11/08/2026
🍀 | 2️⃣
🎯 #أحمد | من جعلني أنظر إلى نفسي بعين أستاذي..
══════════════❁❁❁═════════════
🍂 تمرّ على الأستاذ وجوهٌ كثيرة؛ وجوهٌ يطويها الزمن كما تطوي الريح أوراق الخريف، وَ وُجوه لا ترحل عن الذاكرة، لأنها استطاعت ببساطةِ موقف أو كلمة أن تعيد إليك جزءا من نفسك كنت تظن أنك فقدته..
🔅واليوم.. نروي حكاية عن واحدٍ من تلك الوجوه.. عن تلميذ، كان مرآةً رأيت فيها نفسي، وترك في فِكري أثرا مازال يكبر عاما بعد عام، بدرس من أجمل الدروس في مهنة التربية والتعليم..
══════════════❁❁❁═════════════
🔻في نفس السنة الاستثنائية، حين كنا نحاول أن نستعيد نبضا من حياتنا بعد أشهرٍ ثقيلة فرضتها جائحة كورونا، بدأت رحلتي مع التعليم، مؤمنا بقدر الرسالة، واعيا لعظيم ثقلها، حالما بواقع جميل، متحمسا، حاملا من الخوف والتوجس والتطلع أكثر مما أحمل من الخبرة والتجربة..
🔸كنت أخرج من حصص أقسام البكالوريا مثقلا بالتعب؛ ضغط البرنامج، أسئلة لا تنتهي، قلق التلاميذ، ثقل الأمانة وعِظَم المسؤولية.. ثم أدخل إلى قسم ، فكأنني انتقلت إلى عالم آخر.. لا أدري كيف أصف ذلك الشعور!!
🔹كان في القسم سكونٌ رائع وهدوءٌ يبعث على الطمأنينة..
▫️فيه احترامٌ متبادل وانسجامٌ عجيب.. كان فيه روحا جميلة، صنعها تلاميذه، الذين لم يكونوا كلهم متفوقين أصحاب علامات عالية..
▫️كانت مشاركاتهم صادقة، ونقاشاتهم هادئة، فلا يرتفع صوتٌ على آخر، ولا يطغى طالبٌ على زميله، الاحترام حاضر في كلماتهم، وفي طريقة إنصاتهم، وفي أسلوب اختلافهم، وفي تعاملهم مع أستاذهم ومع بعضهم بعضا..
👌🏻 حتى وجدتني، دون أن أشعر، أترقب موعد حصتهم بشيءٍ من الشوق.. وما أجمل أن يُرزق الأستاذ في أول طريقه قِسما كهذا !!
═══════❁ ❁════════
🔸مع مرور الأيام، بدأ بعض التلاميذ يفرضون حضورهم، كلٌّ بشخصيته وطريقته..
▫️ليتميز من بينهم #أحمد، (وفي رواية أخرى #إسلام 😁) كأول مرتبة من المتفوقين في القسم، ويفرض حضوره بطريقة أخرى مختلفة..
🔹كان هادئ الملامح، رزين الحضور، كما الأشياء الجميلة والبريئة..
😊 كان إذا سُئل لا يتعجل الجواب، يصمت قليلًا، يرتب أفكاره في هدوء، ثم يتحدث بثقة بالغة..
▫️كان قليل الكلام، إذا شارك أنصت الجميع، وإذا أجاب، شعرت أن وراء الجواب عقلا فهيما لا يكتف بالحفظ.. وكلما رفع يده للمشاركة، وجدت نفسي أتهيأ لأستمع إلي، فأتحدث إلى نفسي:
• ماذا سيسأل هذه المرة؟
• وأي باب جديد سيفتحه في الدرس؟
• وكيف ستكون طريقته في الوصول إلى الجواب؟
‼️رغم روعة تفوقه الدراسي، وبهاء شخصيته الجميلة، إلا أن ماشدّني إليه شيءٌ مختلف.. لقد كان فيه تميزا غريبا من نوع آخر..
═══════❁ ❁════════
🔸شيئًا فشيئًا، بدأت ألاحظ فيه شيئا غامضا، لم أستطع أن أجد له تفسيرًا في البداية، ليتكرر ذلك الشعور الغامض مِرارا، وأنا الذي ظننته مجرد انطباعٍ عابر، لكن الأيام أكّدت لي أنه أعمق من ذلك بكثير..
👌🏻ذلك الشعور هو بداية الحكاية..
🔹صرت أراقبه أحيانا أكثر مما أراقب البقية، فأرى في تصرفاته ملامحَ شاب عرفته جيّدا، ملامحَ شاب عِشتُه يوما بكل تفاصيله..
👈🏻 ذلك الشاب، كنت أنا!!
▫️نعم! كلما وقع بصري على #أحمد، شعرت أنني أنظر إلى نسخة قديمة من حياتي، نسخة أجمل وأحسن وأكمل..
▫️في حيائه وبراءته، في هدوئه وقسماته، في طريقة جلوسه وتحركاته، في أسلوب حديثه ومشاركته، في مناقشاته وتصرفاته، في ملامحه وهو يُعمل فكره قبل أن يتكلم، بل حتى في تلك النظرة التي تسبق الإجابة بلحظات، وكأنه يرتب ضجيج أفكاره في صمت..
✨ إنه تشابه في الروح، أكثر منه في الهيئة!
🔹 أذكر أنه في أحد الأيام، تقدمت نحوي إحدى الزميلات، كنا طَلَبة زملاء لنفس الدفعة سنوات التكوين في المدرسة العليا للأساتذة، ثم شاء الله أن نصير أساتذة زملاء في نفس المؤسسة بعد التخرج مباشرة..
▫️تقدمت الأستاذة نحوي بعد أحد الاختبارات، وهي تبتسم ثم قالت: "أتدري؟! كنت أراقب #أحمد وهو يجتاز الاختبار، فشعرت كأنك أنت الجالس مكانه!!"
▫️استغربتُ كلامها، فواصلت تقول: "سبحان الله.. طريقته وهو يبحث عن الجواب تشبهك: ملامحه حين يفكر وحين يكتب، طريقة كلامه حينما يطلب شيئا، حتى حركاته الصغيرة وتصرفاته تشبهك بصورة عجيبة!.."
▫️ابتسمت يومها ابتسامةً كبيرة، ليست من إعجاب بالنفس ولا من رغبة في أن أجد من يشبهني.. كانت ضِحكة مشرقة، لأنها أكدت إحساسا ظل يرافقني منذ أول لقاء به، ولم أكن أجد له تفسيرا..
شعرت أن ما كنت أراه قد رآه غيري أيضا، ولم يكن أضغاث أحلام!
✨ومنذ تلك اللحظة، أصبحت أنظر إليه بِنَظرة مختلفة، باعتباره إنسانا يذكّرني بما كنت أحمله من أحلام وأنا في مثل عمره..
▫️ومع الوقت، وجدتني قد طوّرت فضولا نحوه؛ فضول إنسان يرى أمامه صورة عاشها في قالب جديد، ويحاول أن يكتشف إلى أين ستقودها الأيام..
═══════❁ ❁════════
🔸وهنا من الجميل أن أشير إلى أنني كنت أتذكر أساتذتي كلما أراه، فأبتسم بيني وبين نفسي وأتساءل:
• هل كان أساتذتي ينظرون إليّ بالطريقة نفسها؟
• هل كانوا يشعرون نحوي بما أشعر به الآن تجاه هذا التلميذ؟"
• هل كانوا يعلمون أن طالبًا جلس يومًا أمامهم، سيقف بعد سنوات في المكان نفسه، ليعيش المشاعر ذاتها مع تلميذ آخر؟
• هل كانوا يدركون، يومها، أن بعض كلماتهم ستبقى عالقةً في قلبي إلى اليوم؟
👈🏻كانت تساؤلات بسيطة في ظاهرها، لكن بها أيقنت أن التعليم يتجاوز كونه مجرد انتقال للمعلومات إلى كونه انتقالٌ لطيب الأثر..
✨ الأستاذ يترك أثرا جميلا في تلميذه، ثم يمضي الزمن، حتى يصبح ذلك التلميذُ مُعلِّما يحمل هذا الأثر إلى جيل جديد، وهكذا تستمر الرسالة، جيلا بعد جيل..
😊والأعجب في رسالة التعليم، أن الأثر لا يكون فقط من المربي للتلميذ، فقد تتبدل الأدوار حين يلبس بعض التلاميذ عَمامة الحكمة مؤثرين بموقف بسيط في معلميهم.. وهو ما سنكتشفه في جزء من هذه الحكاية 😁👇🏻
══════════════❁❁❁═════════════
🔻 سرعان ما انقضت السنة الدراسية، لتبدا بعدها مرحلة البكالوريا، فأصبح القسم 3 ع ت 1 ..
🔸بقي #أحمد، كعادته، من أكثر التلاميذ اجتهادًا وحرصًا على طلب العلم..
▫️ولأنه كان يواظب على دروس الدعم، هو والعديد من زملائه، كانوا قد تقدموا في بعض المحاور، حتى أصبح حالهم ذات أسبوع كأنهم يريدون أن نتجاوز محور الاشتقاقية والنهايات، وندخل مباشرة إلى محور: الدالتان الأسية واللوغاريتمية..
▫️احترمت فيهم حماس الشباب، وقدّرت رغبتهم في التقدم.. لكنني في المقابل، بصرتُ بما لم يبصروا.. فقد صار في عملهم وتفكيرهم خمولا، وفي نشاطهم ركودا نسبيا، وفي أنفسهم فتورا..
👈🏻والرياضيات لم تكن يوما مجرد صفحات تُطوى بسرعة أو دروسًا تُنجز لمجرد الإنجاز..
👌🏻 الرياضيات بناء.. ومهما بدا جميلا لن يصمد طويلا إذا لم تُحكم قواعده، لينهار عند أول اختبار..
🙂 عندها اقترحت إن أثبتوا لي في الفرض الأول أن الفهم قد استقام، فسأفعل كما يريدون.. أما إن ظهر غير ذلك، فليَدَعوني أقودهم للطريق الذي أراه أَصلَحَ لهم..
▫️وأعددت يومها موضوعا للفرض، يقيس درجة الفهم أكثر من الحفظ..
🤷🏻 وجاءت النتائج كما توقعت ولم يبلغ أحد المتوسط المطلوب.. حتى #أحمد، رغم أنه كان صاحب أعلى علامة في القسم، لم يحصل على العلامة التي كان ينتظرها من نفسه، ورأيت على وجهه يومها انكسارا لم أكن قد رأيته من قبل..
🔹سألتُه بعد انقضاء الموسم عن شعوره في ذلك الموقف، فأجاب بأنه بكى ليلتها كما لم يبك من قبل، وقد أوضح أن بكاءه يومها ليس من ضعف علامة أو من خوف مَلامة، بكى لأنه كان يظن أنه بلغ من الفهم ما بلغ، حتى خُيّل له بعد اجتهاداته أنه قد وصل، ليكتشف بذلك الفرض أنه ما زال بحاجة إلى أن يجتهد ويتعلم أكثر..
▫️ولعل ما أزاح عن قلبي بعض الهم أنه قال:
"بعدها استغفرت الله، وصليت، ثم جلست أراجع نفسي بدل أن أراجع دروسي، وشعرت عندها أن عليّ أن أبدأ من جديد.."
⚡وتلك هي البداية التي لا يُوفَّق إليها إلا الصادقون..
👌🏻 حينها فقط، أيقنت أن ذلك الفرض حقق جزءا من غايته، بأن يمنح التلاميذ وعيًا جديدًا بأنفسهم..
✨ كم هو جميل أن ترى شابًا في ذلك العمر، إذا تعثر، لم يبحث عن شماعة يعلق عليها فشله، أو يلقِ اللوم على غيره، بل يفزع إلى الصلاة، ويبادر في مراجعة نفسه ليجتهد في إصلاحها، ويكتسب وعيا جديدا وبصيرة..
═══════❁ ❁════════
🔸تمضي الأيام، و #أحمد يزداد نضجا ويجدُّ طلبا.. لم يتوقف عند دمعةٍ ذرفها، ولا عند علامة آلمته..
💪🏻 إنما نهض من ذلك الانكسار أكثر قوة، وأكثر نضجا، وأكثر يقينا بأن الطريق إلى القمة تمهده العثرات وتُعبّده النجاحات..
✨ وكان الله يخبئ له بعد أشهر ثمرة ذلك الصبر..
🔹ثم إني مرة بعد أخرى، أتعرف عليه أكثر.. لأعرف يوما ما أنه حافظ لكتاب الله، القرآن الكريم، وما أعظمها كرامة!
👌🏻حينها فقط تفسّرت عندي كثير من الأمور، إذ صار ليس من الغريب في شيء أن ترى في تفكيره حكمة، وفي منطقه ترتيبا، وفي حديثه اتزانا، وفي أخلاقه سكينة، وفي ذاكرته قوة..
✊🏻 ومازلت أؤمن أن للقرآن جميل الأثر في العقل كما يملأ الصدر نورا، فينظّم الفكر، ويهذّب النفس، ويمنح صاحبه طمأنينة عجيبة..
▫️لعل ذلك كان بعض السر الذي رأيته فيه.
══════════════❁❁❁═════════════
🔻مما يستحق أن يُذكر، ما حدث في الاحتفالية، وأظنه كان في احتفالية يوم العلم، وكنت يومها على ما أذكر من يتولى تقديم فقرات الحفل..
🔹أثناء فقرة التكريمات.. شعرت بفرحة عارمة، فرحة أستاذ يرى أحد تلاميذه يصعد درجات النجاح بثبات، إذ كان #أحمد من بين المكرمين..
😊 حين أمسكت الميكروفون لأقدمه، بحثت عن كل عبارة تليق بما أراه فيه من نُبل، فوصفت بفخر، ليتبادر إلى ذهني تلميذ آخر، سبق أن ترك في نفسي أثرا عظيما، وهو جاسم، فقلت أمام الحضور ورددت، وأنا أقصد الثناء لا المقارنة:
"هذا... مشروع جاسم القادم."
▫️وكنت أقصد أنه يسير في الطريق نفسه، وأنني أرى فيه مشروع متفوق جديد، وأتطلع لتشريفه لنا في البكالوريا بفخر، كما شرّفنا من قبله..
▫️كانت عبارة خرجت بعفوية، وظننت أنها مجرد جملة عابرة تمضي كما تمضي كثير من الكلمات..
👌🏻لكن بعض الكلمات، تعود إلينا في صورة دروس خاصة!
🔹عندما اقترب مني عندئذ، ابتسم ابتسامته الهادئة، وقال بصوت خافت لا يحمل اعتراضا ولا كِبرا ولا انزعاجا:
"يا أستاذ.. .."
▫️سكت لحظةً قصيرة، وأكمل:
" .."
▫️ابتسمت له بذهول، وساد الصمتُ داخلي.. أما هو، فقد مضى مع ضجيج الحفل، وبقيت أنا واقفا، أعيد تلك الكلمات مرة بعد أخرى:
" أنا أحمد.. ولن أكون إلا أحمد.."
🏵️ يا الله، كم هذه الجملة قصيرة المبنى، عظيمة المعنى.. ما كان ينتقص من جاسم، ولا يقلل من شأنه.. فقط كان يقول، بأدب الواثق:
👈🏻 لكل إنسان طريقه..
👈🏻ولكل إنسان قصته..
👈🏻ولكل إنسان بصمته التي خلقه الله ليتركها في هذه الحياة ولا ينبغي أن يستعيرها من أحد..
👈🏻كما لا يحق لأحد، مهما أحبه الناس، أن يحجب هوية غيره..
⚡في تلك اللحظة، تبدلت الأدوار، وصار هو المعلم وأنا التلميذ!
في تلك اللحظة فهمت أن المقارنة، مهما كان مقصدها حسنًا، قد تحرم الإنسان من أن يرى جمال شخصيته.. ولعل أجمل ما نهديه لتلاميذنا، هو مياعدتهم في اكتشاف النسخة التي أرادها الله لكل واحد منهم..
🔹موقف بسيط قصير في ظاهره، لكنه عظيم المعنى، غيّر في داخلي فكرة لازلت أرددها على تلاميذي متى ما سمحت الفرصة:
👈🏻كونوا أنفسكم، ولا تتسابقوا لتكونوا أحدا آخر..
👈🏻لا تجعلوا غاية أحلامكم أن تكونوا نسخة من غيركم..
👈🏻قارنوا أنفسكم بأمسكم، لا بغيركم، وابنوا يومكم بأيديكم، واسعوا أن يكون غدكم خيرا من يومكم..
👌🏻النجاح الحقيقي هو أن تبلغوا أفضل نسخة من أنفسكم.. أما العظمة فتُقاس بمدى صدقكم مع نفسكم..
✨ إننا نحتاج في هذه الحياة للصادقين الذين يعرفون أنفسهم ويؤمنون برسالتهم ويسيرون في طريقهم بثقة وثبات..
══════════════❁❁❁═════════════
🔻مرّت الأيام، وجاء موعد البكالوريا، لتأتي معها ثمرة ذلك الاجتهاد، التي جعلتني أزداد يقينا أنّ الله لا يضيع اجتهاد مخلص أو دمعة صادق أو استغفار منيب في جوف الليل..
🔸حقّق #أحمد معدلًا مشرّفا، وكان نصيبه في الرياضيات: العلامة الكاملة.. عشرون تامة..
😊 وما أجمل ذلك الشعور حين يتصل بك تلميذك ليبشرك، ويهديك نجاحه وعلامته، وفاءً ومحبة واحتراما وعرفانا لمسيرة من البذل والتوجيه..
✨إنّ الرقم الهدية سيظل دوما أجمل هدية من قلوب صادقة!
▫️استحق #أحمد تكريما خاصا، وكان لزاما عليّ تكريمه، ومن جملة ما كان ضمن هديته قلما خاصا، لم تكن قيمته المادية كبيرة، لكنه عند أحمد أصبح شيئًا آخر..
▫️قال لي بابتسامته المشرقة:
"يا أستاذ، سأحتفظ بهذا القلم، ولن أستعمله إلا في التوقيعات الخاصة حتى لا ينفذ حبره بسرعة.. وسأقول بفخر: هذا قلم من أستاذي.."
😊 لا أخفيكم.. في تلك اللحظة شعرت أن كل ساعات الوقوف أمام السبورة وكل ما يبذله الأستاذ في صمت، قد وجد مكافأته في كلمات قليلة خرجت من قلب صادق، لتستقر مباشرة في القلب..
✨ ولا يهمني اليوم مصير القلم، الذي حتما سيبلى ولابد.. فقد أيقنت يومها أن أعظم ما قد يملكه المعلم هو تلك المحبة الصادقة التي يزرعها في قلوب طلابه.. أما إذا أثمرت، فستكون أثمن من كل الجوائز..
═══════❁ ❁════════
🔸اليوم.. #أحمد طالب في كلية الطب، أنهى سنته الرابعة على ما أعتقد، وقد بلغني أنه ما يزال كما عرفته: مجتهدا، مثابرا، مبادرا، نشيطا في حياته الجامعية..
🔥 يحمل العلم في عقله، ويحمل القرآن في صدره، ويحمل الأخلاق في معاملاته، ولست أشك أن من حفظ كلام الله صغيرا، وأخلص في طلب العلم كبيرا، سيجعل الله له أثرا حيثما حل وارتحل..
🤲🏻 أسأل الله العظيم الكريم، أن يبارك له في علمه، ويوسع له في رزقه، وأن يثبّته على الأخلاق بما يجعله أهلا لكل خير، وأن يوفقه للصبر بما يعينه وللجد بما يؤهله لأن يصير طبيبا يداوي الأجساد، كما داوى يوما بفطنته فكرة عقل أستاذه..
══════════════❁❁❁════════════
⭐أما إذا سُئلت يوما: ما أكثر درس تعلمته من تلاميذك؟
👈🏻سأجيب: ما علّمنيه ، الإسم الذي كلما ذكرته، تذكرت درسا في الهوية والثقة واحترام الذات، درسا في الاجتهاد والطموح..
💯استحق #أحمد أن يكون ، مع أولئك الذين يتركون فينا أثرا طيبا، والذين حين يمرون في حياتنا يغيرون شيئا في نظرتنا إلى الناس وإلى أنفسنا وإلى رسالتنا..
⚡وللذاكرة بقية..
══════════════❁❁❁═════════════
🌿 ..
حكايات تلاميذ لم يكونوا مجرد أسماء في قوائم الحضور، بل كانوا صفحات مضيئة في مسيرة أستاذ..
⚡وللحكاية القادمة.. #تلميذ آخر و #درس آخر و #أثر آخر..😊
══════════════❁❁❁═════════════
👋🏻
🧑🏻🏫
💙 #ومضة | #قبس | | #تلاميذ | #فخر