عشق أندلسي

عشق أندلسي

Share

notre page web parle sur les études de la langue arabe

24/08/2024

"إنه لمن النادر أن نُقابل شخصًا بنفس عقليتنا.."

‏وتأنس النفس في نفْسٍ تُوافِقُها
‏بالفكر والطّبعِ والغايات والقيم

16/08/2021

معركة وادي سليط:

‏من معارك الأندلس المجهولة، موقعة سليط
جرت في عهد محمد بن عبد الرحمن، ملحمة عظمى قتل فيها 150 ألف كافر..
قال الذهبي (وهذا شيء لم نسمع بمثله)
تُعد معركة وادي سليط بين الأمير الأموي محمد بن عبد الرحمن الأوسط وثوار طليطلة من أمهات المعارك في تاريخ الأندلس، ولم يعرف بالأندلس قبلها مثلها، فما قصتها

وصلت الدولة الأموية في الأندلس في عهد عبد الرحمن الأوسط (206-238هـ= 822-852م) إلى درجةٍ لم تسبق من البهاء والروعة، وبدت الأرستقراطيَّة العربيَّة في أبدع مظاهرها، وسطعت الفروسيَّة الأندلسيَّة وتجلَّت سماتها الباهرة التي غدت فيما بعد مثلًا يُحتذى به في مجتمعات العصور الوسطى، كما كانت أيَّام عبد الرحمن أيام سكينة وأمن ورخاء، وفيها ازدهرت الزراعة والصناعة والتجارة وزاد الدخل زيادة عظيمة، وفي عهده أيضًا سما شأن حكومة قرطبة الإسلامية وأخذت تتبوَّأ مكانتها من الهيبة والنفوذ، بين مختلف القصور والحكومات، وتغدو مركز التوجيه للدبلوماسيَّة الإسلاميَّة في الغرب.

الأوضاع في الأندلس قبل معركة وادي سليط

في الرابع من (ربيع الآخر سنة 238هـ= 24 سبتمبر سنة 852م)، تُوفِّي حاكم الدولة الأموية في الأندلس عبد الرحمن بن عبد الحكم المعروف بعبد الرحمن الأوسط أو عبد الرحمن الثاني، وتولَّى بعده ابنه محمد بن عبد الرحمن

ترك عبد الرحمن بن عبد الحكم بعد وفاته مملكة زاهرة موطدة الأركان، تنعم بالاستقرار والهدوء، ولكن هذا الاستقرار الظاهر كان يحجب كثيرًا من التيارات الخفيَّة التي تُهدِّد أمن المملكة وسلامتها، ذلك أنَّ الهزات العنيفة التي توالت على الأندلس في عهد عبد الرحمن بن الحكم، تركت آثارها العميقة في هذا الصرح الباذخ، كما كانت الثورات المحلية المتعاقبة وغزوات النورمانيِّين ودسائس النصارى، كلها تُنذر أنَّ الاستقرار المؤقَّت الذي تنعم به المملكة لم يكن سوى هدنةٍ خادعةٍ حقَّقتها سياسة قويَّة حازمة، وكانت عناصر الاضطراب تُنذر حكومة قرطبة وعرش بني أمية بأعظم الأخطار

تولَّى محمد بن عبد الرحمن الملك في اليوم نفسه الذي تُوفِّي فيه والده، وكان يومئذٍ قد جاوز الثلاثين بقليل، وبعد توليته استدعى محمد إلى مجلس البيعة إخوته التسعة والأربعين، وعمومته، وأهل بيته، وعظماء المملكة، وأُخِذَتْ له البيعة دون خلاف، ثم أُخذت له بيعة الكافَّة في المسجد الجامع أيَّامًا متوالية، وكان محمد بن عبد الرحمن أميرًا ذكيًّا فطنًا بالأمور، وقد تولَّى والأفق الذي ظلَّل عصر أبيه ما زال يحتفظ بلمعانه، وملوك إسبانيا يحسبون حسابه ويشعرون بأنَّه خلفٌ كفءٌ لأبيه، وملوك العدوة القريبين من الأندلس يخطبون ودَّه، وملك الفرنج يسعى إلى عقد السلم معه

أسباب معركة وادي سليط

شاء القدر أن يكون عهد محمد بن عبد الرحمن بداية عصرٍ من أخطر عصور التاريخ الأندلسي وأشدهم خطرًا على مُلك بني أمية وعلى دولة الإسلام في الأندلس؛ ذلك أنَّه ما كاد يتبَّوأ العرش حتى بدأت طلائع تلك الثورة الجارفة التي قدر له أن يضطلع بكفاحها طوال حكمه، الذي امتدَّ خمسةً وثلاثين عامًا.

فبعد أيَّامٍ قلائل فقط من ارتقائه للعرش ثار أهل طليطلة بتحريض من مسوقة بن مطرَّف أحد الزعماء الخوارج، واشتعلت الثورة داخل المدينة، إلَّا أنَّ الأمر انتهى بهزيمة جند الأمير محمد بن عبد الرحمن أثناء مقاومتهم للثوار

المسير إلى معركة وادي سليط

بعد انتصارهم على جند الأمير محمد بن عبد الرحمن في طليطلة قام الخوارج من أهل قرطبة يهاجمون بعض القلاع الأخرى وقتل كثيرٍ من أهلها، عندئذٍ شعر الأمير محمد بن عبد الرحمن بما يُهدِّد عاصمته قرطبة من الأخطار، فقرَّر أن يخرج إلى طليطلة بنفسه ليُلقي على ثوارها درسًا عميق الأثر، فسار إليها في (المحرم سنة 240هـ= يونيه 854م) على رأس قوَّة كبيرة، وكانت أوَّل حملة يقودها بنفسه بعد تبوُّئه الملك

كان عماد الثورة في مدينة طليطلة جمع كبير من المولدين والنصارى، الذين كانوا يتطلَّعون دائمًا إلى الاستعانة بملك النصارى، ولمـَّا استشعروا عزم محمد بن عبد الرحمن على قتالهم بادروا بالفعل بالاستعانة بملك نافار وبأردونيو (أردن) ملك ليون، فأمدهم أردونيو بقوَّةٍ على رأسها الكونت غاتون

أحداث معركة وادي سليط

كان تأييد النصارى للثوار في طليطلة ضدَّ محمد بن عبد الرحمن قرطبة عاملًا في إذكاء حماسة المسلمين، فهرعت جموع كبيرة إلى جيش الأمير محمد، ومنهم كثيرٌ من الفرسان الأشراف وذوي الحسب، وسار محمد بن عبد الرحمن صوب طليطلة في بعض قوَّاته، وترك بقيَّة جيشه الكثيف مستترًا بالتلال التي تُظلِّل وادي سليط

فلمَّا رأى أهل طليطلة قلَّة جيش محمد بن عبد الرحمن خرجوا لقتاله ومعهم حلفاؤهم النصارى وهم على ثقةٍ من الظفر، فارتدَّ محمد بجنوده نحو وادي سليط متظاهرًا بالهزيمة، وعندئذٍ برزت قوَّات الأندلس من مكامنها، وأطبقت على الثوار وحلفائهم النصارى، وهزموهم شرَّ هزيمة

نتائج معركة وادي سليط

كانت معركة وادي سليط معركة هائلة مُزِّقت فيها جموع الطليطليِّين والإسبان في ساعاتٍ قلائل من الصباح إلى الضحى، وقُتِل منهم مقتلة عظيمة تُقدِّرها الرواية الإسلامية بأحد عشر ألفًا، وقيل: بل عشرين ألفًا، وأُسِر منهم كذلك عددٌ كبير، بينهم كثيرٌ من القساوسة وقد أُعْدِموا على الفور، ورُصَّت رءوس القتلى وأُذِّن فوقها لصلاة الظهر، فكان حقًّا كان نصرًا عظيمًا ووقعةٌ من أمَّهات الوقائع التي لم يُعرف بالأندلس قبلها مثلها

قصة الإسلام لراغب السرجاني

عشق أندلسي notre page web parle sur les études de la langue arabe

10/10/2020

"هذا ما قاله أبو جعفر المنصور عن عبد الرحنان بن معاوية"
عندما يعترف الخصم بفضلك

04/10/2020

إِذا لم يكنْ مَعْنى حديثك لي يُدْرَى
فلا مُهْجْتيِ تُشْفىَ ولا كَبدي تُروَى

نَظرتُ فلم أنْظر سِواكَ أحبُّهُ
ولَولاكَ ما طَاَب الهَوى لِلَّذي يَهوى

ولَّما اجْتلاَك الفكرُ في خَلوة الرّضا
وغيّبت قال الناس ضَلت بي الاهْوا

لَعمرُك ما ضَلَّ المحبُّ وَما غَوى
ولكَّنهمْ لمَّا عمُوا أخطئوا الفتوى

ولو شَهدوا معنى جمَالِكَ مثْلما
شهدْتُ بعينِ القلبِ ما أنكروا الدَّعوى

خلعت عِذاري في هَواك وَمنْ يكنْ
خليعَ عِذارِ في الهوى سَرَّهُ النجوى

وَمزقتُ أثواب الوقارِ تَهتكا
عليكَ وطابت في محَبتكَ الْبلوَى

فما في الهْوى شكوىَ ولو مُزِّق الحَشَا
وَعارٌ على العُشاق في حُبِّكَ الشَّكوى

#الأندلس

01/10/2020

ما أطربت فوق الغصون حمامة
إلا رأيت دموع عيني تسكب

وإذا الرياح تناوحت ألفيتني
بين الصبابة والأسى أتقلب

كم حاولت نفسي السلو فطالبت
أسبابه جهدا فعز المطلب

Photos from ‎عشق أندلسي‎'s post 14/09/2020

يقول الشاعر ابن خفاجة؛ أو كما يلقب بالجنان:
إنّ للجَنّة ِ، في الأندَلسِ،
مجتلى حسنٍ وريّا نفسِ

فسنا صبحتها من شيبِ
و دُجى ظلمتها من لعسِ

فإذا ما هبّتِ الريحُ صباً
صحتُ : واشوقي إلى الأندلسِ

11/09/2020

ابن حمديس(ت 527ه)
• التعريف به :
هو" أبو محمد عبد الجبار أبي بكر ابن محمد بن حمديس، الأزدي الصقلي الشاعر المشهور" ،"ولد و تعلم بجزيرة صقلية" ، و"كان قد دخل إلى الأندلس سنة إحدى و سبعين و أربعمائة و مدح المعتمد ابن عباد فأحسن إليه و أجزل عطاياه" ، إذ يقول ابن حمديس:
"أقمت بإشبيلية لما قدمتها على المعتمد بن عباد لا يلتفت إلي و لا يعبأ بي، حتى قنطت لخيبتي مع فرطي تعبي، و هممت بالنكوص على عقبي، فإنِّي لكذلك ليلة من اللَّيالي في منزلي إذ بغلام معه شمعة و مركوب، فقال لي: أجب السلطان، فركبت من فوري و دخلت عليه فأجلسني على مرتبة فنك، و قال لي: افتح الطاق التي تليك، ففتحتها فإذا بكور زجاج على بعد، و النار تلوح بين بابيه، و واقدة تفتحهما تارة و تشدهما أخرى، ثم دام شد أحدهما و فتح الأخر، فحين تأملتهما قال لي: أجر:
أُنظرهما في الظلام قـــــــــــــــــــــــــــــــــــــد نجمـــــــــــــا
فقلت: كما رنا في الدُّجنَّة الأسد
فقال: يفتح عينيه ثم يطبقهــــمـــــا
فقلت: فعل امرئٍ في جُفونه رمد
فقال: فابتزَّه الدهر نورَ واحـــــــــدة
فقلت: و هل نجا من صروفه أحد
فاستحسن ذلك، و أمر لي بجائزة سنية، و ألزمني خدمته"
و لما خلع المعتمد عن ملكه، و نفي بأغمات، فإن ابن حمديس قد وفى له بأعذب القصائد، الذي سيرد ذكرها فيمايلي من هذا البحث.
"لينتقل بعد ذلك إلى افريقية سنة 484ه، فمدح صاحبها يحيى بن تميم الصنهاجي، ثم ابنه عليًا، فابنه الحسن سنة 516ه."
"توفي في شهر رمضان سنة سبع و عشرين و خمسمائة بجزيرة ميورقة، ودفن إلى جانب قبر ابن اللبانة الشاعر المشهور، وكان قد عمي، وقيل ببجاية" ، وهو ما يرجحه "إحسان عباس، في مقدمة ديوان ابن حمديس، الذي جمعه و حققه."

11/09/2020

يقول اين اللبانة ؛ينعي ملكه و خله المعتمد بن عباد...الذي كان قد وافته المنية بمنفاه الأخير بأغمات : " [البسيط]
"لكل شيء من الأشياء ميقاتُ

وللمنى من منائيهن غاياتُ

والدهرُ في صبغة الحِرباء منغمسٌ
ألوانُ حالاته فيها استحالات

ونحنُمن لُعبِ الشطرنج في يده
وربما قُمِرت بالبيدقِ الشاة

انفض يديك من الدنيا وساكنها
فالأرض قد أقفرت والناس قد ماتوا

وقل لِعالَمها السفلي قد كتمت
سريرةَ العالَم العلويِّ أغمات


09/09/2020

انتظم في سلك شعراء المعتمد أبو بكر الداني المعروف" بابن اللبانة"، و المعروف بوفائه للمعتمد أيام نكبته، و من شعره في مدح المعتمد:
"ملك إذا عقد المغـافر للــوغى حَلَّ الملــــــوك معــــــاقد التيجــــــــان
و إذا غــــــدت رايـــاته منشـــورة فالخفـــــــقـــان لهــــــن في خفـــقـــــــان"

09/09/2020

حدث أن أهل" مالقة* استنجدوا بالمعتضد، فلبَّى النِداء و أنفذ إليهم شوكته الوحيَّ سُمها و أطلع عليهم كتيبته البعيد همها، القاسط حُكمها، معصبة بابنيه جابر و محمد، و كان قد تم الفتح لولا انقلاب الأحداث في غفلةٍ من ابني المعتضد " ، و"غضب المعتضد غضبا شديدا على ابنه الذي أضاع ولاية و بدد جيشا، وأمر باعتقاله في رندة...و لقد كان المعتمد يجهل المدى الذي وصل إليه غضب أبيه، و أخذ يرسل إليه القصائد يمدح فيها كرمه، و يلتمس فيها عفوه و يستميل قلبه و طلب رضاه، و يهوِّن عليه الخسارة بالإشادة بسابق انتصاراته، و باهر فتوحاته، و حاول أن يبرئ نفسه و يلقي عبء اللوم على البربر الخونة و وصف ما انتابه من الحزن لإخفاق الحملة، و ما ألم به من الكرب و أنه قد أصبح زاهدا في كل متاع الدنيا، و لا يرجو شيئا سوى عفو والده، و قال في أول هذه القصائد التي استعطف بها أباه" ، و التي كان مطلعها:
"سَكِن فؤادك لا تذهب بها الفــــــــــــكــر ماذا يعيـــد عليك البَّثُ و الحَــــــــــــــــــــــدرُ
و ازجر جفونك لا ترض البكاء لهــــــا واصبر فقد كنت عند الخَطبِ تصطبر
فإن يكن قــدر قـد عاق عن وطــــــــــــــــرٍ فلا مــرد لما يأتــي بـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه القـــــــــــــــــــــــدر
و إن تكن خيـــبة في الدهــر واحـــــــــــــــدة فكم غزوت ومن أشياعــــك الظفـــــــــــــــــــر"
و "كان المعتضد ممن يهزمهم الشعر، و يؤثر في نفوسهم، ولم يكن المعتمد يطل في قصائده و أكثر شعره مقطوعات يبث فيها خوالج نفسه و لكنه تعمد الإطالة في هذه القصيدة على غير عادته لأنَّه عرف شدة غضب أبيه، و أراد أن يستلين قلبه و يلتمس عفوه، و لم يكتفِ بهذه القصيدة التي استوفى بها شرح قصته، و وصف حالته، بل تبعها بمقطوعات أخرى، يكرر اعتذاره، و يعترف بخطئه و يرجو الصَّفح و الغفران" و قد "استطاع المعتمد بأشعاره البليغة المؤثرة أن يستل الغضب من نفس أبيه و يستعيد رضاه، فسمح له بالعودة إلى اشبيلية."

Want your school to be the top-listed School/college?