الحمد لله الذي أمر بالعدل والإحسان، ونهى عن الظلم والعدوان، والصلاة والسلام على رسول الله القائل: "انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا"، وبعد:
فقد عُرف شبابنا السلفي في الجزائر، بحمد الله، بغيرتهم على الحق، وحرصهم على الإنصاف والعدل، ووقوفهم مع قضايا أمتهم، لا تأخذهم في الله لومة لائم ، وهم -بحمد الله- مع أمن بلادهم واستقرارها، ومع قضايا العدل، لا يفرقون بين أحد في نصرة المظلوم، كائنًا من كان.
وفي هذا السياق، نوجه نداءً أخويًا وإنسانيًا إلى كل ذي غيرة وحمية، وإلى أصحاب القلوب الرحيمة، بالوقوف مع قضية امرأة مسلمة مغتربة، عفيفة طاهرة، اعتُدي عليها ظلمًا وعدوانًا من قِبل بعض الجهلة والسفهاء، في مشهد مؤلم لا تقبله الشريعة، ولا يقرّه العقل، ولا يرضاه ذوي المروءة والشهامة ..
كانت هذه الأخت جالسة في مكان عام، متحجبة بجلبابها، متسترة بحيائها، منشغلة بتلاوة كلام الله عز وجل وترجمته بلغتها غير العربية، مستثمرة وقتها فيما يرضي ربها، منتظرة ابنتها ، فإذا بأناس جُهّال يُسيئون بها الظن، ويتهمونها بباطل السحر والشعوذة بلا بينة ولا علم..!!
فهاجوا وماجوا، واعتدوا عليها جسديًا ولفظيًا، ومزقوا سترها، وأسمعوها من الكلام الفاحش ما تخجل منه الأسماع، وكل ذلك وهي غريبة لا ناصر لها بعد الله إلا أهل المروءة والعدل ..!!
فأي عرفٍ هذا ..؟! وأي أخلاق تلك ..؟!
ومتى كان التعامل مع الشبهات -إن وُجدت أصلًا- يتم بالاعتداء والضرب والسب..؟! أين الرجوع إلى الجهات الأمنية المختصة..؟!
أين القوانين التي تحفظ كرامة الإنسان، وتصون الحرمات ..؟!
إننا في بلدٍ -بحمد الله- له مؤسسات، وله قضاء نزيه، وله أجهزة أمنية تميز بين الحق والباطل، ولا ترضى بالظلم والتجاوز، خاصة إذا وقع على امرأة ضعيفة، لا تُجيد لغة القوم، ولا تملك إلا دمعتها وسترها وإنا لله وانا اليه راجعون ..!
من هنا، نطالب بإيصال صوت هذه الأخت إلى الجهات الرسمية، ونناشد كل من يستطيع أن يوصل قصتها إلى من يملك القرار، أن يفعل، فإنّ من أعان مظلومًا في دنياه، أعانه الله يوم لا ينفع مال ولا بنون. كما نرجو من الإعلام والمسؤولين أن يُلقوا الضوء على هذه الحادثة، وأن يُقدَّم المعتدون للعدالة، ليكونوا عبرة لغيرهم، ويُرد اعتبار هذه المرأة، ويُرد لها شيء من حقها المهدور.
كما نهيب بجميع من يملك صفحة أو منبرًا في وسائل التواصل أن ينشر القصة بالصدق والأمانة، دون تهويل ولا إساءة، مع الحذر من التجاوز في الألفاظ أو التعدي، بل نطالب بالعدل والإنصاف، ونتجنب التهييج والفتنة، لأننا نريد الإنصاف لا الانتقام، ونرجو العدالة لا الفوضى.
وحسبنا الله ونعم الوكيل في كل من اعتدى على حرمات المسلمين، وأساء إلى أعراضهم ونياتهم، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.
والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
✍🏻
إرشاد الحائر إلى فوائد مشايخ الجزائر
الكتاب والسنة بفهم سلف الامة
20/08/2024
الشيخ العلامة أ.د. علي بن محمد بن ناصر فقيهي.
المدرس في المسجد النبوي والجامعة الإسلامية، ومدير الشؤون العلمية في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف.
توفي بعد عمر مديد مبارك قضاه في طلب العلم والتعليم والتحقيق والتأليف والدفاع عن السنن والرد على أهل البدع والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن.
فرحم الله الشيخ وغفر له ورفع درجته وأسكنه فسيح جناته.
وأحسن الله العزاء لوالدي في وفاة أخيه لأمّه.
وأحسن العزاء ولأهل العلم وطلبته في كل مكان.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
إنا لله وإنا إليه راجعون
فجعنا اليوم بخبر وفاة الشيخ العلامة محمد علي بن ناصر فقيهي ، فنسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته وان يغفر له
نعم لقد فقدت الأمة الإسلامية عَلماً من علمائها الذين كانوا يضيئون لها الطريق بالعلم والعمل والدعوة إلى التوحيد ونبذ الشرك وأهله
ومن هؤلاء الأعلام العلامة محمد علي بن ناصر فقيهي _ رحمه الله تعالى_ والله نسأل أن يجزيه عنا وعن الأمة الإسلامية خير الجزاء على ما قدم ، وأن يجعله في الفردوس الأعلى مع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين
ففقد العلماء ثلمة عظيمة في الإسلام، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء".
فبرحيل العلماء تفقد الأمة كنوزًا من الحكمة والمعرفة، وتخسر منارات تضيء لها الطريق في أمور الدين والدنيا ، قال تعالى ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ ۚ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴾
وقد جاءت آثار عن السلف تدلُّ على مدى عِظم المصيبة بموت العالِم ننقل بعضاً منها من أجل العبرة والعظة ، وأن نغتنم فرصة وجودهم بالالتفاف حولهم والاستفادة من علمهم وهديهم ودلهم قبل رحيلهم. كما قال حبر هذه الأمة عند موت زيد بن ثابت رضي الله عنهما ، قال :
" هكذا ذهابُ العلم، لقد دُفن اليوم علمٌ كثير" رواه الحاكم في المستدرك (٣/٤٢٨) .
ـ وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: " تعلَّموا العلمَ قبل أن يُقبض العلمُ، وقبضُه أن يُذهَب بأصحابه ... إلى أن قال: فما لي أراكم شباعاً من الطعام، جِياعاً من العلم" جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر (١/٦٠٢) .
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : ” موت العالم ثلمة في الإسلام لا يسدها شيء ما اختلف الليل والنهار “
وقال ايضاً رضي الله عنه : ” عليكم بالعلم قبل أن يقبض ،وقبضه ذهاب أهله ”
وقال علي _ رضي الله عنه _ : ” إنما مثل الفقهاء كمثل الأكف إذا قطعت كف لم تعد “
وعن سَلمان الفارسي _رضي الله عنه _ قال : " لا يزال الناسُ بخير ما بقي الأول حتى يتعلَّم الآخِر، فإذا هلك الأوَّلُ قبل أن يتعلَّم الآخِر هلك الناس" رواه الدارمي في سننه (٢٥٥) .
وقيل لسعيد بن جبير _ رحمه الله تعالى_ :
ما علامة هلاك الناس ؟
قال : هلاك علمائهم .
قال ابن جرير رحمه الله عند قوله تعالى ﴿ والله يحكم لا معقب لحكمه ﴾ لا راد لقضائه ، ولا ناقض لحكمه ﴿ وهو سريع الحساب ﴾ اهـ
فنسأل الله أن يعوض الأمة بخلف صالح من العلماء الذين يحملون هذا الإرث العظيم، وأن يتغمد الشيخ محمد علي بن ناصر الفقيهي بواسع رحمته ورضوانه
_____
إدارة معهد ابن باديس العلمي ، بإشراف الشيخ الدكتور أبي عبدالرحمن مسعود موفق حفظه الله تعالى
معهد إبن باديس العلمي لتدريس اللغة العربية والعلوم الشرعية
الْحَمْدُلِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينْ وَالصَّلَاَةُ وَالسَّلَاَمُ عَلَى أَشْرَفِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلَيِنْ، نَبِيَّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلهِ وَصَحْبِهِ أجْمَعَينْ
أَمَّا بَعّدْ :
فعَنْ مُحَمَّد بنِ النَّضْر _رحمه الله_ قَالَ :-
«أوَّلُ العِلْمِ الاِسْتِمَاعُ، ثُمَّ الإِنْصَاتُ، ثُمَّ حِفْظُهُ، ثُمَّ العَمَلُ بِهِ، ثُمَّ بَثُّهُ»
[سِيَرُ أعْلامِ النُّبَلاءِ 8/157]
_____
- فبثُّ العِلمِ، ونَشْرُ الفَوائِدِ، أمرٌ يسْعَى إليْه طُلَّابُ العِلمِ والفَضْل فِي كُلِ مَكاَنْ ، مُخْلِصِينَ فِي ذَلِكَ نياتِهِمْ، سَاعِينَ في هِدَايةِ الخَلْقِ، ونَثْرِ السُّنَّةِ بيْنَ العَالمِين.
- وعَليْه؛ نُعْلنُ لطلَّابِنَا الأفَاضِلِ عَنْ إفتتاح صفحتنا الرسمية على الفيس بوك التابعة للمعهد الرسمي ” مَعْهَدُ ابْنِ بَادِيسٍ الْعِلْمِيِّ لِتَدْرِيسِ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَالْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ“
وَذَلِكَ لِكَيْ يَتَسَنَّى لِلطُّلَاَّبِ وَالطَّالِبَاتِ مُتَابَعَةَ مَا يَسْتَجِدُّ مِنْ دُرُوسٍ وَإعْلَاَنَاتٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَهَذَا تَسْهِيلًا لِجَمِيعِ الْمُتَمَدْرِسِينَ وَالْمُتَابِعِينَ لَلْمَعْهَدِ عَنْ بُعْد
___________
- وَمِنْ هُنَا رَابِطُ الصَّفْحَةِ الرَّسْمِيَّةِ لِلْمَعْهَدِ / :
https://www.facebook.com/profile.php?id=61559987729839&mibextid=ZbWKwL
___________
تَنْبيّهٌ مُهِمْ / :
- الْهَدَفَ مِنْ إفْتِتَاحِ هَذِهِ الصَّفْحَاتِ التَّابِعَةِ لِلْــ« مَعْهَدِ » هُوَ مِنْ بَابِ نَشْرِ الْعِلْمِ الصَّحِيحِ، وَبَثُّ « الْفَوَائِدِ » وَالدُّرَرِ مِنْ شُرُوحَاتِ شُيُوخِنَا الْكِرَامِ- حَفِظَهُمْ اللَّه-
فَأَصْلِحُوا نِيَّاتِكُمْ، وَاِجْتَهِدُوا فِي حَمْلِ هَذَا الدِّينِ وَنَشْرِهِ بَيْنَ النَّاسِ
____
- انْتظروا مِنَّا كُلَّ جَديدٍ -وفَّقَكُمْ اللهُ-
معهد إبن باديس العلمي لتدريس اللغة العربية والعلوم الشرعية Education website
💥 جديد 💥
بيان تراجع لإخوة من تيسمسيلت
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد
فإننا نحن المكتوبة أسماءهم في آخر البيان... تابع ⤵️⤵️⤵️
22/04/2024
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من هنا رابط القناة [قَناةُ : إِرْشَادُ الحَائِرْ إِلَى فَوَائِدِ مَشَايِخِ الجَزَائِرْ ] على التيليجرام، تجدون فيها كل ماهو مخصوص لمشايخ الجزائر الثقات ،وعلى رأسهم شيخنا العلامة محمد علي فركوس حفظه الله تعالى ، لمن أراد الإنضمام إليها
💥جديد 💥
☎️مكالمة هاتفية مع الشيخ العلّامة محمد علي فركوس حفظه الله :
🎙️السؤال:
شيخنا هناك مسألة أريد أنّ أطرحها على فضيلتكم ليس من باب ذكر مثالب القوم ولكنّ من باب ذكرها كمسألة علمية لا غير، هل مافعله أبو سعيد لمّا أنّكر على الحكم بن مروان في حضرته و ذلك بعدما توافق حضور المنكِر مع حصول المُنكَر بحيث يكون ذلك موجباً لعدم الإنكار على الولاة علنًّا بالضوابط الشرعية المذكورة في فتواكم الموسومة بالإنكار العلني أمّْ أنّٓ هذه الجزئية تبقى محل اجتهاد وتحقيق يتحراه العالم أو المنكر من أجل عدم حصول مفسدة أعظم من المصلحة الّتي يرتجى تحققها⁉️
🎙️الجواب:
الصحابة أنكروا علنًّا على الحاكم وهناك نصوص في ذلك منها قوله صلى الله عليه(أيُّ الجهادِ أفضلُ؟ قال: كلمةُ حقٍ عندَ سلطانٍ جائرٍ) وهناك أحاديث أخرى منها حديث معاوية قال" خطبنا معاوية في يوم جمعة، فقال: إنّما المال مالنا و الفيء فيئنا، من شئنا أعطينا و من شئنا منعنا، فلم يرد عليه أحد، فلما كانت الجمعة الثانية
قال مثل مقالته، فلم يرد عليه أحد، فلما كانت الجمعة الثالثة قال: مثل مقالته، فقام إليه رجل ممن يشهد المسجد، فقال: كلا بل المال مالنا و الفيء فيئنا من حال بينه و بيننا حاكمناه بأسيافنا، فلما صلى أمر بالرجل فأدخل عليه
، فأجلسه معه على السرير، ثم أذن للناس فدخلوا عليه، ثم قال: أيها الناس إني تكلمت في أول جمعة فلم يردّ عليّ أحد، و في الثانية، فلم يردّ علي أحدّ، فلما كانت الثالثة أحياني هذا، أحياه الله، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول: " سيأتي قوم يتكلمون فلا يرد عليهم يتقاحمون في النار تقاحم القردة "فخشيت أنّ يجعلني الله منهم، فلما ردّ هذا علي أحياني أحياه الله، و رجوت أن لا يجعلني الله منهم .
فدلت هذه النصوص على جواز الإنكار على الأمير أو السلطان و من دونه، و هذا الحديث شرحه معاوية رضي الله عنه بفعله هذا،فالأحاديث كلها تدلّ على أنّ المنكر ينكر مالم يحصل به مفسدة متوقع حصولها، فإنكار أبي سعيد الخدري على مروان تقديمه الخطبة على الصلاة و بٓيّٓنٓ له السُّنَّة في ذلك، وأنّ الفعل الصحيح يكون بتقديم الصلاة على الخطبة كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم..فلابد من الجمع بين هذه الأحاديث، فإنّْ كان المُنْكِر يستطيع الدخول على الحاكم، و النصح له سرًّا فله ذلك و هو الأصل ،أما إذا كان لا يتسنى الوصول إليه فلابد من الإنكار عليه علناً بالضوابط الشرعية خشية تعطيل شرع الله و خشية تغيير معالم الدين،أما طاعته في المعصية و مباركة أقواله و أفعاله في تغيير شرع الله و تغيير الحدود والنّاس تبارك له فهذا ليس من الشرع في شيء، والسكوت عنه لايجوز ..وهذا الذي يجري حالياً والذي كان من المُسٓلّٓمات الموجودة والتي أنكرها العلماء من تحاور الأديان و وحدة الأديان و غيرها من المخالفات ،فبهذا تنقض عرى الإيمان عروةً عروة وبهذا يذهب الدين.
[📆صبيحة يوم الجمعة 10 شوال 1445 هجرية]
قال الشيخ أبو سهل نور الدين يطو:
وأنا أتذكر أن شيخنا فركوس حفظه الله في حدود سنة ٢٠٠٤ أو ٢٠٠٥ سئل عن مسألة في البيوع وأفتى الشيخ فيها، وبعد الحلقة أتاه تاجر عامي وقال للشيخ (أظن أن جوابك فيه خطأ) فلم ينتفخ الشيخ ولم يقل له (أنت تاجر عامي تعلمني) وإنما قال له (سأرجع إلى البيت
وأراجع المسألة) فلما رجع الشيخ إلى البيت وراجع الكتب رأى أن الصواب مع ذلك العامي، وفي اليوم الموالي قال (كنت سئلت عن كذا وكذا فأجبت بكذا وكذا والصواب كذا وكذا كما دلنا عليه أحد الإخوة) فكلما يزداد الإنسان في العلم يسهل عليه الرجوع إلى الحق.
وفي التسعينات كان عمري حوالي ١٦ سنة، وكان الشيخ فركوس حفظه الله يدرسنا القواعد الفقهية
كنت جالسا في البيت فإذا بطارق يطرق الباب وينادي والدي، فلما فتحت له الباب قال لي (الشيخ فركوس يريد أباك)، فناديت والدي ليخرج إليه فخرج وتحدث معه ثم رجع والدي، وأنا أنتظر سماع ما قال له الشيخ بشغف، قال له الشيخ (هل تتذكر ذلك السائل الذي سألني عن مسألة في الرضاع؟)
قال له والدي نعم (أتذكره) فقال له الشيخ (اذهب إليه وقل له: قد أخطأت في المسألة، والصواب كذا وكذا) هؤلاء هم العلماء، وكان بإمكان الشيخ أن يقول (إذا رجع إلي أقول له إني أخطأت وإذا لم يرجع فانتهى)، وإنما يبحث عن السائل
وذلك لا يزيده إلا رفعة، لأن المقصود هو إرضاء الله تعالى وليس إرضاء الناس، فكلما يزداد الإنسان في العلم يسهل عليه الرجوع إلى الحق، ومن رأيتم أنه يصعب عليه الرجوع عن الخطأ فذلك لقلة علمه
مجلس عزازقة ٧ ربيع الأول ١٤٤٥ه
منقول
العلامة ربيع المدخلي-حفظه الله:
المنهج السلفي لا يقبل المتأكلين بدينهم عُباد الدينار و الدرهم
|(عمدة الأبي(ص 387)|
السلفيُّ لا يعتمدُ في منهجِه على الخلافِ دائمًا ويتحجَّجُ به وإنَّمَا يتحرَّى الأقوالَ المدعَّمة بالأدلَّة فإذا رأى الاختلافَ يختارُ القوْلَ الأقوى حُجيَّةً ومن يدعمُهُ الدَّلِيلُ.
الشيخ فركوس حفِظَهُ اللَّٰهُ
مجالس رمضان ١٤٤٥
📌 فوائد من مجلس شيخنا فركوس -حفظه الله- (السبت ٢٧ رمضان ١٤٤٥ هـ)
ذكرتم في جوابكم على سؤال أن التوسل قسمان .. هلّا ذكرتم لنا صور التوسل البدعي ..
"صور التّوسل المحمود الجائز: أن يكون بأسماء الله وصفاته، وكذا بالأعمال الصالحة، وبدعاء الرجل الصالح، كما حدث للضّرير مع النبي صلى الله عليه وسلم حيث دعا له، وأيضا كانوا يستسقون بالعباس رضي الله عنه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، يعني يدعو وهم يؤمّنون ..
غيرها من الصور لا يجوز، كالتّوسل بالذوات، وبالمقبور، وبذوات الأنبياء والصالحين .. وهذه الوسائط كلها لا تجوز، وكذا بالأحجار، وغير ذلك .. هذه كلها لا يجوز التوسل بها ..
لا يجوز التوسل بالذوات، أو التّبرك بها، من صالحين وغيرهم .. ولا يجوز التّبرك بالرّيق، كما كانوا يفعلون بريق النبي صلى الله عليه وسلم، حيث كان يأكل التمرة؛ يمضعها ثم يُحنّك بها الصبي، هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم.
الذين يقيسون الصالحين على النبي صلى الله عليه وسلم؛ هذا قياس باطل -على الصحيح- وإن ذهب النووي -رحمه الله- إليه ..
كل توسل ليس له دليل في الشرع لا يجوز.
إذا كان داخلا في الأعمال الصالحة يجوز، فكل عمل صالح يكون الرجل فيه مخلصا لله؛ فعلا كالصلوات .. أو تركا كأن يكون في محك في أمر زنا فيتركه لله، ويقوم على خلافه؛ فهذا عمل صالح، فعلا أو تركا ..
أما التوسل بالذوات، أو بالعمل الفاسد، أو غير المحبوب، والمبغوض عند الله .. لا يجوز.
يجوز التوسل بالعمل الصالح مع مراعاة شروط القبول، فممكن إنسان يتوسل بأسماء الله وصفاته، أو بأعمال صالحة .. لكن يكون كما في الحديث: (رُبّ أشعث أغبر يرفع يديه إلى السماء ..) الحديث، فهذا حتى ولو توسل لكن حالته أنه غارق في الحرام، فمن شرط القبول الإخلاص، وأن لا يكون محفوفا أو غارقا في الذنوب، فيتوب عن المحرمات، ثم يدعو الله.
إن كان في مظالم الناس وعنده بما يقضي؛ فمن شرط التوبة التخلص من المال الحرام، وإن لم يكن له ذلك فتكون له النية للتخلص منه ..
- هناك توسل بجاه النبي ممكن معصية.
- هناك توسل بمقبور وجعله واسطة؛ فهذا شرك أكبر.
- وقد يكون أصغر بحسب نوع المتوسَّل به.
تقول بجاه يعني قدر، أو منزلة، فمنزلة النبي صلى الله عليه وسلم معروفة، لكن لا يُتوسًَل به.
أما المقبور هذا فلا ندري، وغالبا هذا الذي يتخذونه وسيلة رضي أن يُتَّخذ معبودا، فيكون طاغوتا في ذاته ..
ليس فقط الذي يُشرّع، فحتى الذي يرضى أن يُعبَد، والذي يأمر الناس أن يعبدوه؛ فهذا طاغوت، كفرعون استعبد قومه، وأمرهم أن يعبدوه، {ما علمت لكم من إله غيري} الآية، فاتخذوه إلها من دون الله، فهو طاغوت.
الذي رضي ولم يُنكر على الناس، ورضي بذلك، فيلحق بالأول، فالرضى بالمعصية معصية، والرضى بالكفر كفر، والرضى بالقتل قتل، قال تعالى: {وقتلهم الأنبياء} الآية، مع أن اليهود زمن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقتلوا الأنبياء، لكن قيل في التفسير أنهم لما رضوا بفعل أسلافهم فهم مثلهم ..
كذلك هذا الذي يرضى بأي منكر فكأنه فعله، فيلحق به، والذي يسكت على المنكرات فبحسبه:
إذا خشي مفسدة أعظم فسكت؛ وقلبه غير راض، فليس كذلك، أما وقلبه راض فهو داخل في هذا.
وكذلك إن علم بالمنكر ولم ينكره بقلبه إذا خاف بلسانه؛ فهذا أيضا داخل في هذا الرضى .."
Cliquez ici pour réclamer votre Listage Commercial.
Emplacement
Site Web
Adresse
Heures d'ouverture
| Mardi | 09:00 - 17:00 |
| Vendredi | 09:00 - 17:00 |