25/08/2026
أقلُّ ما تفعله أنت مع أسرتك في هذا الشهر الأنور، أن تجلس معهم وتقرأ كتابًا في سيرة النبي ﷺ..
تعلِّم زوجتك وأولادك محبة رسول الله ﷺ..
حدِّثهم عنه، عن رحمته، عن تواضعه، عن ابتسامته، عن حلمه، عن رقته بالصغير، وعن قلبه الذي حمل همَّ أُمَّته حتى قال: «أمتي.. أمتي».
اجعل اسمَه ﷺ مألوفًا في بيتك، والصلاةَ عليه جاريةً على ألسنة أهلك، حتى يكبر أولادك وهم يشعرون أن محمدًا ﷺ ليس شخصيةً يقرؤون عنها في كتاب، بل حبيبٌ يسكن قلوبهم، وقدوةٌ يمشون خلفها، وشوقٌ يتمنون أن يلقوا الله به.
قل لهم: نحن ما عرفنا ربنا، ولا عرفنا القرآن، ولا عرفنا الصلاة، ولا عرفنا طريق الجنة، إلا وقد جاءنا هذا الخير على يدي رسول الله ﷺ.
ثم انظر إلى أولادك وقل لهم:
يا أبنائي.. أحبُّوا هذا النبي، فقد أحبَّكم قبل أن يراكم، واشتاق إلى المؤمنين الذين يأتون من بعده، ومات ﷺ وقلبه معلَّق بأمته.
فإن استطعت أن تورث أبناءك شيئًا بعد موتك، فلا تورثهم مالًا وحده..
ورِّثهم قلبًا إذا سمع «محمد ﷺ»، خفق شوقًا، وامتلأت العينان بالدموع، وانطلق اللسان بـ اللهم صلِّ وسلم على حبيبنا وسيدنا محمد.
فربما كانت جلسةٌ واحدة في بيتك، تُذكر فيها سيرته ﷺ بمحبة، سببًا أن يظلَّ نورُه في قلوب أبنائك ما عاشوا.
وما أجمل بيتًا إذا ذُكر فيه رسول الله ﷺ.. رقَّت القلوب، وسكنت الأرواح، ونزلت عليه الرحمة.