10/04/2026
https://www.facebook.com/share/p/18d97nXXR2/
يستعمل الدماغ نوعين من الذاكرة:
الذاكرة التصريحية… و الذاكرة الإجرائية.
التصريحية: واعية… تفكير بطيء.
الإجرائية: تلقائية… سريعة.
عندما تقود سيارتك نحو بيتك أو عملك…
عندما تكتب على لوحة المفاتيح…
عندما تحضّر المرأة طبقًا تعوّدت عليه منذ سنوات…
عندما تقوم عجوز مسنة بالتّطريز…( كروشيه)
عندما تحسب 5+6 أو 5×4…
فأنت هنا تستعمل الذاكرة الإجرائية…
تفعل دون أن تفكر كثيرًا… بسرعة مباشرة.
لكن…
عندما تحسب 34×67…
عندما يتعلم شخص جديد السياقة…
عندما يكتب مبتدئ على لوحة المفاتيح…
أو حتى خبير تغيّرت عليه أماكن الحروف على ذات اللوحة
عندما يحسب طفل مجموع عددين لأول مرة…
فهنا نستعمل الذاكرة التصريحية…
تفكير واعٍ… خطوة خطوة.
الأطفال يعتمدون بشكل كبير مفرط على الذاكرة التصريحية…
يفكرون في كل خطوة… حتى في أبسط العمليات.
التعليم هو .. أن ننقل المهارات و المعارف من الذاكرة التصريحية
إلى الذاكرة الإجرائية ...
من ذاكرة بطيئة واعية…
إلى ذاكرة سريعة تلقائية.
عندما تجد تلميذًا في السنة الرابعة
لا يزال يستعمل أصابعه في جمع بسيط…
فالمشكلة ليست في الفهم…
بل في غياب الأتمتة.( عملية اتوماتيكية)
عندما تجد تلميذًا في الصف الخامس
يقرأ جملة بسيطة ببطء شديد…
فالمشكلة ليست في القراءة…
بل في أن المهارة لم تصبح تلقائية بعد.
عندما يعجز تلميذ في السنة الثالثة
عن اختيار العملية المناسبة لمسألة بسيطة…
على شكل : عند أمين 34 كرية أعطاه صديقه 23 كرية .
كم أصبح أمين يملك من كرية ؟
فالمشكل ليس في الحل…
بل في أن التفكير لم يُؤتمت.
نحن لا نستطيع أن نزيد من سعة الذاكرة العاملة…
لكن نستطيع أن نخفف عنها…
كيف؟
بنقل المهارات إلى الذاكرة الإجرائية.
الذاكرة التصريحية ضرورية للتعلم…
لكن التكرار… و الاسترجاع… و التعرض المستمر…
هو ما يجعل المهارة تنتقل…
وتصبح جزءًا من الطالب.
حينها فقط…
يستعمل الطالب الذاكرتين معًا بكفاءة.
وهذا هو الهدف…
ليس أن يفهم الطالب فقط…
بل أن تصبح المهارة تلقائية فيه.
الأستاذ محمّد