24/04/2026
… سيرةُ عطاءٍ تُروى وأثرٌ يبقى خالداً في ذاكرة التربية
في زمنٍ قلّ فيه الإخلاص، يبرز اسم باكو بوجمعة كأحد رجالات الظل الذين صنعوا الفرق بصمتٍ وثبات، داخل مكتب الإمتحانات بمديرية التربية لولاية النعامة.
سنوات طويلة قضاها في خدمة المدرسة الجزائرية، لم يكن فيها مجرد موظف يؤدي واجبه، بل كان مثالًا للتفاني والانضباط، حاضرًا في أصعب اللحظات وأدقها، خاصة خلال امتحاني البكالوريا وشهادة التعليم المتوسط، حيث اعتاد أن يكون في الموعد منذ الساعة الثالثة صباحًا، ساهرًا على ضمان السير الحسن لهذه المحطات المصيرية.
لم يكن عمله مجرد مهام إدارية، بل رسالة يؤديها بإخلاص، فكان يستقبل في مكتبه كل أفراد الجماعة التربوية بصدر رحب، يوجّه، يساعد، ويُيسّر، تاركًا انطباعًا طيبًا في نفوس كل من قصده، لما عُرف عنه من أخلاق عالية وروح إنسانية صادقة.
كان يعمل بعيدًا عن الأضواء، لكن أثره حاضر في كل نجاح، وفي كل تنظيم محكم، رجلٌ عرفه زملاؤه بالجدية، والالتزام، وروح المسؤولية العالية، لا يشتكي ولا يتأخر، بل يقدّم العمل بإخلاص وكأنه رسالة خالدة.
سيبقى عمله شاهدًا على مسيرة مهنية حافلة بالعطاء، وستظل بصمته راسخة في ذاكرة قطاع التربية، كأحد النماذج التي يُحتذى بها في التفاني والإخلاص.
رحم الله الفقيد ، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه وزملاءه جميل الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
من صفحة مديرية التربية لولاية النعامة