08/12/2025
--------فكان كعبٌ لا ينساها لطلحة-------
المواقفُ - حسنةً كانت أو دون ذلك- لها أثر في النفس لن يزول وإن شُفيت جراحٌ.
وقد جُبلت النفوس على حب من أحسن إليها، ووقف بجانبها لا سيما في مواقف المصيبة، أو لحظات الفرح، وأمثال هؤلاء هم الإخوان حقًا، والأخلاء صدقًا.
#وفي حديث كعب بن مالك الطويل حين تخلف عن غزوة تبوك ما يشهد لذلك، حيث حكى ما حدث له حين نزل الوحي بتوبة الله عليه فقال: "فَانْطَلَقْتُ أَتَأَمَّمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا، يُهَنِّئُونِي بِالتَّوْبَةِ، وَيَقُولُونَ: لِتَهْنِئْكَ تَوْبَةُ اللهِ عَلَيْكَ. حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ النَّاسُ، فَقَامَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي، وَهَنَّأَنِي وَاللهِ مَا قَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ" قَالَ: "فَكَانَ كَعْبٌ لَا يَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ"
(صحيح مسلم؛ برقم: [2769]).