04/04/2025
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد،
نبدأ حديثنا بالترحم على إخواننا في فلسطين، وبالأخص في غزة العزيزة، وندعو الله عز وجل أن يكون معهم في محنتهم، فهو وحده الناصر والمعين، ولا قوة لنا إلا بإذنه.
نخاطبكم اليوم بقلوب مكلومة ووجوه خجلة من عجزنا عن نصرتهم بما يليق، ونتألم لما وصلت إليه أمتنا من تفرقة وتبادل للاتهامات بين أبنائها. فها نحن نرى البعض يتهم إخوانه بالتخاذل، وآخرين يلقي باللوم عليهم باعتبارهم سبب ما يحدث. ولكن، والله يعلم، أن الجميع يسعون لنصرة إخواننا المسلمين في كل مكان، كلٌ بطريقته. نسأل الله عز وجل أن يحقن دماءنا ويوحد صفوفنا، فإن أحد أسباب الضعف والهوان الذي أصابنا هو هذه الانقسامات التي نحن في غنى عنها.
أيها الإخوة، الوقت الذي نعيشه الآن هو وقت الالتفاف حول بعضنا البعض، وقت العودة إلى دين الله والتمسك بتعاليمه وتعاليم رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم.
وأخيرًا، رسالتي إلى بعض الإخوة الذين يسخرون من الدعاء أو يزعمون أنه لا يفيد: أقول لهم، تأملوا في قوله تعالى:
"وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين"
*(سورة البقرة: 249)*
" و قال ربكم ادعوني استجب لكم"
* (سورة غافر: 60)
فلا غالب إلا الله، والدعاء هو مفتاح الفرج. نحن نطلب من الله النصرة، لأنه وحده القادر على بث الشجاعة والعزيمة في نفوسنا، وهو وحده القادر على أن يمنحنا القوة لننصر إخواننا بالطريقة التي يريدها ويرضاها.
فلعلها تكون ساعة استجابة، ندعو الله عز وجل أن ينصر إخواننا المسلمين في كل بقاع الأرض، وأن يكون لهم معينًا وسندًا، وأن يكتب شهداءنا في أعلى عليين.
نعتذر عن الإطالة، فقد وجب علينا ذلك.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
دمتم في رعاية الله وحفظه.
منقول عن صفحة The Footix