11/05/2026
✔️ر سالة إلى الأولياء نقلا عن صفحة الدكتور سليم بن خدة
قبيل انطلاق الامتحانات في اليابان، وجّه مديرو المدارس رسالةً لافتةً إلى أولياء الأمور، صيغت بأسلوبٍ بليغٍ يفيضُ بالمشاعر، وتتمحور حول مصير الأبناء المقبلين على اختبارات نهاية السنة.
تتوسل الرسالةُ إلى الآباء والأمهات أن يكونوا أكثر احتواءً وتفهماً لأبنائهم، مناشدةً إياهم بضرورة تحكيم العقل والتروي في تقدير التبعات النفسية التي قد تخلفها نتائج الامتحانات على مستقبل الصغار في حال عدم التوفيق. كما تضمنت الرسالةُ تحذيراً شديداً من مغبة اللجوء إلى التوبيخ القاسي أو ممارسات الإهانة والتعنيف التي درجت عليها العادات المجتمعية، حتى وإن بدت في نظر البعض مبررة.
إنها رسالةٌ جديرةٌ بالتعميم والنشر لتصل إلى كل وليّ أمر في الجزائر."
هذه ترجمة الرسالة
أعزاءنا الأولياء،
تفصلنا أيام قليلة عن انطلاق الامتحانات والاختبارات الفصلية. ونحن على يقين بأنكم تطمحون جميعاً إلى نجاح أبنائكم، وهو طموح مشروع بلا شك. ولكن، تذكروا جيداً أن من بين هؤلاء التلاميذ:
موسيقيين لن يحتاجوا إلى الكيمياء في مسيرتهم.
فنانين لن تكون الرياضيات عائقاً أمام إبداعهم.
مشاريع مقاولين ومصنعين منذ صغرهم، قد لا يجدون في التاريخ والآداب غايتهم.
رياضيين تشكل لياقتهم البدنية أولوية تفوق بكثير دروس الفيزياء.
في حال حصل ابنكم على علامات جيدة، فهذا أمر رائع ونهنئكم عليه، وهو ما نرجوه لجميع أبنائنا. أما في حال تعثروا، فنرجوكم ألا تسلبوهم ثقتهم بأنفسهم وكرامتهم.
قولوا لهم إن الأمر لا يعدو كونه مجرد امتحان، وإن الحياة ستضع أمامهم عقبات أصعب بكثير من هذه الاختبارات. أخبروهم أنكم تحبونهم رغم الفشل، وستشاهدون كيف سيواجه أبناؤكم العالم ويذللونه بصمودهم.
إن الإخفاق في امتحان أو الحصول على علامة دون المتوسط لا يجب أن يسرق منهم أحلامهم. ورجاءً، لا تظنوا أن الأطباء والمهندسين وغيرهم هم بالضرورة أسعد الناس في هذا العالم.
مع خالص تمنياتنا بالنجاح والتوفيق لأبنائكم.
وزارة التربية والتعليم اليابانية