23/12/2025
رفيقي ابراهيم نكتب اليك لا بوصفك أسيرًا بل باعتبارك صوتا حرًّا نسمع صداه من قلب العتمة وشاهدَ حق في زمن يُراد له أن يُزور
لقد وصلت رسالتك ولم تمت الكلمة كما ظنّ الجلاد وصلت محمّلة بوجع الزنازين، وبكرامة من يرفض أن يشرب كأس المذلّة، وبوضوح الثائر الذي لم يرد من ثورته سوى الضوء لأمته. وصلت لتقول للعالم إن السجن لا يُخرس الأحرار، وإن الحديد لا يكسر الفكرة.
إن ما تتعرضون له انت وغيرك من الرفقاء ليس استثناءً ولا خطأً عابرًا، بل سياسة ممنهجة، يعرفها كل من تابع مسار الطلبة الصحراويين داخل الجامعات المغربية. سياسة ترى في الطالب الصحراوي خطرًا، وفي صوته جريمة، وفي نضاله السلمي تهديدًا يجب سحقه بالشكايات الكيدية العنصرية، والتجويع والعزل والانتقام.
لكن ليعلم الاحتلال، ومن يقف خلفه أو يخدمه، أن استهداف الطلبة الصحراويين لن يُنهي القضية، وأن الزجّ بالشباب في السجون لن يُنقذ رواية باطلة. أنتم لستم معتقلين لأنكم خالفتم القانون، بل لأنكم كشفتم زيفه. ولستم خلف القضبان لأنكم ضعفاء، بل لأنكم أقوياء بما يكفي لتخويف نظام مخزني كامل
رسالتك يا إبراهيم، ورسالة الرفيق صلاح الدين، وكل الأسرى الصحراويين، تقول بوضوح
إنها ليست معركة أفراد بل معركة جيل
ليست قضية ملفات بل قضية شعب
وليست أزمة حقوق بل صراع وجود
إن تشبثكم بالجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب هو تشبث بالشرعية و التاريخ وبإرادة شعب لا يُهزم
أما رسالتكم للاحتلال، فهي تصله واضحة صلبة
بأن ابناء شعبنا لا تنتظرون عدالة من جلاد، ولا إنصافًا من سجان وأن خيارهم كان ولا يزال كل الوطن أو الشهادة
رفيقي إبراهيم
الزنزانة أضيق من أن تحتوي الحقيقة
والسجن أضعف من أن يهزم شعبًا
والحرية أقرب مما يظنّون
رفيقي ابراهيم
إنّ الجُرح حتمًا سوف يُشفى"
ولن يبقى لذي صبرٍ جراحُ
فصبرًا إن وجدتَ الماء كدْرًا
"سيأتي بعده الماءُ القراحُ
رسالة الطالب و المعتقل السياسي الصحراوي ابراهيم بابيت للشأن العام المحلي و الدولي من داخل أسوار السجن :
كُلُّ الَّذي أَدرِيهِ أَنَّ تَجَرُّعي
كَأْسَ الْمَذَلَّةِ لَيْسَ في إِمْكاني
لَوْ لَمْ أَكُنْ في ثَوْرَتي مُتَطَلِّباً
غَيْرَ الضِّياءِ لأُمَّتي لَكَفاني
من قلب الزنزانة الباردة حيث يظن الجلاد أن الصوت يموت داخلها أكتب لأن الكلمة التي لا تُقال في زمننا تتحول إلى شاهد زور ،فبداخل السجن كما خارجه يعتمد الاحتلال المغربي على نفس مقاربة الاستهداف الممنهج ،حيث لا يُنظر إلى الطلبة الصحراويين كمعتقلين بل كأصوات يجب إخضاعها بشتى الوسائل وهذا ما يتضح في وضعنا الحالي من معاملة عنصرية و شروط معيشية سيئة وحرمان من أبسط الحقوق .
فما وجودنا خلف القضبان إلا نتيجة لمسار طويل من التضييق ،سبقته شكاية كيدية تقدم بها عميد الجامعة التي ندرس بها كامتداد طبيعي و مباشر لسياسة الاحتلال المغربي في مسعى واضح لتجريم الفعل الطلابي الصحراوي.
و اليوم يتكرر نفس السيناريو ،عبر تسخير بيدق كواجهة لرفع شكاية كيدية أخرى في حقي أنا و رفيقي صلاح الدين الصبار و ذلك بمباركة من أجهزة المخابرات المغربية و بتهديد منها لهذا البيدق في حالة عدوله عن الشكاية حسب ما صرح به .
إن الهجمة الأخيرة على إطار الطلبة الصحراويين بموقع الشهيد عبد الرحيم بضري والتي سخر لها الحجر و البشر وتم توظيف فيها كل الأوراق من فصيل شوفيني داخل الجامعة إلى إدارة و بيادق أخرى من نفس السلك الإداري بهدف واحد وهو جر الطلبة الصحراويين لمستنقع العنف و تشويه صورتهم أمام الرأي العام كمجرمين كحالة الرفيق محمد ليعيشي سابقا ...
فلا نخفي على الجميع أن التضييق اليوم قد بلغ حدا أصبحت فيه أبسط أشكال التواصل الإنساني مبررا للمتابعة ،فأصبحت الدردشات و الأشكال النضالية السلمية بالجامعة عرقلة للسير العام ،و أصبح الاحتجاج المشروع على زحف على مكتسبات الطلبة إهانة للموظفين ! فلا نستغرب مستقبلا أن نلقي السلام على أحد فيرفع في حقنا دعوة بتهمة القدح و التهديد بسوء المصير ... ولم لا ؟ فمن يُلجأ إليه لهذا هوَ في موقع المترصد بنا ينتظر فرصة الإنقضاض بدل الإنصاف .
إن ما يجري ليس اعتقال أفراد بل محاولة لخنق جيل بأكمله وتجفيفه نبع اسمه إطار الطلبة الصحراويين
فهذا وغيره نعلن للرأي العام الوطني و الدولي :
ـ تشبثنا برائدة كفاحنا الوطني وممثلنا الشرعي الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب وممثل أوحد الشعب الصحراوي .
إدانتنا :
- الاستهداف الممنهج للطلبة الصحراويين بالجامعات المغربية في خرق سافر لحرية الرأي والتعبير
مطالبتناا ب. :
ـ. الإفراج الفوري عن كافة الأسرى المدنيين الصحراويين بالسجون المغربية .
- حماية الطلبة الصحراويين بالجامعات المغربية من دسائس و مخططات الاحتلال المغربي .
رسالتنا للاحتلال المغربي ولكل من يهمه الأمر :
لا نعلّق آمالنا على عدالةٍ غائبة، ولا ننتظر إنصافًا من دولة نكلت بنا أيما تنكيل و جعلت من السجون جوابها الدائم على مطالب أبناء الشعب الصحراوي، فحقنا في الحرية والاستقلال ثابت لا تهزّه قساوة الزنازين الباردة ولا تُسقطه أحكامكم الانتقامية .
كل الوطن أو الشهادة