30/10/2025
#خبرة
كنت في سنواتي الأولى من التدريس أظن أنه حين تزيد الجهد في التدريس، وتشرح الدرس بعدة طرق للتلاميذ، وتحل لهم التمارين على أمل أن يفهموا وتكون نتائج مختلفة خاصة في رؤية التلاميذ للتعلم عامة، وتعلم الرياضيات خاصة.
لكن أدركت بعدها أن كل ذلك الجهد الزائد ضائع بلا معنى، وبلا نتيجة إضافية!
لأنه ببساطة أنا وغيري من الأساتذة: نُغيّب تماما دور التلميذ في عملية التعلم، فنعامله كأنه خشبة بلا مسؤولية، ولا تعنيه عملية التعلم هذه لا من قريب ولا من بعيد،
بينما الحقيقة أن التلميذ هو محور العملية وهو المعني بالتعلم، فمن غير المعقول أن نسلب منه كل مسؤولية حول تعلمه! ثم ننتظر منه أن يبادر ليتعلم.
لذلك من حين إدراكي لهذه الحقيقة، عملية تعليمي تعتمد على التلاميذ، فعندي حد أدنى من المعلومات والمطالب علي تأديتها على أكمل وجه،
ثم ما يزيد على واجبي حسب التلاميذ، فإن كان التلاميذ ذوي مسؤولية ويحبون التعلم فإنني أتقدم معهم وأضيف معهم جهدا، وإن كان التلاميذ غير مسؤولين ولا تهمهم عملية التعلم ويأتون كأنهم مجبورين فقط ولا معنى لوجودهم فإنني أقتصر على ما هو مطلوب مني، ومن منهم يطلب الإعانة فواجبي إعانته.
أما تقديم جهد إضافي لأشخاص غير مسؤولين وغير جادين فكأنك تصب الماء في الرمل وتنتظر منها أن تزهر، فلا هي أزهرت ولا أنت احتفظت بمائك لوقت الحاجة أين يكون مفيدا.
والله الموفق إلى الصواب.