28/04/2026
لماذا لا يجب أن تترك طفلك يذهب حزيناً إلى المدرسة؟
لأن الحزن الذي يحمله الطفل على باب المدرسة… لا يتركه هناك.
يدخل معه إلى الفصل، يجلس معه على المقعد، ويختبئ خلف حقيبته الصغيرة.
الطفل حين يذهب إلى المدرسة وهو حزين… لا يتعلّم الحروف فقط، بل يتعلّم شيئًا أخطر: يتعلّم أن العالم مكان موحش، وأن مشاعره غير مُهمّة، وأن ما يحسّه لا أحد يراه.
عندما يذهب وهو مهموم يتقلّص قلبه الصغير عن الاستكشاف، تضعف شهيّته للمعرفة، والدرس يصبح عِبئًا لا رحلة اكتشاف.
ليس لأن المدرسة سيّئة، بل لأن الشعور إذا لم يُحتضن في البيت… لن يجد من يحتضنه هناك.
الطفل الذي يذهب للمدرسة بابتسامة… يذهب بثقة، وبرغبة، وبقلب مستعدّ ليزهر.
والطفل الذي يُوكَل إليه حمل حزنه وحده… يذهب بجسمه فقط، أمّا روحه فتبقى معلّقة خلف الباب.
لذلك… قبل أن نقول له: "أسرع! ستتأخّر عن المدرسة" قولوا له أولًا: "احكِ لي… ماذا يزعجك؟" "أنا هنا لأسمعك"
فأحيانًا دقيقة واحدة من الإصغاء في الصباح تصنع في قلب طفل فرق سنة كاملة من التعليم.
منقول.