق، الشركة مملوكة لشخص ملوش علاقة بعيلة شريف.

لكن لما تتبعوا الفلوس…

اكتشفوا إنها في النهاية بتوصل لحسابات مرتبطة بسهير.

والـ27 موظف كانوا مشتركين بشكل أو بآخر.

فيه اللي كان بيوافق على المدفوعات.

وفيه اللي يمسح سجلات.

وفيه اللي يغير أرقام المخزون.

وفيه اللي يبلغ سهير قبل أي مراجعة مفاجئة.

إجمالي الفلوس المسروقة عدى 74 مليون جنيه.

ياسمين قعدت جوه عربيتها وعيطت يوم ما استلمت التقرير النهائي.

هما ما سرقوش أبوها بس.

هما استخدموها هي شخصيًا عشان يدخلوا الشركة.

لكنها ما واجهتش شريف.

كانت عارفة إن أول ما يعرف، هيحذر أمه.

والأوراق ممكن تختفي.

قدمت قضية الطلاق بسبب استحالة العشرة.

واستحملت شهور من محاولات شريف يرجعها.

وعدها إنه هيتغير.

وإنهم يسافروا.

وإنهم أخيرًا يخلفوا ويعملوا العيلة اللي أجلوا تكوينها سنين.

أكتر من مرة كانت هتضعف.

لكن كل ما تتردد، تفتح التقرير.

وتشوف التوقيعات.

فتفتكر كل حاجة.

استنت لحد ما الطلاق بقى رسمي.

وبعدها ضربت ضربتها.



في نفس الليلة، كانت ياسمين بتفتح الكراتين في الشقة الصغيرة اللي أجرتها في مدينة نصر.

فجأة، حد خبط على الباب بعنف لدرجة إن الجيران فتحوا أنوار شققهم.

فتحت.

كانت سهير.

الست اللي عمرها ما ظهرت قدام حد إلا وهي في كامل أناقتها، كانت واقفة وشعرها منكوش ووشها أحمر من العصبية.

صرخت:

—هترجعي الـ27 موظف شغلهم حالًا!

ياسمين وقفت عند الباب.

—اتفضلي امشي من بيتي.

—دول ناس عندهم بيوت! عندهم عيال عايشة من المرتبات دي!

ردت ياسمين:

—وأبويا عنده عيلة برضه. وإنتوا بقالكم 6 سنين بتسرقوه.

سهير اتجمدت.

ثانية واحدة بس.

لكن ياسمين شافت الخوف في عينيها.

قالت:

—إنتِ مش عارفة إنتِ بتقولي إيه.

ردت ياسمين:

—عارفة إن شركة النيل كانت بتاخد فلوس مقابل مخزن مش موجود. وعارفة إن مروان وافق على أكتر من 300 فاتورة مزورة. وعارفة إن الفلوس في الآخر كانت بتوصل لحسابات ليها علاقة بيكي.

سهير وطت صوتها فجأة.

—شريف لسه بيحبك. إحنا ممكن نحل كل ده. ارجعي لجوزك، رجعي الناس شغلهم… وننسى أخطاء الماضي.

ياسمين كانت هتضحك.

من ثواني الست دي كانت بتهددها.

ودلوقتي بتحاول تلعب دور الأم الحنينة.

قالت:

—طلاقي نهائي.

وسكتت لحظة.

—وقرار فصلهم نهائي برضه.

صرخت سهير:

—هدمرك في المحاكم!

ردت ياسمين بهدوء:

—اعمليها.

سهير سكتت.

ياسمين كملت:

—لأن أول ما ترفعي قضية، تقرير المحاسبة الجنائية هيبقى ضمن أوراق القضية… وساعتها الجهات المختصة ممكن تراجعه كله.

وش سهير فقد لونه.

قالت:

—إنتِ مش عندك الجرأة تفضحي عيلة جوزك السابق وتبلغي عنهم.

ياسمين بصتلها بثبات.

—إنتِ عمرك ما اعتبرتيني من عيلتك أصلًا.

وقفلت الباب في وشها.

لكن اللي ياسمين ما كانتش تعرفه…

إن بعد أقل من ساعة من خروج سهير من عندها، أبوها هيتصل بيها ويقول لها إن الأمن لقى واحد من الـ27 موظف لسه مستخبي جوه الشركة.

وإنه ماكانش بيحاول يسرق ملفات.

كان بيحاول يوصل لخزنة قديمة في مكتب الحاج محمود.

ولما الأمن فتح الشنطة اللي معاه…

لقوا جواها عقود ملكية وأسهم أصلية باسم شخص واحد.

شريف… جوز ياسمين السابق.

والتاريخ المكتوب على العقود كان قبل جوازهم بسنين.

مين عاوز التكمله ؟لايك وصلو علي النبي🦋🦋🦋

شدّت بنتي طرف فستان البحر بتاعي وهمست: "يا ماما... بابا قالّي ماقولكيش هو وخالو عملوا إيه في أوضة الفندق." ولما عرفت كان...
20/07/2026

شدّت بنتي طرف فستان البحر بتاعي وهمست: "يا ماما... بابا قالّي ماقولكيش هو وخالو عملوا إيه في أوضة الفندق." ولما عرفت كانت تقصد إيه... حسّيت الدم اتسحب من وشي.

الجزء الأول...

من شهور وإحنا مستنيين أجازة العيلة دي بفارغ الصبر.

أنا وجوزي كنا مخططين لها من بدري، وكنت فاكرة إنها هتبقى كام يوم راحة ننسى فيهم ضغط الحياة.

أخويا الأصغر كان لسه مغير شغله ونقل لشقة جديدة، وكان بيمر بفترة صعبة، فقولت أعزمه يقضي الأجازة معانا. كانت خطيبته المفروض تيجي، لكنها ماقدرتش تاخد إجازة من الشغل، فاضطر ييجي لوحده.

في الأول، كل حاجة كانت ماشية زي الفل.

بنتنا، اللي عندها خمس سنين، كانت مبسوطة جدًا بوجود خالها، وأول كام يوم عدوا في ضحك وخروج ولعب.

لكن في رابع يوم... كل حاجة اتغيرت.

وإحنا راجعين من البحر، بنتي شدت طرف فستاني، وبصت ناحية جوزي وأخويا، كانوا واقفين بعيد عند الميه بيتكلموا لوحدهم.

قربت مني وهمست:

"يا ماما... بابا قالّي ماقولكيش هو وخالو عملوا إيه في أوضة الفندق."

في اللحظة دي حسيت قلبي وقع.

قبل ما أسألها أي حاجة، قالت بسرعة:

"بس إنتِ دايمًا بتقوليلي ماخبيش عنك أي سر... عشان كده جيت أقولك."

نزلت لمستواها وأنا بحاول أتماسك، وقلت بهدوء:

"معاكي حق يا حبيبتي... إنتِ تقدري تحكيلي أي حاجة. قوليلي بقى، إيه اللي حصل في أوضة الفندق؟"

هزت راسها، وبدأت تحكي بطريقتها البريئة، من غير ما تدرك إن كل كلمة بتقولها كانت بتزود خوفي.

ومع كل جملة...

كنت حاسة إن قلبي بيدق أسرع، وإن الحقيقة اللي هسمعها ممكن تغيّر كل حاجة كنت مصدقاها.

تابعوا الباقي في أول تعليق 👇

ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ.

“طليقتي قطعت عليا الطريق بالعربية… وبعدها ادتني شيك بألف جنيه وعليه 3 كلمات قلبوا حياتي كلها!”أنا حسام، عندي 54 سنة، مقا...
19/07/2026

“طليقتي قطعت عليا الطريق بالعربية… وبعدها ادتني شيك بألف جنيه وعليه 3 كلمات قلبوا حياتي كلها!”

أنا حسام، عندي 54 سنة، مقاول في منطقة كل الناس فيها عارفة أخبار بعض.
من سنتين بالظبط، مراتي منى سابت البيت ومشت.

من غير خناقة… من غير سبب… من غير حتى ما تبصلي في وشي.

كل اللي لقيته كان ورقة صغيرة على ترابيزة السفرة مكتوب فيها:

“متدورش عليا.”

بس أنا دورت…

دورت سنة كاملة.

سألت أصحابها، سألت قرايبها، حتى الناس اللي كانت بتتعامل معاها في البنك.

وكل مرة كنت برجع بإجابة واحدة:

“شوهدت مع راجل اسمه وائل.”

ومن يومها وأنا عايش نص راجل.



صباح يوم جمعة، كنت رايح شغل في موقع بناء جديد.

طريق فاضي، قهوتي جنبي، والراديو شغال بصوت واطي.

وفجأة…

عربية SUV سودا ظهرت من العدم وقطعت عليا الطريق بطريقة خلتني أدوس فرامل بكل قوتي.

القهوة اتكبّت على الإزاز.

والعربية وقفت على جنب.

نزلت وأنا مولع من الغضب.

كنت رايح أسمّع السواق كلام عمره ما هينساه.

لكن أول ما وصلت للشباك…

اتجمدت مكاني.

كانت منى.

مراتي اللي مختفية بقالها سنتين.



شعرها كان أقصر.

وشها شاحب.

وعينيها مليانة خوف عمرى ما شوفته فيها.

جنبها كان قاعد راجل شيك لابس بالطو رمادي.

بصلي وابتسم بثقة غريبة.

وقال:

“متكبرش الموضوع يا أستاذ… إحنا ناس محترمين. قولي بس كام ونعوضك.”

أنا كنت باصص لمنى.

بس.

ولا سامع غير دقات قلبي.

وفجأة…

لاحظت حاجة.

منى كانت بتخبط بإصابعها على الدركسيون.

ثلاث خبطات.

سكتة.

ثلاث خبطات تاني.

ثلاث خبطات.

إشارة استغاثة.

SOS.



الراجل قال لها:

“اكتبي له شيك.”

إيديها كانت بتترعش وهي بتطلع دفتر الشيكات.

كتبت بسرعة.

مزقت الورقة.

ومدتهالي من الشباك.

أخدته وأنا عامل نفسي طبيعي.

بصيت عليه.

المبلغ كان ألف جنيه.

لكن اللي جمد الدم في عروقي كان سطر الملاحظات.

كان مكتوب بخط مرتعش:

“الحقني يا حسام.”

يتبع… 🔥

Address

المنصورة

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when احكى يا شهرزاد posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share