16/08/2026
حين يحمل الطفل كتاب الله في صدره… فهنا تبدأ حكاية جيلٍ جديد 🤍📖
في رواق دار الأرقم الإسلامية لحفظ القرآن الكريم، يعيش أطفال صغار اختاروا طريقًا عظيمًا؛ تركوا دفء البيوت، وجاؤوا لينقطعوا إلى حفظ كتاب الله، ويتعلموا لسان القرآن الكريم.
إذا جالستهم، شعرت بالسكينة والطمأنينة، ورأيت في وجوههم أثر القرآن، وفي حياتهم همةً وعزيمةً تفوق أعمارهم.
يستيقظون قبل أذان الفجر بساعة، فيتهجدون بين يدي الله، ثم يبدأون يومهم مع كتاب الله، حفظًا ومراجعةً وتلاوةً وتعلمًا.
نموذج فريد من التربية والعيش مع القرآن.
ومن أعظم ما يبعث على الفخر أن بعض هؤلاء الأطفال يتمون حفظ كتاب الله في ستة أشهر فقط.
بل إن طفلين صغيرين، لم تتجاوز أعمارهما العشر سنوات، أتما حفظ كتاب الله كاملًا خلال ستة أشهر.
ستة أشهر فقط… والقرآن كاملًا في صدريهما!
سبحان الله… ما أعظم فضل الله، وما أجمل أن يُكرم الطفل منذ نعومة أظفاره بصحبة كتاب الله.
وتقديرًا لهذا الإنجاز العظيم، تم تكريم الطفلين مع ثلاثة وعشرين آخرين من زملائهما الذين أتموا حفظ القرآن في سن مبكر في احتفال مميز، بحضور معالي السفير المصري، وكبار العلماء والدعاة، والقيادات الحكومية والسياسية، احتفاءً بهذين النموذجين المشرقين من أطفال القرآن.
مشهدٌ يبعث على الفخر، ويقول لنا إن الأمة حين تعتني بأطفالها وتربطهم بكتاب الله، فإنها تبني مستقبلها بأيدي جيلٍ يحمل القرآن في صدره.
وفي مؤسسة دار الأرقم الإسلامية، نوفر لهؤلاء الأطفال ما يحتاجون إليه من الطعام والشراب والسكن والرعاية، حتى يتفرغوا لرحلتهم المباركة مع كتاب الله، حفظًا وتعلمًا وتربيةً.
هنا لا نرى أطفالًا يحفظون آيات فحسب، بل نرى جيلًا يُربّى على القرآن، ويستيقظ على التهجد، ويعيش مع كتاب الله، ويتعلم الانضباط والصبر وحسن الخلق.
ما أجمل أن ترى طفلًا صغيرًا يحمل في صدره كتاب الله!
وما أعظم أن يكون هذا القرآن نورًا له في دنياه، ورفعةً له في آخرته، وذخرًا لوالديه يوم يلقون الله.
اللهم بارك فيهم، وثبّت القرآن في صدورهم، واجعلهم من أهل القرآن وخاصته، وبارك في كل من علّمهم ورعاهم وأنفق عليهم وأعانهم في هذه الرحلة المباركة.
دار الأرقم الإسلامية… حيث يكبر الطفل، ويكبر معه القرآن في صدره. 🤍📖