28/07/2026
أمور هامة في عقيدة أهل السنة و الجماعة من السلف الصالح أين الله ؟ قال تعالى : - كما قال تعالى" أَأَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ أَمْ أَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ" - قال تعالى " الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى " - قال النبي صلى الله عليه وسلم " يا رسولَ اللَّهِ ، جاريةٌ لي صَكَكتُها صَكَّةً ، فعظَّمَ ذلِكَ عليَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فقلتُ : أفلا أعتقُها ؟ قالَ : ائتِني بِها ، قالَ : فَجِئْتُ بِها ، قالَ : أينَ اللَّهُ ؟ قالَت : في السَّماءِ ، قالَ : مَن أَنا ؟ قالت : أنتَ رسولُ اللَّهِ ، قالَ : أعتِقها فإنَّها مُؤْمِنَةٌ" اخرجه أبو داود في السنن و مسلم في صحيحه وهو حديث صحيح . - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الشَّرِيدِ، جَاءَ بِخَادِمٍ سَوْدَاءَ عَتْمَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمِّي جَعَلَتْ عَلَيْهَا عِتْقَ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: هَلْ يُجْزَى أَنْ أَعْتِقَ هَذِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْخَادِمَ: «أَيْنَ اللَّهُ» ، فَرَفَعَتْ رَأْسَهَا، فَقَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، فَقَالَ: «مَنْ أَنَا؟» قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ: «أَعْتِقْهَا؛ فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَخِيهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ بِجَارِيَةٍ أَعْجَمِيَّةٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عَلَيَّ عِتْقَ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ، أَفَأَعْتِقُ هَذِهِ؟، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيْنَ اللَّهُ؟ فَأَشَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «وَمَنْ أَنَا؟» قَالَتْ: فَأَشَارَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، وَإِلَى السَّمَاءِ، أَيْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَعْتِقْهَا؛ فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ» حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا أَسَدُ السُّنَّةِ يَعْنِي ابْنَ مُوسَى، قَالَ: ثنا الْمَسْعُودِيُّ، بِهَذَا مِثْلَهُ، وَقَالَ: بِجَارِيَةٍ سَوْدَاءَ لَا تُفْصِحُ، فَقَالَ: إِنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً، وَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ رَبُّكِ؟ " فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ قَالَ: «مَنْ أَنَا؟» فَقَالَتْ بِيَدِهَا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ تَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ وَالْبَاقِي مِثْلُهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا الْمَسْعُودِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَوْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، وَقَالَ أَيْضًا: بِجَارِيَةٍ عَجْمَاءَ، لَا تُفْصِحُ، وَقَالَ: «أَعْتِقْهَا» وَقَالَ: فَقَالَ الْمَسْعُودِيُّ مَرَّةً: «أَعْتِقْهَا؛ فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمْلَيْتُ تَمَامَ هَذَا الْبَابِ فِي كِتَابِ الظِّهَارِ فِي ذِكْرِ عِتْقِ الرَّقَبَةِ فِي الظِّهَارِ كتاب التوحيد لإبن خزيمة باب ذكر الدليل على أن الإقرار بأن الله عز وجل في السماء من الإيمان286/1. قال الإمام عبد الغني المقدسي رحمه الله: " ومَن أجهلُ جهلاً، وأسخف عقلاً، وأضل سبيلاً ممن يقول إنه لا يجوز أن يقال: أين الله، بعد تصريح صاحب الشريعة بقوله [أين الله]" "الاقتصاد في الاعتقاد"، ص89 قال ابن باز " فقد أجمع علماء الإسلام أن الله في السماء فوق العرش، فوق جميع الخلق، والجهة التي هو فيها جهة العلو، وهي ما فوق جميع الخلق،" الموقع الرسمي لشيخ ابن باز وحدثنا أبو الحسن بن أبي إسحاق المدني حدثنا أحمد بن الخضر أبو الحسن الشافعي حدثنا شاذان حدثنا ابن مخلد بن يزيد القهستاني حدثنا جعفر بن ميمون قال: سئل مالك بن أنس رحمه الله عن قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه:٥]، كيف استوى؟ قال: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلا ضالاً، وأمر به أن يخرج من مجلسه كتاب شرح عقيدة السلف وأصحاب الحديث – الراجحي 5/7. جاء في مجموع الفتاوى لابن تيمية يبين معنى الاستواء وابطال حجة المبتدعة : مجموع الفتاوى: وقد أخبرنا أيضاً أنه قد استوى على العرش فهذه النصوص يصدق بعضها بعضا والعقل أيضاً يوافقها ويدل على أنه سبحانه مباين لمخلوقاته فوق سماواته، وأن وجود موجود لا مباين للعالم ولا
محايث له محال في بديهة العقل فإذا كانت الرؤية مستلزمة لهذه المعاني فهذا حق وإذا سميتم أنتم هذا قولاً بالجهة وقولا بالتجسيم لم يكن هذا القول نافيا لما علم بالشرع والعقل إذا كان معنى هذا القول والحال هذه ليس منتفياً لا بشرع ولا عقل. ويقال لهم ما تعنون بأن هذا إثبات للجهة والجهة ممتنعة أتعنون بالجهة أمراً وجودياً أو أمراً عدمياً، فإن أردتم أمراً وجودياً وقد علم أنه ما ثم موجود إلا الخالق والمخلوق والله فوق سماواته بائن من مخلوقاته لم يكن والحالة هذه في جهة موجودة فقولكم إن المرئي لا بد أن يكون في جهة موجودة قول باطل فإن سطح العالم المرئي وليس هو في عالم آخر. وإن فسرتم الجهة بأمر عدمي كما تقولون إن الجسم في حيز والحيز تقدير مكان وتجعلون ما وراء العالم حيزاً فيقال لكم الجهة والحيز إذا كان أمراً عدمياً فهو لا شيء وما كان في جهة عدمية أو حيز عدمي فليس هو في شيء ولا فرق بين قول القائل هذا ليس في شيء وبين قوله هو في العدم أو أمر عدمي فإذا كان الخالق تعالى مبايناً للمخلوقات عالياً عليها وما ثم موجود إلا الخالق أو المخلوق لم يكن معه غيره من الموجودات فضلاً عن أن يكون هو سبحانه في شيء موجود يحصره أو يحيط به. فطريقة السلف والأئمة أنهم يراعون المعاني الصحيحة المعلومة بالشرع والعقل ويراعون أيضاً الألفاظ الشرعية فيعبرون بها ما وجدوا إلى ذلك سبيلاً ومن تكلم بما فيه معنى باطل يخالف الكتاب والسنة ردوا عليه ومن تكلم بلفظ مبتدع يحتمل حقاً وباطلاً نسبوه إلى البدعة أيضاً وقالوا إنما قابل بدعة ببدعة ورد باطلا بباطل." مجموع الفتاوى39/6. للذلك نحن نؤمن بما جاء في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ودائما ما نختم القول "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير" ونمر كل ما جاء في باب صفات الله والأمور المتعلقة بذاته كما جاءت اثباتا وتصديقا كما اثبتها لنفسه فهو اعلم بنفسه سبحانه. هل النبي صلى الله عليه وسلم ميت أم حي ؟ : قال ابن باز : قد صرح الكثيرون من أهل السنة بأن النبي ﷺ حي في قبره حياة برزخية لا يعلم كنهها وكيفيتها إلا الله سبحانه، وليست من جنس حياة أهل الدنيا، بل هي نوع آخر يحصل بها له ﷺ الإحساس بالنعيم ويسمع بها سلام المسلم عليه عندما يرد الله عليه روحه ذلك الوقت، كما في الحديث الذي رواه أبو داود بإسناد حسن عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام وخرج البزار بإسناد حسن عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: إن لله ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام وأخرج أبو داود بإسناد جيد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: لا تجعلوا قبري عيدا ولا بيوتكم قبورا وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم. والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، وهذه الحياة البرزخية أكمل من حياة الشهداء التي أخبر الله عنها سبحانه بقوله: وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ"وفي قوله تعالى: وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ وروحه عليه الصلاة والسلام في أعلى عليين عند ربه عز وجل وهو أفضل من الشهداء فيكون له من الحياة البرزخية أكمل من الذي لهم، ولكن لا يلزم من هذه الحياة أنه يعلم الغيب أو يعلم أمور أهل الدنيا بل ذلك قد انقطع بالموت لقوله ﷺ: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له أخرجه مسلم في صحيحه، وقوله - عليه الصلاة والسلام -: يذاد رجال يوم القيامة عن حوضي فأقول: يا رب أصحابي فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول كما قال العبد الصالح: وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ متفق على صحته، والأحاديث في هذا الباب كثيرة وهو ﷺ لا يعلم الغيب في حياته، فكيف يعلمه بعد مماته. أما الموت المكتوب على كل البشر فنعم مات صلى الله عليه وسلم أما الحياة البرزخية فهو حي صلى الله عليه وسلم ولا نعدل عن الوصفين . حكم التوسل بحق الرسول ﷺ وبمحبته التوسل المشروع هو ما ثبتت مشروعيته في الشرع وهو سبعة أصناف : 1. التوسل بأسماء الله، كقول: اللهم إنك الغفور الرحيم فاغفر لي. 2. التوسل بصفات الله، كقول: بعلمك وقدرتك. 3. التوسل بأفعال الله. " ومنه قوله صلى الله عليه وسلم حينما علم أمته كيف يصلون عليه: (اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم) فتوسل الداعي بصلاته على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وهي من فعله أن يصلي على محمدٍ وعلى آل محمد، فهذا التوسل إلى الله بفعله تبارك وتعالى 4. التوسل بالإيمان بالله. 5. التوسل باتباع الرسول ﷺ. 6. التوسل بالأعمال الصالحة، كما في قصة أصحاب الغار. 7. التوسل بدعاء الرجل الصالح الحي، بأن يطلب منه الدعاء، مع
أن الأولى أن يدعو الإنسان ربه بنفسه، إلا إذا اقتضت ذلك مصلحة لما أصيب الناس بالقحط في زمن عمر بن الخطاب قال: [اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتسول إليك بعم نبينا فاسقنا] ثم طلب من العباس أن يقوم فيدعو الله، فدعا - حكم التوسل بمحبة الرسول ﷺ يجوز أن يقول الداعي: اللهم إني أسألك بحبي لنبيك محمد ﷺ أن تغفر لي أو ترحمني. لأن محبة النبي ﷺ عمل صالح وعبادة يتقرب بها العبد إلى الله، فيكون من باب التوسل بالأعمال الصالحة. - حكم التوسل بحق الرسول ﷺ لا يجوز أن يقول: اللهم بحق رسولك. لأن حق النبي ﷺ ليس سببًا شرعيًا يتوسل به العبد، وإنما هو حق يعود نفعه إلى النبي ﷺ نفسه. أما إذا قصد بـ"حق الرسول عليَّ" أي: إيماني به واتباعي له، فهذا يرجع إلى التوسل بالعمل الصالح، فيكون جائزًا. - حكم التوسل بجاه الرسول ﷺ الصواب أنه غير جائز؛ لأنه لم يرد دليل يدل على مشروعيته. دروس الحرم المدني لابن عثيمين ص17، بالتصرف. اما الاستدلال بأحاديث مثل حديث "أنَّ عمرَ بن الخطابِ كان إذا قحطُوا استسْقى بالعباسِ بن عبد المطلبِ ، فقال : اللهم إنا كنّا نتوسلُ إليكَ بنبينا فتسقِينا ، وإنا نتوسلُ إليك بعمِّ نبينا ، فاسقنَا فيسقونَ" هذا الحديث فيه دليل على جواز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم حال حياته وهو يرد به على من قال بجواز التوسل بجاه النبي صلى الله عليه بعد موته فقالوا لوكان التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته جائز لم يعدل عمر بن الخطاب عنه إلى عمه وفيه دلالة واضحة بعدم جواز التوسل بالأموات حتى ولو كان أشرف الخلق صلى الله عليه وسلم . وبيّنت بعض الروايات حقيقة توسل عمر بالعباس رضي الله عنهما وأنه توسل بدعائه. ومن ذلك ما نقله الحافظ العسقلاني رحمه الله في فتح الباري حيث قال: قد بين الزبير بن بكار في "الأنساب" صفة ما دعا به العباس في هذه الواقعة، والوقت الذي وقع فيه ذلك، فأخرج بإسناد له أن العباس لما استسقى به عمر قال: (اللهم إنه لم ينزل بلاء إلا بذنب، ولم يكشف إلا بتوبة، وقد توجّه القوم بي إليك لمكاني من نبيك، وهذه أيدينا إليك بالذنوب، ونواصينا إليك بالتوبة، فاسقنا الغيث) اما حديث "استسْقى عمرُ بنُ الخطابِ عامَ الرَّمادَةِ بالعباسِ بنِ عبدِ المطلبِ، فخطب عمرُ فقال : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كان يرى للعباسِ ما يَرى الولدُ للوالدِ، فاقتَدوا أيُّها الناسُ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، واتَّخِذوه وسيلَةً إلى اللهِ..." هو حديث في سنده اضطراب كما قال عنه الألباني "إذا كانت لكم إلى اللهِ حاجةٌ فسَلوه بجاهي فإن جاهي عند اللهِ عظيمٌ" قالوا عنه اهل الحديث بأنه باطل ولا يصح أما حديث الضرير الذي توسل بالنبي صلى الله عليه وسلم فهو حديث صحيح وقال العلماء كان ذلك جائز حال حياته صلى الله عليه وسلم فقط أي التوسل . للذلك بهذه الشبهات و التأويلات المتجاذبة فالأفضل الاحتياط والاقتصار على التوسل المشروع الذي هو محل اتفاق مصداق لقوله صلى الله عليه وسلم " دع ما يريبك إلى مالا يريبك " ولأن الورع من صفات السلف الصالح والتابعين بإحسان فإذا ما تردد الأمر بين الإباحة و التحريم الأفضل الترك . حكم مقولة " كانَ اللهُ ولا مكانَ، وهوَ الآنَ على ما عليهِ كانَ" الباطلة عن عمران بن حصين قال "إنِّي عِندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ جاءَه قَومٌ مِن بَني تَميمٍ، فقال: اقبَلوا البُشرى يا بَني تَميمٍ، قالوا: بَشَّرتَنا فأعطِنا، فدَخَلَ ناسٌ مِن أهلِ اليَمَنِ، فقال: اقبَلوا البُشرى يا أهلَ اليَمَنِ، إذ لَم يَقبَلْها بَنو تَميمٍ، قالوا: قَبِلنا، جِئناكَ لنَتَفَقَّهَ في الدِّينِ، ولنَسألَكَ عن أوَّلِ هذا الأمرِ ما كانَ، قال: كان اللهُ ولَم يَكُنْ شيءٌ قَبلَه، وكان عَرشُه على الماءِ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَواتِ والأرضَ، وكَتَبَ في الذِّكرِ كُلَّ شيءٍ، ثُمَّ أتاني رَجُلٌ، فقال: يا عِمرانُ، أدرِكْ ناقَتَكَ فقد ذَهَبَت، فانطَلَقتُ أطلُبُها، فإذا السَّرابُ يَنقَطِعُ دونَها، وايمُ اللهِ لَودِدتُ أنَّها قد ذَهَبَت ولَم أقُمْ رواه البخاري . قال شيخ الإسلام ابن تيمية "ومن أعظم الأصول التي يعتمدها هؤلاء الاتحادية الملاحدة المدعون للتحقيق والعرفان: ما يأثرونه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: {كان الله ولا شيء معه، وهو الآن على ما عليه كان} عند الاتحادية الملاحدة، وهذه الزيادة وهو قوله: {وهو الآن على ما عليه كان} كذب مفترى على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- اتفق أهل العلم بالحديث على أنه موضوع مختلق، وليس هو في شيء من دواوين الحديث لا كبارها، ولا صغارها، ولا رواه أحد من أهل العلم بإسناد لا صحيح، ولا ضعيف، ولا بإسناد مجهول، وإنما تكلم بهذه الكلمة بعض متأخري متكلمة الجهمية، فتلقاها منهم هؤلاء الذين وصلوا إلى آخر التجهم - وهو التعطيل والإلحاد -. ولكن أولئك قد يقولون: كان الله ولا مكان ولا زمان، وهو الآن على ما عليه كان. فقال هؤلاء: كان الله ولا شيء معه،
وهو الآن على ما عليه كان ... وهذه الزيادة الإلحادية وهو قولهم: وهو الآن على ما عليه كان، قصد بها المتكلمة المتجهمة نفي الصفات التي وصف بها نفسه؛ من استوائه على العرش، ونزوله إلى السماء الدنيا، وغير ذلك, فقالوا: كان في الأزل ليس مستويا على العرش, وهو الآن على ما عليه كان, فلا يكون على العرش لما يقتضي ذلك من التحول والتغير. ويجيبهم أهل السنة والإثبات بجوابين معروفين: أحدهما: أن المتجدد نسبة وإضافة بينه وبين العرش: بمنزلة المعية، ويسميها ابن عقيل: الأحوال. وتجدد النسب والإضافات متفق عليه بين جميع أهل الأرض من المسلمين وغيرهم؛ إذ لا يقتضي ذلك تغيرا ولا استحالة. والثاني: أن ذلك وإن اقتضى تحولا من حال إلى حال، ومن شأن إلى شأن، فهو مثل مجيئه, وإتيانه, ونزوله، وتكليمه لموسى, وإتيانه يوم القيامة في صورة, ونحو ذلك مما دلت عليه النصوص, وقال به أكثر أهل السنة والحديث، وكثير من أهل الكلام، وهو لازم لسائر الفرق. وقد ذكرنا نزاع الناس في ذلك في قاعدة الفرق بين الصفات والمخلوقات والصفات الفعلية" مجموع الفتاوى 272/2. تنبيه الزيادة في الحديث قال ابن الحجر العسقلاني" وَقَعَ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: " كَانَ اللَّهُ وَلَا شَيْءَ مَعَهُ، وَهُوَ الْآنَ عَلَى مَا عَلَيْهِ كَانَ "وَهِيَ زِيَادَةٌ لَيْسَتْ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ، نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الْعَلَّامَةُ تَقِيُّ الدِّينِ بْنُ تَيْمِيَةَ، وَهُوَ مُسَلَّمٌ فِي قَوْلِهِ، وَهُوَ الْآنَ إِلَى آخِرِهِ، وَأَمَّا لَفْظُ وَلَا شَيْءَ مَعَهُ فَرِوَايَةُ الْبَابِ بِلَفْظِ: وَلَا شَيْءَ غَيْرُهُ بِمَعْنَاهَا. وَوَقَعَ فِي تَرْجَمَةِ نَافِعِ بْنِ زَيْدٍ الْحِمْيَرِيِّ الْمَذْكُورِ: كَانَ اللَّهُ لَا شَيْءَ غَيْرُهُ بِغَيْرِ وَاوٍ." فتح الباري 289/6. قاعدة : يجب أن لا نعمل عقلنا فيما لا يجوز لنا اعماله والله اعلم اللهم ارنا الحق حقا و ارزقنا اتباعه و ارنا الباطل باطلا و أرزقنا اجتنابه.