01/06/2025
الحمد لله الذي أمر بالعدل والإحسان، ونهى عن الظلم والعدوان، والصلاة والسلام على رسول الله القائل: "انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا"، وبعد:
فقد عُرف شبابنا السلفي في الجزائر، بحمد الله، بغيرتهم على الحق، وحرصهم على الإنصاف والعدل، ووقوفهم مع قضايا أمتهم، لا تأخذهم في الله لومة لائم ، وهم -بحمد الله- مع أمن بلادهم واستقرارها، ومع قضايا العدل، لا يفرقون بين أحد في نصرة المظلوم، كائنًا من كان.
وفي هذا السياق، نوجه نداءً أخويًا وإنسانيًا إلى كل ذي غيرة وحمية، وإلى أصحاب القلوب الرحيمة، بالوقوف مع قضية امرأة مسلمة مغتربة، عفيفة طاهرة، اعتُدي عليها ظلمًا وعدوانًا من قِبل بعض الجهلة والسفهاء، في مشهد مؤلم لا تقبله الشريعة، ولا يقرّه العقل، ولا يرضاه ذوي المروءة والشهامة ..
كانت هذه الأخت جالسة في مكان عام، متحجبة بجلبابها، متسترة بحيائها، منشغلة بتلاوة كلام الله عز وجل وترجمته بلغتها غير العربية، مستثمرة وقتها فيما يرضي ربها، منتظرة ابنتها ، فإذا بأناس جُهّال يُسيئون بها الظن، ويتهمونها بباطل السحر والشعوذة بلا بينة ولا علم..!!
فهاجوا وماجوا، واعتدوا عليها جسديًا ولفظيًا، ومزقوا سترها، وأسمعوها من الكلام الفاحش ما تخجل منه الأسماع، وكل ذلك وهي غريبة لا ناصر لها بعد الله إلا أهل المروءة والعدل ..!!
فأي عرفٍ هذا ..؟! وأي أخلاق تلك ..؟!
ومتى كان التعامل مع الشبهات -إن وُجدت أصلًا- يتم بالاعتداء والضرب والسب..؟! أين الرجوع إلى الجهات الأمنية المختصة..؟!
أين القوانين التي تحفظ كرامة الإنسان، وتصون الحرمات ..؟!
إننا في بلدٍ -بحمد الله- له مؤسسات، وله قضاء نزيه، وله أجهزة أمنية تميز بين الحق والباطل، ولا ترضى بالظلم والتجاوز، خاصة إذا وقع على امرأة ضعيفة، لا تُجيد لغة القوم، ولا تملك إلا دمعتها وسترها وإنا لله وانا اليه راجعون ..!
من هنا، نطالب بإيصال صوت هذه الأخت إلى الجهات الرسمية، ونناشد كل من يستطيع أن يوصل قصتها إلى من يملك القرار، أن يفعل، فإنّ من أعان مظلومًا في دنياه، أعانه الله يوم لا ينفع مال ولا بنون. كما نرجو من الإعلام والمسؤولين أن يُلقوا الضوء على هذه الحادثة، وأن يُقدَّم المعتدون للعدالة، ليكونوا عبرة لغيرهم، ويُرد اعتبار هذه المرأة، ويُرد لها شيء من حقها المهدور.
كما نهيب بجميع من يملك صفحة أو منبرًا في وسائل التواصل أن ينشر القصة بالصدق والأمانة، دون تهويل ولا إساءة، مع الحذر من التجاوز في الألفاظ أو التعدي، بل نطالب بالعدل والإنصاف، ونتجنب التهييج والفتنة، لأننا نريد الإنصاف لا الانتقام، ونرجو العدالة لا الفوضى.
وحسبنا الله ونعم الوكيل في كل من اعتدى على حرمات المسلمين، وأساء إلى أعراضهم ونياتهم، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
✍🏻